الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6079 لسنه 45 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – لبيب حليم لبيب، محمود محمد صبحي العطار – بلال أحمد محمد نصار – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامه السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 6079 لسنه 45 ق

المقام من

محافظ بنى سويف ومدير عام الشئون الإجتماعية ببني سويف

ضد

شعبان عويس بيومي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 18/ 4/ 99 في الدعوى 2114/ 52ق.


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 17/ 6/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن السيد محافظ بنى سويف والسيد مدير عام الشئون الإجتماعية بمحافظة بنى سويف قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 18/ 4/ 1999 في الدعوى رقم 2114 لسنه 52ق المقامة ضدهما من المطعون ضده والقاضي بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار رقم 377 لسنه 1996 فيما تضمنه من تخطى المدعى في الترقية إلى وظيفة من الدرجة الأولى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب التي أوردها بتقرير طعنهما أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصليا: بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإحتياطيا: برفضه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 5/ 7/ 2004 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته الأخيرة بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 19/ 2/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم ثم قررت مد أجل النطق لإستمرار المداولة وبجلسة اليوم, أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن أستوفى كافه أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 15/ 12/ 1997 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 2114 لسنه 52ق أمام محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات – بطلب إلغاء القرار رقم 377 لسنه 1996 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية لوظيفة من الدرجة الأولى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر شرحا لدعواه أنه حصل على ليسانس الآداب وفي 1/ 6/ 1970 عين بمديرية الشئون الإجتماعية بمحافظة بنى سويف وفي 26/ 8/ 1982 رقي إلى الدرجة الثانية 0 وعلم بطريق الصدفة أن قرارا قد صدر برقم 377 لسنه 1996 تضمن ترقيته السيدة/ أميمة عبد العزيز إلى الدرجة الأولى رغم أنه أقدم منها فتظلم من هذا القرار إلا أن الجهة الإدارية لم تجبه إلى طلبه ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون وخلص إلى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 18/ 4/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وأقامته على أن الثابت من الأوراق أن المطعون على ترقيتها السيدة/ أميمة عبد العزيز عبد العزيز تتساوى مع المدعى في تاريخ شغل الدرجة الثانية إلا أنه أقدم منها في تاريخ التعيين وإذ صدر القرار المطعون فيه متضمنا ترقيتها إلى الدرجة الأولى ومتخطيا المدعى في الترقية فأن هذا القرار يكون قد صدر مخالفا للقانون واجب الإلغاء.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المطعون ضده رفع دعواه بعد الميعاد المقرر قانونا وأن أقدميته لم تكن تؤهله للترقية.
ومن حيث إنه عن السبب الأول فأن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر في 14/ 10/ 1996 ولم تقدم الجهة الإدارية أى دليل يفيد علم المطعون ضده بالقرار المطعون فيه في تاريخ سابق على 25/ 11/ 1997 تاريخ تظلمه منه وإذ أقام دعواة في 15/ 12/ 1997 فأن دعواه تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن السبب الثاني فأن المادة 37 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص على أن "تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالأختيار 0000 وتكون الترقية إلى الوظائف الأخري بالأختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم المرفق 0000 ويشترط في الترقية بالأختيار أن يكون العامل حاصلا على مرتبة ممتاز في تقدير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على رتبة ممتاز في السنة السابقة مباشرة مع التقيد بالأقدمية في ذات مرتبه الكفاية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر متضمنا ترقية السيدة/ أميمة عبد العزيز محمد إلى الدرجة الأولى بالمجموعة النوعية لوظائف الخدمات الإجتماعية وهى حاصلة على مؤهل عال وعينت بمديرية الشئون الإجتماعية في 1/ 10/ 1970 ورقيت إلى الدرجة الثانية في 26/ 8/ 1982 وإذ كان المطعون ضده حاصل على ليسانس الآداب وعين بذات الجهة بتاريخ 1/ 6/ 1970 وحصل على الدرجة الثانية في ذات التاريخ وكافة تقاريره بمرتبه ممتاز فأنه يكون أقدم من المذكورة في تاريخ التعيين وأحق منها بالترقية إلى الدرجة الأولى وإذ صدر القرار الطعين متخطيا أياة في الترقية فأنه يكون قد صدر مخالفا للقانون واجب الإلغاء.
ولا يقدح فيما تقدم ما ذكرته الجهة الإدارية الطاعنة من أن أقدمية المطعون ضدة بعد عودته من الأجازة الخاصة التي حصل عليها لم تكن تؤهله للترقية فأنه وأن كان الأصل أن عبء الإثبات يقع على المدعى إلا أن هذا الأصل ليس على إطلاقه في مجال المنازعات الإدارية حيث تحتفظ جهات الإدارة في أغلب الأحيان بكافة الوثائق والمستندات اللازمة للفصل في المنازعات وبالتالي فإنه إذا ما ألزمت المحكمة جهة الإدارة بتقديم أى بيان أو مستند تحتفظ به وله أهميه في النزاع فإن نكول جهة الإدارة عن تقديم هذا البيان يقيم قرينه لصالح المدعى.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجه ومن بعدها هذه المحكمة كلفت الجهة الإدارية الطاعنة بتقديم بيان يتضمن أقدمية المطعون ضده في الدرجة الثانية قبل حصوله على الأجازة وبعد عودته منها وظلت تؤجل نظر هذا الطعن لذات السبب عدة جلسات إلا أنها نكلت عن تقديم البيان المطلوب ومن ثم فإن ما أبدته جهة الإدارة لا يعدو وأن يكون مجرد قول مرسل لا يسانده أى دليل.
ومتى كان ما تقدم وكان الحكم المطعون عليه قد أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد صدر مطابقا للقانون وبمنأى من الإلغاء.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق1 من ربيع أول 1426هجريا والموافق 9/ 4/ 2005ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات