الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2981 لسنة 30 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار دكتور/ الديداموني مصطفى أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد ماجد محمود أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ محمد مصطفى عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية المحكمة/ محمد عويس عوض الله – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2981 لسنة 30 ق

المقامة من

أولاً: ورثة المرحوم مختار عوض توير عفيفي وهم: –
1- مصطفى مختار عوض نوير.
2- صفية مختار عوض نوير.
3- هدى مختار عوض نوير.
4- أسماء مختار عوض نوير.
5- أيمن مختار عوض نوير.
6- توحيده مختار عوض نوير.
7- عوض مختار عوض نوير.
8- عبير مختار عوض نوير.
ثانياً: ورثة زاكية العرابي عفيفي وهم:
1- فريح مصطفى الفاش.
2- أبو الفرج مصطفى الفاش.
3- سعدية مصطفى الفاش.
4- فيروز مصطفى الفاش.

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.بصفته: طعناً على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراضين رقمي 2447 لسنة 1971، 1052 لسنة 1979 بجلسة 24/ 6/ 1984


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 15 أغسطس 1984 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2981 لسنة 30ق. عليا في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 24/ 6/ 1984 في الاعتراضين رقمي 2447 لسنة 1971 و 1052 لسنة 1979 والقاضي منطوقه بقبول الاعتراضين شكلاً وفي الموضوع برفضهما.
وطلب الطاعنان – استناداً لما ورد بتقرير الطعن من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والاعتداد بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 25/ 8/ 1969 واستبعاد المساحة موضوعة وقدرها 14ط 2ف وتبلغ على الطبيعة 6س 14ط 2ف من الاستيلاء وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن إلى المطعون ضده وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً أصلياً ارتأت فيه استناداً لما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات. وبجلسة 18/ 10/ 1989 تم حجز الطعن للحكم بجلسة 15/ 11/ 1989 وبهذه الجلسة قررت الدائرة فتح باب المرافعة في الطعن وإعادته إلى هيئة مفوضي الدولة لأعداد تقرير تكميلي بالرأي القانوني في شق الطعن الخاص بطلب الطاعن الأول إلغاء قرار اللجنة القضائية فيما تضمنه من رفض الاعتراض رقم 2447 لسنة 1971 وأحيل الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة والتي قدمت تقريرها في الطعن ارتأت فيه استناداً لما ورد به من أسبابه فعيل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بكفر الشيخ لأداء المأمورية المشار إليها بالتقرير وإبقاء الفصل في المصروفات.
وتدوول نظر الطعن مرة ثانية أمام دائرة فحص الطعون وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 16/ 12/ 1990 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع لنظره بجلسة 22/ 1/ 1991 حيث تدوول نظرة أماها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات. وبجلسة 9/ 6/ 1992 أصدرت المحكمة حكمها بقبول الطعن شكلاً وتمهيدياً وقبل الفصل في موضوع النزاع بإحالة الطعن إلى مكتب خبراء وزارة العدل بكفر الشيخ ليندب أحد خبرائه المختصين للقيام بالمأمورية الواردة بالحكم وقد أودع الخبير تقريره انتهى فيه إلى النتيجة الواردة به.
تدوول نظر الطعن أمام المحكمة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 18/ 4/ 2000 تم تصحيح شكل الطعن واختصام ورثة الطاعنين. وأثناء تداول الطعن بالجلسات قدم الحاضر عن المطعون ضده بصفته عدد2 حافظة مستندات طويت على عدة مستندات معلاه بغلاف كل منها ومذكرة بالدفاع طلب في ختامها أصلياً – برفض الطعن لعدم حضور الطاعنين الجلسات واحتياطياً رفض الطعن وذلك لعدم وجود استيلاء على المساحات محل النزاع حيث أنه قد تم الإفراج عنها وضم ما تبقى لاحتفاظ الخاضع مما يستوجب رفض الطعن موضوعاً لعدم وجود منازعة مع إلزام الطاعنين المصروفات.
وقدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه.
وبجلسة 20/ 2/ 2007 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 17/ 4/ 2007 ومذكرات في ثلاثة أسابيع ولم يتقدم أي من طرفي الطعن بمذكرات في خلال الأجل المحدد.
وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما هو ثابت من الأوراق من أن مورثي الطاعنين كانا قد أقاما الاعتراضين رقمي 20447 لسنة 1971، 1052 لسنة 1979 ضد المطعون ضده وتضمنت عريضة الاعتراض الأول المودعة بتاريخ 26/ 12/ 1971 سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح الزراعي أنه وأسرته يمتلك مساحة مقدارها 14س 12ط 97ف بمركز بيلا محافظة كفر الشيخ ولا يخضع بذلك لأحكام القانون 50 لسنة 1969 إلا من حيث توفيق أوضاع الأسرة غير أنه تم الاستيلاء بطريق الخطأ على مساحة 18س19ط 9ف وذلك بسبب أن المعترض بالرغم من عدم خضوعه للقانون كان قد باعها للغير بعقود عرفية، ثم أورد في خانة الاحتفاظ الأطيان الباقية في ملكه بدون تصرف ومساحتها 20س 16ط 87ف بينما كانت الدقة في كتابة الإقرار تستوجب إدراج جميع الطيان الملكية الأصلية ومساحتها 14س 12ط 97ف في خانة الاحتفاظ لأنها تقل عن الحد المسموح بتملكه قانوناً وأضاف المعترض، أنه قام بتصحيح هذا الخطأ والتنبيه إلى ذلك بموجب الطلب المقدم منه لإدارة الاستيلاء برقم 416 في 14/ 7/ 1979 وطلب ضم أطيان الاستيلاء إلى احتفاظه هو وأفراد أسرته لكونه غير خاضع للقانون رقم 50 لسنة 1969 وأنهى المعترض صحيفة اعتراضه طالباً رفع الاستيلاء الموقع على مساحة 18س 19ط 9ف.
وبالنسبة للاعتراض الثاني المقام من زاكية عرابي فقد تضمنت عريضتها أنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 25/ 8/ 1969 اشترت من سعدية مصطفى الناش زوجة مختار عوض تقرير الخاضعين للقانون رقم 50 لسنة 1969 أطياناً زراعية موضحة الحدود والمعالم بالعقد وأنه قد تم الاستيلاء على القدر المباع لها وقالت شرحاً لاعتراضها أن القانون رقم 50 لسنة 1979 صدر بالاعتداد بالتصرفات التي تقل عن خمسة أفدنة حتى ولو لم تكن ثانية التاريخ قبل صدور القانون رقم 50 لسنة 1969 وطلبت في ختام اعتراضها استبعاد مساحة 14ط 2ف موضوع عقد البيع من الاستيلاء الموقع عليها طبقاً للقانون 50 لسنة 1969.
تدوول نظر الاعتراضين بالجلسات وقررت اللجنة ضمهما معاً ليصدر فيهما قرار واحد. وقررت اللجنة إحالة الاعتراضين إلى مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية الواردة بقرار الإحالة إلى الخبير وقد أودع الخبير تقريره انتهى إلى النتيجة الواردة به.
وبجلسة 24/ 6/ 1984 أصدرت اللجنة قرارها المطعون فهي بقبول الاعتراضين شكلاً وفي الموضوع برفضهما مشيدة قرارها بالنسبة للاعتراض الأول على أن المساحة المسئول عليها وقدرها 18س 19ط 9ف تزيد عن المائة فدان المحتفظ بها المعترض ما بخصوص الاعتراض برقم 1052 لسنة 1979 فإن المعترضة تستند إلى القانون 50 لسنة 1979 وأن شروط تطبيق هذا القانون غير متوافرة للاعتداد بالتصرف الصادر لصالحها لأن هذا التصرف لم يرد بإقرار الخاضع أو المنازعة في شأنه أمام اللجان القضائية قبل 31/ 12/ 1977 حيث أن الثابت أن عريضة الاعتراض لم ترفع إلا في 17/ 12/ 1979.
لم يرتض مورثاً الطاعنين هذا القرار ونعيا عليه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه للآتي:
أولاً: اخطأ القرار المطعون فيه إذ فصل في كل من الاعتراضين بعيداً عن الآخر وكأنه لا توجد بينهما صلة أو رابطة تقضي بالفصل فيهما معاً وبأسباب واحدة مترابطة لا تقبل التجزئة فإذا كان المعترض في الاعتراض الأول قد تمسك بأن ملكيته لا تزيد على مائة فدان وبالتالي فأنه لا يخضع لأحكام القانون 50 لسنة 1969 إضافة إلى ذلك فإنه من حقه الاستفادة من أحكام القانون 50 لسنة 1979 بالنسبة لمساحة المباعة للمعترضة في الطعن رقم 1052 لسنة 1979 وذلك لتوافر الشروط المنصوص عليها في هذا القانون.
ثانياً: أن المرحوم/ مختار عوض نوير عفيفي كان قد تمسك في إقراره المقدم نفاذاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 بأن ملكيته وأفراد أسرته مبلغ 10س 16ط 87ف وأنه تصرف للغير قبل صدور القانون في مساحة 18س 19ط 9ف وبالتالي تكون جملة الأطيان المملوكة له 14س 12ط 97ف أي أقل من المساحة المسموح بتملكها وفقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 وأنهى صحيفة طعنه طالباً الحكم له بالطلبات سالفة الذكر.
ومن حيث أن الثابت من كتاب إدارة الاستيلاء والملكية المؤرخ 6/ 12/ 2003 التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي أن المرحوم مختار عوض نوير عفيفي كان قد تقدم بإقراره طبقاً للقانون 50 لسنة 1969أدرج فيه بجدول أصل الملكية مساحة 14س 12ط 97ف وأوضح بخانة الملاحظات بنفس الجدول أن ضمن هذه المساحة مسطح قدره 18س 19ط 9ف مباع لآخرين وأدرج بجدول توفيق الأوضاع مساحة 20س 16ط 87ف ولم يدرج باقي المسطح 18س 19ط 9ف بجدول الاستيلاء أو بجدول الأطيان المدعي التصرف فيها، وبناءً عليه تم الاستيلاء على مسطح 18س 19ط 9ف بموجب محضر الاستيلاء المؤرخ 25/ 5/ 1971، كما أسفرت أبحاث الملكية المؤرخة 22/ 3/ 1986 عن ورود ذلك المسطح بجدول أطيان الاستيلاء، وقد تم الاعتداد بمسطح 12س 5ط 7ف من جملة مسطح الاستيلاء والبالغ مساحته 18س 19ط 9ف وفقاً للآتي:
س ط ف
– 18 3 أفرج عنها بالمحضر المؤرخ 19/ 12/ 1988 لصالح السيد محمد عامر.
– 12 2 اعتد به بقرار مجلس الإدارة رقم 3 بجلسة 147 بتاريخ 15/ 9/ 1987.
12 23 – أفرج عنها بالمحضر المؤرخ 19/ 1/ 1982 لصالح عبد العزيز موسى وغازي غريب.
أما المساحة المتبقية من جملة مسطح 18س 19ط 9ف والتي هي موضوع الاعتراض والطعن الماثل وقدرها 6س 14ط 2ف والتي لم يعتد بها فقد تم ضمها لاحتفاظ أسرة الطاعن الأول لأن القانون 50 لسنة 1969 يسمح بذلك لعدم تجاوز ملكيتها للنصاب القانوني.
وأنه بالإطلاع على تقرير الخبير المودع ملف الطعن والذي تطمئن المحكمة إلى ما جاء به أن وكيل المطعون ضده حضر أمام الخبير وقرر بمضمون ما جاء بكتاب إدارة الاستيلاء والملكية المشار إليه كما حضر وكيل الطاعنين وقرر أمام الخبير أنه لا توجد منازعة مع الإصلاح الزراعي بشأن المساحة محل النزاع.
ومن حيث أنه يستفاد مما سلف ذكره أن الاستيلاء على مساحة 6س 14ط 2ف قبل الخاضع (المرحوم/ مختار عوض نوير عفيفي) إعمالاً لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 قد تم بالمخالفة لأحكام هذا القانون إذ ثبت أن الخاضع لهذا القانون مختار عوض نوير وأسرته لم يتجاوزاً النصاب الذي حدده هذا القانون وبناء عليه يكون قرار الاستيلاء المطعون فيه قد خالف صحيح حكم القانون/ وإذ قامت الهيئة بالإفراج عن هذه المساحة وضمها للمساحة احتفاظ الخاضع وأسرته تكون قد أعملت صحيح حكم القانون ويتعين والحالة هذه إلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إنه لما كانت المساحة التي تم ضمها للطاعن الأول هي ذات المساحة المباعة للطباعة الثانية ومحل الطعن في الاعتراض رقم 1052 لسنة 79 ومن ثم لا توجد ثمة منازعة بين ورثتها وبين المطعون ضده بصفته وتنحصر المنازعة بينهم وتبين ورثة الطاعن الأول وهم وشأنهم في هذا الشأن.
ومن حيث أنه ترتيباً على ما سبق ذكره وإذ ثبت أن الهيئة المطعون ضدهما لم تقم بضم مساحة 6س 14ط 2ف إلى مورث الطاعنين الأول إلا في 7/ 12/ 2003 حسبما جاء بكتاب إدارة الملكية والحيازة المؤرخ 7/ 12/ 2003 أي بعد رفع الطعن ومن ثم يتعين والحالة هذه القضاء باعتبار الخصومة منتهية في الطعن لاستجابة الجهة الإدارية لطلبات الطاعنين. مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات عن درجتي التقاضي عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بإلغاء القرار المطعون فيه واعتبار الخصومة منتهية بالنسبة للمساحة محل النزاع وقدرها 6س 14ط 2ف فقط فدانين وأربعة عشر قيراطاً وستة أسهم المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراضين وتقرير الخبير وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الثلاثاء الموافق 29 شهر ربيع أول 1428 هجرية والموافق 17/ 4/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات