الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6267 لسنه 47ق 0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية – موضوع

بالجلسة المنعقد علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – لبيب حليم لبيب، محمود محمد صبحي العطار – بلال أحمد محمد نصار – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامه السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 6267 لسنه 47ق 0 عليا

المقام من

حميدة على عبد العال

ضد

1- وزير المالية " بصفته"
2- رئيس مصلحة الجمارك "بصفته"
3- مدير شئون العاملين بمصلحة الجمارك " بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية – الدائرة الثانية – في الدعوى رقم 5080 لسنه 49 بجلسة 25/ 7/ 2000.


الإجراءات

بتاريخ 2/ 4/ 2001 أودع الأستاذ/ محمود محمد الطوخى المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الثانية في الدعوى رقم 5080 لسنه 49ق بجلسة 25/ 7/ 2000والقاضى بعدم قبول طلب إلغاء القرارات أرقام 1100 لسنه 1985, 812 لسنه 1994, 999 لسنه 1988 شكلا ورفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت المدعية المصروفات.
وطلبت الطاعنة في ختام تقرير طعنها ولما ورد به في أسباب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء لها بطلباتها في الدعوى – وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضدهم.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وتدوول الطعن أمام الدائرة السابعة لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أحالته إلى الدائرة الثانية لفحص الطعون لنظره بجلسة 28/ 6/ 2004 حيث نظر الطعن وتد وول ثم أحالته إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 6/ 11/ 2004 وبجلسة 25/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة 5/ 2/ 2005 وبهذه الجلسة تقرر إرجاء النطق بالحكم لجلسة 19/ 2/ 2005 ثم لجلسة 26/ 2/ 2005 ثم لجلسة 5/ 3/ 2005 ولجلسة 26/ 3/ 2005 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه في أن المدعية – الطاعنة – كانت قد أقامت الدعوى رقم 5080 لسنه 49ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية – الدائرة الثانية – بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 16/ 8/ 1995 بطلب الحكم أصليا: – بإلغاء القرار رقم 1100 لسنه 1985 الصادر من الإدارة العامة لشئون العاملين بمصلحه الجمارك بترقيه بعض العاملين في الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية الإدارية فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى هذه الدرجة وإلغاء القرار رقم 812 لسنه 1994 الصادر من الإدارة المشار إليها بترقية بعض العاملين بمصلحة الجمارك إلى الدرجة الأولى الإدارية فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى هذه الدرجة واحتياطيا: – إلغاء القرار رقم 1999 لسنه 1988 فيما تضمنه من ترقية بعض العاملين بمصلحة الجمارك للدرجة الثانية وتخطيها في الترقية لهذه الدرجة.
وفي باب الاحتياط الكلى: – إلغاء القرار رقم 506 لسنه 1995 الصادر بتاريخ 6/ 6/ 1995 فيما تضمنه من عدم ترتيب أثار الحكم رقم 108 لسنه 24ق بترقيتها للدرجة الثانية والأولى الإدارية – وإرجاع أقدميتها في الدرجة الثالثة إلى 1/ 9/ 1975 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقالت المدعية – الطاعنة – شرحا لدعواها أنها عينت بمصلحة الجمارك بوظيفة مثمن بالدرجة الثالثة في 24/ 1/ 1984 وكانت لها مدة خدمه سابقه بحسابات الحكومة في الفترة من 1/ 9/ 1975 حتى 24/ 1/ 1984 وحصلت على حكم بضم هذه المدة بموجب الطعن رقم 108 لسنه 24ق بجلسة 24/ 3/ 1997 والقاضي بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في الإحتفاظ بمدة خدمتها السابقة بالمديرية المالية في 1/ 9/ 1975 حتى 24/ 1/ 1984 ضمن مده خدمتها الحالية بمصلحة الجمارك مع ما يترتب على ذلك من أثار.. فأصدرت جهة الإدارة القرار رقم 506 بتاريخ 6/ 6/ 1995 بتنفيذ هذا الشق من الحكم وبإرجاع أقدميتها في الدرجة الثالثة إلى 1/ 9/ 1975 دون تنفيذ الشق الخاص بالآثار فتظلمت في ذلك وطلبت ترقيتها للدرجة الأولى كأثر من أثار الحكم وأخطرت في 26/ 6/ 1995 برفض تظلمها رغم أنه تمت ترقية زملائها الأحدث منها بالقرار رقم 1999 لسنه 1988 ومنهم/ مصطفى إسماعيل رجب 0 وخلصت لطلباتها السابقة.
وبجلسة 25/ 7/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه بعدم قبول طلب إلغاء القرارات أرقام 1100 لسنه 1985, 812 لسنه 1994, 999 لسنه 1988 شكلا ورفض ماعدا ذلك من طلبات.
وشيدت المحكمة قضاءها تأسيسا على أن حقيقة طلبات المدعية هي: –
أصليا: إلغاء القرار رقم 1100 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية للدرجة الثانية – وإلغاء القرار رقم 812 لسنه 1994 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية للدرجة الأولى واحتياطيا: إلغاء القرار رقم 999 لسنه 1988 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية للدرجة الثانية والأولى وإلغاء قرار جهة الإدارة بالإمتناع عن تنفيذ الآثار المرتبة على الحكم الصادر في الدعوى رقم 108 لسنه 24ق بترقيتها للدرجة الثانية والأولى وإلزام الإدارة المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها بالنسبة للطلب الأصلي للمدعية على أنه قد صدر حكم في محكمة القضاء الإداري – الدائرة الإستئنافية في الطعن رقم 108 لسنه 24ق قضى بأحقية الطاعنة في ضم مدة خدمتها السابقة في الفترة من 1/ 9/ 1975 حتى 24/ 1/ 1984 لمدة خدمتها الحالية. ولما كان هذا الحكم قد صدر بجلسة 14/ 3/ 1995 فمن ثم كان يتعين على المدعية أن تتظلم وتقيم دعواها طعنا على القرارات أرقام 1100 لسنه 1985, 812 لسنه 1994, 999 لسنه 1988 فيما تضمنته هذه القرارات من تخطيها في الترقية خلال موعد غايته 13/ 5/ 1995 نزولا على ما أستقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا في شأن حساب ميعاد الطعن في قرارات الترقية حال صدور حكم قضائي بالأحقية في ضم مدة خدمة بالدرجة السابقة عن المطعون فيها, وأنه لما كانت المدعية لم تتظلم إلا في 1/ 6/ 1995 وأقامت دعواها في 16/ 8/ 1995 فإن طلبها إلغاء هذه القرارات يكون غير مقبول شكلا لرفعه بعد الميعاد.
وعن الطلب الاحتياطي فقد إستظهرت المحكمة أن المدعية لم يكن متوافر فيها شرط الأقدمية أبان صدور قرارات الترقية المطعون فيها بإعتبار أن مدة خدمتها كانت محل نزاع قضائي, وإذ صدر الحكم في الطعن القضائي متضمنا ضم مدة خدمتها السابقة وإرجاع أقدميتها بالدرجة الثالثة وقامت الجهة الإدارية بتنفيذ ذلك الحكم بضم هذه المدة وإرجاع الأقدمية تبعا لذلك فإنها تكون قد نفذت الحكم ويتعين رفض طلب إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالإمتناع عن تنفيذ هذا الحكم.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها أن الحكم لم يتناول طلب الطاعنة التعويض كما وأن ميعاد رفع الدعوى بشأنها يحسب في تاريخ علمها اليقيني بالقرارات المطعون فيها وليس في تاريخ صدور حكم المحكمة بأحقيتها في ضم مدة خدمتها السابقة وقد كان يتعين على جهة الإدارة أن تعطى الطاعنة حقها في الترقيات بإعتبار أن ذلك من آثار الحكم الصادر لها في الطعن رقم 108 لسنه 24ق0س.
ومن حيث إنه من المقرر أن تكييف الدعوى وطلبات الخصوم فيها أمر يستلزمه إنزال حكم القانون الصحيح على واقعه المنازعة ويخضع بهذه المثابة لرقابة القضاء الإدارى ويخضع تكييف المحكمة لرقابة محكمة الطعن.
ومن حيث إن الطاعنة قد أضافت لطلباتها الواردة بصحيفة دعواها طلبا إضافيا أبدته بمذكرة دفاعها المقدمة منها بجلسة 11/ 8/ 1998 في مواجهة الخصم قررت فيه طلبها التعويض عن الأضرار التي لحقت بها من جراء عدم تنفيذ الحكم الصادر لصالحها في الطعن رقم 108 لسنه 24 ق 0 وعدم ترتيب آثارة 0 فمن ثم فإن حقيقة طلبات الطاعنة الختامية وفقا لذلك هي: –
أصليا: إلغاء القرارات أرقام 1100 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية للدرجة الثانية الإدارية, 812 لسنه 1994 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية للدرجة الأولى الإدارية.
احتياطيا: إلغاء القرار رقم 999 لسنه 1988 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية للدرجة الثانية الإدارية 0 وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالإمتناع عن تنفيذ آثار الحكم الصادر في الطعن رقم 108 لسنه 24ق.
وتعويضا عن الأضرار التي أصابتها من جراء هذا القرار.
ومن حيث إنه عن شكل الطلب الأصلي بإلغاء القرارين رقمي 1100 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في الترقية للدرجة الثانية الإدارية 0 والقرار رقم 812 لسنه 1994 فيما تضمنة من تخطيها في الترقية للدرجة الأولى الإدارية فإن المستفاد من أحكام المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 وحسبما جرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا فإن ميعاد رفع دعوى الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار أو إعلان صاحب الشأن به والعلم اليقيني به.
ومن حيث إنه ولئن كان يصدر حكم المحكمة (محكمة القضاء الإدارى) في الدعوى رقم 108 لسنه 24ق0س بجلسة 14/ 3/ 1995 بضم مدة خدمة سابقة للطاعنة لخدمتها في الفترة في 1/ 9/ 1975 حتى 24/ 1/ 1984 – فإنه بصدور هذا الحكم يكون مركز الطاعنة قد تحدد نهائيا, واستقرت أقدميتها, فإن اختارت طريق الطعن فإنه – يرجع إلى القاعدة العامة بالنسبة لكيفية حساب المواعيد: وهى في اليوم الذي يثبت فيه إعلانها بالقرارات محل طلب الإلغاء أو علمها اليقيني بصدور تلك القرارات وإلا فإن مواعيد الطعن لا تسرى في حقها بمجرد صدور الحكم الكاشف لأقدميتها, حتى ولو لم تكن عالمه بالقرارات المطلوب إلغائها, بإحدى الطرق المعتبرة قانونا والقول بغير ذلك يترتب علية الإصطدام بالمبدأ الأساسى الذي تضمنته المادة من قانون مجبس الدولة سالفة الإشارة.
ومن حيث إن بناء على ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قدمت تظلمها من القرارين المطعون عليهما بتاريخ 11/ 6/ 1995 وإذ خلت الأوراق مما يفيد علمها بها علما قانونيا يقينيا لا ظنيا ولا إفتراضيا جازما وشاملا لكل عناصر مركزها القانوني الجديد قبل التاريخ المذكور وقد أقامت دعواها بتاريخ 6/ 8/ 1995 فان دعواها تكون قد أقيمت في المواعيد القانونية.
وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى غير هذه النتيجة فإنة يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مجددا بقبول طلب إلغاء القرارين شكلا.
ومن حيث إنه عن الموضوع وعن طلب الطاعنة إلغاء القرار رقم 1100 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية من الدرجة الثالثة الإدارية إلى الدرجة الثانية الإدارية فإن الثابت بالأوراق أن الطاعنة تعمل بمصلحة الجمارك بوظيفة مثمنه بجمارك الإسكندرية والمنطقة الغربية بموجب قرار تعيين صادر لها في 24/ 1/ 1984 وكانت لها مدة خدمه سابقة بحسابات الحكومة في الفترة من 1/ 9/ 1975 حتى 24/ 1/ 1984 فطالبت مصلحة الجمارك بأحقيتها في الإحتفاظ بمدة خدمتها السابقة ضمن مده خدمتها إلا أن جهة الإدارة لم تستجب لطلبها فأقامت الدعوى رقم 289 لسنة 35ق أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية وبجلسة 29/ 3/ 1992 أصدرت تلك المحكمة حكمها برفض الدعوى فطعنت في الحكم أمام محكمة القضاء الادارى بالإسكندرية وقيد الطعن برقم 108 لسنه 24ق 0س وبجلسة 14/ 3/ 1995 أصدرت هذه المحكمة حكمها متضمنا أحقيتها في الإحتفاظ بمدة خدمتها السابقة بالمديونية المالية في 1/ 9/ 1975 حتى 24/ 1/ 1984 ضمن مده خدمتها الحالية بمصلحة الجمارك مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وعليه ردت أقدمية الطاعنة في درجة بداية التعيين إلى 1/ 9/ 1975 فأصبحت بذلك أقدم من زميلها المستشهد به/ أحمد عبد النبي حسن عياد – الذي تمت ترقيته بالقرار المطعون فيه رقم 1100 لسنه 1985 من الدرجة الثالثة الإدارية إلى الدرجة الثانية الإدارية – ثم وإذ لم تهون الجهة الإدارية المطعون ضدها فى كفايتها فإن تخطى الطاعنة على هذا النحو بالقرار المطعون فيه يكون قد تم بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه إلغائة فيما تضمنه من هذا التخطي.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعنة إلغاء القرار رقم 812 لسنه 1994 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية من الدرجة الثانية الإدارية إلى الدرجة الأولى الإدارية 0 فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 1/ 9/ 1994 وتضمن ترقية المستشهد به زميل الطاعنة/ أحمد عبد النبى حسن عياد الأحدث منها في أقدمية الدرجة المرقى منها – ثم وإذ لم تهون الجهة الإدارية في كفايتها فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه إلغاؤه فيما تضمنه في هذا التخطي.
ومن حيث إن الطاعنة قد أجيبت إلى طلباتها الأصلية فأنه لامحل لبحث طلبها الاحتياطي بإلغاء القرار رقم 999 لسنه 1988 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في الترقية للدرجة الثانية الإدارية.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعنة تعويضها عما أصابها من أضرار مالية وأدبية من جراء عدم تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 108 لسنه 24ق.س على الوجه السليم – فإن قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن عناصر التعويض تتمثل في خطأ وضرر وعلاقة سببيه بينهما.
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ فالثابت أن الطاعنة عينت بمصلحة الجمارك بالدرجة الثالثة في 24/ 1/ 1984 وكانت لها مدة خدمة سابقة بحسابات الحكومة في الفترة من 1/ 9/ 1975 حتى 24/ 1/ 1984 وحصلت على حكم بضم هذه المدة بموجب الطعن رقم 108 لسنه 24 ق0س بجلسة 24/ 3/ 1995 وضمت هذه المدة إلى مدة خدمتها بمصلحة الضرائب مع ما يترتب على ذلك من آثار, وإذ قامت الجهة الإدارية المطعون ضدها بتنفيذ هذا الشق من الحكم بإرجاع أقدميتها في الدرجة الثالثة إلى 1/ 9/ 1975 وبدلا من 24/ 1/ 1984 فإن الجهة الإدارية تكون قد نفذت الحكم على الوجة القانوني السليم.
ومن حيث إن الطاعنة طلبت ترقيها للدرجة الثانية والأولى كأثر من آثار الحكم أسوه بزملائها الأحدث منها والذين تمت ترقيتهم إلا أن الجهة الإدارية امتنعت عن ذلك فلجأت إلى القضاء.
ومن حيث إننا قد انتهينا إلى إلغاء القرار رقم 1100 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في الترقية من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية الإدارية.
وبإلغاء القرار رقم 812 لسنه 1994 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في الترقية من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى فإن خطأ الجهة الإدارية يكون قد ثبت بإمتناعها عن ترقيه الطاعنة للدرجتين الثانية والأولى على النحو السالف بيانه.
وعليه فإن ركن الخطأ يكون قد ثبت في حق الجهة الإدارية.
ومن حيث إن الطاعنة قد أصابها ضرر مالي وأدبي نتيجة لتخطيها في الترقية إلى الدرجة الثانية ثم إلى الدرجة الأولى واضطرارها للجوء للقضاء وما تكبدته من مشاق ومصروفات في هذا الصدد فضلا عن اضطراب أحوالها الوظيفية بسبب لا دخل لها به.
والثابت وجود علاقة سببيه بين الخطأ الذي إرتكبته جهة الإدارة والأضرار المادية والأدبية التي حاقت بالطاعنة وهو ما تقدر المحكمة جبرا له مبلغ أربعة الآف جنيه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد أنتهي إلى غير هذه النتيجة فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه على النحو السالف بيانه.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع:
أولا: – بإلغاء القرار رقم 1100 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في الترقية إلى الدرجة الثانية الإدارية – مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثانيا: – بإلغاء القرار رقم 812 لسنه 1994 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في الترقية إلى الدرجة الأولى الإدارية – مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثالثا: – تعويض الطاعنة بمبلغ أربعة الآف جنية عما أصابها من أضرار مادية وأدبية مع إلزام جهة الإدارة المطعون ضدها المصروفات.
صدر الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق 16 من صفر1426 هجريا والموافق 26/ 3/ 2005 ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره.
وقد صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره فيما عدا السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ فاروق عبد البر السيد إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة الذي حضر المرافعة وشارك في المداولة ووقع مسودة الحكم فقد حضر جلسة النطق بالحكم بدلا منه السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان نائب رئيس مجلس الدولة.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات