الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12895 لسنة 49قضائيه عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية "موضوع"

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان "نائب رئيس مجلس الدولة" "رئيس المحكمة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود محمد صبحي العطار "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة فخري الورداني "مفوض الدولة"
وحضور السيد/ سيد رمضان عشماوي " سكرتير المحكمة "

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 12895 لسنة 49قضائيه عليا

المقام من

إلهام مكي محمد شاهين

ضد

وزير السياحة بصفته
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة التاسعة)
بالقاهرة بجلسة 3/ 7/ 2003 في الدعوى رقم 3837 لسنة 57ق

المقامة من

الطاعنة (مدعية)

ضد

المطعون ضده ( مدعي عليه )


الإجراءات

بتاريخ 27/ 7/ 2003 أودع الأستاذ/ محمود محمد الطوخي المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل طعناً في الحكم الصادر بجلسة 3/ 7/ 2003 من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة التاسعة) في الدعوى رقم 3837 لسنة 57ق الذي حكمت فيه (بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض وقف تنفيذ القرار الطعين، وألزمت المدعية مصروفات هذا الطلب، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلبي الإلغاء والتعويض).
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن – إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء لها بطلبها العاجل في الدعوى.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعين والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ القرار الوزاري رقم 392 لسنة 2002 فيما تضمنه من نقل الطاعنة من وظيفتها القيادية كرئيس للإدارة المركزية للمحلات السياحية بوزارة السياحة إلى وظيفة مستشار (ب) من الدرجة العالية بهذه الوزارة، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 9/ 2/ 2004 وبجلساتها التالية على النحو المبين بمحاضر جلسات الفحص حيث قررت بجلسة 26/ 4/ 2004 إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع بالمحكمة وحددت لنظره أمامها جلسة 15/ 5/ 2004 وبها نظرته هذه المحكمة وبالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 18/ 12/ 2004 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 29/ 1/ 2005 وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال أسبوع، وقد قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم لجلسة 12/ 3/ 2005 ولجلسة 30/ 4/ 2005 ولجلسة 18/ 6/ 2005 ثم لجلسة 4/ 7/ 2005 لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن الطاعنة (مدعية) أقامت بتاريخ 13/ 11/ 2002 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين وطلبت في ختام صحيفتها الحكم:
أولاً: : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير السياحة رقم 392 لسنة 2002 المؤرخ 31/ 10/ 2002 فيما تضمنه من نقل المدعية من وظيفتها القيادية كرئيس للإدارة المركزية للمحلات السياحية بوزارة السياحة لوظيفة مستشار (ب) من الدرجة العالية بهذه الوزارة اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار، مع الإذن بتنفيذ الحكم الذي يصدر في هذا الشق بموجب مسودته وبغير إعلان عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.
2) وفي الموضوع: بإلغاء ذلك القرار وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
ثانياً: إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعية مبلغ 500000جنية (خمسمائة ألف جنيه) تعويضاً لها عن جملة الأضرار الناجمة عن التصرفات والقرارات غير المشروعة الصادرة من تلك الجهة في حق المدعية على التفصيل الوارد بصحيفة الدعوى مع إلزام جهة الإدارة المصروفات في كل حال.
وأبدت المدعية في الصحيفة شارحة دعواها أن الوزارة كانت قد أعلنت في عام 2000 عن حاجتها لشغل وظيفة رئيس الإدارة المركزية للمحلات السياحية بها فتقدمت لشغلها ورشحتها اللجنة الدائمة للوظائف القيادية لشغلها غير أن الجهة الإدارية لم تصدر قراراً بتعيينها على زعم عدم موافقة هيئة الرقابة الإدارية على التعيين فأقامت أي المدعية الدعوى رقم 16826 لسنة 54ق واستصدرت فيها حكماً بجلسة 23/ 12/ 2001 بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تعيينها بالوظيفة المذكورة وأصدرت وزارة السياحة تنفيذاً لهذا الحكم القضائي القرار التنفيذي رقم 91 لسنة 2002 المؤرخ 27/ 3/ 2002 بتعيينها أي المدعية رئيساً للإدارة المركزية للمحلات السياحية اعتباراً من 31/ 10/ 2000 ولم تمكنها الجهة الإدارية من استلام العمل بتلك الوظيفة إلا في 31/ 3/ 2002، وأضافت المدعية أنها لما تكشف لها أن الجهة الإدارية مبيته النية على نقلها من تلك الوظيفة بزعم أن مدة شغلها قد انقضت وأنه لم يثبت صلاحيتها للاستمرار في شغلها رغم أنها لم تشغلها إلا أربعة أشهر لجأت إلى لجنة فض المنازعات في الطلب رقم 152 لسنة 2002 واستصدرت فيها بجلسة 15/ 10/ 2002 توصية بأحقيتها في شغل وظيفة رئيس الإدارة المركزية للمحلات السياحية لمدة ثلاث سنوات فعلية تبدأ من 31/ 3/ 2002 تاريخ استلامها العمل بها ورغم ذلك أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 392 لسنة 2002 المؤرخ 31/ 10/ 2002 بنقل المدعية من وظيفة رئيس الإدارة المركزية للمحلات السياحية إلى وظيفة مستشار (ب) من الدرجة العالية فتظلمت أي المدعية إلى الجهة الإدارية من هذا القرار كما لجأت إلى لجنة فض المنازعات ملتمسة التوصية بسحبه وتعويضها بمبلغ خمسمائة ألف جنيه عن جملة التصرفات والقرارات غير المشروعة الصادرة بشأنها غير أنه إزاء أن ما يصدر من لجان فض المنازعات يتمخض عن مجرد توصيات ترفضها الجهة الإدارية ولا توافق على تنفيذها فقد رفعت دعواها بطلباتها المذكورة لاستصدار حكماً قضائياً بها، ونعت المدعية على القرار المطعون فيه الرقيم 392 لسنة 2002 أنه جاء مخالفاً للقانون ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها وحقيقاً بوقف تنفيذه وإلغائه والتعويض عنه وذلك على النحو والوجه الذي سطرته تفصيلاً في صحيفة الدعوى وخلصت منه إلى طلباتها سالفة الذكر التي اختتمت بها عريضة دعواها.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الشق العاجل من الدعوى (طلب وقف التنفيذ) على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث أصدرت فيه بجلستها بتاريخ 3/ 7/ 2003 حكمها سالف الذكر (المطعون فيه) وشيدت قضاءها – بعد أن استعرضت نص المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام ونص المادة من لائحته التنفيذية – على سند من عدم توافر ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ لما هو ثابت من أن السلطة المختصة بما لها من سلطة تقديرية كاملة قد خلصت إلى عدم التجديد للمدعية في وظيفتها القيادية في ضوء ما أوصت به اللجنة الدائمة للوظائف القيادية المختصة لكون ما قامت به من أعمال خلال مدة مباشرتها العمل فعليا لا ترقى إلى المستوى المطلوب وقد خلا تقرير الجهة الإدارية في ذلك من إساءة استعمال السلطة على ما يبين من ظاهر الأوراق ومن ثم يكون قرارها الطعين رقم 392 لسنة 2002 بنقل المدعية إلى وظيفة غير قيادية (مستشار ب) بالدرجة العالية داخل الوزارة قد صدر صحيحاً متفقاً مع أحكام القانون بما يرجح معه القضاء برفض طلب إلغائه لدي نظر موضوع الدعوى الماثلة، وخلصت المحكمة من ذلك إلى عدم توافر ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه وذلك على الوجه الذي سطرته تفصيلاً فيما أوردته بأسباب حكمها المطعون فيه، فلم ترتضي المدعية (الطاعنة) بهذا القضاء وأقامت عليه طعنها الماثل على سند مما نعته على الحكم الطعين من مخالفة القانون لأنه تغافل عن أن مدة شغل العامل الوظيفة القيادية قد أوجب القانون أن تكون مدة فعلية يقوم خلالها بأعمالها وأعبائها ويتولى سلطاتها ومسئولياتها لا نظرية ولا اعتبارية أو حكمية وألا أفتقد التقييم محله الذي حدده القانون وأنه يجب ألا تقل هذه المدة عن سنة وهي الحد الأدنى الذي قدرة المشرع معياراً لانضباط التقييم وأن القول بغير ذلك يعني إجازة ورود التقييم للصلاحية والجدارة والأداء على غير محل من عمل فعلي يتوافر به مناط تحقيق الإنجازات محل التقييم وأنه لذلك لا يجوز نقل شاغل الوظيفة قبل إمضائه الحد الأدنى المشار إليه على الأقل، كما نعت الطاعنة على الحكم الطعين أنه أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب وافتقار قضائه إلى سند صحيح في الواقع وذلك على النحو الذي أوردته الطاعنة تفصيلاً بتقرير الطعن وخلصت منه إلى طلباتها التي اختتمت بها تقرير طعنها الماثل.
ومن حيث أن الطاعنة تهدف من الشق العاجل من التداعي إلى القضاء لها بصفة عاجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 392 لسنة 2002 الصادر بتاريخ 31/ 10/ 2002 من وزير السياحة الذي جرى نصه بالآتي:
(المادة الأولى) تنقل السيدة/ إلهام مكي محمد شاهين رئيس الإدارة المركزية للمحلات السياحية إلى وظيفة مستشار (ب) من الدرجة العالية وذلك اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار.
(المادة الثانية) يتم إخطار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية لإنشاء درجة مالية شخصية للسيدة المذكورة وذلك تطبيقاً للقانون رقم 5 لسنة 1991، (المادة الثالثة) على الأجهزة المختصة تنفيذ هذا القرار.
ومن حيث أن القضاء بصفة عاجلة بوقف تنفيذ القرار الإداري رهين قانوناً طبقاً لحكم المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بضرورة أن يتوافر لطلب وقف التنفيذ ركنان مجتمعان هما ركن الجدية بأن يثبت من ظاهر الأوراق قيام ما يخدش مشروعية القرار المطلوب وقف تنفيذه أو ما يومئ إلى صدوره مخالفاً للقانون لأي سبب على نحو يرجح معه أن يقضي بإلغاء القرار عند الفصل في طلب الإلغاء، وركن الاستعجال بأن يكون القرار المطلوب وقف تنفيذه مما يترتب عليه آثار أو نتائج يتعذر تداركها، وإذ أنه وببسط ذلك على واقعات المنازعة محل هذا الطعن فإنه لما كانت المادة من القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف المدنية القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام قد نصت على أن (يكون شغل الوظائف المدنية القيادية…… لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى طبقاً لأحكام هذا القانون.
ومن حيث أن المادة من ذات القانون تنص على أن (تنتهي مدة تولي الوظيفة المدنية القيادية بانقضاء المدة المحددة في قرار شغل العام لها ما لم يصدر قرار من السلطة المختصة بالتعيين بتجديدها،….. ويجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتجديد مدة شغل الوظيفة القيادية أو النقل منها طبقاً للأحكام السابقة قبل انتهاء المدة المحددة لشغل الوظيفة بستين يوماً على الأقل) ونصت المادة من ذات القانون على أن (تقوم نتائج أعمال شاغلي الوظائف القيادية الخاضعة لأحكام هذا القانون الموجودين في الخدمة في تاريخ العمل بأحكامه عن الفترة السابقة طبقاً للقواعد والإجراءات التي تنص عليها اللائحة التنفيذية لهذا القانون وذلك خلال سنة من تاريخ العمل به.
ويستمر هؤلاء العاملون خلال هذه السنة في شغل الوظائف المدنية القيادية وذلك حتى يتم تجديد مدة خدمتهم في هذه الوظائف أو تحدد أوضاعهم طبقاً لأحكام هذا القانون.
ومن حيث أن المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1991 المشار إليه الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1596 لسنة 1991 تنص على أن (يقدم شاغل الوظيفة القيادية تقريراً سنوياً عن إنجازاته ويسلم التقرير ومعه صورة من المقترحات التي تقدم بها عند شغل الوظيفة إلى الأمانة الفنية للجنة الدائمة للوظائف القيادية المختصة والتي تتولى توزيعه على أعضاء اللجنة لدراسته وإبداء ملاحظاتهم في ضوء الإنجازات التي حققها وما سبق أن تقدم به من اقتراحات وما تم تنفيذه فعلاً منها.
وترفع اللجنة التقرير وملاحظاتها عليه إلى السلطة المختصة بالتعيين ليكون تحت نظرها عند انتهاء مدة شغل الوظيفة القيادية).
ومن حيث أن ( حي المنازعة في التداعي الماثل تدور في ضوء ما جاء بالأوراق حول ما هو ثابت بها من أن الجهة الإدارية المطعون ضدها كانت قد أعلنت عن حاجتها لشغل بعض الوظائف الشاغرة بها من وظائف مديري العموم ومن الدرجة العالية ومنها وظيفة رئيس الإدارة المركزية للرقابة على المحلات والسلع السياحية فتقدمت الطاعنة لشغل هذه الوظيفة مع آخرين متقدمين لشغلها وذلك وفق الإجراءات المقررة بالقانون رقم 5 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية وطبقاً لما جاء به من شروط وأحكام وقامت اللجنة الدائمة للوظائف القيادية بترتيب المتقدمين لشغل الوظيفة البالغ عددهم خمسة عشر وكان ترتيب الطاعنة الأولى بمجموع درجات 98 درجة من مائه درجة غير أن الجهة الإدارية أصدرت قرار التعيين غير متضمن تعيين الطاعنة التي اضطرت لحفظ حقها وأولويتها إلى إقامة الدعوى رقم 16826 لسنة 54ق بتاريخ 30/ 9/ 2000 واستصدرت فيها حكماً بجلسة 3/ 12/ 2001 من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة التاسعة) أثبت كل ما تقدم في أسبابه وخلص إلى القضاء لها بإلغاء القرار المطعون فيه الرافض تعيين الطاعنة في وظيفة رئيس الإدارة المركزية للرقابة على المحلات والسلع السياحية (ينظر الحكم الصادر بجلسة 3/ 12/ 2001 من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – الدائرة التاسعة – في الدعوى رقم 16826 لسنة 54ق الذي استصدرته الطاعنة ضد/ وزير السياحة بصفته والمقدم من الطاعنة بشأنه بجلسة 18/ 12/ 2004 بالطعن الماثل شهادة رسمية معتمدة بعدم تقديم طعون عليه بالشهادة رقم 569 لسنة 51 صور عليا الصادرة بتاريخ 21/ 11/ 2004 من قسم الجدول بالمحكمة الإدارية العليا وهو ما يفيد صيرورته نهائياً وحائزاً حجية الأمر المقضي به)، وتنفيذاً لهذا الحكم القضائي النهائي أصدرت الجهة الإدارية القرار الوزاري رقم لسنة 2002 بتاريخ 27/ 3/ 2002 الصادر من وزير السياحة بتعيينها أي الطاعنة والذي قرر (تعيين السيدة/ إلهام مكي محمد شاهين رئيساً للإدارة المركزية للمحلات العامة السياحية من الدرجة العالية بوزارة السياحة اعتبارا من 31/ 10/ 2000)، ثم أتبعت الجهة الإدارية ذلك بعد مضي سبعة شهور بإصدارها لقرارها الرقيم لسنة 2002 بتاريخ 31/ 10/ 2002 المطعون عليه والمطلوب وقف تنفيذه مقرراً نقل الطاعنة من الوظيفة التي تقلدتها تنفيذاً للحكم القضائي النهائي المشار إليه عقب سبعة شهور من تنفيذ هذا الحكم القضائي بنقلها – إلى وظيفة مستشار (ب) من الدرجة العالية اعتباراً من 31/ 10/ 2002 تاريخ صدوره على التفصيل المتقدم ذكره.
ولما كان ثابتاً مما تقدم ذكره أن الطاعنة لم تشغل الوظيفة محل التداعي تنفيذاً للحكم القضائي المشار إليه الذي ألجأتها الجهة الإدارية لاستصداره شغلاً فعلياً للمدة التي تمثل الحد الأدنى المقرر قانوناً والتي حددتها المادة الرابعة من القانون رقم 5 لسنة 1991 بسنة وجاءت المادة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون مؤكدة ذلك التحديد بنصها صراحة على أن (يقدم شاغل الوظيفة القيادية تقريراً سنوياً عن إنجازاته….) وطالما أن التقرير هو تقييم عن إنجازات فإن ذلك يؤكد أن المشرع قصد إلى الشغل الفعلي بمدة فعلية للوظيفة القيادية بحد أدنى سنة على الأقل مادام أن التقرير سنوياً عن إنجازات أي ممارسته فعلية للعمل لأن الإنجاز لا يمكن أن يكون صورياً ولا حكمياً ولا اعتبارياً، فمن ثم فإنه إذا ما صدر القرار رقم 392 لسنة 2002 الطعين بنقل الطاعنة من الوظيفة محل التداعي بعد سبعة شهور من تنفيذ الجهة الإدارية للحكم القضائي الصادر لصالحها المشار إليه بالقرار التنفيذي رقم 91 لسنة 2002 على النحو سالف البيان، فمن ثم فإن القرار رقم 392 لسنة 2002 الطعين يكون بحسب الظاهر من الأوراق مخالفاً لأحكام القانون فضلاً عن أنه يمثل التفافاً على حجية الحكم القضائي الصادر بجلسة 3/ 12/ 2001 في الدعوى رقم 16826 لسنة 54ق المشار إليه ويعد تنكياً من الجهة الإدارية لهذا القضاء وانتقاص وتراجع عن تنفيذه لأنه يمثل سحباً للتنفيذ له متمثلاً ذلك في سحب القرار التنفيذي الرقيم 91 لسنة 2002 المشار إليه، ولما كان ما تقدم كاف لثبوت توافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار الرقيم 392 لسنة 2002 الطعين، ولا ريب أنه يتوافر أيضاً قانوناً لطلب وقف تنفيذ هذا القرار ركن الاستعجال وذلك بحسبان أن قرار التعيين في الوظيفة القيادية محل التداعي هو بحسب طبيعته القانونية يتسمر بالتأقيت وليس الدوام بحد أدنى سنة وأقصى ثلاث سنوات بصريح نص القانون وأن الانتظار إلى حين صدور حكم في طلب الإلغاء ليس من المستبعد أن يصاحبه ويتزامن معه فوات المدة المؤقتة المشار إليها وهو ما يعد معه تنفيذ القرار المطلوب وقف تنفيذه والاستمرار في تنفيذه مما يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها، وإذ ثبت مما تقدم توافر ركني الجدية ركني الجدية والاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار الرقيم 392 لسنة 2002 محل التداعي فإنه لا مندوجة من الحكم بوقف تنفيذ هذا القرار وهو ما تقضي به هذه المحكمة.
ومن حيث أ، الحكم المطعون فيه لم يقضي بما تقدم، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ويكون لذلك حرياً بإلغائه والقضاء بما سلف ذكره مع إلزام الجهة الإدارية مصروفات طلب وقف التنفيذ عن درجتي التقاضي عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ قرار وزير السياحة رقم 392 لسنة 2002 المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات طلب وقف التنفيذ عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 27 جمادى الأولى 1426 الموافق 4/ 7/ 2005م

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات