الرئيسية الاقسام القوائم البحث

في الطعن رقم 288 لسنة 12 ق – جلسة 22 /04 /1973 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 81


جلسة 22 من إبريل سنة 1973

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح بيومي نصار – نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة: أحمد ثابت عويضة وأحمد فؤاد أبو العيون ومحمد فهمي طاهر ويوسف شلبي يوسف – المستشارين.

في القضية رقم 288 لسنة 12 القضائية

"موظف" – "معاش "- "أقساط احتياطي المعاش" الموظف الذي اختار سداد متأخر احتياطي المعاش بطريق التقسيط لا يجوز له أن يعدل عنه إلى طريق الدفعة الواحدة تعجيل سداد بعض الأقساط ولو جاوزت متأخر الاحتياطي كله لا يترتب عليه انقضاء الدين أساس ذلك، ومثال:
يبين من مطالعة جدول دفع متأخر الاحتياطي على أقساط شهرية لمدى الحياة المرفق بالمرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 المشار إليه أن المشرع قد راعي عند وضع هذا الجدول حكم الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة سالفة الذكر والتي تنص على أن "يوقف دفع الأقساط عند وفاة الموظف أو المستخدم أو صاحب المعاش المدين ولا يستقطع أي مبلغ من معاش ومكافأة المستحقين عنه" ولذلك فإنه لم يغب عن ذهن المشرع عند وضع هذا الجدول أن الموظف الذي يختار الدفع على أقساط مدى الحياة قد يدفع أكثر مما يختار دفع متأخر الاحتياطي دفعة واحدة فورا كما أنه قد يدفع أقل بل ربما أقل بكثير إذا عاجله الموت وتوقف تبعا لذلك دفع الأقساط إعمالا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة سالفة الذكر ومن ثم فإن مقدار المبلغ الذي تكون الخزانة قد حصلته من الموظف الذي اختار الدفع على أقساط مدي الحياة ليس بذي أثر في وقف الدفع ولو جاوز هذا المبلغ مقدار متأخر الاحتياطي بأكمله بل يظل خصم هذه الأقساط مستمرا حتى يقف بوفاة الموظف المدين ذلك أنه في حالة الدفع على أقساط مدي الحياة يكون هناك قدر من المخاطرة من جانب كل من الطرفين على السواء الحكومة في حالة وفاة الموظف مبكرا عند بداية خصم الأقساط وكذلك الموظف إذا ما استطال أمد الخصم طالما لا يزال على قيد الحياة. ذلك معناه أنه يجمع الموظف الذي يختار الدفع على أقساط مدي الحياة بين مزايا الدفع دفعة واحدة فورا ومزايا الدفع على أقساط معا أو بمعني أخر أن يفيد من وقف دفع الأقساط وعدم الاستقطاع من معاش المستحقين عنه في حالة وفاته حتى ولو لم يكن قد دفع شيئا يذكر من الأقساط إذا بلغت الأقساط المدفوعة ما يعادل المبلغ الذي يكون مستحقا عليه لو أنه اختار الدفع دفعة واحدة فورا وعندئذ تتحمل الخزانة العامة وحدها المخاطر في جميع الأحوال وهذا قول لا يجد له سندا من النصوص ولا من أحكام الجدول ذاته الملحق بالمرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 فضلا عن أنه يتنافي مع قواعد العدالة التي تقضي بأن الغرم بالغنم ومن ثم فأن المفهوم السليم لحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 التي أجازت للموظف في أي وقت كان أن يسدد الأقساط المستحقة عليه للخزانة من متأخر الاحتياطي أو بعضا منه، هو أن الرخصة المخولة بمقتضي هذا النص لا تعني أن يكون دفع الأقساط المستحقة كلها أو بعضها على أساس أصل المبلغ الذي كان مستحقا في حالة الدفع دفعة واحدة فورا – كما يذهب المدعي – وإنما يكون الدفع طبقا للقاعدة والأسس التي بني عليها الجدول الملحق بذلك المرسوم بقانون والذي يحدد قيمة أقساط متأخرة الاحتياطي الواجب سدادها عند إبداء الرغبة في تعجيل سدادها كلها أو بعضها على أسس روعي فيها سن صاحب الشأن وقت تعجيل السداد وتناقص القيمة المقدرة لكل جنيه من القسط السنوي المستحق عليه بما يتناسب مع الزيادة في عمره ويؤكد هذا المفهوم النص الفرنسي للمادة المذكورة والذي عبر عنه تعجيل السداد باللفظ الذي يفيد شراء الدين ثانيا أو استبداله بمبلغ يدفع دفعة واحدة. وبذلك يبين أن طلب المدعي تسوية متأخر احتياطي معاشه تطبيقا لحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 بناء علي طلبه المقدم في 3 من يناير سنة 1962 لا يعني انقضاء دينه قبل الحكومة في هذا التاريخ على أساس أنه سدد ما يجاوز أصل الدين الذي كان مستحقا في حالة اختياره من مبدأ الأمر دفع هذا الدين دفعة واحدة فورا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات