المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 447 لسنة 49 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 447 لسنة 49 ق. عليا
المقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
ضد
عدلي عويس يونس
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
بجلسة 18/ 8/ 2002 في الاعتراض رقم 382لسنة1993
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق الخامس عشر من أكتوبر سنة 2002 أودع وكيل
الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر
من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 18/ 8/ 2002 في الاعتراض رقم 382لسنة1993
المقام من المطعون ضده على الطاعن والذي قضى بقبول الاعتراض شكلاً وباستبعاد المساحة
المبينة تفصيلاً بعريضة الاعتراض (14س، 6ط) من المساحة المستولى عليها من إملاك الخاضع
ليون هيلز مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء
مجدداً بعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد المواعيد القانونية وعدم قبوله لرفعه من
غير ذي صفة وإلغاء القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ولدى إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضده تبين أنه توفى إلى رحمة الله تعالى.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بانقطاع
سير الخصومة لوفاة المطعون ضده وإلزام الهيئة الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 19/ 10/ 2005 إحالته إلى المحكمة
الإدارية العليا وعينت لنظره أمامها جلسة 10/ 1/ 2006 حيث تدوول بالجلسات على النحو
الثابت بمحاضرها وفيها أودعت الحاضرة عن الهيئة الطاعنة صحيفة معلنة بتصحيح شكل الطعن
باختصام ورثة المطعون ضده وهم أرملته نفوسة جاد الرب خليفة وأولاده محمد وعبد التواب
وجمال ومحمود وعبد السلام وفايزة كما أودعت حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلبت فيها الحكم
بطلباتها الواردة بعريضة الطعن، كما أودع وكيل الورثة المذكورين حافظة مستندات ومذكرة
بدفاعهم طلب فيها الحكم بانعدام الخصومة في الطعن. وبجلسة 19/ 12/ 2006 قررت المحكمة
إصدار الحكم في الطعن بجلسة 20/ 2/ 2007 مع التصريح بتقديم مذكرات خلال أسبوعين وبجلسة
اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن وقائع هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن عدلي عويس يونس أقام
الاعتراض رقم 382لسنة1993 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بطلب استبعاد مساحة
14س، 6ط بحوض الجنينة رقم ضمن القطعة 13 بزمام جزيرة المساعد مركز الواسطى مما
استولى عليه قبل الخاضع ليون هيلز بالتطبيق لأحكام القانون رقم 15لسنة1963، وبجلسة
18/ 8/ 2002 قررت اللجنة القضائية قبول الاعتراض شكلاً وباستبعاد المساحة المبينة تفصيلاً
بعريضة الاعتراض من المساحة المتولي عليها من أملاك الخاضع ليون هيلز مع ما يترتب على
ذلك من آثار.
وقد قامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بالطعن على هذا القرار بالطعن الماثل مختصمة
عدلي عويس يونس ناعية على القرار بصدوره مخالفاً للقانون ومشوباً بالقصور في التسبيب
والفساد في الاستدلال.
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الطعن أقيم ابتداء على المطعون
ضده عدلي يونس عويس وهو المعترض في الاعتراض رقم 382لسنة1993، وعند قيام قلم محضري
الواسطى بتاريخ 14/ 12/ 2002 بإعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده تبين وفاته. وبجلسة
20/ 4/ 2005 قدمت الحاضرة عن الهيئة الطاعنة حافظة طويت على إعلام وراثة المرحوم عدلي
يونس عويس المتوفي بتاريخ 29/ 8/ 1997 وانحصار إرثه في ورثته المذكورين بهذا الإعلام
والذين قامت الهيئة الطاعنة باختصامهم لاحقاً.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 47لسنة1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن يقدم
الطعن من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا موقع عليه من محام
من المقبولين أمامها ويجب أن يشتمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء
الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي
بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يكن الطعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه
ولا جدال في أن تحديد شخص المختصم هو من البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها
بطلان الطعن لأن الغرض الذي رمى إليه المشرع مما أورده في المادة سالفة الذكر
من إثبات البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم في تقرير الطعن
إنما هو إعلان ذوي الشأن بمن رفع الطعن من الخصوم ومن رفع عليه وصفة كل منهم إعلاماً
كافياً وليس من شك في أن هذا الغرض لا يتحقق إذا ما وجه الطعن إلى خصم متوفي زالت صفته.
ولم يوجه إلى أصحاب الصفة في الطعن.
ومن حيث إنه لا محاجة بما أوردته الهيئة الطاعنة بمذكرات دفاعها المقدمة أثناء نظر
الطعن بجهل الطاعن بوفاة المطعون ضده ذلك أنه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يتعين
على من يريد توجيه طعن توجيها صحيحاً مراقبة ما يطرأ على خصومه من وفاة أو تغيير في
الصفة قبل اختصامه كي يوجه تقرير الطعن إلى من يصح اختصامه قانوناً. ولقد يسر المشرع
على الطاعن في توجيه الطعن في حالة وفاة المحكوم له أثناء ميعاد الطعن فأجاز بحكم المادة
من قانون المرافعات في هذه الحالة إعلان الطعن إلى ورثة المتوفى جملة دون ذكر
أسمائهم وصفاتهم وذلك في آخر موطن كان لمورثهم ومتى تم إعلان الطعن على هذا الوجه صح
الطعن على أن يقوم الطاعن بعد ذلك بإعادة إعلان الطعن لجميع الورثة بأسمائهم وصفاتهم
لأشخاصهم أو في موطن كل منهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو في الميعاد الذي تحدده
المحكمة لذلك. وهذا النص يؤكد ضرورة توجيه الطعن إلى أصحاب الصفة فيه في الميعاد الذي
حدده القانون. وليس من شك في أن حكم المادة 217 أنفة الذكر ينصرف كذلك إلى حالة وفاة
المحكوم له قبل بدء ميعاد الطعن.
ومن حيث إنه متى استبان ما تقدم، وكان الثابت أن المطعون ضده عدلي يونس عويس قد توفى
إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 29/ 8/ 1997 أثناء نظر الاعتراض، وقبل صدور القرار المطعون
فيه بجلسة 28/ 8/ 2002 فمن ثم فإن الطعن يكون قد وقع باطلاً لكونه أقيم على شخص متوفي
في تاريخ إقامته وهو ما يتعين معه القضاء ببطلانه مع إلزام الطاعن بصفته المصروفات
عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: ببطلان تقرير الطعن وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الموافق من شهر محرم 1428ه الموافق 20/ 2/ 2007م،
وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
