الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3131لسنة45ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
" موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة
السيد الأستاذ المستشار/ د. فاروق عبد البر السيد إ براهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل/ لبيب حليم لبيب/ بلال أحمد محمد نصار/ محمود صبحى العطار – " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ م. أشرف مصطفى عمران – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 3131لسنة45ق عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية " بصفته "
2- وزير التربية والتعليم " بصفته "

ضد

محمد عطية حسن
طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة
فى الدعوى رقم 794لسنة11ق بجلسة 9/ 1/ 1999


الإجراءات

بتاريخ 4/ 3/ 1999 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها النائبة قانونا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم794لسنة11ق بجلسة 9/ 1/ 1999 والقاضى: بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان فى صحيفة طعنهما – وللأسباب الوارده بها قبول الطعن شكلا ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغاءه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن أرتأت فيه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية لفحص الطعون بمحاضر الجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى ان قررت بجلسة 3/ 7/ 2004 إحالته الى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 30/ 10/ 2004 حيث نظر الطعن وتدوول، وبهذه الجلسة قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه، و بجلسة 4/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة/ 1/ 2005 وبهذه الجلسة تقرر ارجاء النطق بالحكم لجلسة 29/ 1/ 2005 لمناسبة عطلة عيد الميلاد. وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند الحكم به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.قانونا0
ومن حيث أن الطعن إستوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه فى أن المدعى المطعون ضده – كان قد أقام الدعوى رقم 794لسنة11ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 14/ 2/ 1989لطلب الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 120 الصادر بتاريخ 22/ 12/ 1988 فيما تضمنه من إلغاء ترقيته لوظيفة موجه رياضيات إعدادى بالقرار رقم 82 الصادر بتاريخ 25/ 10/ 1988 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال المدعى – المطعون ضده – شرحا لدعواه انه حاصل على بكالوريوس علوم فى عام 1965 ثم عين بوزارة التربية والتعليم وتدرج فى الترقيات الى ان شغل وظيفة وكيل ثانوى بجدول رياضيات بإدارة المنصورة التعليمية، وبتاريخ 25/ 10/ 1988 صدر القرار رقم 82متضمنا ترقيته الى وظيفة موجه اعدادى رياضيات واستلم عمله فى وظيفة موجه اعدادى رياضيات.. الى ان فوجئ بصدور القرار رقم 120 بتاريخ 22/ 12/ 1988 متضمنا إلغاء ترقيته الى وظيفة موجه إعدادى رياضيات وإعادته الى وظيفته الأصلية وهى وكيل ثانونى بجدول بإدارة المنصورة التعليمية، فتظلم من هذا القرار وعرض الأمر على مستشار مادة الرياضيات فى وزارة التربية والتعليم بالقاهرة فأبدى رأيه بصحة ما تضمنه القرار رقم 82 سالف الإشارة ".
ونعى المذكور على القرار رقم 120 الصادر فى 22/ 12/ 1988 بعيب مخالفته للقانون استنادا الى ان الجهة الإدارية افصحت عن سبب صدور ذلك القرار وهو ان تخصص المؤهل العلمى للمدعى دون الكفاية للقيام بأعمال موجه اعدادى رياضيات وان هناك من هم اكفأ منه، وهو ما لا يتفق مع الواقع او القانون اذ ان جميع تقاريره الدورية السنوية بدرجة ممتاز، واختتم المدعى – المطعون ضده – صحيفة دعواه بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 9/ 1/ 1999 اصدرت محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة حكمها المطعون فيه والقاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار على النحو المبين بالأسباب.
واسس الحكم المطعون فيه قضاءه على ان الثابت بالأوراق ان المدعى رقى الى وظيفة موجه اعدادى رياضيات اعتبارا من 25/ 10/ 1988 بقرار وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية رقم 82لسنة1988 – الا انه بتاريخ 22/ 12/ 1988 اصدر وكيل الوزارة المذكور القرار رقم 120لسنة1988 – محل النزاع – بسحب القرار الاول رقم 82لسنة1988 وإعادة المدعى الى وظيفته السابقة وذلك استنادا الى ان المؤهل الحاصل عليه لا يتناسب مع وظيفة موجه اعدادى رياضيات، واذ ثبت فى بطاقة وصف تلك الوظيفة ان يطالب التأهيل العلمى لها هى الحصول على مؤهل تربوى عال او مؤهل عال مناسب ولم تحدد مؤهلا بعينه، ولما كان المدعى حاصل على بكالوريوس علوم قسم فيزياء ورياضة بحتة وهو مؤهل عال مناسب لشغل وظيفة موجه اعدادى رياضيات ومما يؤكد ذلك ان جهة الادارة قد اصدرت القرار رقم 98 فى 22/ 10/ 1989 بترقيته الى تلك الوظيفة.. وعليه يكون السبب الذى استندت اليه جهة الادارة فى اصدار القرار الساحب المطعون فيه قد جاء مخالفا للقانون مما يجعله غير قائم على سبب يبرره.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل مخالفا لحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله تأسيسا على ان المطعون ضده لم تتوافر فيه شروط الترقية لوظيفة موجه اعدادى رياضيات وهى الحصول على المؤهل العلمى المناسب لهذه الوظيفة حيث وضع قسم التوجيه الضوابط وشروط وقواعد الترشيح للوظيفة المذكورة وهى ان يكون مؤهل المرشح لها هو بكالوريوس التربية شعبة رياضيات او بكالوريوس العلوم شعبة رياضة بحتة. بالاضافة الى دبلوم تربية – او بكالوريوس العلوم – شعبة طبيعة وكيمياء بالاضافة الى دبلوم تربية، وعليه فان القرار المطعون فيه رقم 120 لسنة1988 الصادر فى 22/ 12/ 1988 فيما تضمنه من الغاء ترقية المطعون ضده للوظيفة المشار اليها قائما على سببه الصحيح – مما لا يجوز معه الحكم بالغائه.
واختتم الطاعنان صحيفة طعنهما بطلباتهما سالفة البيان.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده حاصل على بكالوريوس علوم رياضية وطبيعة عام 1965 وعين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية فى وظيفة مدرس رياضيات اعدادى وذلك فى 1/ 2/ 1966 وبتاريخ 25/ 10/ 1988 صدر القرار رقم 82/ 1988 متضمنا ترقيته فى وظيفة وكيل ثانوى الى وظيفة موجه اعدادى رياضيات، وبتاريخ 22/ 12/ 1988 صدر القرار رقم 120لسنة1988 محل النزاع متضمنا سحب القرار رقم 82لسنة1988 واعادة المطعون ضده الى وظيفته التى كان عليها قبل صدوره وهى وظيفة وكيل ثانوى، وقد افصحت الجهة الإدارية فى مذكرات دفاعها على مراحل تداول الدعوى والطعن – على ان السبب الوحيد لاصدارها للقرار الساحب رقم 120/ 1988 هو ان المطعون ضده لا تتوافر فيه شروط الحصول على المؤهل العلمى المناسب لهذه الوظيفة.
ومن حيث أن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة فى شأن مناسبة المؤهل للوظيفة انه حينما تحدد بطاقة الوظيفة التأهيل العلمى اللازم لشغلها فى ضوء طبيعتها والمجموعة التى تنتمى اليها والدرجة المالية المخصصة لها والواجبات والمسئوليات المنوط بشاغلها.. فان هذا التحديد لا يخرج عادة عند طلب المؤهل العلمى عن احد البدائل الاتية:
1 – مؤهل عال 2 – مؤهل عال مناسب 3 – مؤهل عال متخصص " فنى – هندسى – تجارى – قانونى – وما يماثل ذلك ". وتتفاوت السلطة التقديرية لجهة الإدارة عند مفاضلتها بين المرشحين لشغل الوظيفة وفقا لاى من هذه البدائل فيتسع نطاق هذه السلطة عند تطلب مؤهل عال فقط بحيث يجوز شغل الوظيفة من بين حملة اى مؤهل من المؤهلات التى تعتبر قانونا من المؤهلات العالية دون افضلية لمؤهل على اخر، وتضيق هذه السلطة عند تطلب مؤهل عال متخصص اذ تلتزم الإدارة بشغل الوظيفة من بين حملة هذا المؤهل دون ان يكون لها احلال مؤهل عال اخر لا يوازيه من حيث التخصص محله، وفيما بين هذين الحدين تتمتع الإدارة عند تطلب مؤهل عال مناسب سلطة الموازنة والتقدير بين المؤهلات التى يمكن اعتبارها مناسبة للوظيفة، وغنى عن البيان ان الادارة تخضع وهى تمارس سلطتها المشار اليها – بصورها المختلفة – لرقابة القضاء الإدارى.
" راجع حكم المحكمة الإدارية فى الطعن رقم 4001لسنة37ق عليا جلسة 30/ 10/ 1993 ".
ومن حيث انه بالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت ببطاقة وصف وظيفة موجه إعدادى رياضيات، ان مطالب التأهيل لهذه الوظيفة هى الحصول على مؤهل تربوى عال او مؤهل عال مناسب، ولم تحدد البطاقة المشار اليها مؤهلا بعينه يتعين الحصول عليه لشغل الوظيفة المشار اليها.
ولما كان المؤهل الحاصل عليه المطعون ضده وهو بكالوريوس علوم رياضية وطبيعية انما هو مؤهل عال يتناسب مع وظيفة موجه إعدادى رياضيات – الأمر الذى يكون معه السبب الذى استندت اليه الجهة الإدارية فى إصدارها للقرار رقم 120لسنة1988 – محل النزاع – لا يتفق مع الواقع أو القانون.
ومما يؤيد هذا النظر ما ثبت بالاوراق والمستندات فى ان الجهة الادارية قد اصدرت القرار رقم 98لسنة1989 بتاريخ 22/ 10/ 1989 متضمنا ترقية المطعون ضده الى وظيفة موجه اعدادى رياضيات ومن ثم واذ كان البين مما تقديم انهيار ركن السبب فى القرار رقم 120لسنة1988 – محل النزاع – فانه يكون من المتعين القضاء بالغائه مع ما يترتب على ذلك من اثار.
ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعنان من أن قسم التوجيه قد وضع شروطا يتعين توافرها فيمن يرقى الى وظيفة موجه اعدادى رياضيات وهى ان يكون حاصلا على بكالوريوس التربية شعبة رياضيات أو بكالوريوس العلوم شعبة رياضة بحته بالاضافة الى دبلوم تربية او بكالوريوس العلوم شعبة طبيعة وكيمياء بالإضافة الى دبلوم تربية، ذلك انه على فرض صحة ذلك فإنه لا يجوز إهدار ما جاء ببطاقة وصف الوظيفة المشار اليها والنظر الى شروط ومطالب تأهيل لم ترد بها ذلك أن بطاقة وصف الوظيفة هى المعول عليها فى تحديد مطالب التأهيل اللازم لشغلها الأمر الذى يتعين معه الإلتفات عما قال به الطاعنان فى هذا الشأن.
ومن حيث أنه الحكم المطعون فيه قد انتهى الى ذات النتيجة فإنه يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون بمنأى عن الإلغاء، ويضحى الطعن الماثل قد أقيم على غير سند سليم من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة… بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 1425 هجرية.
والموافق 12/ 2/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات