الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5223 لسنة 46 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثانية (موضوع)

بالجلسة المنعقة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ د 0 فاروق عبد البر السيد ابراهيم – ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ بخيت محمد اسماعيل, لبيب حليم لبيب/ محمود محمد صبحى العطار, بلال أحم محمد نصار – ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ اشرف مصطفى عمران – مفوض الدولة
وحضور السيد/ سيد رمضان عشماوى – أمين السر

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 5223 لسنة 46 ق

المقام من

أحمد حافظ عثمان محمد

ضد

السيد رئيس مجلس الوزراء " بصفته "
السيد وزير المالية " بصفته "
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 20/ 2/ 2000 فى الدعوى 588 لسنة 53 ق


الاجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق 12/ 4/ 2000 أودع الاستاذ/ فتحى محمد سيد أحمد سليم المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ أحمد حافظ عثمان قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – دائرة الترقيات – بجلسة 20/ 2/ 2000 فى الدعوى رقم 588 لسنة 53 والمقامة منه ضد المطعون ضدهما والقاضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد والزمت المدعىالمصروفات 0
وطلب الطاعن – للاسباب التى أوردهافى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء له بطلباته المبينه بعريضة دعواه امام محكمة أول درجة 0
وودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضية مجددا بالغاء القرار الطعين فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية الى وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام اعتبارا من 6/ 2/ 1994 مع ما يترتب على ذلك من أثار والزام الادارة المصروفات 0
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 3/ 7/ 2004 احاله الطعن الى المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 4/ 12/ 2004 قررت حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها اصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا 0
ومن حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعه تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى أنه بتاريخ 21/ 10/ 1998 اقام الطاعن ابتداء الدعوى برقم 588 لسنة 53 ق امام محكمة القضاء الادارى بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 381 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام مع ما يترتب على ذلك من أثار والزام الجهة الادارية المصروفات 0
وذكر شرحا لدعواه أنه بتاريخ 25/ 6/ 1998 علم أن قرارا قد صدر برقم 381 لسنة 1994 بترقيه زملاء له الى درجه كبير باحثين وأن هذا القرار قد اغفل ترقيته ورغم توافر كافه شروط الترقية فى شأنه ورغم أنه اقدم ممن رقوا بهذا القرار 0 ونعى الطاعن على هذا القرار مخالفته للقانون وخلص الى ما تقدم من طلبات 0
وبجلسة 20/ 2/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم واقامته على أن القرار المطعون فيه صدر فى 6/ 2/ 1994 ونشر بالنشره المصلحية التى تصدرها الجهة الادارية فى شهر مارس سنة 1994 الا أن المدعى لم الى التظلم منه الا فى 10/ 8/ 1998 واقام الدعوى فى21/ 10/ 1998 ومن ثم فأن دعواه تكون قد اقيمت بعد الميعاد الامر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلا 0
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله لان الطاعن لم يعلم بالقرار المطعون فيه الا فى 25/ 6/ 1998 وأنه تظلم منه وبادر الى أقامة دعواه فى الميعاد وان النشرة المصلحية المدعى نشر القرار المطعون فيه فيها لم ترد الى جهه عمله ولم يتحقق علمه بها
ومن حيث أن المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 نصت على أن ميعاد رفع الدعوى امام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الالغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه فى الجريده الرسمية او فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أواعلان صاحب الشأن به 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن النشر المقصود فى المادة 24 أنفة البيان هو الذى يكشف عن فحوى القرار الادارى بحيث يكون فى وسع صاحب الشأن ان يحدد موقفه حياله 0
ومن حيث أن الجهة الادارية عجزت عن تقديم ثمة دليل يفيد علم الطاعن بالقرار المطعون فيه فى تاريخ سابق على 25/ 6/ 1998 واذ تظلم الطاعن من هذا القرار بتاريخ 15/ 8/ 1998 وبادر الى أقامه دعواه فى 21/ 10/ 1998 فأنه لا مناص من القضاء بقبول الدعوى شكلا 0
ومن حيث أن المادة 36 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم47 لسنة 1978 تنص على أنه: مع مراعاة استيفاء العامل للاشتراطات شغل الوظيفة المرقى اليها تكون الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى الدرجة والمجموعة النوعية التى تقضى اليها 0
وتنص المادة على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازه والعاليه بالاختيار 000 وتكون الترقية الى الوظائف الاخرى بالاختيار فى حدود النسب الواردة فى الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبه لكل سنه ماليه على حده على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالاقدمية ويشترط فى الترقية بلاختيار أن يكون العامل حاصلا على مرتبه ممتاز فى تقارير الكفاية عن السنتين الاخيرتين ويفضل من حصل على مرتبه ممتاز فى السنه السابقة مباشرة وذلك مع التقيد بالاقدمية فى ذات مرتبه الكفاية
ومفاد ما تقدم أنه لايجوز تخطى الاقدم الى الاحدث الا اذا كان هذا الاخير اكثر كفاءة اما عند التساوى فى الكفاية فأن الاقدم هو الاولى بالترقية 0
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ قد أنتهت فى الطعن رقم 573 لسنة 39 ق بجلسة 9/ 6/ 1996 الى اعتبار جميع قطاعات ديوان عام وزارة المالية وحده واحدة فى مجال التعيين والترقيه عن تطبيق احكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1978 0
ومن حيث أن الثابت من الاوراق أن اخر المرقين بالقرار المطعون فيه هو السيد/ أحمد عبد العزيز أحمد طنطاوى وهو حاصل على الدرجه الاولى فى 28/ 9/ 1989 واذ كان الطاعن قد حصل على الدرجة الاولى فى 12/ 5/ 1988 ومن ثم فأن الطاعن يكون اقدم من المطعون على ترقيته فى تاريخ شغل الدرجه الاول واذ كانت تقاريره فى الثلاث سنوات الاخيرة بمرتبه ممتاز فأنه يكون احق بالترقية وبالتالى فأن القرار الطعين وقد تخطاه فى الترقيه يكون قد صدر مخالفا للقانون واجب الالغاء 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر فأنه يكون قد صدر مخالفا للقانون متعين الالغاء
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وبالغاء القرار رقم 381 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقيه الى وظيفة كبير باحثين بدرجه مدير عام مع ما يترتب على ذلك من أثار والزمت الجهة الادارية المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم لسنة 1426 هجرية والموافق 1/ 1/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات