الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2021 لسنه 45 ق ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل, لبيب حليم لبيب م،حمود محمد صبحي العطار, بلال أحمد محمد نصار – (نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامه السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

في الطعن رقم 2021 لسنه 45 ق ع

المقام من

1- محافظ بورسعيد بصفته
2- مدير عام التربية والتعليم بمحافظة بورسعيد بصفته

ضد

السيد محمد البغدادي عكاشة
عن الحكم الصادر بجلسة 30/ 11/ 1998 من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية – الدائرة الأولي – في الدعوى رقم 1753 لسنه 2ق

المقامة من

المطعون ضده " مدعي"

ضد

الطاعنين " مدعي عليهما"


الإجراءات

بتاريخ 26/ 1/ 1999 أودعت الأستاذة مشيرة عبد الرسول المستشار بهيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل طعنا في الحكم الصادر بجلسة 30/ 11/ 1998 من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية " الدائرة الأولي " في الدعوى رقم 1753 لسنه 2ق الذي حكمت فيه " بقبول الدعوى شكلا ؟, وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 230 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة الثانية إعتبارامن 19/ 5/ 1985 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن أحالة الطعن إلي دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفه مستعجلة وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم مراعاة المواعيد القانونية وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن إرتأت فيه الحكم أصليا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا, وإلزام المطعون ضده المصروفات, إحتياطيا بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي المطعون ضده في الترقية إلى الدرجة الثانية إاعتبارا من 19/ 5/ 1985 مع ما يترتب علي ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون علي النحو المبين بمحاضر جلسات الفحص حيث قررت إحالته إلي هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذا لذلك ونظرته بجلسة 25/ 9/ 2004 وبالجلسات التالية علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 23/ 10/ 2004 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 27/ 11/ 2004وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال أسبوع وقد قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم لجلسة1/ 1/ 2005 ولجلسة 26/ 2/ 2005 ثم لجلسة 5/ 3/ 2005 ثم لجلسة 26/ 3/ 2005 لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابة عند النطق به المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن المطعون ضده " مدعي " أقام بتاريخ 23/ 4/ 1997 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين وطلب في ختام صحيفتها الحكم بقبول الدعوى شكلا, وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 230 لسنه 1985 الصادر من مديرية التربية والتعليم بمحافظة بورسعيد فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلي الدرجة الثانية اعتبارا من 19/ 5/ 1985 وما يترتب علي ذلك من آثار قانونية أهمها أحقيته في إرجاع اقد ميتة في الدرجة الثانية إلي 19/ 5/ 1985 وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات
وذلك استنادا لما أورده تفصيلا بعريضة دعواه وتدو ول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية علي النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر الجلسات حيث أصدرت فيها بجلستها بتاريخ 30/ 11/ 1998 حكمها سالف الذكر المطعون فيه وذلك استنادا لما سطرته به المحكمة من أسباب علي النحو الوارد به, فلم ترتض الجهة الإدارية المدعي عليها بقضاء الحكم الطعين وأقامت عليه طعنها الماثل استنادا للأسباب التي أوردتها تفصيلا المبينة بتقرير الطعن والذي خلصت فيه إلي طلباتها المذكورة التي إختتمت بها تقرير هذا الطعن.
ومن حيث أن المادة "101" من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنه 1968 تنص علي أن " الأحكام التي حازت قوة الأمر ينقض هذه الحجية, ولكن لأتكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفا يتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها
وتنص المادة "52" من القانون رقم 47 لسنه 1972 بشأن مجلس الدولة علي أن " تسرى من شأن جميع الأحكام, القواعد الخاصة بقوة الشئ المحكوم فيه أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة علي الكافة 0
ومن حيث أن حجية الأمر المقضي به أو قوة الشيء المحكوم فيه للحكم القضائي الذي صار نهائيا لأي سبب هي من النظام العام ومؤداها أن الحكم النهائي صار عنوانا للحقيقة وله حرمه يمتنع المساس بها أو التعرض لها بمعاودة الخوض في ذات الخصومة أو المنازعة التي فصل فيها علي أي وجة حتى من المحكمة ذاتها التي أصدرت الحكم والتي يتوجب عليها نزولا علي مقتضي هذه الحرمة أو الحجية للحكم إذا ما عرضت عليها ذات المنازعة بين ذات الخصوم متعلقة بذات الحق محلا وسببا أن تقضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وكذا علي سائر المحاكم إذا تكشف لها ذلك أن تلتزم بما تقديم وتقضي به.
ولما كان ذلك وأن الثابت من مطالعة الأوراق أن المطعون ضده السيد محمد البغدادي كان قد أقام مع آخرين دعوى برقم 3568 لسنه 1 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية " الدائرة الأولي " بطلب إلغاء القرار رقم 230 لسنه 1985 الصادر في 4/ 6/ 1985 فيما تضمنه من تخطيهم في الترقية إلي الدرجة الثانية اعتبارا من 19/ 5/ 1985 وما يترتب علي ذلك من آثار قانونية أهمها أحقيتهم في إرجاع أقدميتهم في الدرجة الثانية إلى 19/ 5/ 1985 وقدمت الدعوى ضد محافظ بورسعيد ومدير عام التربية والتعليم ببورسعيد مدعي عليهما وبجلسة 25/ 8/ 1997 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية حكمها الذي حكمت فيه بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 230 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطي المدعين في الترقية إلي الثانية اعتبارا من 19/ 5/ 1985 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات وثابتا صدور شهادة من قسم الجدول بالمحكمة الإدارية العليا برقم 289 لسنه 51 صور عليا مؤرخة 21/ 10/ 2004 تفيد عدم حصول طعن عن الحكم المذكور في المدة من 25/ 8/ 1997 حتى 24/ 10/ 1997 وهذه الشهادة مستوفاة التوقيعات والتواريخ ومعتمدة رسميا
" يراجع صورة الحكم الصادر بجلسة 25/ 8/ 1997 من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية – الدائرة الأولي – في الدعوى رقم 3568 لسنه1 ق وصورة الشهادة المؤرخه 21/ 10/ 2004 بعدم حصول طعن عليه الصادرة من قسم الجدول بالمحكمة الإدارية العليا المقدمين بحافظة المستندات المودعة من المطعون ضده بجلسة 23/ 10/ 2004 في الطعن الماثل الرقيم 2021 لسنه 45 ق ع "
ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة 30/ 11/ 1998 والحال علي ما تقدم يكون قد ورد علي غير محل
وخالف القانون وأخطأ في تطبيقة وتأويل وحقيقا لذلك بإلغائه والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى رقم 1753 لسنه 2 ق
المشار إليها لسابقة الفصل في موضوعها بحكم صار نهائيا وحائزا لقوة الأمر المقضي به فيما بين ذات الخصوم ومتعلقا بذات الحق محلا وسببا في التداعي والطعن الماثل مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي عملا بحكم الفقرة الثانية من المادة 185 من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه المحكمة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا, وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها, وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق 16 من صفر سنه 1426 هجرية والموافق 26/ 3/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
وقد صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره فيما عدا السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ فاروق عبد البر السيد إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة الذي حضر المرافعة وشارك في المداولة ووقع مسودة الحكم فقد حضر جلسة النطق بالحكم بدلا منه السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان نائب رئيس مجلس الدولة

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات