المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11392 لسنة 47 ق عليا – جلسة 12/
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية "موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا بمبنى مجلس الدولة يوم السبت الموافق 12/
11/ 2005م و10 من شوال 1426ه.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
محمود محمد صبحى العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامة السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 11392 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
محافظ المنيا
ضد
1-مصطفى محمود تهامي
2-الحسني حسن سليمان
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 4/ 9/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبة عن السيد/ محافظ المنيا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الطعن
الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 11/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 502 لسنة 9ق
المقامة ضده من المطعون ضدهما والقاضي بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه
مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب التي أوردها في تقرير طعنه قبول الطعن شكلا وفي الموضوع وبإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء: أصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا
برفضها وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم الطعين والقضاء
بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 11/ 4/ 2005 إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا-الدائرة الثانية موضوع – فنظرته الأخيرة بالجلسات
على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 15/ 10/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة
اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 28/ 12/ 1997أقام
المطعون ضدهما الدعوى رقم 502 لسنة 9ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بطلب إلغاء
القرارين الصادرين بإنهاء خدمتهما مع ما يترتب على ذلك من آثار وذكرا شرحا للموضوع
أن قرارين قد صدرا برقمي 9 لسنة 1987 و6 لسنة 1992 بإنهاء خدمتهما بزعم أنهما انقطعا
عن عملها بدون إذن ونعى المدعيان على هذين القرارين مخالفتهما للقانون وخلصها إلى ما
تقدم من طلبات.
وبجلسة 11/ 7/ 2001 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وإقامته على أن المدعين كانا
من عداد العاملين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا وانقطعا عن عملهما بدون
إذن الأول اعتبارا من 6/ 9/ 1986 والثاني اعتبارا من 12/ 6/ 1991 فأصدر مدير عام مديرية
التربية والتعليم القرارين المطعون فيهما بإنهاء خدمتهما دون أن يكون مفوضا من السيد
المحافظ باعتباره السلطة المختصة ومن ثم فإن هذين القرارين يكونان قد صدرا ممن لا يملك
حق إصدارهما يتعين الإلغاء.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المطعون
ضدهما انقطعا عن العمل الأول من 6/ 9/ 1986 والثاني من 12/ 6/ 1991 واستمرا في انقطاعهما
فصدر القرار رقم 9 لسنة 1987 بإنهاء خدمة الأول والقرار رقم 6 لسنة 1992 بإنهاء خدمة
الثاني فإذا كانت دعواهما قد أقيمت في 28/ 12/ 1997 فإنها تكون مقامة بعد انقضاء المواعيد
المقررة للطعن بالإلغاء.
ومن حيث إن المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن ميعاد رفع
الدعوى فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه
في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علما يقينيا.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن قرارا قد صدر برقم 9 لسنة 1992 متضمنا إنهاء خدمة
المطعون ضده الثاني لانقطاعه عن العمل بدون إذن وإذ تقدم الأخير بطلب لإعادة تعيينه
وصدر القرار رقم 84 لسنة 1997 في 1/ 1/ 997 والقرار رقم 4 في 18/ 1/ 1997 متضمنا إعادة
تعيينه حيث تسلم عمله فعلا في 6/ 2/ 1997 ومن ثم فإن تاريخ 18/ 1/ 1997 تاريخ صدر قرار
إعادة التعيين هو تاريخ علم المطعون ضده بالقرار الصادر بإنهاء خدمته ومن ثم فإنه كان
يتعين عليه أن يقيم دعواه خلال ستين يوما وإذ أقام دعواه في 28/ 12/ 1997 فإن دعواه
تكون غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا وإذ خالف الحكم الطعين هذا
النظر فإنه يكون قد صدر بالنسبة لهذا الشق منه مخالفا للقانون متعين الإلغاء.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم تقدم أى مستند يفيد علم المطعون ضده الأول بالقرار المطعون
فيه في تاريخ سابق على 28/ 12/ 1997 وإذ قام الأخير دعواه في التاريخ المشار إليه فإنه
لا مناص من القضاء بقبول دعواه شكلا.
ومن حيث إن المادة 98 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1978 تعتبر العامل مقدما لاستقالته إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوما
متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوما التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول
فإذا لم يقدم أسبابا تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من
تاريخ انقطاعه عن العمل شريطة أن تقدم الجهة الإدارية بإنذاره لأحاطته بغية هذا الانقطاع
وللتثبت من عزوفه عن الاستمرار في العمل.
ومن حيث إن الثابت من حافظة مستندات الجهة الإدارية أن المطعون ضده الثاني انقطع عن
عمله بدون إذن اعتبارا من 8/ 11/ 1989 وأحيل إلى المحاكمة التأديبية فقضت المحكمة التأديبية
بأسيوط بجلستها المنعقدة بتاريخ 11/ 6/ 1991 بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من أجره وإذ
استمر الأخير في انقطاعه فقد أصدرت الجهة الإدارية قرارها رقم 6 لسنة 1992 بإنهاء خدمته
ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد صدر مطابقا للقانون وبمنآي من الإلغاء ولا يغير مما
تقدم أن القرار المطعون فيه أصدره السيد مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا
وهو لا يملك قانونا أو تفويضا حق إصداره ذلك لأن المقرر أنه إذا ما توافرت شرائط قرينة
الاستقالة المستفادة من الانقطاع عن العمل ولم يقم يحول دون إنقاذ أثرها أنتجت تلك
القرينة أثرها واعتبرت خدمة العامل المنقطع منتهية بحكم القانون من تاريخ انقطاعه وبذلك
فإن القرار الصادر بإنهاء الخدمة هو مجرد قرار تنفيذي يعلن عن الخدمة التي انتهت فعلا
بقوة القانون.
ومن حيث إن الحكم الطعين خالف هذا القطر فإنه يكون معيبا متعين الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 6 لسنة 1992 شكلا لرفعه بعد الميعاد وألزمت المطعون ضده الثاني مصروفات هذا الطلب ورفضت طلب إلغاء القرار رقم 9 لسنة 1987 وألزمت المطعون ضده الأول بالمصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
