الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2019 لسنه 48 ق0 عليا – جلسة 4/

بسم الله الرحمن الرحيم "
باسم الشعب
مجلس الدوله
المحكمة الاداريه العليا
الدائره الثانية " موضوع "

بالجلسه المنعقده علنا بمبنى مجلس الدولة يوم السبت الموافق 4/ 12/ 2004 م
برئاسة السيد الاستاذ/ د0 فاروق عبد البر السيد ابراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد اسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ محمود محمد صبحى العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ بلال احمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ م/ أشرف مصطفى عمران – مفوضى الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 2019 لسنه 48 ق0 عليا

المقام من

حسين محمد محمد صالح

ضد

1) وزير الصناعة
2) رئيس مصلحة الرقابة الصناعية 0
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – الدائرة التاسعه بجلسة 5/ 11/ 2001 فى الدعويين رقمى 2796، 9705 لسنه 49ق0


الاجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 26/ 12/ 2001 أودع الاستاذ/ عباس محمد زيد المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ حسين محمد محمد صالح قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2019 لسنه 49ق 0 عليا ضد السيدين/ 1 – وزير الصناعة
2 – ورئيس مصلحة الرقابة الصناعية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – الدائرة التاسعة بجلسة 5/ 11/ 2001 فى الدعويين رقمى 5796، 9705 لسنه 49ق والقاضى اولا: – فى الدعوى رقم 2796 لسنه 49 ق بعدم قبول طلب الالغاء، وبقبول طلب االتعويض شكلا، ورفضه موضوعا 0 ثانيا: – بعدم جواز نظر الدعوى رقم 9705 لسنه 49 ق، والزام المدعى مصروفات الدعويين 0
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه، وبالغاء القرار المطعون فيه، مع مايترتب على ذلك من آثار، وتعويضه عن الأضرار المادية والادبية التى اصابته، والزام الجهة الادارية المصروفات 0
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من قبول طلب التعويض شكلا، ورفضه موضوعا، والزام الجهة الادارية بأن تؤدى للطاعن التعويض المناسب الذى تقدر ه المحكمة، ورفض ماعدا ذلك من طلبات، مع الزامها، والطاعن بالمصروفا ت مناصفة بينهما 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتى قررت احالته الى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 28/ 2/ 2004، وفيها نظر أمام هذه المحكمة، وتدوول نظره بالجلسات على الوجه الثابت بالمحاضر، وبعد أن استمعت المحكمة الى ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات ذوى الشأن قررت اصدار الحكم فى الطعن بجلسة 16/ 10/ 2004، وأرجىء النطق به لجلسة 27/ 11/ 2004، ثم لجلسة اليوم لاتمام المداولة، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق، وسماع الايضاحات، وبعد المداولة 0
ومن حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر المنازعة تنحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 9705 لسنه 49ق بعريضة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 17/ 12/ 1994، وقيدت بجدولها برقم 7682 لسينه 1994 مستعجل القاهرة طالبا فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 182 لسنه 1993 حتى يفصل القضاء الادارى بالغاء القرار المذكور 0
وقال المدعى شرحا لدعواه هذه ان مصلحة الرقابة الصناعية أخطرته فىشهر يناير سنه 1994 بصدور القرار رقم 182 بتاريخ 20/ 11/ 1993 بانهاء خدمته اعتبارامن 16/ 4/ 1993، رغم وجوده فى أجازة بدون مرتب لاسباب مرضية، وملازمته الفراش، ونعى على هذ ا القرار مخالفته لاحكام القانون، وصدوره لتصفية حسابات، وخلص الى طلب الحكم له بالطلبات المتقدمة 0
وبجلسة 29/ 7/ 1995 حكمت محكمة القاهرة للأمور المستعجله – الدائرة الثانيه بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وباحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الادارى للاختصاص، وابقت الفصل فى المصروفات 0
وتنفيذا لهذا الحكم وردت الدعوى الى محكمه القضاء الادارى وقيدت بجدولها بالرقم عاليه
ومن ناحية اخرى فقد سبق وأقام المدعى الدعوى رقم 2796 لسنه 49 ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ 11/ 1/ 1995 طالبا الحكم بقبولها وبوقف تنفيذ والغاء القرار رقم 182 الصادر بتاريخ 20/ 11/ 1993 بانهاء خدمته اعتبارا من 16/ 4/ 1993، واحتساب مدة أنهاء خدمته ضمن مدة خدمته ومنحه عنها اجره كاملا، وتعويضة عما لحقه من جراء هذا القرار من اضرار مادية وادبية، وذلك على سند من القول ان الجهة الادارية المدعى عليها اخطرته انهاء خدمته للانقطاع بموجب القرار رقم 182 اااصادر بتاريخ 20/ 11/ 1993 وذلك اعتبارا من 16/ 4/ 1993 وذلك رغم وجوده فىأجازة بدون مرتب لاسباب مرضية، وملازمته الفراش،وقد تظلم من هذا القرار الا أن الجهة الادارية لم تستجب لتظلماته، وقد اصابته الكثير من الاضرار المادية والادبية والمعنوية من جراء القرار المطعون فيه.
وبجلسة 19/ 6/ 1995 حكمت محكمة القضاء الادارى – دائره التسويات بعدم قبول الدعوى رقم 2796 لسنه 49 ق شكلا بالنسبة لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، والزمت المدعى مصروفاته وأمرت باحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأى القانونى فيها 0
كما قضت بجلسة 27/ 5/ 1996 بعدم جواز نظر الدعوى رقم 9705 لسنه 49 ق بالنسبة لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لسابقه الفصل فيه، والزمت المدعى مصروفاتة، وأمرت باحالة الدعوى الى هئيه مفوضى الدولة لتحضيرها، واعداد تقرير بالرأى القانونى مسببا فى الموضوع 0
وبجلسة 5/ 11/ 2001 حكمت محكمة القضاءالادارى – الدائرة التاسعة اولا: – فى الدعوى رقم 2796 لسنه 49 ق بعدم قبول طلب الالغاء، وبقبول طلب التعويض شكلا، ورفضه موضوعا 0
ثانيا: – بعدم جواز نظر الدعوى رقم 9705 لسنه 49ق، والزمت المدعى مصروفات الدعويين 0
وشيدت المحكمة قضاء ها فى شكل الدعوى رقم 2796 لسنه 49ق بالنسبة لطلب الالغاء على ان المحكمه قد قضت بجلسة 19/ 6/ 1995 فى الشق العاجل منها بعدم قبول الدعوى شكلا بالنسبة لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لاقامتها بعد الميعاد… فا ن هذا الحكم يقيدها عند نظر طلب الالغاء، فتصير العدوى برمتها مقامة بعد الميعاد، وغير مقبولة شكلا،ولايجوز – والحالة هذه – معاودة بحث مدى قبول طلب الالغاء فى الدعوى الماثله مرة اخرى 0
وفى موضوع طلب التعويض فى الدعوى المشار اليهاأقامت المحكمه قضاءها على ان الثابت من الاوراق انالمدعى حصل على اجازة خاصة بدون اجر لمدة شهر اعتبارا من 16/ 2/ 1993 لظروف عائلية جددت لمدة شهر اخر ينتهى فى 16/ 4/ 1993، وانه تقدم بتاريخ 13/ 4/ 1993 بطلب لتجديد هذه الاجازة لمدة سته اشهر اخرى، وردت عليه جهة الادارة بانه يتعين عليه اولا الحضورلتسليم مالدية من عهدة لحاجة العمل اليها، غير انه لم يستجب لطلب جهة عمله، الامر الذى حدا بها الى انذاره على عنوانه الثابت بملف خدمته، كما قامت ايضا بانذاره على مقر شركة السباعية للتجارة والتوريد التى كان مصرحا له بالعمل لديها من قبل، وانه على اثر ذلك تقدم بطلب الى وكيل اول الوزارة يتضرر فيه من قيام جهة عمله بانذاره على الشركة المذكورة، وأردف بطلبه ان ذلك سبب له متاعب كثيرة منعته من العمل، وعدم صرف مستحقاته، ومن ثم فان هذا الطلب يقطع بوصول الانذارات اليه، وعلمه بمحتواها، ولماكان المسلم به ان الاجازة الخاصة بدون مرتب فى غير الحالات الوجوبية المحددة قانونا هى سلطه تقديرية لجهة الادارة، ولا الزام عليها بالاستجابة لطلب العامل انماهى امر يخضع لسلطتها التقديرية حسبما تسمح به ظروف العمل، وطالما انه لم يصدر من جهة الادارة قرار بالموافقة على تجديد الاجازة التى كانت ممنوحة له لظروفه العائلية، فانه بعدم عودته لعمله عقب انتهاء الاجازة المرخص له بها فى 16/ 4/ 1993، واستمراره متغيبا عن عمله ويتحقق فى شأنه وصف الانقطاع المبرر لانهاء خدمته، واذ ثبت من الاوراق قيام جهة الادارة بانذاره بالعودة، والا ستضطر لانهاء خدمته، وعلم المدعى بذلك، فان قرار انهاء خدمته يكون قد استوفى اجراءاته، وصدر متفقا وصحيح حكم القانون وبذلك ينتفى ركن الخطا فى جانب جهة الادارة، وبانتفاء هذا الركن تنهار سائر اركان المسئولية الاخرى وهو مايتعين معه والحالة هذه القضاء برفض الدعوى بالنسبه لطلب التعويض 0
وعن طلبات المدعى فى الدعوى رقم 9705 لسنه 49 ق شيدت المحكمة قضاءها على ان الحكم فى الدعوى رقم 2796 لسنه 49 ق بشقيها العاجل والموضوعى يعتبر فيما فصل فيه حجة فى الدعوى رقم 9705 لسنه 49 ق لاتحاد الخصوم والمحل والسبب فى الدعويين، ويتعين والحالة هذه القضاء بعدم قبول الدعوى رقم 9705 لسنه 49ق لسابقة الفصل فيها فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2796 لسنه 49ق 0
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه خالف القانون، واخطا فى تطبيقة وتأويله اذ ان الطاعن تقدم بتاريخ 13/ 4/ 1993 بطلب منحه اجازة مرضية لمدة ستة أشهر اعتبارا من 15/ 4/ 1993 فأشر عليه بالاستلام، وبموافقة شفهية على طلبه من مدير مكتب رئيس المصلحة، ممايعنى موافقة ضمنيه على طلبه، وبالتالى لايجوز سحب هذه الموافقة، والادعاء بانقطاع الطاعن عن عمله، ويكون القرار المطعون فيه رقم 182 لسنه 1993 فيما تضمنه من انهاء خدمته قد صدر مفتقدا سنده القانونى، وقد تظلم منهذا القرار فى 16/ 2/ 1994، وتقدم بتاريخ 26/ 3/ 1994 بعريضة الى النيابة الادارية قيدت برقم 134 ادارى، وتكون دعواه مقامة خلال الميعاد القانونى، يضاف الى ذلك ان مرض الطاعن يعد سببا قهريا منعه من مباشرة عمله وان القرار المطعون فيه صدر بناء على اهواء شخصية ولتصفية حسابات بين مصدر القرار والطاعن 0
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمه جرى واضطرد – فى مقام تفسير نص المادة 49 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 علىأن قيام المدعى برفع دعواه بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه امام المحكمة المدنيه ينطوى على طلب الغاء القرار المطعون فيه وفقا للاحكام المقررة قانونا امام محاكم المجلس ذلك لأن المدعىأقام دعواه، وحدد طلباته امام القضاء المدنى وفقا لما اصطلح عليه، وجرى عليه العمل فى هذا الشأن امام ذلك القضاء، واذ اقضت المحكمة المدنية باحالة الدعوى الى القضاء الادارى للاختصاص فانه لهذا القضاء ان يكيف طلبات المدعى فى ضوء طبيعة دعوى الالغاء، والاحكام المقررة فى شأنها 0
ومن حيث انه ولئن كان ذلك هو المبدأ الذى جرت عليه احكام المحكمة فى تفسير ها لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة، الا ان اعماله مقيد بضرورة ان تكون المحكمة المدنية المرفوع امامها طلب وقف التنفيذ تلك اصلا سلطة الالغاء بجانب سلطة وقف التنفيذ بحكم اختصاصها المنوط بها قانونا بمعنى ان تكون المحكمة المدنية التى اقيمت الدعوى امامها بوقف التنفيذ هى اصلا محكمة موضوع حتى يمكن القول بأن طلب وقف التنفيذ المرفوع امامها ينطوى ضمنا على الغاء القرار المطلوب وقف تنفيذه، اما اذا كانت الدعوى مقامة اصلا امام القضاء المستعجل، وهو غير مختص بالموضوع، فانه لايجوز القول بأن طلب وقف التنفيذ يشتمل ضمنا على المطالبه بالالغاء 0
ومن حيث انه لماكان ماتقدم وكان الثابت ان الطاعن اقام الدعوى رقم 9705 لسنه 49 ق بعريضة اودعت ابتداء امام محكمة القاهرة للامور المستعجلة مستشكلا فى تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 182 لسنه 1993 فيما تضمنه من انهاء خدمته للانقطاع، ومطالبا بصريح عباراته بوقف تنفيذ القرار لحين ان يفصل القضاء الادارى فى الدعوى المقامة امامة لالغاء ذلك القرار، وقد قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، واحالتها بحالتها الى محكمه القضاء الادارى، ومن ثم لايكون الطاعن اقام دعواه هذه امام محكمة مختصه بنظر الموضوع، كما ان الثابت من الاوراق انه لم يقم بتصحيح شكل دعواه بعد تداولها بالنظر امام محكمة القضاء الادارى، وذلك وفقا للاجراءات التى رسمتها المادة 123من قانون المرافعات، وهى اما بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى، او بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصم، ويثبت فى محضرها، وتكون طلبات الطاعن فى الدعوى رقم 9705 لسنه 49 ق قد افتقدت شرط اقترانها الوجوبى بطلب الالغاء مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى 0
