الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6131 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ لبيب حليم ليبب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب مجلس الدولة
/ مصطفى سعيد حنفي – نائب مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ أسامة الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 6131 لسنة 48 ق. عليا

المقام من

محمد عبد الوهاب عبد المقصود

ضد

رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام بالقاهرة " بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة الجزاءات
في الدعوى 11368 لسنة 54 ق. بجلسة 24/ 12/ 2001


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 3/ 4/ 2002 أودع الأستاذ/ زكريا جندي حنين المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن سكرتارية هذه المحكمة تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة الجزاءات في الدعوى رقم 11368 لسنة 54 ق. الصادر بجلسة 24/ 12/ 2001 والقاضي منطوقة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي بالمصروفات.
وطلب الحاضر عن الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار رقم 291 لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان الطعن قانوناً للمطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 26/ 12/ 2005 قررت الدائرة إحالته إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 18/ 3/ 2006 حيث نظر الطعن وتدوول وبجلسة 27/ 5/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 3/ 7/ 2006 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما تبين من الإطلاع على أوراقه في أن المدعي – الطاعن – سبق وأن أقام الدعوى رقم 11368 لسنة 54 ق. أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – دائرة الجزاءات بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 30/ 7/ 2000 لطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 291 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخفيض وظيفته من مدير عام الإدارة العامة للمخازن والمشتريات بالإدارة المركزية لورش جسر السويس ونقله إلى وظيفة مدير الإدارة المالية بالإدارة المركزية لجنوب الجيزة.
وكذا إلغائه فيما تضمنه من ترقية المحاسب محمود إسماعيل المعداوي من وظيفة الإدارة المالية بالإدارة المركزية لجنوب الجيزة – إلى وظيفة مدير الإدارة العامة للمخازن والمشتريات بالإدارة المركزية لورش جسر السويس – وإعادته – المدعي – إلى وظيفته الأصلية – مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحاً لدعواه أنه يعمل مديراً عاماً بالإدارة العامة للمخازن والمشتريات بالإدارة المركزية لورش جسر السويس منذ 31/ 8/ 1988 وذلك بالقرار رقم 476 لسنة 1998 وقد فوجئ بتاريخ 30/ 4/ 2000 بصدور القرار رقم 291 لسنة 2000 بتخفيض وظيفته ونقله من عمله إلى وظيفة مدير الإدارة المالية بالإدارة المركزية لجنوب الجيزة وإسناد وظيفته التي كان يشغلها للمحاسب محمود إسماعيل المعداوي وذلك بالمخالفة لأحكام القانون – فتظلم من ذلك القرار بتاريخ 22/ 5/ 2000 ثم أقام دعواه محل الطعن.
وبجلسة 24/ 12/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وأسست المحكمة قضاءها على أن الطاعن كان منتدباً لشغل وظيفة مدير عام بالإدارة العامة للمخازن والمشتريات بمقتضى القرار رقم 476 لسنة 1998 ثم أصدرت الهيئة المطعون ضدها القرار المطعون فيه رقم 291 لسنة 2000 بإنهاء ندبه لهذه الوظيفة وندب غيره لشغلها.
ولما كان الندب مؤقت بطبيعته ومتروك لتقدير الجهة الإدارية ما دام قد خلا من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها، فإن القرار المطعون فيه بإنهاء ندب المدعي يكون متفقاً وأحكام القانون بمنأى عن الإلغاء.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله تأسيساً على عدم وجود سبب صحيح يبرر إلغاء قرار ندب الطاعن – بينما تؤكد كل الشواهد بتوافر إساءة استعمال السلطة في جانب الجهة الإدارية المطعون ضدها ورأي الطاعن أنه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة الأولى من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه " يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة للأحكام الواردة بهذا القانون وتسري أحكامه على…..
2- العاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم…..".
وتنص المادة من ذات القانون على أنه " يجوز بقرار من السلطة المختصة ندب العامل للقيام مؤقتاً بعمل وظيفة أخرى من نفس وظيفة تعلوها مباشرة في نفس الوحدة التي يعمل بها أو في وحدة أدني إذا كانت حاجة العمل في الوظيفة الأصلية تسمح بذلك….".
ومن حيث إن لائحة العاملين بهيئة النقل العام قد نظمت فقط الندب من وإلى خارج الهيئة دون الندب من وظيفة إلى أخرى داخل الهيئة، ومن ثم فإنه يتعين الرجوع في شأن تنظيم الندب الداخلي إلى الأحكام المنظمة لذلك بقانون العاملين المدنيين بالدولة التي تسري على العاملين بالهيئات العامة فيما لم يرد بشأنه نص خاص باللوائح المنظمة لشئونهم الوظيفية.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى أيضاً على أن ندب العامل من وظيفة من درجته أو تعلوها مباشرة أمر مؤقت لا يكسب هذا العامل أي حق أو مركز قانوني، وأن الإدارة وهي بصدر إدارتها للمرفق العام الحق في اختيار أفضل العناصر لشغل هذه الوظيفة بطريق الندب حفاظا على استمرار أعمال المرفق العام دون أن تتقيد في هذا الشأن بقواعد الأقدمية.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان منتدباً لشغل وظيفة مدير عام الإدارة العامة للمخازن والمشتريات بمقتضى القرار رقم 476 لسنة 1998 ثم أصدرت الهيئة المطعون ضدها قرارها المطعون فيه رقم 291 لسنة 2000 بإنهاء ندبه لهذه الوظيفة وندب غيره إليها، وإذ خلت الأوراق من دليل على أن القرار المطعون فيه مشوب بعيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها وهو عيب قصدي من عيوب القرارات الإدارية.
ومن ثم يكون هذا القرار متفقاً وصحيح أحكام القانون مما يتعين معه رفض طلب الحكم بإلغائه.
وإذ ذهب الحكم الطعين إلى ذات النظر فإنه يكون قد صدر متفقاً والقانون.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات