المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7925 لسنة 54 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدوله
المحكمة الاداريه العليا
الدائرة الثانيه
بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار الدكتور:
– فاروق عبد البر السيد ابراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية الساده الاساتذه المستشارين: – احمد امين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة
لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
محمود محمد صبحى العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
بلال احمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار المساعد: – اشرف مصطفى عمران – مفوض الدولة
والسيد: – سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 7925 لسنة 54 ق عليا
المقام من
وزير التعليم ومديرعام التربية
والتعليم ببورسعيد
ضد
هدى احمد شوقى
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية بجلسة 21/ 6/ 99 فى الدعوى رقم
804 لسنة 2 ق.
الاجراءات
فى يوم الخميس الموافق 19/ 8/ 1999 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبة عن السيد: وزير التربية والتعليم والسيد مدير عام التربية والتعليم قلم كتاب
المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية
بتاريخ 12/ 6/ 99 فى الدعوى رقم 804/ 2 ق والقاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء
القرارين رقمى230/ 85 و 685/ 95 تضمنه الاول من تخطى المدعية فى الترقية الى الدرجة
الثانية اعتبارا من 19/ 5/ 85 وفيما تضمنه الثانى من تخطى المدعيه فى الترقية الى الدرجة
الاولى اعتبارا من 5/ 12/ 95 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزمت الجهة الادارية المصروفات.
وطلبت هيئة قضايا الدولة للاسباب التى اوردتها فى تقرير الطعن ان تآمر دائرة فحص الطعون
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وباحالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا لتقضى بقبول
الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها
بعد الميعاد والزام المطعون ضدها بالمصروفات والاتعاب عن درجتى التقاضى.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء بعدم قبول طلب الغاء القرار رقم 230/ 85 شكلا لرفعه بعد الميعاد
وبقبول طلب الغاء القرار رقم 685/ 95 شكلا ورفضه موضوعا والزام المطعون ضدها المصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقوده بتاريخ 10/ 5/ 2004 احالة
المطعون الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الثانية موضوع فنظرته بالجلسات على النحو
المبين بمحاضرها وبجلسة 23/ 10/ 2004 قررت حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة اليوم
وفيها اصدرت الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا.
من حيث ان الطعن استوفى كافة اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعه تخلص حسبما يبين من الاوراق فى انه بتاريخ 12/ 1/ 97
اقامت المطعون ضدها ضد السيد وزير التربية والتعليم والسيد مدير عام التربية والتعليم
بمحافظة بور سعيد الدعوى رقم 804/ 2ق امام محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية يطلب
الحكم بالغاء القرارين رقمى 230/ 85، 685/ 95 فيما تضمنه الاول من تخطيها فى الترقية
الى الدرجة الثانية وفيما تضمنه الثانى من تخطيها فى الترقية الى الدرجة الاولى مع
ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات. وذكرت شرحا لدعواها انها
حاصله على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية عام 70 وعينت بوظيفة مدرس عملى وبتاريخ
28/ 12/ 96 نما الى علمها ان قرارين قد صدرا برقمى 230/ 85 و 685/ 95 بترقية زميلتها
وفاء محجوب شعبان الى الدرجتين الثانية والاولى وان هذين القرارين تخطياها فى الترقية
رغم انها اقدم من المطعون على ترقيتها ورغم توافر كافة شروط الترقية فى شأنها ونعت
المدعية على القرارين المطعون فيهما مخالفتهما وخلصت الى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 21/ 6/ 99 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم واقامته على ان اوراق الدعوى
خلت مما يفيد علم المدعية بالقرارين المطعون فيهما فى تاريخ سابق على 28/ 12/ 96 تاريخ
تظلمها منهما اقامت المدعية دعواها فى 12/ 1/ 97 فأنها تكون قد اقامتها فى الميعاد
وانه متى استوفت الدعوى سائر اوضاعه الشكلية الاخرى فأنها تكون مقبوله شكلا ثم استعرضت
المحكمة نص المادتين 36،37 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم
47/ 78 واشارت الى ان الثابت من الاوراق ان القرار رقم 230/ 85 تضمن ترقية السيدة:
وفاء شعبان محجوب الى الدرجة الثانية اعتبارا من 19/ 5/ 85 وهى كشغل الدرجة الثالثة
بالمجموعة النوعية الفنية للتعليم اعتبارا من 31/ 12/ 76 واذ كانت المدعية تشغل هذه
الدرجة اعتبارا من 31/ 12/ 74 وهى فى ذات المجموعة النوعية وتوافر فى شأنها كافة شروط
الترقية فأن هذا القرار وقد تخطاها فى الترقية يكون قد صدر مخالفا للقانون متعين الالغاء
مع ما يترتب على ذلك من اثار اهما ارجاع اقدميتها فى الدرجة الثانية الى 19/ 5/ 85
وفى ترتيب سابق على زميلتها لامطعون على ترقيتها واضافت المحكمة انه مادامت المدعية
اقدم من المطعون على ترقيتها وقد صدر القرار رقم685/ 95 متضمنا ترقية الاخيره الى الدرجة
الاولى دون ان يتضمن ترقية المدعية رغم انها الاقدم ورغم توافر كافة شروط الترقية فى
شنها فأن هذا القرار ايضا يكون قد صدر مخالفا للقانون واجب الالغاء.
ويقوم الطعن على ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله لان الجهة
الادارية نشرت القرارين المطعون فيهما داخل المديريات التعليميمة وتحقق علم المطعون
ضدها بهما فى ذات التاريخ واذ اقامت دعواها فى 12/ 1/ 97 فأنها تكون قد اقامتها بعد
الميعاد.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة جرى على ان ميعاد رفع دعوى الالغاء ستون يوما من تاريخ
نشر القرار الادارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية او فى النشرات التى تصدرها المصالح
الحكومية العامة واعلان صاحب الشأن به. وان النشر المقصود فى حكم المادة 24 من قانون
مجلس الدولة رقم 47/ 72 سواء كان فى الجريدة الرسمية او فى النشرات التى تصدرها المصالح
العامة او فى لوحة الاعلانات بمقار الجهات الادارية هو الذى يكشف عن فحوى القرار الادارى
بحيث يكون فى وسع صاحب الشأن ان يحدد موقفه حياله.
ومن حيث ان الجهة الادارية عجزت عن تقديم ثمة دليل يفيد علم المطعون ضدها بالقرارين
المطعون فيهما فى تاريخ سابق على 28/ 12/ 96 تاريخ تظلمها منهما واذ اقامت الاخيره
دعواها بتاريخ 12/ 1/ 97 فأنه لامناص من القضاء بقبول الدعوى شكلا.
ومن حيث ان المادة 36 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 78
تنص على انه مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى اليها تكون الترقية
من الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى الدرجة والمجموعة النوعية التى تنتمى اليها.
وتنص المادةعلى ان تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية 000 وتكون
الترقية الى الوظائف الاخرى بالاختيار فى حدود النسب الواردة فى الجدول رقم المرفق
وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حده على ان يبدا بالجزء المخصص للترقية بالاقدمية.
ويشترط فى الترقية بالاختيار ان يكون العامل حاصلا على مرتبة ممتاز فى تقارير الكفاية
فى السنتين الاخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز فى السنة السابقة مباشرة وذلك مع
التقيد بالاقدمية فى ذات مرتبة الكفاية.
ومفاد ما تقدم ان الاصل فى الترقية هو الاقدمية وان الاختيار هو الاستثناء. وبالتالى
فأنه لايجوز تخطى الاقدم الى الاحدث الا اذا كان هذا الاخير هو الاصلح اما عند التساوى
فيجب ان تكون الترقية بالاقدمية.
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان القرار رقم 230/ 85 قد تضمن ترقية السيدة: وفاء شعبان
محجوب الى الدرجة الثانية اعتبارا من 19/ 5/ 85 وهى تعمل بوظيفة مدرس لاسلكى عملى بالدرجة
الثالثة بالمجموعة النوعية الفنية لوظائف التعليم وترجع اقدميتها فى هذه الدرجة الى
31/ 12/ 76 واذ كانت المطعون ضدها تشغل وظيفة امينة معمل بذات المجموعة وتشغل الدرجة
الثالثة اعتبارا من 31/ 12/ 74 ومن ثم فأن المطعون ضدها تكون اقدم من المطعون على ترقيتها
واذ لم تنازع الجهة الادارية فى توافر شروط الترقية فى شأنها فأن هذا القرار وقد اغفل
ترقيتها الى الدرجة الثانية يكون قد صدر معيبا متعين الالغاء مع ما يترتب على ذلك من
اثار اهمها رد اقدمية المطعون ضدها فى الدرجة الثانية الى 19/ 5/ 85 وفى ترتيب سابق
على زميلتها المطعون على ترقيتها وانه متى ثبت ان المطعون ضدجها اقدم من المطعون على
ترقيتها فى تاريخ شغل الدرجة الثالثة وقد قضى على النحو السالف بيانه برد اقدميتها
فى الدرجة الثانية الى 19/ 5/ 85 وفى ترتيب سابق على المطعون على ترقيتها وقد صدر القرار
رقم 685/ 95 متضمنا ترقية الاخيره الى الدرجة الاولى متخطيا المطعون ضدها فى الترقية
فأن هذا القرار يكون قد صدر معيبا واجب الالغاء.
ومن حيث ان الحكم الطعين أخذ بهذا النظر فأنه يكون قد صدر مطابقا للقانون.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الجهة
الادارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق من شوال سنة 1425
الموافق 27/ 11/ 2004 بالهيئة المبينه بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
