الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4816 لسنة46ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الثانية- موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة فخري الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4816 لسنة46ق

المقام من

إبراهيم أحمد محمد العزب

ضد

1- رئيس مجلس الوزراء0 "بصفته"0
2- وزير المالية0 "بصفته"0
عن: الحكم الصادربجلسة20/ 2/ 2000من محكمة
القضاء الإداري (دائرة الترقيات) في الدعوى رقم 10107لسنة052ق

المقامة من

الطاعن (مدعى)

ضد

المطعون ضدهما (مدعى عليهما)0


الإجراءات

بتاريخ 3/ 4/ 2000 أودع الأستاذ/ نبيل محمد عبد اللطيف المحامي بالنقض والوكيل عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن في الحكم الصادر بجلسة 20/ 2/ 2000 من محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) في الدعوى رقم 10107 لسنة52. ق الذي حكمت فيه بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2010 لسنة1996 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية لوظيفة من درجة مدير عام بوزارة المالية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وفي موضوعها بإلغاء القرار رقم 2010 لسنة1996 الصادر من رئيس مجلس الوزراء فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام بديوان عام وزارة المالية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق وبمحاضر الجلسات فقررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن ونظرته بجلسة 9/ 4/ 2005 وبالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات – وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من أقوال وإيضاحات ذوى الشأن قررت بجلسة 21/ 5/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 4/ 7/ 2005 وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال أسبوع.
وصدر الحكم بالجلسة المحددة لإصداره وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن الطاعن (مدعي) أقام بتاريخ 21/ 9/ 1998 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين وطلب في ختام صحيفتها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار

: رئيس مجلس الوزراء رقم 2010 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 19/ 7/ 1996 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين (الترقية) إلى وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام بديوان عام وزارة المالية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأبدى المدعي في الصحيفة شارحاً دعواه أنه يشغل وظيفة بالدرجة الأولى بوزارة المالية، وأنه علم بتاريخ 2/ 9/ 1998 بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2010 لسنة 1996 بتاريخ 19/ 7/ 1996 متضمناً تعيين (ترقية) بعض زملائه التاليين له في الأقدمية في وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام بديوان عام وزارة المالية ولم يتضمن القرار اسمه رغم أنه أقدم من زملائه المرقين به حيث ترجع أقدميته في الدرجة الأولى إلى 28/ 9/ 1989 بينما ترجع أقدمية المرقين به إلى 16/ 5/ 1990 في ذات الدرجة وأنه بذلك يكون هو الأحق قانوناً بالترقية المذكورة، وأردف المدعي أنه تظلم بتاريخ 2/ 9/ 1998 من القرار المطعون فيه ثم رفع دعواه في الميعاد القانوني، وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الوارد بالأوراق وبمحاضر جلسات التحضير ونظرتها محكمة القضاء الإداري على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث أصدرت فيها بجلستها بتاريخ 20/ 2/ 2000 حكمها سالف الذكر (المطعون فيه) وشيدت قضاءها على سند من أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 2010 لسنة 1996 صدر بتاريخ 19/ 7/ 1996 وقامت الجهة الإدارية بنشره بالنشرة المخصصة لنشر القرارات الإدارية وذلك خلال شهر أغسطس 1996 وأخطرت به الإدارة التي يعمل بها المدعي وأن الأخير لم ينشط إلى اختصام القرار الطعين بالدعوى إلا بتاريخ 21/ 9/ 1998، ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت بعد الميعاد المقرر قانوناً متعينة القضاء بعدم قبولها شكلاً لإقامتها بعد الميعاد القانوني، لم يرتض المدعي بهذا القضاء وأقام عليه طعنه الماثل على سند مما نعاه على الحكم المطعون فيه من أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأنه لم يتم إعلانه أو إخطاره بالقرار محل الطعن ولأن العلم الذي يعول عليه قانوناً هو العلم الحقيقي اليقيني الشامل بكل محتويات القرار وليس العلم الظني أو المفترض، وخلص الطاعن إلى طلباته التي أوردها بختام تقرير طعنه الماثل سالفة الذكر.
ومن حيث أنه لم يثبت من مطالعة الأوراق إخطار الطاعن ولا إعلانه بالقرار رقم 2010 لسنة 1996 المطعون فيه، هذا وليس يكفي للقول بتحقق العلم اليقيني بالقرار مجرد استطالة الأمد فحسب بين تاريخ صدوره وتاريخ رفع الدعوى بطلب إلغائه (حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – الصادر بجلسة 8/ 5/ 2003 في الطعن رقم 11225 لسنة 46 ق.عليا)، ولما كان ذلك. وإذا لم يثبت العلم اليقين للطاعن بالقرار رقم 2010 لسنة 1996 المطعون فيه قبل 2/ 9/ 1998 تاريخ تظلمه من هذا القرار، فمن ثم فإنه إذا ما كان ثابتاً ذلك وأن الطاعن أقام دعواه بتاريخ 21/ 9/ 1998 فإنه يكون قد أقام الدعوى أثناء الميعاد المقرر قانوناً طبقاً لحكم المادة من قانون مجلس الدولة، وقد استوفت دعواه سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً وهو ما تقضي به هذه المحكمة.
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى في شأن طلب إلغاء القرار رقم 2010 لسنة1996 المطعون فيه المشار إليه فإن المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – قد قضت في حكمها الصادر بجلسة 6 من يونية 1996 في الطعن رقم 573 لسنة 39 ق. عليا (باعتبار جميع قطاعات – كوادر – ديوان عام وزارة المالية وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب عند تطبيق أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978.)، ولما كان ذلك، وإذ أن الترقية بالاختيار والتي منها الترقية لوظيفة من درجة مدير عام – طبقاً لحكمي المادتين و من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة تجد حدها الطبيعي في ذلك المبدأ الذي يقضي بأنه لا يجوز تخطي الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان الأخير هو الأكفأ وأنه عند التساوي في مرتبة الكفاية يتوجب أن يجرى الاختيار بالتقيد بالأقدمية بين المرشحين للترقية، ولما كان ذلك كذلك وأن الثابت مما جاء بالأوراق أن الطاعن أقدم من/ محمد رشاد محمد عفيفي وأحلام مصطفى عرفه وفاروق أحمد الصاوي البري زملائه المرقين بالقرار المطعون فيه في أقدمية الدرجة الأولى التي جرى منها الترقية بهذا القرار إذ الثابت أن المذكورين كل منهم يشغل الدرجة الأولى بأقدمية من 16/ 5/ 1990 في حين يشغلها الطاعن بأقدمية من 28/ 9/ 1989، ولم تهون الجهة الإدارية من كفاية الطاعن ولا يفضله في هذه الكفاية أي من المرقين بالقرار الطعين المذكورين وأنه أى الطاعن توافرت في حقه شروط الترقية المذكورة ولم يقم بشأنه مانعاً من موانع الترقية وتبعاً لذلك يكون القرار رقم 2010 لسنة 1996 المطعون فيه – والحال على ما تقدم – قد صدر مخالفاً للقانون فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام وزارة المالية اعتباراً من 19/ 7/ 1996 وحقيقاً لذلك بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار في هذا الصدد وهو ما تقضي به هذه المحكمة، وإذ لم يقض بذلك الحكم المطعون فيه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
وحقيقاً لذلك بإلغائه والقضاء بما سلف ذكره مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار رقم 2010 لسنة 1996 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام بوزارة المالية اعتباراً من 19/ 7/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأثنين الموافق 27 من جمادى الأولى سنه 1426 هجرية الموافق 4/ 7/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات