الطعن رقم 3338 لسنة 36 ق – جلسة 08 /06 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الواحدة والأربعون – الجزء الثانى (من أول إبريل سنة 1996 إلى آخر سبتمبر سنة
1996) – صـ 1205
جلسة 8 من يونيو سنة 1996
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدى محمد خليل، والسيد محمد العوضى، ومحمود سامى الجوادى، ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة
الطعن رقم 3338 لسنة 36 القضائية
عاملون مدنيون – تسويات – تصحيح أوضاع العاملين من حملة الشهادات
العسكرية المتوسطة وفوق المتوسطة.
المواد (2، 4، 7، 9) من القانون رقم 72 لسنة 1984 بشأن تقييم الشهادات العسكرية فوق
المتوسطة والمتوسطة – المادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام.
حدد المشرع الفئة (180/ 360) الثانية لتعيين حملة الشهادات العسكرية المتوسطة المنصوص
عليها بالجدول الثانى المرافق للقانون رقم 72 لسنة 1974 والتى يتم الحصول عليها بعد
شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو الإعدادية العامة أو ما يعادلها – يشترط
لاعتبار العامل حاصلا على إحدى هذه الشهادات توافر عدة شروط أوضحتها المادة الرابعة
من بينها الحصول فى نهاية مدة الخدمة العسكرية على شهادة قدوة حسنة – إذا كان العامل
موجوداً بالخدمة وتوافر فيه هذا الشرط بجانب غيره من الشروط الأخرى المتطلبة وضع على
الفئة الثامنة اعتباراً من تاريخ تعيينه أو من تاريخ الحصول على الشهادة – يشترط ألا
يكون أى من هذين التاريخين سابقاً على أول يناير سنة 1973 – بالنسبة للعامل الذى حصل
على الفئة الثامنة قبل هذا التاريخ فإنه يظل على حالة ولا يتغير مركزه القانونى – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الثلاثاء الموافقة 14/ 8/ 1990 أودع السيد/ ….. المحامى
عن السيد الأستاذ/ … المحامى، بصفته وكيلا عن السيد/ …. قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجداولها برقم 3338 لسنة 36 قضائية ضد السيد/ محافظ أسيوط، فى
حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة أسيوط) بجلسة 25/ 12/ 1989 فى الدعوى رقم 332 لسنة
1 قضائية، والقاضى "بعدم قبول الدعوى، لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الثانى،
وبقبولها شكلاً، وفى الموضوع برفضها وإلزام المدعى المصروفات". وطلب الطاعن فى ختام
تقرير الطعن ولما تضمنه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه، والقضاء مجدداً بطلباته بصحيفة دعواه، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى ارتأت
فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعن المصروفات.
وتحددت جلسة 13/ 6/ 1994 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وفيها نظر، وبما تلاها
من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 12/ 12/ 1994 إحالة
الطعن إلى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 14/ 1/ 1995 المسائية،
وفيها نظر وبما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها إلى أن قررت بجلسة 30/ 3/
1996 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق
به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 25/ 12/ 1989، وقدم الطاعن بتاريخ 22/ 2/ 1990
إلى لجنة المساعدة القضائية طلب الإعفاء رقم 74 لسنة 36 ق، لإعفائه من رسوم الطعن على
هذا الحكم، وتقرر بجلسة 25/ 7/ 1995 قبول الطلب وندب السيد الاستاذ/ …… المحامى
لمباشرة إجراءات الطعن، فمن ثم وإذ أقيم الطعن بتاريخ 14/ 8/ 1990، فإنه يكون قد أقيم
فى خلال الميعاد المقرر للطعن، وإذ استوفى كافة أوضاعه الشكلية الأخرى، فإنه يتعين
الحكم بقبوله شكلاًَ.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد/ ……….. أقام أمام المحكمة الإدارية
بأسيوط الدعوى رقم 1838 لسنة 12 ق، ضد السيدين/ محافظ أسيوط، ومدير عام الاسكان والمرافق
بأسيوط، وبصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/ 7/ 1985 طلب فى ختامها الحكم بإعادة
تسوية حالته طبقاً لأحكام القانون رقم 72 لسنة 1974، وذلك بوضعه على الفئة 180/ 360
اعتباراً من تاريخ حصوله على الشهادة العسكرية، مع تدرج ترقياته، ومرتبه على هذا الأساس،
وحساب الفروق المالية المستحقة له اعتباراً من 25/ 7/ 1974 وما يترتب على ذلك من آثار،
وإلزام المدعى عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه.
وقال فى شرح أسانيد دعواه أنه حاصل على شهادة إتمام الدراسة الإبتدائية القديمة وتطوع
للقوات البحرية بتاريخ 10/ 7/ 1956، وحصل على إحدى الفرق المنصوص عليها فى القانون
رقم 72 لسنة 1974، وأمضى مدة ثلاث سنوات خدمة حسنه بعد إلتحاقه بما فيها مدة الدراسة
بالمنشأة التعليمية، وأنتهت خدمته بالقوات المسلحة بتاريخ 31/ 1/ 1966، وعين بمديرية
الإسكان والمرافق بأسيوط اعتبارا من 1/ 2/ 1966، ومن ثم فإنه يكون قد حصل على إحدى
الشهادات العسكرية المنصوص عليها فى الجدول الثانى من القانون رقم 72 لسنة 1974 ويحق
له تسوية حالته طبقاً لهذا القانون بوضعه على الفئة 180/ 360 منذ حصوله على الشهادة
العسكرية فى 10/ 7/ 1959، وتدرج أقدميته ومرتبه وترقيته، وتصرف الفروق المالية اعتباراً
من 25/ 7/ 1974، وإذ إمتنعت الجهة الإدارية عن تسوية حالته، رغم طلباته العديدة، فإنه
يقيم دعواه بغية الحكم له بطلباته.
وبجلسة 19/ 10/ 1986 حكمت المحكمة الإدارية بأسيوط "بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وأمرت
بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للإختصاص، وأبقت الفصل فى المصروفات…"،
وتنفيذاً لذلك أحيلت الدعوى، وقيدت برقم 5693 لسنة 41 ق، ثم قررت محكمة القضاء الإدارى
بالقاهرة (دائرة التسويات)، إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى (دائرة أسيوط)،
حيث قيدت برقم 332 لسنة 1 ق.
وبجلسة 25/ 12/ 1989 حكمت محكمة القضاء الإدارى (دائرة أسيوط) بعدم قبول الدعوى لرفعها
على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الثانى، وبقبولها شكلاً، وفى الموضوع برفضها وألزمت
المدعى المصروفات".
وشيدت المحكمة قضاءها على أن المحافظ هو الذى يمثل المحافظة بما يتبعها من مديريات
الخدمات أمام القضاء عملاً بقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون
رقم 145 لسنة 1988، فمن ثم فإن الدعوى تكون غير مقبولة لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة
للمدعى عليه الثانى، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية باعتبارها من دعاوى التسويات
فإنها تكون مقبولة شكلاً – أما عن قضائها فى موضوع الدعوى فقد أقامته المحكمة على سند
من القول بأن الثابت من ملف المدعى أنه غير حاصل على إحدى الشهادات العسكرية المنصوص
عليها فى القانون رقم 72 لسنة 1974، بتقييم الشهادات العسكرية فوق المتوسطة والمتوسطة،
وأن الشهادة الموجودة بملف خدمته لا تعدو أن تكون شهادة تأدية المدعى للخدمة العسكريه
فى الفترة من 10/ 7/ 1956 حتى 1/ 2/ 1966، وكانت مدة تجنيده 27 يوماً، 3 شهور، 9 سنوات،
وهذه ليست من الشهادات المنصوص عليها فى الجداول رقم من القانون رقم 72 لسنة 1974
المشار إليه، ومن ثم تكون دعواه فاقدة لسندها القانونى جديرة بالرفض.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، ذلك لأن
الثابت من الأوراق أن الطاعن تطوع للخدمة العسكرية فى 10/ 7/ 1956 بعد حصوله على شهادة
إتمام الدراسة الإبتدائية نظام قديم، وحصل على إحدى الفرق المنصوص عليها فى القانون
رقم 72 يوماً و3 شهور، 9 سنوات، بعد استنزال مدة فاقد قدرها 24 يوماً، وشهران، وأصدرت
له إدارة السجلات العسكرية شهادة ثابت بها أنه حصل على إحدى الفرق المنصوص عليها فى
الجدول رقم من القانون رقم 72 لسنة 1974، فمن ثم فإنه يتعين تسوية حالته طبقاً
لأحكام هذا القانون وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون
وأخطأ فى تطبيقه حرياً بالإلغاء.
ومن حيث إن القانون رقم 72 لسنة 1974، بشأن تقييم الشهادات العسكرية فوق المتوسطة والمتوسطة
ينص فى المادة الثانية منه على أن "تحدد الفئة الوظيفية (180 – 360 جنيه) للحاصلين
على الشهادات العسكرية المنصوص عليها فى الجدول رقم المرفق عند تعيينهم فى الجهات
المشار اليها فى المادة ، وفى المادة الرابعة على أن "يشترط لحصول الفرد على إحدى
الشهادات المبينة فى الجدول رقم المرفق ما يأتي:
أن يتطوع للخدمة بعد حصوله على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو الإعدادية
أو أى شهادة أخرى معادلة.
أن يلتحق بالمنشآت التعليمية العسكرية ويمضى ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ التحاقه
بها فى ذلك من مدة الدراسة التى انتهت بنجاح مستبعداً منها مدة التقصير وأن يحصل فى
نهاية المدة على شهادة قدوة حسنة" وفى المادة السادسة على أن "العاملون الحاصلون على
الشهادات المشار اليها الموجودون فى الخدمة وقت العمل بهذا القانون فى إحدى الجهات
المنصوص عليها فى المادة تسوى حالاتهم باعتبارهم الفئة الوظيفية المقررة بشهاداتهم
من بتاريخ التعيين أو الحصول على الشهادة بشرط ألا يكون هذا التاريخ سابقاً على 1/
1/ 1973 ما لم يكونوا قد عينوا ورقوا إلى الفئة المقررة قبل ذلك"، وفى المادة السابعة
على أن "لا يترتب على التسويات التى تتم طبقاً لأحكام هذا القانون صرف فروق مالية عن
الماضى كما لا يجوز الاستناد إلى الأقدميات المقرر فيه للطعن فى القرارت السابقة على
صدوره، وقد عمل بهذا القانون طبقاً للمادة التاسعة منه اعتباراً من تاريخ نشره فى 25/
7/ 1974 – وجاء فى الجدول رقم المرفق بالقانون رقم 72 لسنة 1974 أن شهادات الفرق
التعليمية العسكرية الواردة به تمنح للأفراد المتطوعين بالإعدادية أو الابتدائية نظام
قديم بشرط قضاء فترة التدريب بالمنشآت التعليمية بنجاح وقضاء مدة مكملة لمدة التدريب
تعادل فى مجموعها 3 سنوات خدمة حسنة"، وتنص المادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم لسنة 1975 على أن "يقصد التعيين
فى تطبيق أحكام المادة السابعة وأحكام القانونين رقمى 71 لسنة 1974، 72 لسنة 1974 المشار
إليه، تاريخ التعيين فى الوظيفة العسكرية أو المدنية بعد الحصول على الشهادة العسكرية
حسب الأحوال".
ومن حيث إنه يبين من هذه النصوص أن المشرع حدد الفئة (180/ 360) الثانية لتعيين حملة
الشهادات العسكرية المتوسطة المنصوص عليها بالجدول الثانى المرفق للقانون رقم 72 لسنة
1974 والتى يتم الحصول عليها بعد شهادة اتمام الدراسة الإبتدائية القديمة أو الإعدادية
العامة أو ما يعادلها، وأنه يشترط لاعتبار العامل حاصلاً على إحدى هذه الشهادات توافر
عدة شروط أوضحتها المادة الرابعة من بينها الحصول فى نهاية مدة الخدمة العسكرية على
شهادة قدوة حسنة، فإذا كان العامل موجوداً بالخدمة وتوافر فيه هذا الشرط بجانب غيره
من الشروط الأخرى المتطلبة وضع على الفئة الثامنة اعتباراً من تاريخ تعينه أو من تاريخ
الحصول على الشهادة. وبشرط ألا يكون أى من هذين التاريخين سابقاً على أول يناير سنة
1973، وبالنسبة للعامل الذى حصل على الفئة الثامنة قبل هذا التاريخ فإنه يظل على حالته
ولا يتغير مركزه القانونى.
ومن حيث إن الثابت أن المدعى حاصل على الابتدائية القديمة سنة 1952، والتحق بالخدمة
العسكرية متطوعاً من 10/ 7/ 1956، وحصل على إحدى الفرق المنصوص عليها فى القانون رقم
72 لسنة 1974 من إحدى المنشآت التعليمية التخصصية فى القوات المسلحة، وأمضى مدة ثلاث
سنوات خدمة حسنة بعد التحاقه بما فيها مدة الدراسة بالمنشآت التعليمية، وانهيت خدمته
بالقوات المسلحة اعتباراً من 1/ 2/ 1966، بعدم رغبته فى التطوع، وعين بالجهة الإدارية
المدعى عليها بتاريخ 14/ 2/ 1967 ، وقدم النموذج مستخرج من إدارة السجلات العسكرية
بتاريخ 25/ 3/ 1996، يفيد حصوله على أحد المؤهلات المنصوص عليها فى القانون رقم 72
لسنة 1974، فمن ثم فإنه يكون له الحق فى تسوية حالته طبقاً لهذا القانون، وإذ قضى الحكم
المطعون فيه بغير هذا فإنه يتعين الحكم بإلغائه، والقضاء بأحقية المدعى فى تسوية حالته
طبقاً للقانون رقم 72 لسنة 1974، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية
المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه، وبأحقية المدعى فى تسوية حالته طبقا للقانون رقم 72 لسنة 1974، وما يترتب على ذلك من آثار، والزمت الجهة الادارية المصروفات.
