المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7788 لسنة 49 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / يحيي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ الديداموني مصطفى أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد مصطفى عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 7788 لسنة 49 ق. عليا
المقام من
1- محافظ الدقهلية بصفته
2- رئيس مركز ومدينة أجا بصفته
3- مأمور مركز أجا بصفته
ضد
عزت سعد يوسف الأشرم
طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
بجلسة 2/ 3/ 2003 في الدعوى رقم 186 لسنة 23ق0 عليا
إجراءات الطعن
في يوم الخميس الموافق 24/ 4/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن قيد بجدولها العام
تحت رقم 7788 لسنة 49ق. عليا طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
بجلسة 2/ 3/ 2003 في الدعوى رقم 186 لسنة 23ق والقاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي
الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن استناداً لما ورد بتقرير الطعن من أسباب الحكم بقبول
الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام
المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
أعلن الطعن إلى المطعون ضده وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه استناداً لما
ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/
5/ 2007 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الثالثة موضوع لنظره أمامها
بجلسة 17/ 7/ 2007.
نظر الطعن أمام هذه المحكمة بجلسة 17/ 7/ 2007 وفيها قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار
الحكم فيه بجلسة 2/ 9/ 2007 ومذكرات في أسبوع ولم يتقدم أي من طرف الطعن بمذكرات في
خلال الأجل المحدد، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند
النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الأوضاع الشكلية المقررة.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق والمستندات أن
المدعي بتاريخ 28/ 10/ 2000 أقام الدعوى رقم 186 لسنة 23ق أمام محكمة القضاء الإداري
بالمنصورة طالبا في ختام صحيفة الدعوى الحكم بوقف تنفيذ إلغاء القرار الصادر من الجهة
الإدارية المدعى عليها بإزالة الأعمال المخالفة التي أقامها على الأرض الزراعية وما
يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال شرحاً لدعواه أن القرار المطعون فيه صدر على سند من القول بأنه قام بالتعدي على
الأرض الزراعية بناحية البيلوق مركز أجا محافظة الدقهلية ونعى على هذا القرار مخالفته
للقانون لأن المختص بإزالة الأعمال التي أقامها هي المحكمة الجنائية المختصة فضلاً
عن أنه صدر بعد مضي أكثر من خمسة عشر يوماً على تحرير محضر المخالفة. وأنهى المدعي
صحيفة دعواه طالبا الحكم له بالطلبات سالفة الذكر.
وبجلسة 2/ 3/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف الذكر وأسسته على أن المدعي
أقام سور على الأرض الزراعية وأن المختص بإزالة هذا السور هي المحكمة الجنائية المختصة
وليست الجهة الإدارية وذلك عملاً بأحكام المادتين 152، 156 من قانون الزراعة الصادر
بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983.
لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعنين ونعوا عليه مخالفته لأحكام القانون والخطأ في
تطبيقه وتفسيره لأن الأعمال التي أقامها المطعون ضده على الأرض الزراعية تعد من أعمال
التبوير التي تختص الجهة الإدارية بإزالتها عملاً بحكم المادتين 151، 155 من قانون
الزراعة رقم 53 لسنة 1966.
من حيث إن المادة 151 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون
رقم 116 لسنة 1983 تنص على أنه "يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض
الزراعية بأية صفة……. كما يحظر عليهم ارتكاب أي فعل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه
تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها.
وتنص المادة 155 من هذا القانون على أنه "يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون
بالحبس وبغرامة لا تقل…………… ولوزير الزراعة قبل الحكم في الدعوى أن يأمر
بوقف أسباب المخالفة وإزالتها بالطريق الإداري وعلى نفقة المخالف".
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا جري على أن إقامة سور حول الأرض الزراعية
يعد من أعمال التبوير التي تختص الجهة الإدارية بإزالتها طبقاً لأحكام المادتين 151،
155 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ومحضر المخالفة المحرر ضد المطعون ضده أنه أقام سوراً
بالطوب الأحمر والمونة الخضراء على الأرض الزراعية بدون الحصول على ترخيص من الجهة
الإدارية المختصة، ولما كان هذا السور يعد من أعمال التبوير تختص الجهة الإدارية بإزالتها
بالطريق الإداري. ومن ثم يكون القرار المطعون فيه إذ صدر بإزالة هذه الأعمال قد صدر
متفقاً مع صحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه ترتيباً على ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد صدر على غير أساس صحيح من القانون
ويتعين والحالة هذه القضاء بإلغائه ورفض الدعوى.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإنه يتعين إلزام المطعون ضده بها عملاً بحكم المادة 184
من قانون المرافعات المدنية والتجارية وذلك عن درجتي التقاضي.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه ورفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد 20 من شعبان سنه 1428 هجرية والموافق 2من سبتمبر
سنة 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
