الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 478 لسنة 52 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / يحيي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ الديداموني مصطفى أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد مصطفى عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 478 لسنة 52 ق. عليا

المقام من

1- محافظ الغربية بصفته
2- مدير أمن الغربية بصفته
3- وكيل وزارة الزراعة بصفته
4- مأمور مركز بسيون بصفته

ضد

عرفه طلبه إبراهيم عبده
طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 13/ 9/ 2005 في الدعوى رقم 407 لسنة 9ق


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 16/ 10/ 2005 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 478 لسنة 52ق. عليا طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 13/ 9/ 2005 في الدعوى رقم 407 لسنة 9ق والقاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن – استناداً لما ورد بتقرير الطعن من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن الطعن إلى المطعون ضده وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه استناداً لما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/ 5/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع لنظره أمامها بجلسة 17/ 7/ 2007.
نظر الطعن أمام هذه المحكمة بجلسة 17/ 7/ 2007 وفيها قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 2/ 9/ 207 ومذكرات لمن يشاء في أسبوع ولم يتقدم أي من طرفي الطعن بمذكرات في خلال الأجل المحدد، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الأوضاع الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق والمستندات أن المدعي بتاريخ 5/ 11/ 2001 أقام الدعوى رقم 407 لسنة 9ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا طالباً في ختام صحيفتها بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 219 لسنة 2001 فيما تضمنه من إزالة التعدي الواقع منه على الأرض الزراعية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال شرحاً لدعواه أن الجهة الإدارية أصدرت القرار المطعون فيه بإزالة الأعمال التي أقامها على الأرض ملكه وهي عبارة عن بناء سور بالطوب الأبيض على مساحة 26م2 بناحية ميت الخير ونعى على هذا القرار مخالفته للقانون للأرض الأرض المقام عليها السور غير زراعية وأن المختص بإزالة البناء هي المحكمة الجنائية المختصة وليست الجهة الإدارية. وأنهى المدعي صحيفة دعواه بالطلبات سالفة الذكر.
وبجلسة 13/ 9/ 2005 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف الذكر وأسسته على أن البناء الذي أقامه المدعي عبارة عن سور من الطوب الأبيض وأن المختص بإزالته هي المحكمة الجنائية المختصة وليست الجهة الإدارية وذلك عملاً بحكم المادتين 152، 156 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون 116 لسنة 1983.
لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعنين ونعوا عليه مخالفته للقانون والخطأ في تأويله وتفسيره ذلك ان الأعمال التي أقامها المطعون ضده تعد أعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية وأن المختص بإزالتها هي الجهة الإدارية عملاً بحكم المادتين 151، 155 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون 116 لسنة 1983 ووفقاً لما استقرت عليه أحكام الإدارية العليا في هذا الشأن.
ومن حيث إن المادة 151 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون 116 لسنة 1983 تنص على أنه "يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة………. كما يحظر عليهم القيام بعمل أو الامتناع عن فعل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها.
وتنص المادة 155 من هذا القانون على أنه "يعاقب على مخالفة حكم المادة من هذا القانون بالحبس وبغرامة…………. ولوزير الزراعة قبل الحكم في الدعوى أن يأمر بوقف أسباب المخالفة وإزالتها بالطريق الإداري وعلى نفقة المخالف.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا جري على أن إقامة سور على الأرض الزراعية يعد من أعمال التبوير التي يجوز للجهة الإدارية إزالتها بالطريق الإداري.
ومن حيث أنه بإعمال الأحكام سالفة الذكر على النزاع الماثل يبين أن المطعون ضده قام ببناء سور بالطوب الأبيض على الأرض الزراعية بدون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة، ولما كان هذا السور يعد من الأعمال التي من شأنها تبوير الأرض الزراعية ويحق للجهة الإدارية إزالتها بالطريق الإداري ومن ثم يكون القرار المطعون فيه إذ صدر بإزالة هذه الأعمال فإنه يكون قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه لا ينال من ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الأعمال التي أقامها المطعون ضده تعد بناء وأن المختص بإزالتها هي المحكمة الجنائية المختصة وليست الجهة الإدارية فهذا القول مردود عليه بأنه لكي يعد العمل بناء فإنه يتعين أن يكون قد اكتمل وأصبح مهيأ للاستعمال والاستقلال فيما أعد له حتى يتمتع بالحماية التي نص عليها المشرع في المادة 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المشار إليه والعمل الذي أقامه المطعون ضده لا ينطبق عليه هذا الوصف.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما سبق ذكره يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد 20 من شعبان سنه 1428 هجرية والموافق 2 من سبتمبر سنة 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات