المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم/ 8893 لسنة 46ق عليا – جلسة 27/
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا بمبني مجلس الدولة يوم السبت الموافق 27/
11/ 2004
برئاسة السيد الأستاذ / د. فاروق عبدالبر السيد إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / م/ أشرف مصطفي عمران – " مفوض الدولة "
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – "سكرتير المحكمة"
" أصدرت الحكم الأتي "
في الطعن رقم/ 8893 لسنة 46ق. عليا
المقام من
ناجح فهمي عزيز
ضد
وزير المالية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة الترقيات بجلسة 21/ 5/ 2000 في الدعوى
رقم 8704 لسنة 52ق.
الأجراءات
في يوم الأثنين الموافق 17/ 7/ 2000 اودع الأستاذ/ حليم نصر الله
يوسف المحامي نائبا عن الأستاذ/ عبد النعيم علي فراج المحامي بصفتة وكيلا عن السيد/
ناجح فهمي عزيز قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 8893
لسنة 46ق عليا ضد السيد/ وزير المالية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري -دائرة
الترقيات- بجلسة 21/ 5/ 2000في الدعوى رقم 8704 لسنة 52ق والقاضي بعدم قبول الدعوي
لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع
بالغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلا، وبالغاء قراري وزارة المالية رقمي 2577
لسنة 1990، 1469 لسنة 1996 فيما تضمناه من تخطيه في الترقية إلي الدرجة الثانية بالمجموعه
النوعية للتمويل والمحاسبة أعتبارا من 16/ 5/ 1990، ثم في الترقية إلي الدرجة الأولى
بذات المجموعة أعتبارا من 10/ 11/ 1996، مع مايترتب علي ذلك من آثار، وإلزام الجهة
الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا، وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلا، وبالغاء القرارين
رقمي 2577 لسنة 1990، 1469 لسنة 1996 فيما تضمناه من تخطي الطاعن في الترقية إلي وظيفة
من الدرجة الثانية، وإلي وظيفة من الدرجة الأولي، علي الوجه المبين بالأسباب، وإلزام
جهة الادارة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتي قررت إحالته إلي الدائرة الثانية
موضوع لنظره بجلسة 25/ 9/ 2004، وفيها نظر أمام هذه المحكمة، وبجلسة 23/ 10/ 2004 تقرر
أصدار الحكم في الطعن بجلسة 20/ 11/ 2004 وأرجيء النطق به لجلسة اليوم، وفيها صدر،
وأودعت مسودتة المشتملة علي أسبابة عند النطق به.
المحكمة
بعد الأطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعه تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام الدعوى
رقم 8704 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 8/ 8/ 1998 طالبا الحكم بقبولها
شكلا، وفي الموضوع بالغاء قراري وزارة المالية رقمي 2577 لسنة 1990، 1469 لسنة 1996
فيما تضمناه من تخطيه في الترقية إلي وظيفة من الدرجة الثانية بالمجموعة النوعية للتمويل
والمحاسبة اعتبارا من 16/ 5/ 1990 ثم في الترقية إلي وظيفة من الدرجة الأولي بذات المجموعة
أعتبارا من 10/ 11/ 1996، مع مايترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المدعى
عليها المصروفات، وذلك علي سند من القول أنه علم بتاريخ 30/ 5/ 1998 بصدور القرارين
المطعون فيهما رقمي 2577 لسنة 1990، 1469 لسنة 1996 بترقية بعض زملائه الأحدث منه في
كشوف ترتيب الأقدمية إلي الدرجة الثانية اعتبارا من 16/ 5/ 1990، ثم إلي الدرجة الأولي
أعتبارا من 10/ 11/ 1996 ومنهم السيد/ عبدالعزيز بدر الطنطاوي،ولم يشملاه هذان القراران
بالترقية رغم أنه أقدم من زميله المذكور في تاريخ شغل الثالثة حيث يشغلها أعتبارا من
9/ 12/ 1981 بينما ترجع أقدمية زميلة المطعون في ترقيتة في الدرجة الثالثة إلي 30/
6/ 1983، وقد تظلم من القرارين المطعون فيهما في ذات يوم علمه بهما، واقام دعواه بغية
الحكم له بالطلبات المتقدمه.
وبجلسة 21/ 5/ 2000حكمت محكمة القضاء الإداري- دائرة الترقيات- بعدم قبول الدعوي شكلا
لرفعها بعد الميعاد، وإلزمت المدعي المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها بعد أستعراضها لنص المادة 24 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون
رقم 47 لسنة 1972 – علي أن الثابت بالأوراق أن القرار رقم 2577 لسنة 1990 المطعون فيه
صدر في 16/ 5/ 1990، ونشر في النشرة المصلحية التي تصدرها الوزارة المدعي عليها في
شهر يونية سنة 1990 كما صدر القرار رقم 1469 لسنة 1996 في 15/ 12/ 1996، ونشر في النشرة
المصلحية التي تصدرها الوزارة المدعي عليها في الفترة من 13/ 1/ 1997 حتي 15/ 2/ 1997،
ومن ثم فإن علم المدعي بالقرارين المطعون فيهما يكون قد تحقق بمجرد نشرهما علي هذا
النحو، وكان يتعين عليه أن يبدأ في اتخاذ إجراءات الطعن عليهما خلال ستين يوما من تاريخ
علمه بهما، إلا أنه لم يتظلم منهما إلا في 30/ 5/ 1998، ولم يقم الدعوى إلا في 8/ 8/
1998، وبعد الميعاد المقرر لذلك في المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إلية،
ممايتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون، وأخطأ في تطبيقة
وتأويلة وذلك باهداره المبادئ المستقرة في مجال تحديد وسائل العلم الذي يبدأ فيه حساب
ميعاد الطعن في القرار الإداري خاصة وأن الأوراق قد خلت من دليل علي أن القرارين المطعون
فيهما قد تم نشرهما وتوزيعهما بجهة عمل الطاعن.
ومن حيث ان المادة 24 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص علي
أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ
نشر القرار الاداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية، أو في النشرات التي تصدرها المصالح
العامة، أو اعلان صاحب الشأن وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الادارية
التي أصدرت القرار، أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن بيت في التظلم قبل مضي ستين يوما
من تاريخ تقديمه، واذا صدر القرار برفضه، وجب أن يكون مسببا، ويعتبر مضي ستين يوما
علي تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه. ويكون ميعاد رفع الدعوى
بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ أنقضاء الستين يوما المذكورة "
ومن حيث انه وحسبما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة فإن أستطالة الأمد على صدور القرار
لايكفي وحده للقول بتوافر العلم اليقيني بالقرار، ولكنها قد تصلح مع قرائن أخرى كدليل
علي توافر هذا العلم تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف وملابسات النزاع المعروض عليها
بشرط الا تتجاوز بذلك المدة المقررة لسقوط الحقوق بصفه عامه في تاريخ صدور القرار.
ومن حيث أنه وان كان القرار المطعون فيها رقم 2577 لسنة 1990 صدر بتاريخ 16/ 5/ 1990
ورقم 1469 لسنة 1996 صدر بتاريخ 15/ 12/ 1996 الا أن الأوراق خلت من ثمة دليل مقبول
علي اعلان الطاعن أو اخطاره بهما في تاريخ سابق علي يوم 30/ 5/ 1998 – التاريخ الذي
قرر علمه فيه بالقرارين، ولم تقدم الجهة الإدارية المطعون ضدها مايفيد نشر القرارين
بكافة مشتملاتهما بمقر عمل الطاعن، الأمر الذي ينتفي معه علم الطاعن بهما علما يقينيا
بالقرارين المطعون فيهما في تاريخ سابق علي يوم 30/ 5/ 1998، ومن ثم فأنه تظلم منهما
في ذات تاريخ علمه بهما، وأقام دعواه بتاريخ 8/ 8/ 1998، فتكون مقامة خلال الميعاد
المقرر قانونا، ومقبوله شكلا ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضي بعدم قبول الدعوي شكلا
لرفعها بعد الميعاد قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون، ومتعينا القضاء بالغائه، وبقبول
الدعوي شكلا.
ومن حيث أن المادة 36 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم
47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص علي أنه " مع مراعاة أستيفاء العامل
لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في
الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها… وتنص المادة 37 منه علي أنه " تكون الترقية
لوظائف الدرجتين الممتازه والعالية بالأختيار…. وتكون الترقية إلي الوظائف الأخري
بالأختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم ( 1) المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة ماليه
علي حده على ان يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية. ويشترط في الترقية بالاختيار
ان يكون العامل حاصلا على مرتبة ممتاز في تقرير الكفاية عن السنتين الاخيرتين ويفضل
من حصل على مرتبة ممتاز في السنة السابقة مباشرة وذلك مع التقيد بالاقدمية في ذات مرتبة
الكفاءة……
ومن حيث ان قضاء المحكمة قد جرى على انه لا يجوز تخطي الاقدم الى الاحدث إلا اذا كان
الاخير هو الاكفأ اما عند التساوي في الكفاية فان الاقدم هو الاولى بالترقية.
ومن حيث أنه لما كان ماتقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن يشغل الدرجة الثالثة
اعتبارا من 9/ 12/ 1981 وتقارير كفايته عن السنوات 87و 88، 89، 93، 94و 1995 بمرتبة
ممتاز، بينما زميله السيد/ عبدالعزيز محمد بدر الطنطاوي يشغل الدرجة الثالثة أعتبارا
من 30/ 6/ 1982، وبذلك يكون الطاعن أقدم منه، وأحق منه في الترقية إلى الدرجة الثانية،
ثم إلي الدرجة الأولى، ومن ثم فإن الجهة الإدارية المطعون ضدها وقد أصدرت القرارين
رقمي 2577 لسنة 1990 و 1469 لسنة 1996 متضمنين تخطي الطاعن في الترقية إلي الدرجة الثانية
اعتبارا من 16/ 5/ 1990، ثم في الترقية إلي الدرجة الأولى من 10/ 11/ 1996 وبترقية
زميله المذكور الأحدث منه في كشوف ترتيب الأقدميات، فإن قراريها هذين يكونان والحالة
هذه – قد صدرا بالمخالفة لأحكام القانون، مما يتعين القضاء بالغائهما فيما تضمناه من
تخطي الطاعن في الترقية إلي الدرجتين الثانية والأولي علي النحو السالف بيانه مع مايترتب
علي ذلك من آثار.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة " 184" من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة/ – بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بالغاء الحكم
المطعون فيه وبقبول الدعوي شكلا، وبالغاء القرارين المطعون فيهما رقمي 2577 لسنة 1990و
1469 لسنة 1996 فيما تضمناه من تخطي الطاعن في الترقية إلي الدرجة الثانية من 16/ 5/
1990، وفي الترقية إلي الدرجة الأولي أعتبارا من 10/ 11/ 1996، مع مايترتب علي ذلك
من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم السبت الموافق من شوال 1425ﻫ، 27/ 11/ 2004 م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