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وقد قضى بغير هذا النظر فى هذا الشق من الطعن – فيكون قد جانب الصواب متعينا القضاء بالغائه، وتعديل منطوقه بمايتفق مع ذلك 0
ومن حيث انه بالنسبة للدعوى رقم 2796 لسنه 49 ق فان المادة 24 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 تنص على انه " ميعاد رفع الدعوى امام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الالغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية، او فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة، او اعلان صاحب الشأن به 0
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم الى الهيئه الادارية التى اصدرت القرار، او الهيئات الرئاسية، ويجب ان يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه 000 ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون ان تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة 0 "
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان القرار المطعون فيه رقم 182 لسنه 1993 صدر بتاريخ 20/ 11/ 1993 وقرر الطاعن انه علم بهذا القرار بتاريخ 13/ 2/ 1994، وتظلم منه الى الجهة الادارية بتاريخ 16/ 2/ 1994، ومن ثم فقد كان يتعين عليه ان ينشط
لمخاصمه هذا القرار قضائيا خلال ستين يوما من تاريخ انقضاء ستين يوما من تاريخ انقضاء ستين يوما على تقديم تظلمه، فاذا تقاعس عن ذلك، ولم يقم دعواه الا بتاريخ 11/ 1/ 1995، فتكون دعواه فى شقها الخاص بطلب الغاء القرار المذكور مقامه بعد الميعاد المقرر قانونا، وغير مقبوله شكلا 0
ومن حيث انه عن طلب التعويض فى الدعوى رقم 2796 لسنه 49 ق فان مناط مسئولية الادارة عن القرارات الصادرة هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر، وتقوم علاقة السببيه بين الخطأ والضرر، ومن ثم فان الفصل فى طلب التعويض يستلزم الوقوف على مدى مشروعية القرار المطعون فيه رقم 182 لسنه 1993 انف الذكر فيما تضمنه من انهاء خدمة الطاعن للانقطاع عن العمل بدون اذن 0
ومن حيث ان المادة 62 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنه 1983 تنص على انه " 000 لايجوز للعامل ان ينقطع عن عمله الا لاجازة يستحقها فى حدود الاجازات المقررة بالمواد التالية، ووفقا للضوابط والاجراءات التى تضعها السلطة المختصة 0"، وتنص المادة 69 منه على انه " تكون حالات الترخيص باجازة بدون مرتب على الوجه الاتى: – 1 -…………….. 2- يجوز للسلطة المختصة منح العامل اجازة بدون مرتب للاسباب التى يبديها العامل، وتقدرها السلطة المختصة، ووفقا للقواعد التى تتبعها…………. "
وتنص المادة 98 منه على انه " يعتبر العامل مقدما استقالته فى الحالات الاتيه: – 1 – اذا انقطع عن عمله بغير اذن اكثر من خمسة عشر يوما متتالية مالم يقدم خلال الخمسه عشر يوما التالية مايثبت ان انقطاعه كان بعذر مقبول……… 2 -….. وفى الحالتين السابقتين يتعين انذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة ايام فى الحالة الاولى……… 3 -……………. " 0
ومن حيث ان مفاد ماتقدم ان المشرع اقام قرينة قانونية، قابلة لاثبات العكس، مقتضاها اعتبارا لعامل مستقيلا استقالة ضمنية اذا انقطع عن العمل بغير اذن المدد المحددة فى المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وهذه القرينة مقررة لصالح جهة الادارة، على انه يجب لاعتبار العامل مقدما استقالته مراعاه اجراء شكلى، مؤداه الزام جهة الادارة بانذار العامل كتابه بعد انقطاعه عن العمل، وهذا الاجراء الجوهرى القصد منه ان تستبين الجهة الادارية مدى اصرار العامل على ترك العمل، وعزوفة عنه، وكذلك اعلانه بمايراد اتخاذه من اجراء حياله بسبب الانقطاع، وتمكينه من ابداء عذره حتى لايفاجأ باعمال قرينة الاستقاله، وانهاء خدمتة، ومؤدى ذلك ولازمه انه اذا اكشفت ظروف الانقطاع عن العمل بذاتها وقطعت فى ان العامل لدية نية هجر الوظيفة والعزوف عنها فلامبرر، ولا جدوى من الاصرار على القول بضرورة الانذار 0
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان الطاعن حصل على اجازة خاصة بدون مرتب لمدة شهر اعتبارا من 16/ 2/ 1993 لظروف عائليه، جددت لمدة شهر اخر وتنتهى فى 16/ 4/ 1993، وبتاريخ 13/ 4/ 1993 تقدم بطلب لتجديد اجازته لمدة ستة اشهر اخرى اعتبارا من 16/ 4/ 1993 لاسباب صحية، وردا على ذلك طالبته بضروره الحضور اولا الى عمله لتسليم مابعهدته، واخطرته بذلك على عنوانه المدون لديها بملف خدمته الا ان الانذارات الموجهة اليه ارتدت لعدم الاستدلال، ونظرا لانه سبق للجهة الادارية الترخيص للطاعن بالعمل فى غير اوقات العمل الرسمية بشركة المجموعة السباعية للتجارة والتوريدات، فقد قامت الجهة الادارية المطعون ضدها بانذاره على مقر الشركة بضروره الحضور لتسليم مابعهد ته، والا ستضطر الى انهاء خدمته وذلك بكتابها المؤرخ فى 26/ 6/ 1993، وبدلا من ان يعود الطاعن الى تسلم عمله تقدم بطلب الى الجهة الادارية يتضرر فيه من انذاره على الشركه المذكورة لما سببه له ذلك من متاعب كثيره وتم منعه من العمل، وعدم صرف مستحقاته، ثم عاوت الجهة الادارية المطعون ضدها بانذار الطاعن مرة اخرى بتاريخ 8/ 8/ 1993 بالحضور الى مقر عمله، ومعه اخلاء طرف للنظر فى طلب الاجازة، والا سيتم انهاء خدمته، الا ان الطاعن تقدم بطلب اخر لجهة عمله مؤرخ 16/ 10/ 1993 للموافقة على نقله الى وزارة الكهرباء لانه لايستطيع، ولا يرغب فى العمل بالمصلحة المطعون ضدها بلاعمل يتفق وطبيعة عمله ولامع خبرته العمليه والعلميه، ولم يقدم مايفيد موافقة وزارة الكهرباء على طلبه، وظل منقطعا عن عمله، الامر الذى يستبين منه نيته على هجر وظيفته والعزوف عنها، ومن ثم فانه وقد صدر القرار المطعون فيه رقم 182 لسنه 1993 بتاريخ 20/ 11/ 1993 بانهاء خدمته اعتبارا من 16/ 4/ 1993 لانقطاعه عن العمل دون أذن او عذر مقبول تطبيقا لنص المادة 98 من القانون رقم 47 لسنه 1978، فان هذا القرار يكون والحال هذه – مستندا الى سببه القانونى الصحيح، ومتفقا واحكام القانون، ولا يحاج فى هذا الصدد بما ادعاه الطاعن من مرضه، وانه كان تحت العلاج من انزلا ق غضروفى بمستشفى القوات المسلحة بالمعادى خلال الفترة من 18/ 4/ 1993 وحتى 22/ 8/ 1993، اذ يدحض هذا الادعاء، ويؤكد عدم صحته ما اقربه الطاعن نفسه فى كتابه المؤرخ 5/ 7/ 1993 والمرسل الى الجهة الادارية من انه يعمل فى الفتره المشار اليها بشركه المجموعه السباعية للتجارة والتوريدات، وبذلك ينتفى ركن الخطأ من جانب الجهة الادارية، وينهار احد أركان المسئولية الاداريه الموجبه للتعويض، ممايتعين معه القضاء برفض طلب التعويض 0
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وقد خلص بقضائه فى الدعوى رقم 2796 لسنه 49 ق الى ماتقدم فيكون قد اصاب وجه الحق، متفقا واحكام القانون، ويضحى الطعن فى هذا الشق منه خليقا بالرفض 0
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0

" فلهذه الاسباب "

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بتعديل منطوق الحكم المطعون فيه اولا: بعدم قبول الدعوى رقم 9705 لسنه 49ق لعدم اقتران طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بطلب الغائه 0
ثانيا: – فى الدعوى رقم 2796 لسنه 49 ق بعدم قبول طلب الالغاء شكلا لرفعه بعد الميعاد، وبرفض طلب التعويض، والزمت الطاعن المصروفات 0
صدر الحكم وتلى علنا فى يوم سنه 1425 هجريا الموافق السبت 4/ 12/ 2004 بالهيئه المبينه صدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات