الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7565 لسنة 47 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار سلامة السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 7565 لسنة 47 قضائية عليا

المقام من

محمد أحمد حسين حسن

ضد

1 محافظ الجيزة بصفته
2 وكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة بصفته
عن الحكم الصادر بجلسة 18/ 3/ 2001 من محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) في الدعوى رقم 3657 لسنة 51 ق

المقامة من

الطاعن (مدعي)

ضد

المطعون ضدهما (مدعي عليهما).


الإجراءات

بتاريخ 14/ 5/ 2001 أودع الأستاذ/ عبد المنصف خليل المحامي نيابة عن الأستاذ/ شبل همام المحامي بالنقض وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل طعناً في الحكم الصادر بجلسة 18/ 3/ 2001 من محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) في الدعوى رقم 3657 لسنة 51 ق الذي حكمت فيه (بعدم الدعوى لرفعها من غير صفة وألزمت رافعها المصروفات).
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق المبين بمحاضر جلسات الفحص حيث قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذاً لذلك ونظرته بجلسة 25/ 12/ 2004 وبالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 26/ 3/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 30/ 4/ 2005 ثم قررت إرجاء النطق بالحكم لجلسة 18/ 6/ 2005 لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن الطاعن (مدعي) أقام بتاريخ 27/ 12/ 1995 الدعوى الصادر فيها الحكم بالطعن بإيداع عريضتها ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية للتربية والتعليم حيث قيدت بجدولها برقم 120 لسنة 43 ق والتي تدوولت أمامها إلى أصدرت فيها بجلستها بتاريخ 22/ 12/ 1996 حكمها بعدم اختصاصها نوعياً بنظرها وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات، وتنفيذاً لذلك أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) للاختصاص وقيدت بجدولها برقم 3657 لسنة 51 ق،
وقد طلب المدعي في ختام صحيفة الدعوى الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بتسوية حالته أسوة بزميلة/ محمد حداد عبد المقصود واعتباره بالدرجة الثانية المكتبية اعتباراً من 16/ 11/ 1991 وما يترتب على ذلك من آثار.
وأبدى المدعي في الصحيفة شارحاً دعواه أنه بتاريخ 1/ 8/ 1995 فوجئ بطريق الصدفة أثناء تواجده بمديرية التربية والتعليم بالجيزة بأن/ محمد حداد عبد المقصود زميله الأحدث منه تعييناً قد صدر في شأنه قرار المديرية رقم 2490 لسنة 1991 بتاريخ 16/ 11/ 1991 بترقية وآخرين إلى الدرجة الثانية تأسيساً على أن أقدميته في الدرجة الثالثة ترجع إلى 31/ 12/ 1976 رغم أنه (أي المدعي) لا زال بالدرجة الثالثة المكتبية التي يشغلها اعتباراً من 15/ 11/ 1987، وأضاف المدعي أنه تقدم في 14/ 8/ 1995 بتظلم إداري إلى جهته الإدارية لتسوية حالته أسوة بزميله المذكور ولما لم يتلق رداً على تظلمه بادر إلى إقامة دعواه، ونعى المدعي على القرار رقم 2490 لسنة 1991 بتاريخ 16/ 11/ 1991 المتضمن ترقية زميله/ محمد حداد عبد المقصود الأحدث منه في التعيين إلى الدرجة الثانية المكتبية أنه جاء مهدراً أقدميته وذلك على النحو الذي أورده المدعي تفصيلاً في صحيفة دعواه والذي خلص منه إلى طلباته المذكورة التي اختتم بها عريضة الدعوى.
وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة لمحكمة القضاء الإداري على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات التحضير حيث قدم الحاضر عن المدعي بجلسة 9/ 3/ 1999 تحضير صحيفة بتعديل طلباته أبدى بها أنه (أثناء نظر الدعوى صدر قرار مديرية التربية والتعليم بالجيزة رقم 350 في 30/ 1/ 1996 بترقية إلى الدرجة الثانية، وأضاف أنه هو الأقدم في التعيين من السيد/ محمد حداد عبد المقصود على الوجه المبين بصحيفة الدعوى) وأنه لذلك يعدل طلباته إلى طلب إرجاع أقدميته في الدرجة الثالثة والثانية إلى ذات التاريخ الذي تم فيه ترقية السيد/ محمد حداد عبد المقصود وما يترتب على ذلك من آثار، وقد قدمت هيئة مفوضي الدولة لدى محكمة القضاء الإداري تقريراً برأيها القانوني في الدعوى في نوفمبر 1999 ارتأت فيه الحكم (أولاً أصليا: بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً، ثانيا: احتياطيا: برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات)، وتدوول نظر الدعوى لدى محكمة القضاء الإداري على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث أصدرت فيها بجلستها بتاريخ 18/ 3/ 2001 حكمها سالف الذكر (المطعون فيه) وشيدت قضاءها على سند من أنه يلزم لانعقاد الخصومة أن تكون الدعوى مقامة من صاحب الصفة وأنه يجب على من ينوب عن أحد طرفي الخصومة أن يثبت وكالته عنه عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات، وأنه يبين من الإطلاع على عريضة الدعوى أنها موقعة من الأستاذ/ أسامة جبه المحامي وأنه قام بإيداعها قلم كتاب المحكمة دون أن يقدم سند وكالته وتكرر تأجيل نظر الدعوى لأكثر من مرة لحضور المدعي شخصياً أو ليقدم المدعي سند وكالته دون جدوى، وخلصت المحكمة من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وألزمت رافعها المصروفات، فلم يركض المدعي (الطاعن) بهذا القضاء وأقام عليه طعنه الماثل على سندهما لغاه على الحكم المطعون فيه من أنه شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال لأن الثابت أن الأستاذ/ أسامة جبه المحامي قام بإيداع عريضة الدعوى حال قيدها برقم 120 لسنة 43 ق قلم كتاب المحكمة الإدارية للتربية والتعليم بتاريخ 27/ 12/ 1995 بموجب توكيل رسمي عام برقم 346 لسنة 1995 توثيق العياط على الوجه الموضح بمحضر إيداع الدعوى، وانتهى الطاعن من ذلك إلى أن الحكم المطعون فيه قد صدر على غير أساس من الواقع والقانون متعينا الإلغاء، وخلص الطاعن على النحو الذي أورده تفصيلاً بتقرير الطعن إلى طلباته على المذكورة التي اختتم بها تقرير طعنه الماثل.
ومن حيث أنه من الأصول القانونية المسلمة التي جرى بها قضاء دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا أن (….. المستفاد من نص المادة الثالثة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بإصدار قانون مجلس الدولة والمادتين 72، 73 من قانون المرافعات والمادتين 57 و58 من قانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983 أنه ولئن كان ليس لازماً على المحامي إثبات وكالته عند إيداعه صحيفة الدعوى أو الطعن سكرتارية المحكمة المختصة نيابة عن موكله، إلا أنه يتعين عليه عند حضوره الجلسة إثبات وكالته وإيداع سند الوكالة إذا كان توكيلاً خاصاً، وفي حالة التوكيل العام يكتفي بإطلاع المحكمة عليه وإثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة ويكون للخصم الآخر أن يطالبه بإثبات وكالته حتى لا يجيد على الاستمرار في السير في إجراءات مهددة بالإلغاء، كما يكون للمحكمة من تلقاء نفسها أن تطالب من يمثل أمامها بتقديم الدليل على وكالته على أن يكون ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر.
كما يجب عليها في جميع الأحوال أن تتحقق من أن سندات توكيل المحامي في الدعوى مودعة وثابتة بمرفقاتها، فإذا تبين لها أنه حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم لم يقدم المحامي أو يثبت سند وكالته تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا. حكم المحكمة الإدارية العليا دائرة توحيد المبادئ الصادر بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1996 في الطعن رقم 4761 لسنة 35 ق عليا.).
ومن حيث أنه ويبسط الأحكام المتقدمة على التداعي والمنازعة موضوع الطعن الماثل فإنه ولئن كان محضر إيداع الدعوى الصادر فيها الحكم الطعن ابتداء برقم 120 لسنة 43 ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة التعليم بتاريخ 27/ 12/ 1995 مسطراً به حضور الأستاذ/ أسامة عبد الله جبه المحامي ومدونا به أنه بتوكيل عام رسمي رقم 346/ 1995 العياط، إلا أنه لما كان الثابت أن محكمة القضاء الإداري قد أجلت نظراً الدعوى مراراً لحضور المدعي شخصياً (الطاعن) أو يتقدم المحامي سند وكالته عنه ولكن دون جدوى وأن مطالبة المحكمة بذلك هي مما يتوجب عليها ويحق لها أن تستوثق من تحقق وصدق الوكالة بسندها القانوني الصحيح في الواقع وفي القانون بأن يقدم لها سنداً لوكالة لتقوم بالإطلاع عليه، وإذا ما كان ذلك وأن المدعي لم يمثل شخصياً أمام المحكمة وثابتاً عدم تقديم سند وكالة (توكيل) المحامي المذكور عنه للمحكمة للإطلاع عليه حتى أقفل باب المرافعة بها وتقرر حجزها لإصدار الحكم فيها، فمن ثم فإنه لا تثريب على المحكمة وما صدر عنها من قضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها من غير ذي صفة، الأمر الذي يكون معه الحكم الطعين قد صادف صحيح القانون مما يكون معه هذا الطعن والحال على ما تقدم قد جاء على غير سند صحيح يبرره قانوناً وحقيقا لذلك برفضه مع إلزام الطاعن المصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات خاصة وأن الثابت أن الطاعن لم يكلف نفسه الحضور في أي من جلسات نظر الطعن سواء بجلسات الفحص ولا بجلسات الموضوع لا بشخصه ولا بأحد نيابة عنه، ولم يعبأ بأن يقدم ويدعم طعنه ولو بصورة من سند الوكالة الذي سطر بياناته بمحضر إيداع الدعوى ليكون برهاناً على صحة وجدية أسباب طعنه أو حتى تقديم التوكيل لهذه المحكمة للإطلاع عليه لإثبات المناعي والمآخذ على الحكم الطعين التي ساقها تقرير طعنه الماثل وتمخضت عن مجرد أقوال مرسلة وأكثر من ذلك فقد أطلق الطاعن لنفسه العنان والتناهي في عدم الإكتراث في هذا الصدد حتى في مجال سند الوكالة عنه بخصوص الطعن الماثل حيث أثبت بتقرير الطعن وفي محضر إيداع الطعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا وكالة الأستاذ/ شبل همام المحامي بالنقض عنه بموجب توكيل رسمي عام رقم 245/ أ في 5/ 5/ 2001 توثيق العياط على النحو الذي سطر بتقرير الطعن الماثل وبمحضر إيداعه في الوقت الذي جاءت فيه الصورة الضوئية من هذا التوكيل المقدمة بالطعن في ورقة واحدة مصورة على الوجهين ببيانات صفحة واحدة مكررة (في الوجهين) مدون بها رقم التوكيل "245أ لسنة 5/ 5/ 2001 توكيل رسمي عام في القضايا" ومدون بها أولا: بيانات الطاعن (محمد أحمد حسين حسن الموكل) دون صورة تحمل أي بيانات عن المحامي الوكيل عنه في إقامة الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه، وألزمت الطاعن المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات