الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 980 لسنة 51 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. الديداموني مصطفي أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد ماجد محمود أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 980 لسنة 51 ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته

ضد

أ-ورثة المرحوم/ السيد محمد أمين وهم:
1-على السيد محمد أمين.
2-عبد السلام السيد محمد أمين.
3-أمين السيد محمد أمين.
4-فاروق السيد محمد أمين.
5-عزيزة السيد محمد أمين.
6-أمينة السيد محمد أمين.
ب-ورثة المرحوم/ محمد السيد محمد أمين وهم:
1-على محمد السيد محمد.
2-طارق محمد السيد محمد.
3-إبراهيم محمد السيد محمد.
4-أحمد محمد السيد محمد.
5-ماجدة محمد السيد محمد.
6-سناء محمد السيد محمد.
7-سلوى محمد السيد محمد.
8-مديحة خليل أمين بصفتها ولي طبيعي على أبنهائها القصر سمير ونور الهدي سيد محمد السيد.
9-روحية فهيم محمد على. 10-سوزان سامي محمود بصفتها ولي طبيعي على ابنتها القاصر سارة السيد محمد السيد.
طعنا على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 6/ 9/ 2004 في الاعتراض رقم69 لسنة2000


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 4/ 11/ 2004 أودعت الأستاذة/ نيرة الإبراشي المحامية بالنقض بصفتها وكيلة عن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 980 لسنة 51ق. عليا طعنا على قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي والصادر بجلسة 6/ 9/ 2004 في الاعتراض رقم 69 لسنة 2000 والقاضي منطوقه بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع باستبعاد أرض النزاع المبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير من الاستيلاء الواقع عليها.
وطلب الطاعن بصفته-استنادا لما ورد بتقرير الطعن من أسباب-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفض الاعتراض محل الطعن موضوعا.
تم إعلان صحيفة الطعن إلى المطعون ضدهم وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن اراتأت فيه استنادا لما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وأثناءها قدم الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع طلب في ختامها إلغاء القرار المطعون فيه وأصليا بعدم قبول الاعتراض لرفعه بعد الميعاد واحتياطيا رفضه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات وبجلسة 15/ 11/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع لنظره أمامها بجلسة 30/ 1/ 2006.
تدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وأثناءها قدم الحاضر عن المطعون ضدهم عدد2 مستند ومذكرة بالدفاع طلبوا في ختامها رفض الطعن وبجلسة 30/ 1/ 2007 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 27/ 3/ 2007 مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في خلال شهر وفي خلال الأجل قدم المطعون ضدهم حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع طلبوا في ختامها رفض الطعن وتأييد القرار المطعون فيه وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفي الأوضاع الشكلية.
ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق أن المعترضين أقاموا اعتراضهم بصحيفة أودعت سكرتارية اللجنة الضقائية للإصلاح الزراعي بتاريخ 7/ 2/ 2000 قيدت برقم 69 لسنة 2000 وطلبوا في ختامها قبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع باستبعاد أملاكهم من الاستيلاء عليها مع إلزام المعترض ضده المصروفات.
وقالوا شرحا لاعتراضهم أنهم يملكون قطعة أرض مساحتها 4773.22م2 بالحجة المسجلة بالشهر العقاري برقم 85 في 4/ 3/ 1954 توثيق السويس وهي عبارة عن حل وقف هانم صالح عبد الله لمورثهم السيد محمد أمين بموجب حجة شرعية وذلك بتاريخ 21 أغسطس 1920 كما يمتلكون قطعة أ{ض بموجب حكم مرسي المزاد رقم 88 لسنة 1949 بتاريخ 27/ 12/ 1949 بيوع بالمزاد العلني الصادر من محكمة مصر الكلية ضد ورثة ليتوليقي لصالح مورثهم السيد محمد أمين وهي عبارة عن قطعتين:
القطعة الأولى: وهي القسم الثالث من العقد بمساحة قدرها 6 قراريط.
القطعة الثانية: وهي القسم الخامس من العقد بمساحة قدرها 3س-5ط.
وهم يضعون يدهم على هذه المساحة المشار إليها وضع يد هادئ ومستقر حتى الآن ولم ينازعهم فيها أحد إلا أنهم فوجئوا بالإصلاح الزراعي يستولي على هذه الأرض بحجة أنها خاضعة للاستيلاء ونعوا على قرار الاستيلاء مخالفته للقانون لأن تاريخ عقودهم ثابتة التاريخ قبل العمل بأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 وأنهوا عريضة اعتراضهم طالبين إلغاء قرار الاستيلاء على أرضهم.
وبجلسة 15/ 9/ 2002 قررت اللجنة ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالسويس ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لأداء المأمورية المبينة بالقرار وقد قام الخبير بمباشرة المأمورية وأودع تقريره ملف الاعتراض متضمنا النتيجة التي توصل إليها وبجلسة 6/ 9/ 2004 قررت اللجنة قبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع باستبعاد أرض النزاع المبينة الحدود والمعالم بتقري الخبير من الاستيلاء الواقع عليها مستندة في ذلك بأن أرض النزاع والبالغ مساحتها 3س 11ط انتقلت ملكيتها من الخاضع إلى مورث المعترضين بموجب حكم مرسي المزاد رقم 88 لسنة 1949 وأن ساحة 4773.22م2 تم تسجيلها لصالح مورثهم السيد محمد السيد بموجب العقد المسجل رقم 85 في 4/ 3/ 1954 باعتبار أنه المستحق الوحيد لوقف هانم بنت صالح وكلها مستندات ثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963 إضافة إلى أن الأرض محل الاعتراض جميعها عليها مبان ومقسمة إلى شوارع وقت العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963.
لم يرتض الطاعن بصفته هذا القرار ونعي عليه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه استنادا لأن الاعتراض الصادر بشأنه القرار المطعون فيه رفع بعد الميعاد وأن ما قدمه المعترضون من مستندات كانت صورا وليست أصولا إضافة إلى ذلك فإنه إعمالا لأحكام القانون رقم 3 لنسة 1986 فقد قامت الهيئة الطاعنة بتسجيل مساحة 17س 5ط 1ف المستول عليها قبل الخاضع ليتوليقي بتاريخ 3/ 2/ 2002 لمضي 15 سنة على تاريخ الاستيلاء عليها.
ومن حيث إن المستفاد من المادة الأولى من القانون رقم 3 لسنة 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي أن المشرع قد رب بين انقضاء خمسة عشر سنة على الاستيلاء الابتدائي وبين اعتبار ذلك الاستيلاء نهائيا بضرورة أن يكون الاستيلاء قد تم صحيحا وبمراعاة الإجراءات التي استوجبتها تلك ما تعلق منها بضرورة الإعلان عن الاستيلاء واللصق وبالطريقة التي رسمها القانون.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ومن تقرير الخبير الذي تأخذ به المحكمة محمولا على أسبابه أن الإصلاح الزراعي قام باستيلاء على مساحة 17س 5ط 1ف ضمن القطع المساحية 60، 69، 70 بحوض الملاحة 10 بناحية السويس بموجب محضر استيلاء ابتدائي مؤرخ 25/ 11/ 1999 قبل الخاضع ليتوليفي بالقانون رقم 15 لسنة 1963 وشمل الاستيلاء أيضا مساحة 4773.22م2 كانت وقف السيدة هانم بنت صالح ولم يثبت أن الإصلاح الزراعي قد قام باتخاذ إجراءات النشر واللصق لهذا القرار ومن ثم يظل ميعاد الاعتراض على هذا الاستيلاء مفتوحا ويكون الاعتراض والحالة هذه قد رفع في الميعاد ويضحي معه الدفع المبدي من الطاعن على غير سند من الواقع والقانون ويتعين الالتفات عنه.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 15 لسنة 1963 يحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما في حكمها تنص على أنه "تؤول إلى الدولة ملكية الأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي القابلة للزراعة والبور والصحراوية المملوكة للأجانب وقت العمل بهذا القانون ولا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات الملاك الخاضعين لأحكامه ما لم تكن صادرة إلى أحد المتمتعين بجنسية الجمهورية العربية المتحدة وثابتة التاريخ قبل يوم 23/ 12/ 1961.
ومفاد هذا النص أنه يشترط للاستيلاء على الأراضي المملوكة للأجانب أن تكون أرض زراعية وما في حكمها ومملوكة لهم وقت العمل بأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 المشار إليه ولا يعتد بالتصرافت الصادرة من هؤلاء الملاك إلا إذا كانت صادرة لأشخاص متمتعين بالجنسية المصرية وأن تكون هذه التصرفات ثابتة التاريخ قبل 23/ 12/ 1961.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق وتقرير الخبير والمستندات المقدمة من المطعون ضدهم أن مورث المطعون ضدهم قد تملك مساحة 3س 11ط بحكم مرسي المزاد رقم 88/ 1949 بيوع محكمة مصر الكلية من أملاك ليتوليفي والتي كانت مساحتها 17س 5ط 1ف وبالتالي من فإن مساحة 3س 11ط لا تكون مملوكة للخاضع لينص وقت العمل بأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 وإنما هي ملك لمورث المطعون ضدهم كما أن مساحة 4773.22م2 هي ملك مورث المطعون ضدهم من وقف هانم بنت صالح الذي تم حله وتبين أن مورث المطعون ضدهم هو المستحق الوحيد له وتم تسجيل هذه المساحة لصالح مورث المطعون ضدهم بموجب العقد المسجل رقم 85 بتاريخ 4/ 3/ 1954 إضافة إلى ذلك فقد ثبت أن الأرض محل الاعتراض كانت جميعها وقت العمل بأحكام القانون 15 لسنة 1963 أرض بناء وتعليتها مباني وليست أرضا زراعية ولم يثبت خضوعها الضربية الأرض الزراعية ومن ثم فإنه لا تسرى عليها أحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 المشار إليه.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما سبق ذكره وإذ ثبت أن الأرض محل النزاع مملوكة لمورث المطعون ضدهم بعقود مسجلة قبل العمل بأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 فضلا عن أنها أرض مباني وليست أرضا زراعية ومن ثم يكون صدور قرار من الطاعن بالاستيلاء عليها رغم ذلك مخالف لصحيح حكم الواقع والقانون ويكون القرار المطعون فيه إذ صدر بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع باستبعاد أرض النزاع من الاستيلاء قد صادف صحيح حكم القانون ويضحي الطعن الماثل والحالة هذه غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون ويتعين القضاء برفضه.
ومن حيث إنه لا ينال من ذلك أن يكون الطاعن بصفته قد قام بتسجيل المساحة المستولي عليها من الخاضع ليتوليفي بموجب قائمة الحصر والتحديد رقم 96 في 13/ 2/ 2002 فإنه لما كانت المساحة الداخلة في المساحة المستولي عليها غير مملوكة للخاضع حسبما سلف ذكره وهي 3س 11ط ومن ثم يكون التسجيل الوارد عليها باطلا ولايعتد به.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإنه يتعين إلزام من خسر الطعن بها عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الثلاثاء الموافق 8 من ربيع أول سنة 1428هجريه، والموافق 27 من مارس سنة 2007ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات