أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة الثالثة
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة يوم السبت الموافق 4/ 6/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامة السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى رقم 9967 لسنة 47
المقامة من
1. الشبراوي جاد حمدان أحمد
ضد
1- محافظ الشرقية بصفته
2- وزير التربية والتعليم بصفته
3- وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية بصفته
عن: الحكم الصادر بجلسة 26/ 5/ 2001 من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية " الدائرة
الثانية " في الدعوى رقم 6372 لسنة 1 ق
المقامة من
الطاعن (مدعي)
ضد
المطعون ضدهم (مدعي عليهم).
الإجراءات
بتاريخ 25/ 7/ 2001 أودع الأستاذ/ أحمد السيد جاد المحامي بالنقض
بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل طعنا في الحكم الصادر
بجلسة 26/ 5/ 2001 ق محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية " الدائرة الثانية" في الدعوى
رقم 6372 لسنة 1 ق الذي حكمت فيه (بعدم قبول الدعوى شكلاً وألزمت المدعي المصروفات).
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته في الترقية للدرجة الثانية اعتباراً من 26/ 6/ 1985
مع إلزام الجهة المطعون ضدها بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقرير بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون علي النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات
الفحص حيث قررت إحالته إلي هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذا لذلك ونظرته بجلسة
30/ 10/ 2004 وبالجلسات التالية علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 4/
12/ 2004 إصدار الحكم فيه بجلسة 8/ 1/ 2005، وقد قررت المحكمة التأجيل إداريا لجلسة
12/ 2/ 2005 ثم قررت إرجاء النطق بالحكم لجلسة 12/ 3/ 2005 ولجلسة 23/ 4/ 2005 ولجلسة
4/ 6/ 2005 لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن الطاعن (مدعي ) أقام بتاريخ
16/ 12/ 1993 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين بإيداع صحيفتها ابتداء قلم كتاب محكمة
القضاء الإداري بالمنصورة حيث قيدت بجدولها دعوى برقم 425 لسنة 16 ق والتي أحيلت إلي
محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية للاختصاص وقيدت بجدولها بالرقم المشار إليه، وطلب
المدعي في ختام عريضة الدعوى الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في إرجاع
أقدميته في الدرجة الثانية إلي 26/ 6/ 1985 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية
وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات وذلك استنادا لما أورده علي النحو المبين تفصيلا بعريضة
الدعوى وقد جري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة علي النحو الوارد بالأوراق ونظرتها
محكمة القضاء الإداري علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث أصدرت فيها بجلستها بتاريخ
26/ 5/ 2001 حكماً سالف الذكر (المطعون فيه) وشيدت قضاءها علي سند من أن حقيقة ما يهدف
إليه المدعي من دعواه هو إلغاء القرار -الصادر – بتخطيه في الترقية إلي الدرجة الثانية
اعتباراً من 26/ 6/ 1985 مع ما يترتب علي ذلك من آثار أهمها إرجاع أقدميته في الدرجة
الثانية إلي 26/ 6/ 1985 أسوه بزميليه/ محمود السيد نجدي وحسين مصطفي سالمان وإلزام
جهة الإدارة بالمصروفات وأردفت المحكمة أن القرار المطعون عليه صدر عام 1985و يثبت
سبق تقديم المدعي تظلم منه إلي الجهة الإدارية قبل رفعه دعواه بحسبانه من قرارات الترقية
وهي من القرارات التي تخضع لقيد التظلم الوجوبي منتها قبل رفع الدعوى طبقاً لحكم المادة
(12ب) من قانون مجلس الدولة فضلاً عن أن المدعي تقاعس عن إقامة دعواه حتى 16/ 12/ 1993،
فمن ثم تكون دعواه قد أقيمت دون سابقة التظلم وبعد الميعاد المقرر قانونا وخلصت المحكمة
من ذلك إلي القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً فلم يرتض المدعي (الطاعن) بهذا القضاء وأقام
عليه طعنه الماثل علي سند مما نعاه علي الحكم المطعون فيه من أنه أخطأ في تكييف الدعوى
وشابه القصور في التسيب والفساد في الاستدلال لأنه أي الطاعن سبق أن استصدر الحكم رقم
104 لسنة 15 ق إدارية المنصورة في 4/ 6/ 1990 بأحقيته في احتساب مدة انقطاعه عن العمل
بدون إذن من 9/ 8/ 1994 حتى عودته ضمن مدة خدمته الكلية مع ما يترتب من آثار وأن هذا
الحكم يعني بمفهوم الموافقة ترقيته (الترقية) إذا حلت في فترة انقطاعه إلا أن الإدارة
لم تجري ترقيته للدرجة الثانية مثل زملائه أعتباراً من 26/ 6/ 1985 ولكنها قامت بترقية
للدرجة الثانية في 6/ 1/ 1990 متأخرا عن زملائه بخمس سنوات دون وجه حق قانونا مما حدا
به إلي رفع دعواه الصادر فيها الحكم الطعين، وخلص الطاعن من ذلك وعلي النحو الذي أورده
تفصيلا بتقرير الطعن إلي طلباته المذكورة التي أختتم بها تقرير طعنه الماثل.
ومن حيث أنه من الأصول القانونية المسلمة والتي جري بها قضاء هذه المحكمة أنه ولئن
كان للخصوم تحديد طلباتهم وتحديد الألفاظ والعبارات التي يصوغون هذه الطلبات بواسطتها
علي النحو الذي يرونه محققا لمصالحهم، إلا أن تكييف هذه الطلبات وتحديد حقيقتها أمر
تستقل به المحكمة المنظورة أمامها الدعوى لما هو مسلم به من أن هذا التكييف هو الذي
يتوقف عليه تحديد ولاية المحكمة واختصاصها ومدي قبول الدعوى شكلاً أمامها قبل الفصل
في موضوعها وكلها من المسائل الأولية المتصلة بالنظام العام ومن ثم فإن علي المحكمة
وهي بصدد تكييف الدعوى وحقيقة الطلبات فيها أن تتقصي النية الحقيقة للخصوم من وراء
إبدائهم طلباتهم فلا تقف عند ظاهرة اللفظ ووجه العبارة بل عليها استكشاف حقيقة نية
الخصوم وإرادتهم وأهدافهم وغاياتهم من وراء الدعوى والطلبات فيها بالعبرة بالمقاصد
والمعاني وليست بالألفاظ والمباني ( حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 29 من مارس
سنة 1992 في الطعن 397 لسنة 36 ق عليا، وحكمها بجلسة 26/ 1/ 2002 في الطعن 397 لسنة
36 ق عليا، وحكمها بجلسة 26/ 1/ 2002 في الطعن 1423 لسنة 45 ق عليا).
ومن حيث أن حقيقة ما يهدف إليه الطاعن (المدعي) من دعواه الصادر فيها الحكم الطعين
هو الحكم بإلغاء القرار الصادر بترقية زملائه اعتبارا من 26/ 6/ 1985 إلي الدرجة الثانية
فيما تضمنه من تخطيه في الترقية اعتبارا من هذا التاريخ إلي ذات الدرجة أسوه بهم مع
ما يترتب علي ذلك من آثار فيها رد أقدميته في هذه الدرجة المرقي إليها من 6/ 1/ 1990
إلي 26/ 6/ 1985 وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وهذا هو حقيقة ما تغياه الطاعن
من طلباته محل التداعي لأنه لا يتأتى قانونا إرجاع أقدميته في الدرجة الثانية إلي 26/
6/ 1985 تاريخ ترقية زملائه إليها إلا بطريق سحب او إلغاء القرار الصادر سنة 1985 بترقيتهم
اعتبارا من هذا التاريخ إلي هذه الدرجة فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إليها إعتباراً
من ذات التاريخ المرقين فيه إليها (26/ 6/ 1985) ولما كان ذلك كذلك، وأنه ولئن كان
الثابت من الأوراق أن الطاعن (المدعي ) كان منقطعا عن العمل وقدم للمحاكمة التأديبية
وقضت بمجازاته تأديبيا بحرمانه من نصف العلاوة الدورية و أنه إزاء قيام الجهة الإدارية
بإسقاط مدة انقطاعه من مدة خدمته لجأ إلي التقاضي أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة
واستصدر منها حكما بجلسة 4/ 6/ 1990 في الدعوى 104 لسنة 15 ق قضي (بأحقيته في احتساب
مدة إنقطاعه عن العمل بدون البادئة من 9/ 8/ 1984 وحتي تاريخ عودته إلي العمل ضمن مدة
خدمته الكلية بالجهة الإدارية مع كافة ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها اعتبار مدة خدمته
متصلة والحصول علي العلاوات الدورية التي حل ميعادها خلال فترة إنقاطعه عن العمل…)
ولا ريب ان هذا الحكم الذي استصدره الطاعن وهو صادر في دعوى من دعاوي الصادر فيها الحكم
الطعين لا يتعدي أثره قانونا إلي استحقاق الترقيات التي تجريها الجهة الإدارية بموجب
سلطتها التقديرية ومنها الترقية للدرجة الثانية ( بالأختيار) ولا يعتبر من آثاره أعتبار
استحقاق الترقية تلقائيا وسلب الجهة الإدارية التقدير الذي قرره القانون في هذا الصدد
والذي يشمل بالضرورة تقدير مدي توافر شروط الترقية من عدمه ومنها إمضاء مدد العمل المتطلبة
قانونا سواء كمدد كلية أو بينية وشروط الكفاية الوظيفية وعدم قيام أي مانع من موانع
الترقية قانونا وغير ذلك من متطلبات الترقية قانونا، ويقف أثر الحكم الذي استصدره الطاعن
بأحقيته في حساب مدة انقطاعه عن العمل ضمن مدة خدمته في خصوص قرار الترقية محل التداعي
عند حد أنه يفتح قانونا للطاعن ميعاد الطعن بالإلغاء علي القرار الصادر سنة 1985 المطعون
عليه فيما تضمنه من تخطيه في التربية اعتبارا من 26/ 6/ 1985 إلي الدرجة الثانية المشار
إليه وذلك خلال الميعاد المقرر قانونا بالمادة من قانون مجلس الدولة واعتبارا
وبدء اً من 5/ 6/ 1990 اليوم التالي لصدور الحكم لصالحه في الدعوى 104 لسنة 15 ق من
المحكمة الإدارية بالمنصورة المشار إليه مع الإلتزام بمراعاة الإجراءات المقررة بشأن
طلب إلغاء القرارات المتعلقة بالترقية ومنها ضرورة تقديم التظلم الوجوبي المسبق قبل
رفع الدعوى بطلب إلغاء قرار التخطي في الترقية وذلك عملاً بصريح حكمي المادتين ثالثاً و (12/ ب) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة وإلا كانت الدعوى بطلب
الإلغاء غير مقبوله، ولما كان ذلك وأن الثابت من الإطلاع علي الأوراق أن الطاعن (المدعي)
قد رفع بتاريخ 16/ 12/ 1993 دعواه الصادر فيها الحكم الطعين مستهدفا إلغاء القرار الصادر
سنة 1985 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلي الدرجة الثانية المشار إليه دون أن يتقدم
بالتظلم الإداري إلي الجهة الإدارية من قرار تخطيه في الترقية محل التداعي، ولم يقدم
الطاعن (المدعي ) ما يثبت سبق تظلمه من القرار المطعون عليه قبل رفع دعواه، فمن ثم
فإن الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين تكون غير مقبولة شكلاً لعدم سابقة التظلم عملاً
بحكم المادة (12/ ب) من قانون مجلس الدولة، وإذا خلص إلي ذلك الحكم المطعون فيه ضمن
قضائه فإنه يكون قد صادف صحيح القانون الأمر الذي يكون معه هذا الطعن قد جاء علي غير
سند صحيح يبرره من أحكام القانون السديد وحريا لذلك برفضه مع إلزام الطاعن المصروفات
عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه المحكمة.
فلهذه الاسباب:
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وألزمت الطاعن المصروفات،،
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
