الطعن رقم 816 لسنة 34 قضائية عليا – جلسة 21 /07 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة
1998) – صــ 1505
جلسة 21 من يوليه سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ فاروق على عبد القادر، وعلى فكرى حسن صالح، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، ومحمد ابراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 816 لسنة 34 قضائية عليا
ـ إصلاح زراعى – الاستيلاء – قرار الإستيلاء عل أرض غير الخاضعين
– طبيعته وأثره
الاستيلاء لا يرد الا على الأرض المملوكة للخاضع ولا يمتد الاستيلاء الى غير الخاضعين
لقوانين الإصلاح الزراعى، ويعتبر الاستيلاء على أراضى غير مملوكة للخاضع نوع من الغصب
لا يترتب عليه أى أثر قانونى، فلا تنتقل به ملكية تلك الأراضى من ملكية أصحابها الأصليين
الى ملكية الهيئة ولا تكتسب الإجراءات التى أتخذت بشأنها وفقاً لقانون الاصلاح الزراعى
أية شرعية، ويكون القرار الصادر بالاستيلاء قرارا معدوما لا يترتب عليه أية آثار قانونية
فلا تلحقه أية حصانة تمنع من سحبه أو إلغائه فوات المواعيد القانونية، ولا ينقل ملكيته
للأرض الى الهيئة أو تصلح اساسا لتملكها بالتقادم سواء بالنسبة للهيئة أو لواضعى اليد
عليها من خلال الهيئة – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 18/ 2/ 1988 أودع الأستاذ/ ……. المحامى
بالمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الأستاذ/ ……. المحامى بالتوكيل الرسمى
الخاص رقم 1002 لسنة 1988 مأمورية روض الفرج وكيل الطاعن بالتوكيل الرسمى العام رقم
1866 ح لسنة 1980 توثيق مصر الجديدة – سكرتارية المحكمة تقرير طعن قيد برقم 816 لسنة
34 ق عليا فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى – الدائرة الثانية
– بجلسة 22/ 12/ 1987 فى الاعتراض رقم 453 لسنة 1981 المقام من الطاعن ضد المطعون ضده
بصفته والذى قضى: –
1 – برفض الدفع المبدى من الهيئة بعدم قبول الاعتراض لرفعه من غير ذى صفة.
2 – برفض الدفع بعدم اختصاص اللجنة ولائيا وباختصاصها.
3 – برفض الاعتراض موضوعاً.
وطلب الطاعن للأسباب المبينه فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء
قرار اللجنة المطعون فيه، وبالغاء القرار الصادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
بالاستيلاء على المساحة موضوع الإعتراض ومقدارها 8 س 19 ط 2 ف وبأحقية الطاعن لها وما
يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وتم إعلان المطعون ضده بالطعن والجلسة المحددة لنظره على النحو المبين بالأوراق حيث
حضر وقدم مذكرة بدفاعه.
وبجلسة 6/ 8/ 1997 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة – لنظره، بجلسة 18/ 11/ 1997 حيث نظرته المحكمة على النحو الثابت بمحاضر
الجلسات الى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على
أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات اللازمة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن عناصر المنازعة تتلخص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 11/ 7/ 1981
اقام الطاعن الاعتراض رقم 453 لسنة 1981 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى – الدائرة
الثانية – طلب فيه الحكم بإلغاء قرار الاستيلاء على مساحة 8 س و19 ط و2 ف المبينه الحدود
والمعالم بصحيفة الاعتراض مؤسسا طلباته على أنه بموجب إشهار إنهاء وقف وعقد بيع مشهر
برقم 792 بتاريخ 24/ 2/ 1965 بمكتب الشهر العقارى بالمنصورة، اشترى والد المعترض والسيدة/
…….. الأول بحق الثلثين والثانية بحق الثلث، من السيدة/ ……… أرضا زراعية
مساحتها 21 س و8 ط و34 ف بزمام كفر سعد والحلايلة ومنشأة عزت مركز السنبلاوين، محافظة
الدقهلية، وضمن هذه الأطيان مساحة قدرها 8 س و19 ط و2 ف بالقطعة رقم 6/ 2 بحوض الشرقى
رقم 21 بزمام قرية منشأة عزت – وأن هذه الأطيان آلت الى البائعة من وقف أهلى عن والدتها…….
وكريمة المرحوم…… طبقاً لحجة الوقف المبينة فى المحرر المشهر رقم 792 لسنة 65 –
مأمورية توثيق المنصورة. وبمناسبة استخراج مكلفة رسمية عن ممتلكات والده من مأمورية
الضرائب العقارية بالسنبلاوين فوجئ بأن الكشف يضمن المساحات المكلفة باسم والده، وضمنها
مساحة 8 س و19 ط 2 ف بحوض الشرقى برقم 21، ثم استنزلت باسم الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
بالاذن رقم 11 لسنة 1969، واستولى عليها الإصلاح الزراعى خطأ قبل الخاضعة……. وشقيقها……..
وأنه بادر بالشكوى الى الهيئة لاستبعاد تلك المساحة من الاستيلاء، وقد أسفر بحث الهيئة
لهذه الشكوى عن ملكية والد المعترض والسيدة/ …….. للأرض البالغ مساحتها 8 س و19
ط و2 ف المشار اليها وأنها لم تكن فى يوم من الأيام مملوكة للخاضعين المذكورين وأنها
مملوكة للسيدة/ ……. المالكة لها والبائعة لها ضمن أطيان أخرى لوالد المعترض والسيدة/
……… وأن البائعة لم تخضع لقانون الإصلاح الزراعى، ومع ذلك لم تقم الهيئة بتصحيح
الوضع وإلغاء الاستيلاء، وقدم المعترض تأييداً لطلباته حافظة مستندات طويت على صورة
ضوئية لقائمة إنهاء وقف/ ……… والبيع الصادر من ابنتها الوحيدة/ …….. الى
كل من والد المعترض و…….. والمشهر برقم 792 لسنة 1965 فى 24/ 2/ 1965 وصورة من
المحضر المحرر بتاريخ 18/ 5/ 1981 لبحث الشكوى المقدمة منه للهيئة وبجلسة 7/ 4/ 1984
قدم صورة رسمية من العقد المشهر رقم 792 لسنة 1965 السابق الإشارة اليه.
وبجلسة 27/ 1/ 1985 أصدرت اللجنة قرارها بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالمنصورة لأداء
المأمورية المبينة فى هذا القرار وقد باشر مكتب الخبراء المأمورية وقدم تقريره المؤرخ
29/ 3/ 1987 وبجلسة 22/ 12/ 1987 أصدرت اللجنة قرارها المطعون فيه مؤسسة قرارها برفض
الإعتراض على أن الثابت من تقرير الخبير أن الإصلاح الزراعى استولى على الأرض محل الاعتراض
استيلاء ابتدائيا قبل/ …….. اعتبارا من 1/ 11/ 1961 تنفيذا للقانون رقم 127 لسنة
1961 وتمت إجراءات النشر واللصق عن تلك المساحة ومن ثم فإن تاريخ الإستيلاء سابق على
تاريخ إنهاء الوقف والبيع المشهر برقم 792 لسنة 1965.
وحيث إنه عن حجة إنهاء الوقف والبيع المشهرة برقم 792 لسنة 1965 سند المعترض كانت بعد
تاريخ العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 المعمول به اعتباراً من 25/ 7/ 1961 وبالتالى
لا يعتد بهذا التصرف طبقاً لحكم الفقرة الثانية من القانون رقم 127 لسنة 1961 ولم يثبت
ان البائعة لوالد المعترض وأخرى قد اعترضوا على الإستيلاء الواقع على أطيان النزاع
فضلاً عن أن الثابت من تقرير الخبير أن الإصلاح الزراعى والمنتفعين من قبله وضعوا اليد
على الأرض محل الإعتراض من تاريخ الإستيلاء حتى الآن ولم يقدم المعترض الدليل على وضع
اليد على الأرض أو وضع يد مورثه والبائعين له من قبل رغم ادعائه وضع يده عليها أمام
الخبير.
وقد طعن المعترض على هذا القرار طالباً إلغاؤه مؤسساً طعنه على الأسباب الآتية: –
أولاً: مخالفة القرار للقانون، لأن الثابت أن المساحة موضوع الإعتراض كانت مملوكة للسيدة/
…… بعد حل الوقف وأن هذه المستحقة لم تخضع لقانون الإصلاح الزراعى وأنها تصرفت
فيها بالبيع لمورث الطاعن والسيدة/ ……… وهما بدورهما لم يخضعا لأى من قوانين
الإصلاح الزراعى، وبالتالى فإن الإستيلاء على هذه المساحة مخالف لأبسط القواعد القانونية،
فلا يجوز تطبيق قاعدة قانونية على فرد لم يخضع لها.
ثانيا: مخالفة الواقع، ذلك أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى استولت خطأ على المساحة
محل النزاع قبل الخاضعة/ ………. بناء على قرار منها غير مؤيد بأى مستند، يثبت من
تقرير الخبير أن أيا من الخاضعة والمذكورة وشقيقها لا يمتلك شيئا فى الحوض الشرقى رقم
21 بالقطعة رقم 216 بناحية منشأة عزت مركز السنبلاوين، وثابت أيضاً من تحقيق الهيئة
فى الشكوى المقدمة من الطاعن أن المساحة موضوع النزاع كانت مملوكة للسيدة/ ………
التى قامت ببيعها مع مساحات أخرى لوالد الطاعن. وأن الهيئة استولت على هذه المساحة
دون بحث ملكية الخاضعة المستولى قبلها السيدة/ ……… ودون تقديم مستندات تفيد ملكية
الخاضعة لهذه المساحة.
ثالثاً: أخطأ القرار المطعون فيه حين اعتبر إنهاء الوقف والبيع فى عام 1965 بعد الاستيلاء
الإبتدائى من الهيئة تنفيذاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 وأنه بذلك يكون قد خلط بين
البائعة لوالد المعترض وبين الخاضعة بما يفهم منه أن البائعة هى الخاضعة وأن بيعها
تم بعد صدور القانون وهذا غير صحيح فالبيع صادر من غير الخاضعة وبذلك يكون ما انتهت
اليه اللجنة خالف للحقيقة.
رابعاً: أخطأ القرار حين استند الى أن الهيئة والمستفيدين وضعوا اليد على المساحة المتنازع
عليها بعد الإستيلاء قبل الخاضعة ولم تقم البائعة أو والد الطاعن المشترى منها بالإعتراض
على ذلك، ذلك أن مورث الطاعن كان يملك مساحات أخرى وأنه كان يعهد الى أحد أقاربه المالكين
فى الشيوع بإدارتها وتحصيل ريعها وأن الطاعن خلف والده فى هذا الشأن ولم يقم بالإستيلاء
عليها الا عندما تقدم بطلب ومكلفة عن الأطيان تمهيداً للتصرف فيها حيث فوجئ باستنزال
المساحة موضوع النزاع من التكليف بناء على طلب الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فبادر
بالشكوى الى الهيئة التى قامت بتحقيقها الذى انتهى الى أحقية الطاعن فى تلك المساحة
وأوصت الطاعن باللجوء الى اللجنة القضائية باعتبارها الجهة التى تملك تصحيح الخطأ.
وبتاريخ 28/ 4/ 1998 أودعت الهيئة المطعون ضدها مذكرة بدفاعها فى الطعن طلبت فى ختامها
رفض الطعن وتحميل الطاعن المصروفات استناداً الى أنه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة
الثالثة من القانون رقم 127 لسنة 1961 لا يعتد بتصرفات المالك ما لم تكن ثابتة التاريخ
قبل العمل به، وأن ملكية البائعة لمورث الطاعن المسجلة برقم 792 فى 24/ 2/ 1965 لاحقة
للعمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 فى 25/ 11/ 1961.
وحيث إنه عن السببين الأول والثانى من أسباب الطعن بشأن عدم ملكية الخاضعة السيدة/
…….. للمساحة محل النزاع، فإن الثابت من تقرير الخبير المؤرخ 29/ 3/ 1987 المقدم
للجنة القضائية، والمستندات المرفقة به والمقدمة من الطاعن وهى قائمة إنهاء وقف وبيع
المشهرة برقم 792 لسنة 1965 بتاريخ 24/ 2/ 1965 بمأمورية توثيق المنصورة، أن المساحة
محل النزاع هى ملك السيدة/ …… بموجب استحقاقها بوقف والدتها الست/ …….. بموجب
حجة الوقف الصادرة فى 21/ 8/ 1917 بمحكمة مصر الإبتدائية الشرعية والمقيدة برقم 20
متتابعة، وبموجب اشهار يفيد للحجة بمحكمة مصر الشرعية فى 4/ 8/ 1936، حيث أوقفت الست/
………. الأطيان المبينة بحجة الوقف على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها على ابنتها……..
ومن بعد الأخيرة على أولادها ذكوراً وإناثاً بالتسوية بينهم وقد توفيت الواقفة فى 19/
7/ 1937 وفقاً للثابت بالإعلام الشرعى المستخرج عن محكمة السيدة الشرعية فى 17/ 2/
1942 برقم 356 متتابعة، وفقاً للحجة، انحصر الاستحقاق فى……. بنت الواقفة المستحقة
بعدها وهى طالبة إنهاء إلغاء الوقف، كما تم فرز حصة الميراث وتسجيلها برقم 5277 فى
6/ 8/ 1964 حيث تم فرز حصة الميراث بقرار لجنة القسمة لوزارة الأوقاف فى المادة 628
بجلسة 12/ 10/ 1959 وقد سجل الاستحقاق فى الوقف بمساحة 21 س 8 ط 34 ف – للسيدة/ ……..
تدخل فيها المساحة محل النزاع ومقدارها 8 س و19 ط و2 ف بحوض الشرقى/ 21 حـ 6/ 2 مشاعا
فى 17 س و5 ط و18 ف وبذلك يكون المساحة محل النزاع، ضمن مساحة أكبر ملك للسيدة/ …….
استحقاقاً لها من الوقف منذ عام 1937، تاريخ وفاة والدتها الواقفة، وحتى تاريخ اشهار
الوقف وبيع تلك المساحة بموجب العقد المشهر برقم 792 لسنة 1965 الذى بموجبه تم بيع
المساحة المذكورة الى كل من……. والد الطاعن بحق الثلثين و…….. بحق الثلث.
وحيث أثبت الخبير فى تقريره أن المسطح محل النزاع – مشاعاً فى مساحة 17 س و5 ط و18
ف وهى نفس المساحة الموضحة الحدود والمعالم بقائمة إنهاء الوقف والبيع المشهر برقم
792 فى 24/ 2/ 1965. (صـ12) وأنها ضمن المساحة التى تم الاستيلاء عليها فى 26/ 4/ 1962
قبل الخاضعة…….. خضوعاً للقانون 127 لسنة 1961، وأن المالك لهذا المسطح مشاعاً
فى 17 س و5 ط و18 ف وقت العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 طبقاً للمستندات هى السيدة/
…….. صاحبة الاستحقاق وبنت الواقفة……. بحجة الوقف الشرعية المؤرخ 21/ 8/ 1917
التى توفيت فى 19/ 7/ 1937 وآل الاستحقاق فى الوقف لابنتها……. حسب شروط الاستحقاق
فى الوقف، وهو ما أقرت به الهيئة عند بحثها للشكوى المقدمة من الطاعن بشأن الأرض محل
النزاع.
وحيث إن الثابت مما تقدم أن المساحة محل النزاع لم تكن فى يوم من الأيام فى ملك الخاضعة
السيدة/ …….. والتى تم الاستيلاء على المساحة سالفة الذكر تنفيذاً للقانون 127
لسنة 1961 بدعوى أنها مملوكة للخاضعة المذكورة فإن الاستيلاء عليها يكون قد تم على
خلاف أحكام القانون ويكون قرار للاستيلاء منعدماً ذلك أنه وفقاً لأحكام قوانين الإصلاح
الزراعى، وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة فإن الإستيلاء لا يرد إلا على الأراضى المملوكة
للخاضع ولا يمتد الاستيلاء الى غير الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى، ويعتبر الاستيلاء
على اراضى غير مملوكة للخاضع نوع من الغصب يترتب عليه أى أثر قانونى، فلا تنتقل ملكية
تلك الأراضى من ملكية أصحابها الأصليين الى ملكية الهيئة ولا تكتسب الإجراءات التى
اتخذت بشأنها وفقاً لقانون الإصلاح الزراعى اية شرعية، ويكون القرار الصادر بالاستيلاء
قراراً معدوماً لا تترتب عليه أية آثار قانونية فلا تلحقه اية حصانة تمنع من سحبه أو
إلغائه فوات المواعيد القانونية، ولا ينقل ملكيته للأرض الى الهيئة أو تصلح أساساً
لتملكها بالتقادم سواء بالنسبة للهيئة أو لواضعى اليد عليها من خلال الهيئة.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت على النحو المتقدم أن الأطيان محل النزاع، والمستولى
عليها طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961 قبل الخاضعة…….. لم تكن مملوكة للخاضعة
وانما كانت ملكاً للسيدة/ ………. استحقاقاً فى وقف والدتها…….. ثم آلت بعد
ذلك الى المشترين منها،…….. والد الطاعن، والسيدة/ …….. بموجب عقد بيع مسجل
برقم 792 لسنة 1965 ثم انتقلت الملكية الى الطاعن جزء منه بالميراث عن والده والباقى
بموجب عقد بيع من أخيه……. ومن السيدة/ …….. أبرم فى 1/ 1/ 1981 ببيع حصتهم
فى المساحة المشار إليها وأصبحت بذلك المساحة محل النزاع ملك الطاعن خلفاً عن ملاك
الأرض ابتداءً عن السيدة/ ……. فإنه يكون ثابتاً بيقين أن الأرض محل النزاع فى هذا
الطعن لم تكن ملكاً للخاضعة…….. ومن ثم يكون الاستيلاء عليها، على أساس أنها مملوكة
لها يكون قد تم على أرض غير مملوكة للخاضعة ويكون القرار الصادر بالاستيلاء على هذه
المساحة معدوماً ولا أثر له الأمر الذى يتعين معه الغاؤه وإذ ذهب قرار اللجنة المطعون
فيه الى غير ذلك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله الأمر الذى يتعين معه
إلغاؤه، والغاء قرار الإستيلاء على المساحة محل النزاع وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت
الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه وبالغاء الاستيلاء على المساحة محل النزاع وما يترتب على ذلك من آثار والزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
