الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن ين رقمي 7896 لسنة 46 ق 0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع –

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي, منير صدقي يوسف خليل/ عبد المجيد أحمد حسن, عمر ضاحى عمر ضاحى – ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعنين رقمي 7896 لسنة 46 ق 0 عليا

المقام من

رئيس الوحدة المحلية بمركز ومدينة الصف " بصفته

ضد

شركة المجموعة الهندسية للمقاولات " سيد عبده وشركاه "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة العقود الإدارية الثانية بجلسة 5/ 12/ 1999 ورقم 7962 لسنة 46 ق 0 عليا

المقام من

شركة المجموعة الهندسية للمقاولات " سيد عبده وشركاه "

ضد

رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الصف " بصفته "
محافظ الجيزة " بصفته "
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( الدائرة العاشرة ) بجلسة 23/ 4/ 2000 في الدعوى رقم 6308 لسمة 48 ق


الإجراءات

أولا: إجراءات الطعن رقم 7896 لسنة 46 ق 0 عليا
في يوم الأربعاء الموافق 21/ 6/ 2000 أودع الأستاذ/ زكريا يونس المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 7896 لسنة 46 ق 0 عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الدائرة العاشرة في الدعوى رقم 6308 لسنة 48 ق بجلسة 23/ 4/ 2000 والقاضي منطوقة:
أولا: في الدعوة الأصلية:
بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
ثانيا: في الدعوى الفرعية:
بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلزام الشركة المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي بصفته مبلغا مقداره 24436.100 ( أربعة وعشرون ألغا وأربعمائة وستة وثلاثون جنيها و100/ 1000 مليما ) والفوائد القانونية عن ذلك بواقع 4% سنويا من ربح المطالبة القضائية الحاصله في 4/ 3/ 1999 وحتى تمام السداد والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه في شقه الخاص بالدعوى الفرعية ليكون بإلزام الشركة المطعون ضدها بان تؤدي للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به وقدره 24436.100 ( أربعة وعشرون إلفا وأربعمائة وستة وثلاثون جنيها و 100/ 1000 مليما ) والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 4/ 3/ 1999 والمصروفات عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
ثانيا: إجراءات الطعن رقم 7962 لسنة 46 ق 0 عليا.
في يوم الخميس الموافق 22/ 6/ 2000 أودع الأستاذ/ نصيح جابر المحامي وكيلا عن الشركة الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 7962 لسنة 46ق 0 عليا في ذات الحكم.
وطلبت الشركة الطاعنة – للأسباب الموضحة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الفرعية والقضاء مجددا بإلزام الوحدة المحلية لمركز ومدينة الصف بدفع مبلغ وقدره 14160 جنيها ودفع مبلغ وقدرة 20000 جنيها تعويضا عن خطأ الإدارة في الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية وذلك لحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة.
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعنين رقمي 7896 لسنة 46ق0 ع, 7962 لسنة 46 ق 0 ع ارتأت الحكم فيه: –
بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع:
أولا: بالنسبة للطعن رقم 7962 لسنة 46 ق 0 عليا: بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا: –
( أ ) بإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بأن تؤدي للشركة الطاعنة مبلغ 13161.60 ( ثلاثة عشر ألف ومائه واحد وستين جنيها و 60/ 1000 مليما ).
( ب ) بإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بأن تؤدي للشركة الطاعنة مبلغ التعويض الذي تقدره هيئة المحكمة جبرا للأضرار التي حاقت بالشركة الطاعنة, مع إلزام جهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
ثانيا: بالنسبة للطعن رقم 7896 لسنة 46 ق 0 ع برفضه موضوعا مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة مصروفات هذا الطعن.
وعين لنظر الطعنين أمام الدائرة الثالثة فحص طعون جلسة 29/ 4/ 2003
وتدوول نظرها أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قرت بجلسة 18/ 9/ 2002 أحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثالثة موضوع ).
ونظرت المحكمة بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها حيث قررت المحكمة ضم الطعن رقم 7962 لسنة 46 ق 0 عليا إلى الطعن رقم 7896 لسنة 46قى 0 عليا ليصدر فيهما حكم واحد وبجلسة 14/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 2/ 2005 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الطعنين أستوفيا أوضاعهما الشكلية المقررة قانونا.
من حيث أن عناصر النزاع الماثل بسطها الحكم المطعون فيه بسطا يغني سردها من جديد وهو ما يحيل إليه الحكم المطعون فيه ويعتبره مكملا لقضائه فيما عدا الحكم من بيان موجز حاصله أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 6308 لسنة 48 ق أمام محكمة القضاء الإداري بموجب عريضة موعدة قلم كتابها في 12/ 6/ 1964 بطلب الحكم بإلزام الجهة الإدارية المدعي عليها بأن تؤدي لها:
أولا: مبلغ 14160 جنيه ( أربعة عشر ألف ومائه وستون جنيها لا غير ) قيمة التأمين النهائي المستحق لعن عن العملية موضوع النزاع مع الفوائد القانونية لهذا المبلغ من تاريخ استحقاقها.
ثانيا: مبلغ 20000 جنيه ( عشرون ألف جنيه ) تعويضا عن تقاعس الجهة الإدارية عن سداد المبلغ المشار إليه وعدم صرفه لها في المواعيد المقررة على سند من القول أنه أسندت إليها عملية أنشاء فصول وورش وسلم بمدرسة كفر طرخان الابتدائية ومدرسة الصف الثانوية الصناعية بمبلغ أجمالي قدره 2835730942 جنيه وقامت بتنفيذ الأعمال المسندة إليها وقامت بتسليمها ابتدائيا بتاريخ15/ 6/ 1991ونهائيا في 3/ 8/ 1991 وبذلك تكون قد نفذت العملية في الميعاد بعد إضافة مدد التأخير الخارجية عن أرادتها وهي مدة 36 يوما بسبب تأخر جهة الأفادة في الآفادة عن نوع الردم الذي الذي يستخدم في الأساسات وكذلك مدد تأخير صرف مستحقاتها حيث وافقت على ذلك جهة الإدارة مع إعفاء الشركة من غرامة التأخير عن هذه المدد وبالتالي فأنها تستحق استرداد قيمة التأمين النهائي المقدم منها المقدم منها بمبلغ 14160 والتعويض عن عدم صرف ذلك المبلغ.
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 14/ 3/ 1999 أودع الحاضر عن الدولة عريضة دعوى فرعية معلنة للشركة المدعي عليها في 4/ 3/ 1999 طالبا في ختامها الحكم بإلزام الشركة بان تؤدي للطالب ( رئيس مركز ومدينة الصف ) بصفته مبلغ 26489.965 والفوائد القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والمصروفات.
وبجلسة 22/ 4/ 2000 ( أصدرت محكمة القضاء الإداري الدائرة العاشرة حكمها المطعون فيه).
وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أنه يبين من الأوراق أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة الصف أسندت إلى الشركة المدعية عملية أنشاء فصول وورش بمدرسة الصف الثانوية الصناعية وفصول وورش ومظلة بمدرسة كفر طرخان وصدر لها أمر الشغل المؤرخ 26/ 8/ 1990 بقيمة إجمالية قدرها 283573.942 على أن يتم تنفيذ تلك العملية ثمانية أشهر تبدأ من تاريخ استلام الموقع خاليا من الموانع الحاصل في 14/ 9/ 1990 بالنسبة لمدرسة الصف الصناعية وفي 17/ 9/ 1990 بالنسبة لمدرسة كفر طرخان فأثناء التنفيذ استقرت الشركة من الجهة المشرفة على التنفيذ عن نوعية الردم الذي تستخدمه في ردم أساسات العملية فأفادتها بأن الردم يكون من ناتج الحفر طبقا لكتاب مديرية إسكان الجيزة المؤرخ 21/ 10/ 1990 وتقدمت الشركة بطلب غير مؤرخ بشأن إضافة المدة من15/ 9 إلى 21/ 10/ 1990 إلى مدة تنفيذ العملية لأنها توقفت عن العمل خلال هذه المدة إلى حين البت في نوعية الردم ووافقت على ذلك السلطة المختصة وإعفائها من غرامة التأخير وأنها قامت بإنجاز الأعمال التي أسندت إليها وقامت بتسليمها ابتدائيا في 15/ 6, 21/ 7/ 1991 كما تم التسليم النهائي لها بتاريخ 3/ 8/ 1992 إلا انه عقب ذلك مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات بهدم أحقية الشركة في إضافة المدة من 15/ 9إلى 21/ 10/ 1990 إلى مدة تنفيذ العملية وأنه يوجد تواطؤ بين العاملين بالجهة الإدارية والمقاول وتم التحقيق معهم في قضية النيابة الإدارية رقم 68 لسنة 1992 والتي انتهت إلى أحالتهم إلى المحكمة التأديبية والتي قضت بإدانتهم فيما هو منسوب إليهم وإذ ثبت أن قيام جهة الإدارة بأحتساب المدة المذكورة مدة توقف فعلية للشركة مع أضافتها لمدة تنفيذ العملية قد جاء مخالفا للواقع مما لا يعتد معه بقرارها في هذا الشأن وتكون مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات قائمة على سندها من حيث الواقع القانون
وعلى ذلك يكون مستحقا على الشركة غرامة تأخير مقدارها 3789.260 كما صرفت مبالغ بدون حق مقدارها 698.840 ومن ثم يستحق على الشركة مبلغ 38596.100 وبخصم مبلغ التأمين النهائي المستحق للشركة ومقداره 14160 من مستحقات الجهة الإدارية قبلها فأنها تكون ملزمة بسداد مبلغ 24436.100 للجهة الإدارية كما أقامت المحكمة قضاءها بالنسبة للدعوى الفرعية على أساس الثابت مما تقدم أنه يحق للجهة الإدارية قبل الشركة المدعي عليها مبلغا مقداره 2443.100 مع الفوائد القانونية بواقع 4% عملا بحكم المادة 226 مدنى.
ومن حيث أن مبني الطعن رقم 7896 لسنة 46 ق 0 عليا المقام من الجهة الإدارية مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك للأسباب الواردة تفصيلا بتقرير الطعن وتوجز في أحقية الجهة الإدارية في الفوائد القانونية عن المبلغ المقضي به وقدره 24436.100 جنيه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 4/ 3/ 1999 وحتى تمام السداد وليس نسبة 4% كما ذهب الحكم الطعين وذلك عملا بحكم المادة 226 مدني وباعتبار أن عقد المقاولة يعتبر عملا تجاريا طبقا لقانون التجارة.
وإذ لم يلق الحكم المشار إليه قبولا لدى الشركة المذكورة فقد أقامت الطعن رقم 7962 لسنة 46 ق 0 عليا ناعية على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون كما شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وذلك للأسباب الواردة تفصيلا بتقرير الطعن حاصلها أن الثابت أن الشركة استلمت الموقع فعليا قبل الاستلام الرسمي بعشرة أيام حتى يتسنى للشركة تطهير الموقع من المخالفات الموجودة به وفي خلال العشرة أيام قامت الشركة بالتطهير وعمل الأساسات وأصبحت العملية متوقفة على ردم هذه الأساسات وهذا كان يحتاج الاستفسار عن نوعية الردم وبذلك فإن المدة من 15/ 9/ 1990 إلى 21/ 10/ 1990 مدة توقف فرضها الواقع وطبيعة الأعمال لذا خالفت المحكمة المستندات والأوراق المقدمة عندما استندت على خطأ جهة الإدارة في احتساب هذه المدة مدة توقف مع أضافتها لمدة تنفيذ العملية استنادا إلى خطاب الجهاز المركزي للمحاسبات وتناست أن الجهاز المذكور لا يراقب الواقع وكذا السلطة التقديرية للإدارة وإنما يراقب المخالفات القانونية من جانب جهة الإدارة, فضلا عن أن قرار جهة الإدارة بإعفاء الشركة من غرامة التأخير قد تحصن, كما لم تنذر جهة الإدارة الشركة بالوفاء بالغرامة التهديدية بالمخالفة للقانون والتي تقادم حق جهة الإدارة في المطالبة بها بالتقادم بمضي أكثر من ثلاث سنوات تسليم العملية نهائيا للجهة الإدارية بعد أن نفذت الشركة ألتزاماتها في المواعيد القانونية مما يحق لها نصا استرداد قيمة التأمين النهائي المقدم منها.
واستطردت الشركة الطاعنة أنها غير مسئولة عن خطأ موظفي جهة الإدارة في حين يكون للإدارة الحق في تعديلها العقد الإداري بمحض أرادتها وإعفاء المقاول من الغرامة التأخيريه إذا وحدت لذلك مبررا, كما أن تلك الجهة أخطأت في حق الشركة بعدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية مما يحق معه تعويض الشركة عن التأخير في صرف مستحقاتها المالية وأضافت عدم أحقية جهة الإدارة في دعواها الفرعية بإلزام الشركة بمبلغ 26489.90 والفوائد القانونية لعدم وجود دليل واحد في الأوراق فضلا عن عدم جواز المطالبة بالغرامة التهديدية لأن توقيعها متروك لتقدير الجهة الإدارية ويتعين صدور قرار إداري بتوقيع غرامة التأخير والتي هي جزاء مالي لا يكفي مجرد النص عليه ليصبح استحقاقه أمرا مقضيا تطالب به جهة الإدارة المتعاقدة وكان الثابت من الأوراق أنه لم يصدر قرار من جهة الإدارة بتوقيع الغرامة التأخيرية على الشركة الطاعنة.
ومن حيث أنه من المقرر أن الطعن أمام المحكمة إدارية العليا يطرح المنازعة في الحكم المطعون فيه برمتها ويفتح الباب أمامها لتزن هذا الحكم بميزان القانون وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التي تعيبه وذلك دون التقيد بالأسباب الواردة بتقرير الطعن بحسبان أن الأمر في المنازعات الإدارية مردة إلى مبدأ المشروعية نزولا على سيادة القانون.
ومن حث أنه – مطبقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – إذا ما انتهت المحكمة الإدارية العليا إلى إلغاء الحكم المطعون فيه أمامها لغير مخالفة قواعد الأختصاص فعليها إذا كان موضوعه صالحا للفصل فيه أن تفصل فيه مباشرة ولا تعيده إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.
ومن حيث أنه استبان لهذه المحكمة – وهي تبسط رقابتها على الحكم المطعون فيه أنه قد صدر قبل أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضير الدعوى الفرعية المقامة من الجهة الإدارية ضد الشركة المدعية في الدعوى الأصلية وتهيئتها للمرافعة وابداء الرأي القانوني فيها.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن هيئة مفوضي الدولة بحسبانها أمينة على الدعوى الإدارية وعاملا أساسيا في تحضيرها وتهيئتها للمرافعة أنما تشكل بذاتها مرحلة هامة من مراحل التقاضي إذ ناط قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بالهيئة المذكورة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة على أن يودع – مفوض الدولة – بعد استيفاء مستنداتها تقريرا يجدد وقائع الدعوى والمسائل التي يثيرها النزاع ويبدى راية مسببا فيها ويتفرع عن ذلك أن الدعاوى والطعون الإدارية لا يسوغ الحكم فيها إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي القانون فيها, ومن ثم فإن الإخلال بهذا الإجراء الجوهري يؤدي إلى بطلان الحكم وإلغاء الآثار المترتبة عليه.
ومن حيث أنه متي كان الأمر كذلك, وكان الثابت من أوراق الطعن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه في شقه الذي فصل في الدعوى الفرعية المشار إليها وذلك دون أن تلتفت إلى عدم تحضير هذه الدعوى وتهيئتها للمرافعة وإبداء الرأي القانوني فيها بمعرفة هيئة مفوضي الدولة, وبناء على ذلك تكون المحكمة قد قضت في تلك الدعوى مغفلة بذلك مرحلة جوهرية من مراحل الفصل فيها, فمن ثم فإن هذا الحكم في شقه الصادر في الدعوى الفرعية يكون قد صدر باطلا لإغفاله إجراء جوهريا من إجراءات الفصل في الدعوى, ولا يصحح هذا البطلان أن المحكمة فصلت في الدعويين الأصلية والفرعية معا لان ذلك لا يفقد الدعوى الفرعية ذاتيتها الدعوى من الدعاوى الإدارية التي يتعين البت فيها على استقلال ضمن الحكم المذكور فإن ذلك كله لا يؤدي إلى أهدار إجراء جوهري أوجبه المشرع في كل دعوى على حده وألا لحق البطلان بالحكم لإغفاله هذا الإجراء.
ومن حيث أنه متي استبان من عيون الأوراق أن النزاع الماثل قد أستوفي عناصره وتهيأ للفصل فيه أمام هذه المحكمة بما يمكنها من حسم النزاع في الموضوع.
ومن حيث أن الثابت من مطالعة الأوراق أن الوحدة المحلية لمركز الصف قامت بطرح مناقصة عامة جلسة 14/ 7/ 1990 لعملية أنشاء مجموعة فصول دراسية وورش ومظلة بمدرسة الصف الصناعية ومدرسة كفر طرخان تم ترسيتها على الشركة الطاعنة بعلاوة 18% بموجب عقد مبرم بين الطرفين في 26/ 8/ 1990 وبمبلف أجمالي 283573.940 – وقامت الشركة بسداد تأمين نهائي نقدا قدره 14160 جنيها وبتاريخ 26/ 8/ 1990 صدر أمر شغل للمقاول لتنفيذ العملية طبقا للشروط والمواصفات الواردة بدفتر الشروط والمواصفات لأعمال الأبنية العامة لسنة 1965 ولائحة المناقصات والمزايدات رقم 157 لسنة 1983 مكملة لشروط العقد وكذلك الشروط الفنية والعامة المعلنة بمعرفة الوحدة المحلية على أن تكون مدة تنفيذ العملية ثمانية أشهر تبدأ من استلام الموقع.
وبموجب محضرا استلام موقع محرر بتاريخ 4/ 9/ 1990 تم تسليم موقع مدرسة الصف الصناعية للمقاول وقد وافقت لجنة التسليم على إعطاء المقاول مهلة قدرها عشرة أيام لتقطيع الأشجار والنخيل من موقع العملية على أن يكون تاريخ البدء الفعلي لتنفيذ العملية يوم 14/ 9/ 1990 وتاريخ إلنهو المقرر حسب العقد 14/ 5/ 1991, كما تسلم المقاول موقع العمل بمدرسة كفر طرخان الابتدائية بموجب محضر استلام الموقع مؤرخ في17/ 9/ 1990 وتبين من معاينة الموقع أنه لا توجد به أي موانع تعوق التنفيذ واعتبر تاريخ البدء الفعلي للعملية يوم 17/ 9/ 1990 على أن يكون تاريخ النهو المقرر حسب العقد 17/ 5/ 1991.
وحيث أنه بتاريخ 8/ 6/ 1991 تقدمت الشركة الطاعنة بطلب إلى رئيس الوحدة المحلية لمركز الصف بخصوص انتهائها من جميع الأعمال المسندة إليها وتطالب بتسليمها ابتدائيا. كما تقدمت الشركة الطاعنة بمذكرة غير مؤرخة تطالب إضافة مدة 36 يوما إلى مدة تنفيذ العملية وهي المدة التي أدعت توقفها عن العمل خلالها في الفترة من 15/ 9/ 1990 حتى يوم 21/ 10/ 1990 وهي المدة التي إستغرقها استفسارها عن نوعية الرمل التي تستخدم في عملية الردم هل هي ناتج الحفر أم أتربة موردة حيث لم يتمكن جهاز الأشراف الفني على العملية من البت فيها حتى جاءت الإجابة من مديرية الإسكان بالمحافظة باستخدام ناتج الحفر, كما طالبت الشركة بإضافة المدة من 4/ 3 حتى 30/ 3/ 1991 إلى مدة العملية الأصلية حيث توقفت عن العمل خلالها وإستغرقتها مدة الاستفسار عن اللوحات والمقايسات فوافقت جهة الإدارة على إضافة المدة الأولي إلى المدة العملية طبقا لمذكرة الإدارة الهندسية والتي تفيد أنه كان من الاستفسار من مديرية الإسكان بالجيزة عن عملية الردم ولتوقف العمل لظروف خارجة عن الإرادة ورفضت جهة الإدارة احتساب المدة الثانية بخصوص الفترة من 4/ 3 حتى 30/ 3/ 1991 لأن المقاول ملتزم بما ورد بالمقايسات وأن مذكرة المقاول توضح تحايله لإعفائه من غرامة التأخير وبناء علي ذلك صار تاريخ نهو عملية مدرسة الصف الصناعية المعدل بعد التمديدات الممنوحة للعملية ( 36 يم ) في 20/ 6/ 1991 كما صار تاريخ نهو عملية مدرسة طفر طرخان المعدل بعد تلك التمديدات الممنوحة للعملية الأصلية (36 يوم ) في 22/ 6/ 1991 ).
وبتاريخ 15/ 6/ 1991 تم استلام عملية مدرسة الصف الصناعية ابتدائيا وحرر محضر بالآستلام الابتدائي في ذات التاريخ يفيد أن جميع الأعمال تمت بحالة جيدة وبتاريخ 21/ 6/ 1991 تم استلام عملية مدرسة كفر طرخان ابتدائيا – وبتاريخ 3/ 8/ 1992 تم استلام العمليتين نهائيا وتضمن محضر الأستلام النهائي لكل عملية أن الأعمال تمت بحالة مرضية وحس أصول الصناعة مع التنبيه بعدم صرف أي مستحقات للمقاول وتعلية جميع المبالغ لحين الانتهاء من التحقيقات في قضية النيابة الإدارية رقم 68 لسنة 1992.
ومن حيث أنه متي ثبت أنه على أثر مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات لهذه العملية وما كشفت عنه من أن إعفاء الشركة الطاعنة من غرامة التأخير المستحقة عليها كان نتيجة تواطؤ بين المسئولين بالوحدة المحلية المذكورة مع تلك الشركة وتم إحالتهم إلى النيابة الإدارية والتي أسفرت تحقيقاتها في القضية رقم 68 لسنة 1992 عن مسئوليتهم لما هو منسوب إليهم وتم احالتهم إلى المحاكمة التأديبية وتم أدانتهم تأديبيا. وإذ ثبت مما تقدم أن مسئولية التأخير عن تنفيذ العملية مثار النزاع الماثل تقع على عاتق الشرطة الطاعنه إذ تقدمت بطلب احتساب الفترة من 15/ 9 إلى 21/ 10/ 1990 المشار إليها سلفا إلى مدة العملية الأصلية عند نهاية العملية في حين أن الاستفسار عن نوعية الردم كان بتاريخ 15/ 9/ 1990 وذلك في اليوم التالي لبدء العمل الفعلي بموقع مدرسة الصف الصناعية وقبل استلام مدرسة كفر طرخان وكان هذا الأستفسار لا يعطي للمقاول مبررا للتوقف نهائيا عن الأعمال لأمكانية قيامة بأعمال التطهير والحفر والخرسانة العادية والمسلحة للأساسات والهيكل الخرساني وخلت مستندات العملية من ثمة دليل على توقف العمل بموقعي العملية المشار إليها, كما ثبت أن الشركة الطاعنة صرفت بالزيادة مبالغ بدون وجه حق قدرها 698.840
ومن حيث أن مقطع النزاع في الطعن رقم 7962 لسنة 46 ق 0 عليا المقام من الشركة الطاعنة ينحصر في بيان مدي احقية جهة الإدارة المطعون ضدها في توقيع غرامة تأخير على هذه الشركة وخصم قيمتها من مستحقات المقاول لدي تلك الجهة.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن غرامات التأخير التي ينص عليها في العقود الإدارية هي جزاء قصد به ضمان وفاء المتعاقد مع الإدارة بالتزامه في المواعيد المتفق عليها حرصا على سير المرفق العام بانتظام وأطراد ولذا فأن الغرامات التي ينص عليها في تلك العقود توقعها جهات الإدارة من تلقاء نفسها دون حاجة إلى صدور حكم بها إذا توافرت شروط استحقاقها بحصول الأخلال من جانب المتعاقد, ولها أن تستنزل قيمتها من المبالغ التي عساها تكون مستحقة له بموجب العقد دون أن تلتزم الإدارة بإثبات حصول الضرر كما لا يقبل ابتداء من المتعاقد اثبات حصوله على اعتبار أن دهة الإدارة في تحديدها مواعيد معينة لتنفيذ العقد يفترض فيها أنها قررت أن حاجة المرفق تستوجب التنفيذ في هذه المواعيد دون أي تأخير.
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على واقعة النزاع فإنه لما كان الثابت أن الشركة الطاعنة تأخرت في تنفيذ العملية المسندة إليها بلا عذر مقبول حيث بلغت مدد التأخير عن ميعاد النهو المقرر طبقا لما جاء بكراسة شروط العملية بلغت 74 يوما ولم يثبت أن ما تم تنفيذه بمعرفتها من الأعمال المتعاقدة عليها كان يسمح للإدارة بالأنتفاع به بطريق مباشر أو غير مباشر لذلك تستحق جهة غرامة تأخير بواقع 15% من قيمة ختامي العملية جميعها البالغ مقدارها 229052.587 فتكون قيمة غرامة التأخير المستحقة للجهة الإدارية 34357.890.
وإذ ثبت أيضا أنه قد صرف للشركة بالزيادة مبالغ بدون وجه حق مقدارها 698.480 فيكون إجمالي مستحقات جهة الإدارة قبل الشركة الطاعنة 34357.890 + 698.840 = 35056.730
ولما كان الثابت أن جهة الإدارة احتجزت قيمة التأمين النهائي المستحق للشركة الطاعنة ومقداره 11456.900ومن ثم فأنه بأجراء المقاصة بين مستحقات كل طرف يكون مستحق للجهة الإدارية مبلغا مقداره 35056.730 11456.900 = 23599.830 جنيها
ومن حيث أنه ترتيبا على ما تقدم – فأنه لا وجه لما تطالب بها الشركة الطاعنة بتقرير طعنها رقم 7962 لسنة 46 ق 0 عليا من إعفائها من غرامة التأخير المستحقة عليها بدعوى أن جهة الإدارة سبق أن أضافت مدة 36 يوما إلى مدة العملية واعتبرتها مدة توقف فعلية للشركة لتقف على رد جهة الإدارة على نوعية الردم وأن هذا القرار قد تحصل ذلك أن الثابت أن احتساب هذه المدة ضمن مدة العملية كان نتيجة تواطؤ تابعي الجهة الإدارية مع الشركة الطاعنة, كما ثبت من هذا السبب الذي تذرعت به الشركة لا يبرر توقفها عن العمل طبقا لما سلف بيانه كما أنه لا يعتبر قبيل أسباب الإعفاء من غرامات التأخير حيث أنه طبقا لنص المادة 26 من القانون رقم 9 لسنة 1983 بإصدار قانون تنظيم المناقصات والمزايدات والمادة 81 من لائحته التنفيذية – والتي تعتبر من النصوص الإمرة والتي لا يجوز الآتفاق على ما يخالفها – أنه لا يجوز الإعفاء من غرامات التأخير ألا إذا كان التأخير ناتجا مباشرة عن قوة قاهرة أو حادث مفاجئ أو حادث طارئ أو بسبب لا دخل لآرادة المتعاقد فيه فض2لا عن أن الثابت من الأوراق أن تحديد مدة العملية بمقدار المدة المشار إليها كان خلافا لواقع. كما أن ما تتخذه جهة الإدارة من إجراءات أو قرارات بشأن علاقتها بالمتعاقد معها بموجب عقد إداري لا يعتبر من قبيل القرارات الإدارية بمفهومها الاصطلاحي ولا اسري على تلك الإجراءات القواعد الحاكمة للقرارات الإدارية وإنما تعتبر إجراءات عقديه صادرة لوضع أحكام العقد موضع التنفيذ.
ومن حيث أنه بالنسبة لطلب الشركة الطاعنة تعويضها بمبلغ 20000 جنيها عن الأضرار التي إصابتها من جراء عدم رد قيمة التأمين النهائي المستحق لها في المواعيد المقررة على نحو ما جاء بعريضة دعواها وتقدير طعنها – فأنه لما كانت المسئولية العقدية تقوم على ثلاثة أركان – الخطأ العقدي – الضرر – علاقة السببية بينهما وإذ ثبت مما تقدم أن الشركة الطاعنة اقترفت خطأ عقديا بعدم تنفيذها العملية المسندة إليها في المواعيد المحددة مما يستوجب توضيح غرامة تأخير عليها وبالتالي لا تقوم المسئولية العقدية قبل الجهة الإدارية المتعاقد مما يتعين معه القضاء برفض طلب التعويض ومن حيث أنه يتضح مما تقدم عدم صحة الأسانيد التي ارتكنت إليها الشركة الطاعنة في تقرير طعنها رقم 7962 لسنة 46 ق 0 عليا وأن الحكم المطعون فيه حين انتهي إلى الحكم برفض دعوى الشركة موضوعا, فأنه يكون قد قام على سند صحيح من الواقع والقانون ومن ثم يتعين الحكم برفض هذا الطعن.
ومن حيث أنه بالنسبة لما أثارته الجهة الإدارية الطاعنة بتقرير طعنها رقم 7896 لستة 46 ق0 عليا بشأن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه باحتساب الفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم فيه بواقع 4% سنويا وأحقيتها لتلك الفوائد بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 4/ 3/ 1999 وحتى تمام السداد كما طالب بعريضة دعواها الفرعية. فأن هذا النعى في محله ذلك أنه لما كان مؤدي المادتين 226, 228 مدنى أنه إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار ولم يبادر المدين بسداده مما أجبر الدائن إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بهذا الدين, فإن الدائن يستحق في هذه الحالة تعويضا عن التأخير في السداد قدره المشرع بنسبة 4% سنويا في المسائل المدنية, 5% في المسائل التجارية من قيمة الدين سنويا اعتبارا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام الوفاء وذلك دون حاجة لإلزام الدائن بإثبات حصول ضرر أصابه نتيجة لتأخير المدين في سداد المبلغ المطالب به وغني عن البيان أن تلك الأحكام وإن وردت بالقانون المدني ألا أن قضاء هذه المحكمة مستقر على سريانها في نطاق العقود الإدارية باعتبارها من الأصول العامة في الإلتزامات ولا تتعارض مع طبيعة هذه الروابط الإدارية ومن حيث أنه بإنزال ما تقدم- على واقعة النزاع, فإنه لما كان الثابت أن العقد مثار النزاع الماثل هو عقد مقاولة, ويعتبر عملا تجاريا طبقا لحكم الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون التجارة الصادرة بالأمر العالي في 13/ 11/ 1883 – الذي أبرم هذا العق في ظل المجال الزمني لسريان أحكامه ومن ثم يستحق عن المبالغ المقضي بها الناشئة عن العقد سالف الذكر فوائد قانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 4/ 3/ 1999 وحتى تمام السداد الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلزام الشركة المطعون ضدها بدفع مبلغ مقداره 23599.830 والفوائد القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 4/ 3/ 1999 وحتى تمام الوفاء.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: أولا: بقبول الطعن رقم 7896 لسنة 46 ق 0 عليا شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم المطعون فيه في الشق الثاني من قضائه والقضاء مجددا بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن بصفته مبلغا مقداره 23599.830 ( ثلاثة وعشرون ألفا وخمسمائة وتسعة وتسعون جنيها و830/ 1000 مليما ) والفوائد القانونية عن ذلك المبلغ بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 4/ 3/ 1999 وحتى تمام السداد ورفض ما دعا ذلك من طلبات.
ثانيا: بقبول الطعن رقم 7962 لسنة 46 ق 0 عليا شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات