الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6356 لسنه 44 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. فاروق عبدالبر السيد ابراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: بخيت محمد اسماعيل, لبيب حليم لبيب، محمود محمد صبحى العطار, بلال أحمد محمد نصار – ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ اشرف مصطفى عمران – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 6356 لسنه 44 ق عليا

المقام من

محافظ القاهرة بصفته

ضد

ورثة المرحوم/ محمود حامد محمود وهم:
1 ) حامد محمود حامد
2 ) حفيظه أحمد حسن
3 ) ايمن حامد محمود
4 ) علاء حامد محمود
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود والتعويضات
فى الدعوى رقم 6503 لسنه 47 ق بجلسة 3/ 5/ 1998


الإجراءات

بتاريخ 21/ 6/ 1998 أدوعت هيئة قاضايا الدولة بصفتها نا ئبة قانونا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود والتعويضات فى الدعوى رقم 6503 لسنه 47 ق بجلسة 3/ 5/ 1998 والذى قضى بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعى علية الثانى – محافظ القاهره – وفى الموضوع بإلزامه بصفته بأن يؤدى للمدعين مبلغا مقدارة ثمانية آلاف جنيه يقسم بينهما وفقا للأنصبه الشرعية.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير طعنه إحالة الطعن الى دائرة فحص الطعون بالمحكمة لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن هذا الطلب ثم إحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا
أصليا: بسقوط الحق فى المطالبة بالتعويض بالتقادم الثلاثى المنصوص علية بالمادة ( 172 ) من القانون المدنى مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن درجتى التقاضى.
احتياطيا: برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن درجتى التقاضى.
وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضدهم.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 14/ 6/ 2004 قررت الدائرة إحالته الى دائرة الموضوع فى المحكمة لنظره بجلسة 23/ 10/ 2004 حيث نظر الطعن وتدوول. وبجلسة 27/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة 25/ 12/ 2004.
وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولةقانونا.
ومن حيث أن الطعن إستوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه فى أنه بتاريخ 28/ 12/ 1992 أقام المدعيان حامد محمود حامد, وحفيظه أحمد حسن ورثة المرحوم محمود حامد محمود الدعوى الماثلة بايداع ىعريضتهاإبتداءً قلم كتاب محكمة شمال القاهره الإبتدائية دائرة ( 2 ) تعويضات لطلب الحكم لهما على المدعى عليه رئيس المجلس الأعلى للشباب صفته الرئيسى الأعلى لمديرية الشباب والرياضة منطقة شبرا – القاهره- بأن يؤدى لهما مبلغ 150 ألف جنيه كتعويض مادى وأدبى ومورث مع إلزامه المصاريف والأتعاب.
وقالا شرحا لدعواهما – أن مورثهما كان يعمل كمشرف رياضى بمديرية الشباب والرياضة منطقة شبرا مركز شباب الزاوية الحمراء وبتاريخ 27/ 3/ 1992 وأثناء تأديته لعمله أغمى عليه اثر نزيف بالمخ ونقل للمستشفى حتى توفى, وقد قررت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بأن وفاة مورث المدعيان نتيجة إ صابه عمل ونتج عن ذلك أضرارا للمدعيان أدبية ومادية.
وبجلسة 24/ 4/ 1993 حكمت المحكمة بعدم إختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الإدارى بالقاهره وأبقت الفصل فى المصروفات.
وقد وردت الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى- دائرة العقود والتعويضات – وقيدت بجدولها العام تحت رقم 6503 لسنه 47 ق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى إرتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفىالموضوع بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعيين المبلغ الذى تراه المحكمة مناسبا على سبيل التعويض جبرا للأضرار التى حاقت بهما من جراء وفاة نجلهما أثناء وبسبب الخدمة.
وأثناء تداول الدعوى بالجلسات أمام محكمة القضاء الإدارى – قدم الحاضر عن المدعيين بجلسة 27/ 4/ 1997 أصل ادخال المدعى عليهم الثانى حتى الرابع فى الدعوى وهم ( محافظ القاهره ورئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات ومدير الشباب والرياضة بصفاتهم )
وبجلسة 3/ 5/ 1998 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه والقاضى بالزام المدعى عليه الثانى ( محافظ القاهره بصفته ) بأن يؤدى للمدعين مبلغامقداره ثمانيه آلاف جنيها يقسم بينهما وفقا للأنصبة الشرعية تأسيسا على أن خطأ الإدارة يتمثل فى تكليف مورثهم بأعمال مضنية ادت الى إرهاقة على نحو أدى الى وفاته ومثال ذلك الإشراف الرياضى على كافة الأنشطة الرياضية داخل مركز شباب الزاوية الحمراء لجميع المراحل السنية وذلك بصفة أساسية وأعمالاً إ ضافية تتمثل فى الإشراف على تدريب فريق الجمهورية وبذله جهودا غير عادية تتمثل فى بذل المجهود فى تنظيم الدورة الرمضانية والتخطيط لها وتجهيز وإعداد الملاعب وتقسيم الفرق الرمضانيه وتحكيم المباريات حتى ساعة متأخرة من الليل بالإضافة الى مسئوليته عن الأعمال الإدارية الخاصة بالنشاط الرياضى بالمركز والمنطقة ويؤدى هذه الأعمال جميعها بكفاءة وإمتياز ولم يحصل على أي أجازات مرضية طوال فترة عمله حتى تاريخ وفاته متأثرا بالغيبوبة الناتجة عن نزيف بالمخ نتيجة إرتفاع مفاجىء فى ضغط الدم, ويبين من ذلك أن هذا الضغط وتركيز العمل يكشف عن سوء تنظيم المرفق والتقصير فى إدارته على نحو يتحقق به الخطأ الذى يتحقق به المسئولية التقصيرية.
ومن حيث أنه عن ركن الضرر فإنه مما لا شك فيه أن وفاة مورث المدعيين قد حرمهما من إعالته لهما خاصة والدته المدعية الثانية _ كما أصابها بأضرار أدبية تمثلت فى الألم النفسى الناتج عن حرمانهما منه وهو فى ريعان شبابه مما تسبب عنه إصابة والده بأمراض عديده طبقا لما هو ثابت بالمستندات المرفقة بحافظة المستندات المقدمة بجلسة 30/ 3/ 1997 وهو ماقدرت معه المحكمة التعويض الجابر له بمبلغ ثمانية آلاف جنيه يلتزم بدفعه المدعى عليه الثانى ( محافظ القاهره بصفته الممثل القانونى للجهة الإدارية التى كان يعمل بها مورث المدعيين.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفه الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث دفع الطاعن أولا: بسقوط حق المدعين فى التعويض بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة ( 127 ) من القانون المدنى حيث مر
أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ علم المطعون ضدهم بالإصابة, فقد توفى مورثهم بتاريخ 14/ 4/ 1992 وتم إختصام الطاعن بصفته ( محافظ القاهره ) صاحب الصفة فى الدعوى بتاريخ 3/ 4/ 1997.
هذا بالإضافة الى أن الأوراق لم تكشف عن وجود خطأ منسوب لجهة الإدارة أدى الى إصابة مورث المطعون ضدهم بنزيف فى المخ نتيجة إرتفاع مفاجىء فى ضغط الدم وبذلك ينتفى ركن المسئولية التقصيرية, ولما كان الثابت أن المطعون ضدهم قد حصلوا على المستحقات الناشىء من الإصابة وفقا لقواعد قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنه 1975 ولا يجوز الجمع فى الدعوى بين قواعد كلا من التعويض على أساس المسئولية التقصيرية بناء على أحكام القانون رقم 79 لسنه 1975 فى شأن التأمين الإجتماعى وأن التعويض عن إصابة المورث المطعون ضدهم إنما يكون وفقا لأحكام القانون رقم 79 لسنه 1975 ووفقا للإجراءات التى رسمها.
واذ خلت الأوراق من تقرير الجهة الطبية المنصوص عليها فى المواد 52, 53 من قانون التأمين الإجتماعى المشا راليه حيث ثبت توافر شرطين من الشروط السته وهما ( 1 ) بذل المجهود الإضافى غير العادى. ( 2 ) أن يكون هذا المجهود ناتجا عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين فى وقت محدد بالإضافة الى عمله الأصلىبينما لم تبت الجهة الطبية فى توافر الشروط الباقية وهى ( 1 ) إرتباط الإجهاد بالإصابة ( 2 ) كفاية فترة الإرهاق لإحداث الإصابة ( 3 ) حدة المظاهر المرضية المصاحبة للإجهاد أو الإرهاق ( 4 ) أن ينتج عن الإجهاد أو الإرهاق الإصابة بأحد الأمراض المحددة.
وإذ لم يقدم المطعون ضدهم دليلا على ذلك فإن دعواهم تكون منهارة الأركان, ويكون ركن الخطأ منتفيا فى جانب الجهة الإدارية وتنتفى المسئولية عن التعويض تبعا لذلك لتخلف أحد عناصرها اثقانونية.
وبالنسبة لركن الضرر فإن الحكم المطعون فيه وقد أقام قضاءه على أساس تحقق الضرر المادى بالنسبة للمطعون ضدهم فيما أصاب كل منهم وخاصة والدته المطعون ضدها الثانية من فقد عائلهم وحرمانهم من حقها فى النفقة عليها… دون أن تتحقق المحكمة مما إذا كان الضرر المادى قد توافر من عدمه.
وبإستظهار ماإذا كان المجنى عليه – قبل وفاته – يعول المطعون ضدهم المذكورين على نحو دائم ومستمر أم لا حتى يعتبر فقده إخلالا بمصلحة مالية مشروعة لهم وبالتالى فإن الحكم يكون قد خالف القانون فى تطبيقة وشابه القصور مما يستوجب معه الإلغاء.
ومن حيث أنه عن الدفع بسقوط حق المدعين بالتقادم لمضى ثلاث سنوات من تاريخ العلم بالضرر والمسئول عنه قبل رفع الدعوى, فإن وفاة مورث المدعين قد وقعت بتاريخ 14/ 4/ 1992 وأقاما دعواهما بطلب التعويض الماثل بتاريخ 3/ 12/ 1992 فإنها تكون مقامه خلال الثلاث سنوات المقررة فى المادة 172 من القانون المدنى مادام أنهما إختصما صاحب الصفه قانونا قبل الحكم فى الدعوى من محكمة الموضوع.
ومن حيث ان الحكم والتعويض إستنادا الى المسئولية التقصيرية يتطلب ثبوت الخطأ بأن يكون تصرف جهة الإدارة مخالفا للقانون وأنه يترتب على هذا الخطأ ضرر لصاحب الشأن.
ومن حيث أن الثابت في أوراق الطعن وخاصة الخطاب المرسل من مدير مركز شباب الزاوية الحمراء فى 18/ 5/ 1992 الى مدير إدارة إصابات العمل بالهيئة العامة للتأمين والمعاشات أن مورث المدعيين كان يعمل بوظيفة مشرف رياضى بمركز شباب الزاوية الحمراء إعتبارا من 11/ 3/ 1989 ومسندا اليه أعمالاً أساسية تتمثل فى الإشراف الرياضى على كافة الأنشطة الرياضية داخل المركز لجميع المراحل السنية وأعمالا إضافية تتمثل فى الإشراف وتدريب فريق ألعاب القوى وبذل مجهودا كبيرا فى وقت قصير مع الفريق مكنه من الحصول على المركز الأول فى بطولة القاهره وبطولةالجمهورية وجهودا غير عادية تتمثل فى بذل المجهود فى تنظيم الدورة الرمضانية والتخطيط لها وتجهيز واعدادالملاعب وتقسيم الفرق الرياضية وتحكيم المباريات حتى ساعة متأخرة من الليل والى جانب ذلك فهو مسئول عن الأعمال الإداريةالخاصة بالنشاط الرياضى بالمركز والمنطقة ويؤدى هذه الأعمال جميعها بكفاءة وإمتياز ولم يحصل على أى أجازات مرضية طوال فترة عمله وقد ترتب على ذلك سقوطه مغشيا عليه يوم 27/ 3/ 1992 أثناء مباشرته لعمله ونقل الى المستشفى فتبين أنه مصاب بنزيف فى المخ نتيجة إرتفاع مفاجىء فى ضغط الدم وظل فى حالةغيبوبة حتى توفى الى رحمة الله بتاريخ 14/ 4/ 1992 فأقام المدعيان دعواهما بطلب التعويض إستنادا الىخطأالإدارة المتمثل فى تكليف مورثهم بهذه الأعمال المضنية التى أدت الى إرهاقه على نحو أدى الى وفاته.
ولما كان ذلك وكان المسلم به أن الموظف مطالب بأداء الأعمال المكلف بها الا أن ذلك يحد حده فى ضرورة أن تكون هذه الأعمال بالقدر الملائم الذى لا يزيد عن حدود الطاقة وألا يترتب عليه الإضرار به على نحو يرهقه ويجهده ويؤدى الى مثل هذه النتيجة موضوع الدعوى الماثلة لأن هذا الضغط وتركيز العمل إنما يكشف عن سوء تنظيم المرفق والتقصير فى إدارته على نحو يتحقق به الخطأ الذى تتحقق به المسئولية التقصيرية.
ولا ينال من ذلك حصول المدعين على المستحقات الناشئة عن الإصابة وفقا لقواعد قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنه 1975 لأن المادة 68 من ذات القانون أجازت الجمع بين تلك المستحقات والتعويض الناشىء عن خطأ صاحب العمل الذى أدى الى الإصابة0 والثابت مما تقدم أن الإصابة قد نشأت عن خطأ جهة الإدارة بتكليف مورث المدعين بهذه الأعمال الإضافية وغير العادية التى أدت الى إصابته بالإجهاد والإرهاق ونتج عن ذلك ان سقط مغشياعليه أثناء العمل وتم تشخيص حالته بأنها نزيف حاد بالمخ أدى الى وفاته مما تعد معه الى هذا الحد إصابة عمل طبقا لأحكام القانون رقم 79 لسنه 1975 سالفة الإشارة وقرار وزير التأمينات الإجتماعية رقم 74 لسنه 1985.
ولا يغير من ذلك خلو الأوراق من اعتبارها كذلك والا لما صرف له التعويض المنصوص عليه فى القانون بالنسبة لإصابة العمل.
ومن حيث أن اصابة مورث المطعون ضدهم التى أدت الى وفاته قد حدثت له أثناء العمل وبسببه من جراء قيام جهة الإدارة بتكليفه بأعمال إضافية يحتاج إنجازها لمجهود غير عادى ومن ثم يتوافر فى جانبها ركن الخطأ الموجب لمسئوليتها التقصيرية لتعويض المطعون ضدهم عما أصابهم من أضرار من جرائه.
ومن حيث أنه عن ركن الضرر فإنه ولئن كان المطعون ضدهم لم يقدموا المستندات التى يستظهر منها على وجه اليقين عناصر الضرر الذى حاق بهم – إلا أنه مما لا يدع مجالا للشك انه قد لحقت بهم أضرارا مادية وأدبية تمثلت فى حرمانهم من نجلهم وهو فى ريعان شبابه وبداية حياته العملية ( عمر يناهز 25 عاما ). وما كان سيدره عليهم من مصدر رزق ليساعد فى مصاريف والدته المريضه بمرض القلب المزمن الثابت بشهادات طبية مرفقة بالأوراق وكلها بتواريخ سابقة على الوفاة وبعدها – وماابتلوا به من حزن وأسى على فقده وهذه الأضرار نتيجة مباشرة لخطأ الجهة الإدارية الطاعنه الذى أدى لوفاته مما تتوافر معه أركان مسئوليتها لتعويض المطعون ضدهم عن هذه الأضرار.
وإذ قدرت محكمة القضاء الإدارى قيمة التعويض الجابر للضرر بثمانية آلاف جنيه فإن المستقر عليه أن التعويض إنما شرع لجبر الضرر ويدور معه وجودا وعدما ويقدر بمقداره وهو من الأمور الموضوعية التى يخضع تقديرها لسلطة محكمة الموضوع وهو المبلغ الذى نؤيده ونراه عادلا وجابراًاللضرر.
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه ذات المذهب بأنه يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون ويكون الطعن عليه بلا سند من القانون جديرا بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 20 من ذوالقعدة سنه 1425 هجرية الموافق
1/ 1/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات