الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5232 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوعي

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5232 لسنة 48 ق. عليا

المقامة من

1) محافظة الدقهلية بصفته
2) وكيل وزارة الإسكان بالدقهلية بصفته

ضد

1) ورثة المرحوم/ السيد السيد شبارة وهم
– طلعت السيد السيد شبارة – شبان السيد السيد شبارة
– السيد السيد السيد شبارة- محبات السيد السيد شبارة
– أمثال السيد السيد شبارة- فاطمة السيد السيد شبارة
– علاء السيد السيد شبارة- نعمت السيد السيد شبارة
– سيادة السيد السيد شبارة- لطيفة علي إبراهيم غنيم
2) نجاة إبراهيم واصل بصفتها رئيس مجلس إدارة جمعية السيدات بالدقهلية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
بجلسة 20/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 2433لسنة18ق


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 20/ 3/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 5232لسنة48ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدائرة الأولى بجلسة 20/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 2433لسنة18ق. القاضي: "أولاً: بعدم قبول الدعوى المقامة من رئيس مجلس إدارة جمعية سيدات الدقهلية لرفعها من غير ذي صفة وإلزامها المصروفات.
ثانياً: بقبول الدعوى المقامة من ورثة المدعي شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعي عليهم بأن يؤدوا إليهم مبلغ ثلاثة عشر ألفاً وتسعمائة وعشرون جنيهاً وثلاثمائة وثلاثة وسبعون مليماً على النحو المبين بالأسباب وبرفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت المدعي والمدعي عليهم بالمصروفات مناصفة.
وطلب الطاعنين للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً: أصلياً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين. احتياطياً: برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وتم إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/ 4/ 2005 وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 1/ 6/ 2005 قدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة دفاع صمم فيها على طلباته الواردة بصحيفة الطعن. وبجلسة 15/ 6/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع لنظره بجلسة 2/ 11/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات وبجلسة 3/ 4/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانون.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 24/ 4/ 1986 أقام مورث المطعون ضدهم الدعوى رقم 955لسنة 1986 أمام المحكمة الابتدائية بدمياط طلب في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليهم بأن يؤدوا إليه مبلغ 37596.535جنيهاً والفوائد القانونية المستحقة حتى تاريخ السداد، وبفسخ العقد المبرم بينه وبين المدعي عليها الثالثة وإلزام بتعويضه عما أصابه من أضرار مادية ومعنوية وإلزامهم المصروفات.
وقال شرحاً لدعواه أنه تعاقد مع الجهة الإدارية على عملية إنشاء عشتين بمدينة رأس البر تابعتين لجمعية سيدات الدقهلية بمبلغ 211037.606جنيه على أن تكون مدة التنفيذ 12 شهراً. واستلم موقع العملية بتاريخ 12/ 5/ 1985. وبدأ في تنفيذ العملية وسار العمل بمعدلات مرتفعة لإنهاء العمل في الموعد المحدد، إلا أنه فوجئ بتراخي المدعي عليهما في تنفيذ التزامها بتوصيل المياه إلى موقع العملية وصرف الحديد والأسمنت والخشب اللازم للعملية، مما أدى إلى عرقلة العمل، فضلاً عن عدم صرف نسبة 95% من قيمة الأعمال التي تمت فعلاً خلال 15 يوماً طبقاً للعقد، وقد بلغت مستحقاته مبلغ 37596.535جنيه، وقد امتنعت الجهة الإدارية عن سدادها دون مبرر.
وبجلسة 27/ 7/ 1987 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الابتدائية بالمنصورة للاختصاص، ونفاذاً لهذا القضاء وردت الدعوى إلى المحكمة المذكورة وقيدت بجدولها برقم 2770لسنة1987 وتدوولت أمامها على النحو الثابت ب المحاضر، حيث عدل المدعي طلباته إلى طلب الحكم بإلزام المدعي عليهم بأن يؤدوا له مبلغ 40812جنيهاً والفوائد القانونية حتى تاريخ السداد. وكانت المدعي عليها الثالثة (جمعية سيدات الدقهلية) قد أقامت الدعوى رقم 6348لسنة1992 ضد المدعي في الدعوى الماثلة أمام المحكمة الابتدائية بالمنصورة طلبت في ختامها الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 37242.097جنيه قيمة مستحقات الجمعية لديه وإلزامه بالمصروفات على سند من أن الجمعية قد أصابها أضرار بسبب خطأ المدعي وسحب العملية منه و تنفيذها على حسابه مما أسفر عن فرق أسعار قدره 17242.097جنيهاً بالإضافة إلى مبلغ عشرة من ألف جنيه نتيجة سوء مصفية في الأعمال التي نفذها، وبجلسة 13/ 4/ 1994 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 6348لسنة1992 إلى الدعوى رقم 2770لسنة1987 للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً. وكانت المحكمة قد أحالت الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل حيث أودع تقريراً في الدعوى. كما تقدم ورثة المدعي بإعلان بتصحيح شكل الدعوى والسير في إجراءاتها وفاة مورثهم.
وبجلسة 29/ 6/ 1994 حكمت المحكمة برفض الدعويين لعدم تقديم عقد العملية وألزمت طرفي الدعوى المصروفات. وقد استأنف طرفاً الدعوى الحكم بالاستئناف رقم 1935لسنة46ق وبجلسة 28/ 12/ 1996 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للاختصاص.
وبجلسة 20/ 1/ 2002 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشيدته على أن العقد موضوع الدعوى أبرم بين المقاول السيد السيد شبارة وبين محافظة الدقهلية وأن جمعية سيدات الدقهلية ليست طرفاً في العقد موضوع النزاع ومن ثم فلا صفة لها في الدعوى ومن ثم فإن الدعوى تكون مرفوعة من غير ذي صفة. أما عن طلبات ورثة المدعي بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي إليهم مبلغ 40812جنيه فإن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة إزاء تقاعس المدعي عن الاستمرار في تنفيذ العملية فقد أخطرته بموجب كتابها رقم 8736 في 26/ 6/ 1986 وكتابها رقم 13898 في 21/ 10/ 1986 إلا أن المدعي تقاعس عن استئناف العمل وامتنع عن التنفيذ، ومن ثم يكون قد تحقق في شأنه الخطأ العقدي. ولما كان الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الدعوى أن الجهة الإدارية قد حصرت الأعمال التي قام بها المدعي وبلغت 82 ألف جنيه وتم صرف مبلغ 58 ألف جنيه وتبقى له مبلغ 24 ألف جنيه بالإضافة إلى مبلغ 3360جنيه قيمة تشوينات للمقاول، وكذا مبلغ 10552جنيه قيمة التأمين النهائي التي صرفتها الجهة الإدارية. وكذا مبلغ 2900جنيه نسبة 5% التي خصمتها الجهة الإدارية من مستحقات المقاول بسبب سوء المصنعية ليصبح إجمالي المستحق للمدعي مبلغ 40812جنيه، كما جاء بتقرير الخبير أ،ه بعد سحب العمل وتنفيذه على حساب المدعي تم استكمال الأعمال المتبقية وقد تكبدت الجهة الإدارية زيادة في قيمة العملية مقدارها 13439.627جنيه، بالإضافة إلى قيمة 5% التي تم خصمها من الأعمال التي نفذها فعلاً لسوء المصنعية والتي بلغت 2900جنيه، وكذا خصم قيمة التأمين النهائي والتي بلغت 10552جنيه. وإزاء ثبوت خطأ المدعي وامتناعه عن الاستمرار في التنفيذ فإن يحق للجهة الإدارية طبقاً لنص المادة 82 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات خصم إجمالي ما تستحقه قبل المدعي والبالغ 26891.627جنيه من قيمة مستحقات المدعي والتي بلغت 40812جنيه ومن ثم يضحى المدعي الحق في الحصول على باقي مستحقاته والتي أصبحت 13920.373جنيه. أما عن طلب المدعي إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي له التعويض الجابر لكافة الأضرار التي أصابته فإن الخطأ الذي ثبت في حق المدعي يجب خطأ الجهة الإدارية مما ينتفي معه ركن الخطأ الموجب للمسئولية مما يتعين معه القضاء برفض طلب التعويض.
من حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن الطاعنين ليس لهم صفة في هذه الدعوى ذلك أن العقد مثار المنازعة أبرم بين مورث المطعون ضدهم وبين جمعية سيدات الدقهلية وأن دور محافظة الدقهلية ومديرية الإسكان يقتصر على الإشراف الهندسي على تنفيذ الأعمال ولم يكف أي منهما طرفاً في العقد، وبالتالي يكون الطاعنان ليسوا لهم صفة في النزاع الماثل. كما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون عند حساب مستحقات مورث المطعون ضدهم وأنه على فرض أن الباقي له مبلغ 24 ألف جنيه فإنه لا يجوز إضافة مبلغ التأمين النهائي لهذا المبلغ أو إضافة نسبة 5% التي تم خصمها نظير سوء المصنعية، وأن المبالغ المستحقة للجهة الإدارية هي مبلغ 2900جنيه قيمة 5% نظير سوء المصنعية ومبلغ 13439 فروق أسعار ومبلغ 10552جنيه قيمة التأمين النهائي، وتبلغ جملة هذه المبالغ 26891.627جنيه، ولما كانت مستحقات مورث المطعون ضدهم 24 ألف جنيه فقط ومن ثم لا يكون لمورث المطعون ضدهم ثمة مبالغ مالية قبل الجهة الإدارية بل أن الجهة الإدارية يبقى لها في ذمة مورث المطعون ضدهم مبلغ 2891جنيهاً.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من قبل الطاعنين بعدم قبول الدعوى رقم 2433لسنة18ق الصادر فيها الحكم المطعون فيه. فإن الثابت من الأوراق أن قرار لجنة البت بترسية المناقصة على مورث المطعون ضدهم صادر من إدارة العقود بمديرية الإسكان والتعمير بمحافظة الدقهلية بجلسة 16/ 3/ 1985، فضلاً عن أن أمر التشغيل صادر من مديرية الإسكان بالمحافظة بتاريخ 2/ 5/ 1985، وأن محضر تسليم الموقع تم بمعرفة مديرية الإسكان بمحافظة الدقهلية وكذا صر فالمستخلصات. ومن ثم يكون مورث المطعون ضدهم قد تعاقد مع محافظة الدقهلية على تنفيذ عمليه هدم وإنشاء عشتين لجمعية سيدات الدقهلية برأس البر وبالتالي فإن محافظة الدقهلية ووكيل وزارة الإسكان بالدقهلية يكون لهما صفة في تمثيل الجهة الإدارية المتعاقدة أمام القضاء، الأمر الذي يغدوا معه الدفع بعدم قبو لالدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين في غير محله.
ومن حيث إن المادة 82 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9لسنة1983 الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157لسنة1983 تنص على أنه: "إذا أخل المقاول بأي شرط من شروط العقد أو أهمل أو أغفل القيام بأحد التزاماته المقررة ولم يصلح أثر ذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالقيام بإجراء هذا الإصلاح، كان لرئيس الإدارة المركزية أو المدير العام المختص وعلى مسئوليته الحق في اتخاذ أحد الإجرائيين التاليين وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن مورث المطعون ضدهم ؟؟؟؟ مع محافظة الدقهلية على تنفيذ عمليه هدم وإنشاء عشتين مقر جمعية سيدات الدقهلية برأس البر بقيمة إجمالية قدرها 211037.706جنيهاً، ومدة تنفيذها اثنا عشر شهراً، وصدر أمر الشغل له من تاريخ استلام الموقع خالياً من الموانع. وقد تسلم الموقع خالياً من الموانع بتاريخ 12/ 5/ 1985 إلا أن المقاول المذكور قام بأعمال الهدم والبناء لإحدى العشتين كاملة التشطيب، أما العشة الثانية فقد تم تنفيذ الهيكل الخرساني والمباني دون التشطيبات، وتوقف عن العمل. فقامت الجهة الإدارية بإخطاره بكتابها رقم 8736 في 26/ 6/ 1986 وكتابها رقم 13898 في 20/ 10/ 1986 بالاستمرار في العمل واستكمال الأعمال إلا أنه لم يستجب لذلك، فقررت سحب العمل منه وتنفيذه على حساب بتاريخ 18/ 11/ 1986. وتم إسناد الأعمال المتبقية للمقاول محمد محمد عطا بمبلغ 53051.475جنيهاً. ومن ثم يكون مورث المطعون ضدهم قد أخل بالتزامه من حيث إنهاء الأعمال في الموعد المحدد، ويكون القرار الصادر بسحب العمل منه وتنفيذ ما تبقى من أعمال على حسابه قد صدر متفقاً وحكم القانون، ولا ينال من ذلك توقف الجهة الإدارية عن صرف بعض المستخلصات لمورث المطعون ضدهم أو عدم توفير مصدر للمياه ذلك أنه كان على مورث المطعون ضدهم الاستمرار في تنفيذ الأعمال المسندة إليه والرجوع على الجهة الإدارية بالتعويض إن كان له وجه، ترتيباً على ما تقدم يكون للجهة الإدارية الطاعنة الحق في تقاضي فروق الأسعار التي تحملتها نتيجة سحب العمل من المطعون ضده وتنفيذه على حسابه وغرامة التأخير والمصاريف الإدارية.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه من المسلم به في فقه القانون الإداري أن سلطة قاضي الإلغاء تقف عند الحكم بإلغاء القرار المعيب، أما القضاء الكامل فيخول للقاضي تصفية النزاع كلية، فيلغي القرار المخالفة للقانون إن وجدت ثم يرتب على ذلك نتائجة كاملة من الناحية الإيجابية أو السلبية، ومن المسلم به أيضاً أن قضاء العقود الإدارية ينتمي أساساً إلى القضاء الكامل، إذ يكون للمحكمة التصدي للمنازعة الناشئة عن العقد الإداري وبجميع ما يتفرع عنها، وبهذه المثابة لا يقتصر اختصاص المحكمة مصدره الحكم المطعون فيه على التصدي لبحث حقوق الطاعن المطالب بها بل يمتد إلى بحث مستحقات الجهة الإدارية المطعون ضدها، للوصول إلى استجلاء وجه الحق في دعوى الطاعن.
ومن حيث إن الثابت من تقرير الخبير المودع في الدعوى رقم 2770لسنة1987م.ك المنصورة أن باقي مستحقات مورث المطعون ضدهم طرف الجهة الإدارية الطاعنة كالآتي: مبلغ 24000جنيه قيمة أعمال لم تصرف له ومبلغ 3360جنيه قيمة تشوينات كانت موجودة بالموقع عند سحب العمل ومبلغ 2900جنيه نسبة 5% المخصوصة من مستحقات المطعون ضده عن الأعمال التي نفذها، فتكون حملة مستحقات مورث المطعون ضدهم مبلغ 30260جنيه. ولما كان المقرر طبقاً لنص المادة 29 من القانون رقم 9لسنة1983 أ،ه يكون للجهة الإدارية في حالة فسخ العقد أو تنفيذه على حساب المتعاقد الحق ف يمصادرة التأمين النهائي والحصول على جميع ما تستحقه من غرامات مما يكون مستحقاً للمتعاقد لديها. ولما كان الثابت من تقرير الخبير سالف الذكر أن الجهة الإدارية الطاعنة قد تكبدت مبلغ 13439.627جنيهاً، أما المصاريف الإدارية التي تطالب بها الجهة الإدارية فقد خلت أوراق الطعن ومستنداته مما يفيد تكبدها مصروفات إدارية مقابل النشر والإعلان عند تنفيذ الأعمال المتبقية، أما عن طلب الجهة الإدارية بقيمة خطاب الضمان النهائي فإن الثابت من الأوراق قيامها بتحصيل قيمته بموجب الشيك رقم 16042. وترتيباً على ما تقدم يكون المبلغ المستحق لمورث المطعون ضدهم مبلغ 4520.373جنيهاً.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ذهب غير هذا المذهب وقضى بإلزام المدعي عليهم (المطعون ضدهم) بأن يؤدوا إليهم مبلغ 13920جنيه فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه على النحو الذي سيرد في المنطوق.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإن المحكمة تلزم بها طرفي الخصومة مناصفة عملاً بحكم المادة 186 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المدعي عليهما (الطاعنان) بأن يؤدوا للمدعين (المطعون ضدهم) مبلغاً مقداره 4520.37جنيهاً (أربعة آلاف وخمسمائة وعشرون جنيهاً و37 قرشاً) ورفضت ماعدا ذلك من طلبات وألزمت طرفي الخصومة المصروفات مناصفة.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الثلاثاء الموافق 15 من ربيع أول سنة 1428ه الموافق 3/ 4/ 2007م، وبالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات