الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1532 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 1532 لسنة 49 قضائية. عليا

المقام من

ورثة عبد الله بسيوني حبيب وهم
1- رضا محمد سليمان عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر هبة، أحمد، محمد، والسيدة أولاد عبد الله بسيوني حبيب.
2- آمال عبد الله بسيوني حبيب
3- بدرية محمد أبو المجد موسى (أرملته)

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
طعنا على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 15/ 9/ 2002
في الاعتراض رقم 29 لسنة 1999


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق الثالث عشر من نوفمبر عام ألفين وأثنين أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل حيث قيد بجدولها رقم 1532 لسنة 49ق. عليا في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 15/ 9/ 2002 في الاعتراض رقم 29 لسنة 1999 القاضي بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً. وطلب الطاعنون للأسباب المبينة تفصيلاً بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلغاء الاستيلاء على المساحة محل الاعتراض المذكور وإلغاء جميع ما ترتب على ذلك الاستيلاء من آثار قانونية.
وقد أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه إلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء الاستيلاء الواقع على أرض النزاع. ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث حضر الطرفان كل بوكيل عنه وقررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة 7/ 3/ 2007 مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع حيث أودع الطاعنون مذكرة صمموا في ختامها على الطلبات الواردة بصحيفة الطعن، وبالجلسة المذكورة قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا – موضوع – لنظره بجلسة 22/ 5/ 2007 وفيها نظرته المحكمة وقررت التأجيل لجلسة 3/ 7/ 2007 للإطلاع وفيها قدمت الحاضرة عن الهيئة المطعون ضدها حافظة طويت على كتاب مدير عام الملكية والحيازة بالهيئة بالرد على الطعن، وقرر الحاضر عن الطاعنين أن ما ورد بتقرير هيئة مفوضي الدولة وما قدم بالطعن يكفي للرد على الهيئة المطعون ضدها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بإيداع مذكرات خلال أسبوعين حيث أودعت الهيئة مذكرة طلبت في ختامها رفض الطعن. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المرحوم عبد الله بسيوني محمد حبيب زيادة (مورث الطاعنين) كان قد أقام الاعتراض رقم 29 لسنة 1999 بتاريخ 11/ 2/ 1999 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي ذكر فيه أن يمتلك قطعة أرض زراعية مساحتها 22ط بالميراث الشرعي من مورثه محمد محمد حبيب زيادة خلفا عن سلف بزمام قلين بكفر الشيخ بحوض العشر البحري وقد آلت إلى مورثه عن طريق الشراء من أحمد ممدوح منصور بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 5/ 1/ 1943 ومنذ ذلك التاريخ وأسلافه يضعون اليد على هذه المساحة بصورة هادئة ومستقرة دون نزاع من أحد ويتعاملون عليها مع كافة الجهات الحكومية الأمر الذي يؤكد أن ملكيتها استقرت بالتقادم بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية إلا أنهم فوجئوا بالهيئة المطعون ضدها تستولي عليها قبل الخاضع أحمد ممدوح منصور رغم أن الأخير أدرج البيع الصادر منه لمورثه ضمن تصرفاته التي تمت قبل صدور القانون رقم 127 لسنة 1961 وذلك في الإقرار المقدم منه للهيئة المطعون ضدها الأمر الذي يكون معه هذا الاستيلاء مخالفاً للقانون وخلص المذكور إلى طلب إلغائه عملاً بالقانون رقم 127 لسنة 1961 والقانون 50 لسنة 1979.
وقد نظرت اللجنة الاعتراض المشار إليه حيث تم تصحيح شكل الاعتراض نظرا لوفاة مورث الطاعنين، وقررت اللجنة إحالة الموضوع إلى مكتب خبراء وزارة العدل بكفر الشيخ لأداء المأمورية المبينة بمنطوق قرارها الصادر بجلسة 7/ 4/ 1999. وبعد أن أودع الخبير المنتدب التقرير المرفق بالأوراق أصدرت اللجنة القرار المطعون فيه برفض الاعتراض موضوعا وشيدت قرارها على أسباب تخلص في أن العقد المؤرخ 5/ 1/ 1943 سند المعترضين هو عقد عرفي غير ثابت التاريخ ولا يجوز الاعتداد به، أما وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فلا دليل عليه إلا شهادة الشهود وهي غير كافية ولم تؤيد بما يفيد تعامل المعترضين عن هذه المساحة مع الجهات الحكومية، وبالنسبة للقانون رقم 50 لسنة 1979 فإنه لا ينطبق على هذه المساحة لأن الخاضع لم يدرج التصرف المشار إليه بإقراره المقدم إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي حسبما أشار الخبير في تقريره المرفق ملف الاعتراض.
ومن حيث إن الطاعنين لم يرتضوا قرار اللجنة سالف البيان فطعنوا عليه بالطعن الماثل استناداً إلى أسباب تخلص في أن ذلك القرار خالف القانون وأخطأ في تطبيقه إذ أن شروط اكتساب الملكية بوضع اليد متوافرة في المساحة محل النزاع وقد خالفت اللجنة حكم المواد 964 و 967 و 968 من القانون المدني وما استقرت عليه أحكام محكمة النقض في هذا الشأن لأن وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود وفضلا عن ذلك فإن الهيئة لم تقدم ما يفيد التعامل معهم أو مع مورثيهم عن هذه المساحة بالإيجار، كما شاب قرار اللجنة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال حيث لم تناقش شهادة الشهود وما قدم من مستندات في الاعتراض.
ومن حيث إن عناصر النزاع ما تزال غير كافية للفصل فيه الأمر الذي تري معه المحكمة ندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة كفر الشيخ ليندب أحد خبرائه المختصين للإطلاع على أوراق الطعن وما يقدم الطرفان من مستندات ودفاع ثم الانتقال إلى الأرض محل النزاع وتحقيق تسلسل وضع اليد عليها منذ بدايته حتى الآن مع تحديد أدلته بدقة سواء بإعادة سؤال الشاهدين المذكورين بالتقرير السابق لبيان تاريخ ميلاد كل منهما ومحل إقامته أو عمله وعلاقته بالأرض محل النزاع وبالطاعنين ومورثيهم أو سؤال غيرهما من الشهود بذات الضوابط سالفة الذكر، مع بيان ما إذا كان ثمة تعامل للطاعنين أو مورثيهم على هذه المساحة مع الجهات الحكومية خاصة الجمعية الزراعية من عدمه وما إذا كانت مدرجة بسجلاتها من عدمه وتاريخ ذلك وأسم الحائز المدرجة باسمه، وبصفة عامة بيان وتحقيق أية شواهد أخرى تفيد وضع اليد وتاريخه. وللخبير أيضا الانتقال إلى أية جهة والإطلاع على ما بها من أوراق وسملات لأداء هذه المأمورية والاستماع لأقوال الطرفين وشهودهما ومن يرى لزوما لسماع أقواله دون حلف يمين وإعداد التقرير وإيداعه قبل الجلسة المحددة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلاً وتمهيدياً قبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بكفر الشيخ ليندب أحد خبرائه المختصين لأداء المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم وعلى الطاعنين إيداع مبلغ مائتي جنيه بخزينة المحكمة على ذمة أتعاب الخبير تصرف له دون إجراءات، وحددت جلسة 4/ 12/ 2007 لنظر الطعن إذا لم تودع الأمانة وجلسة 15/ 1/ 2008 لنظره حال إيداعها ولورود التقرير وأبقت الفصل في المصروفات وعلى قلم كتاب المحكمة إرسال ملف الطعن إلى الخبرة فور سداد الأمانة.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد 20 من شعبان سنه 1428 هجرية والموافق 2 من سبتمبر سنة 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات