الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7719 لسنة 46ق0ع – جلسة 30/ 10/ 2004

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية "موضوع "

بالجلسة المنعقدة علناً يوم السبت الموافق 30/ 10/ 2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار د/ .فاروق عبد البر السيد إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحى العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ أشرف مصطفى عمران – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 7719 لسنة 46ق0ع

المقام من

1- أنيسه سيد عبد الباسط
2- سيدة حسين حسن خيرى

ضد

وزير المالية
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات – فى الدعوى رقم 1385 لسنة 53 ق بجلسة 7/ 5/ 2000 م


الإجراءات

بتاريخ 18/ 6/ 2000 أودع الأستاذ/ حليم نصر الله يوسف – نائباً عن الأستاذ/ نصحى قيصر سيدهم المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا – بصفته وكيلا ًعن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات – فى الدعوى رقم 1385 لسنة 53 ق بجلسة 7/ 5/ 2000 والقاضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعتين المصروفات.
وطلبت الطاعنتين للأسباب الوارده بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً إالغاء القرار رقم 841 لسنه 1993 فيما تضمنه من تخطى المدعيتان فى الترقية للدرجة الثانية التخصصية اعتباراً من 28/ 9/ 1993 بوزارة المالية مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى.
وتم إعلان الطعن قانوناً للمطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن إرتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنتين المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 23/ 2/ 2004 إحالته الى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 8/ 5/ 2004 حيث نظر الطعن وتدوول – وبجلسة 19/ 6/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة 27/ 9/ 2004 وبهذه الجلسة تقرر إرجاء النطق بالحكم لجلسة 30/ 10/ 2004 لإتمام المداولة – حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه فى أن الطاعنتين أقامتا الدعوى رقم 1385 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات – بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 10/ 11/ 1998 لطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 841 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخطيهما فى الترقيه إلى وظيفة من الدرجة الثانية بالمجموعة النوعية للتمويل والمحاسبة بديوان عام وزارة المالية مع مايترتب على ذلك من آثار.
وقالت الطاعنتان – شرحا لدعواهما – أنهما علمتا بتاريخ 14/ 10/ 1998بصدور القرار المطعون فيه والذى تضمن تخطيهما فى الترقية إلى وظيفة من الدرجة الثانية- وترقيه من هم أحدث منهما- ومنهم رشدى محمد إسماعيل وناجى عبد الفتاح الأمر الذى حدا بهما إلى التظلم من هذا القرار. وإذ لم تستجب جهة الإدارة لتظلمهما فقد أقاما دعواهما الماثلة 00
وبجلسة7/ 5/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها الطعين بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد – وألزمت المدعيتين المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن القرار المطعون فيه رقم 841 لسنه 1993 كان قد صدر بتاريخ 28/ 9/ 1993 وجرى التظلم منه وإقامه الدعوى فى 10/ 11/ 1998 أى بعد خمس سنوات على صدوره. ومن ثم تكون الدعوى مقامه بعد الميعاد المقرر قانوناً، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم الطعين للقانون والخطأ فى تطبيقة وتأويلة تأسيسا على أن النشر – بفرض حدوثه – لايعد دليلاً كافياً على العلم اليقينى بالقرارات المطعون فيها إنما هو علم إفتراضى – بينما حساب المواعيد يتم بناء على العلم اليقينى لا الإفتراضى.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن الثابت من الأوراق أن الطاعنتين أقدم من المستشهد بهما، ذلك أن أقدمية الطاعنه الأولى فى الدرجة الثالثة ترجع الى 28/ 7/ 1985 والطاعنة الثانية ترجع الى 21/ 11/ 1985 – بينما المطعون على ترقيتهما ترجع اقدميتهما فى هذه الدرجة إلى 15/ 6/ 1986 وبالتالى فإن الطاعنتين أحق بالترقيه إلى الدرجة الثانية. فيغدو القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون مستوجب الإلغاء.
ومن حيث إنه لما كان ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 841 لسنه 1993 كان قد صدر فى 28/ 9/ 1993 – ولم تقدم جهة الإدارة المدعى عليها مايفيدإعلانه للمدعيتين أوعلمهما به علما يقينياً لاظنياً ولا إفتراضيا قبل تاريخ تظلمهما منه فى14/ 10/ 1998ثم أقامتا دعواهما الماثله فى10/ 11/ 1998أى خلال الميعادالمقررلإقامه دعوى الإلغاء
وإذ إستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة فإنها تكون مقبوله شكلاً ويكون الدفع المبدى غير قائم على سند من القانون مما يتعين معه الحكم برفضه وبقبول الدعوى شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادةمن قانون نظام العاملين المدنين بالدولة رقم47لسنة1978تنص على أنه " مع مراعاه إستيفاء العامل لإشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقيه من الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى الدرجة والمجموعة النوعية التى تسبقها مباشرة فى الدرجة والمجموعه النوعية التى تنتمى إليها………."
وتنص المادة من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم115/ 1983 على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعاليه بالإختيار وذلك على أساس بيانات تقييم الأداء………………….
ويشترط فى الترقيه بالإختيار أن يكون العامل حاصلا على مرتبة ممتاز فى تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز فى السنة السابقة مباشرة مع التقيد بالأقديمة فى ذات مرتبة الكفاية…………."
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الترقية بالإختيار تجد حدها الطبيعي فى ذلك المبدأ العادل القائل بأنه لايجوز تخطى الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان الأخير أكفأ، أما عند التساوى فى الكفاية فيجب ترقيه الأقدم، وبغير ذلك تكون الترقية عرضة للتحكم والأهواء.
" حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 3189 لسنة 34ق0عليا جلسة 19/ 6/ 1991 ".
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا قد انتهت فى حكمها الصادرمن دائرة توحيد المبادىء فى الطعن رقم573لسنه 39ق0عليا بجلسة6/ 6/ 1996 الى إعتبار جميع قطاعات ديوان عام وزارة المالية وحدة واحدة فى مجال التعيين والترقية والنقل والندب عند تطبيق أحكام القانون رقم47لسنه1978بشأن العاملين المدنين بالدولة.
ومن حيث إنه لما كان ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون على ترقيتهما بالقرار المطعون فيه قد تمت ترقيتهما بالأقديمة المطلقة – وكانتا تشغلان الدرجة الثالثه التخصصية المرقى منها إعتباراً من 28/ 7/ 1985 بالنسبة للأولى ومن 21/ 11/ 1985 بالنسبة للطاعنة الثانية فى حين ترجع أقدمية المطعون عليهما فى ذات الدرجة إلى15/ 6/ 1986أى أن الطاعنتين أقدم فى شغل الدرجة الثالثة التخصصية المرقى منها وبالتالى تكونان أحق من المطعون عليهما بالترقية إلى وظيفة من الدرجة الثانية التخصصية بديوان عام وزارة المالية.
وإذ صدر القرار المطعون فيه رقم841لسنة1993على خلاف ذلك فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائة فيما تضمنه من تخطى الطاعنتين فى الترقية لهذه الوظيفة مع مايترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى غير هذا النظر فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لحكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاتة عملاً بنص المادة " 184 " مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرارر قم841لسنه1993الصادر فى 28/ 9/ 1993 فيما تضمنه من تخطى الطاعنتين فى الترقيه لوظيفه من الدرجه الثانية التخصصية بالمجموعة النوعية للتمويل والمحاسبة بديوان عام وزارة المالية مع مايترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علناً فى يوم 16 من رمضان سنه 1425 هجرية والموافق السبت30/ 10/ 2004 م
وذلك بالهيئة المبينه بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات