الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9085 لسنة 46 ق0عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د0 فاروق عبد البر السيد إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل، لبيب حليم لبيب، محمود محمد صبحى العطار، بلال أحمد محمد نصار – ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أشرف مصطفى عمران – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 9085 لسنة 46 ق0عليا

المقام من

عيد على إبراهيم السندوى

ضد

وزير المالية ( بصفته )
رئيس مصلحة الجمارك ( بصفته )
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 4842 لسنة 53 ق بجلسة 21/ 5/ 2000 0


الإجراءات

بتاريخ 19/ 7/ 2000 أودع الأستاذ/ عزت محمد عبد الشافى نائباعن الأستاذ/ عجيب عبد المسيح جرجس المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا 0 بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات -فى الدعوى رقم 4842 لسنة 53 ق بجلسة 21/ 5/ 2000 والقاضى بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم وألزمت المدعى المصروفات 0
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا بإلغاء القرار رقم 1100 لسنة 1985 الصادر فى 30/ 11/ 1985 بتخطى الطاعن فى الترقية إلى الدرجة الثانية مع ترقيته ضمن المرقين إلى الدرجة الثانية فى هذا القرار 0 وبإلغاء القرار رقم 1072 لسنة 1998 الصادر فى 11/ 10/ 1998 بتخطى الطاعن فى الترقية إلى الدرجة الأولى مع ترقيته ضمن المرقين إلى الدرجة الأولى فى هذا القرار 0 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضدهما 0
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم:
أصليا: قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات 0
إحتياطيا: قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرارين رقم 1100 لسنة 1985 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى الدرجة الثانية الكتابية إعتبارا من 30/ 11/ 1985 – والقرار رقم 1072 لسنة 1998 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى الدرجة الأولى الكتابية إعتبارا من 11/ 10/ 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وتددول الطعن أمام الدائرة السابعة لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 3/ 4/ 2002 إحالته إلى الدائرة الثانية فحص للإختصاص حيث نظر الطعن وتدوول ثم قررت إحالته إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 26/ 10/ 2002 التى نظرته 0 وبجلسة 8/ 11/ 2003 قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ثم مذكرة بدفاعه 0 وبجلسة 6/ 12/ 2003 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ثم وبجلسة 27/ 9/ 2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات 0
وبجلسة 6/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 27/ 11/ 2004 وبهذه الجلسة تقرر إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم 1/ 1/ 2005 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه فى أن المدعى – الطاعن – كان قد اقام الدعوى رقم 4842 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات – بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 4/ 3/ 1999 لطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بترقيته إلى الدرجة الثانية ضمن المرقين بالقرار الإدارى رقم 1100 لسنة 1985 إعتبارا من 30/ 11/ 1985 وترقيته إلى الدرجة الأولى بالقرار رقم 1072 لسنة 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وقال المدعى – الطاعن – شرحا لدعواه، أنه عين بالمصلحة إعتبارا من 1/ 5/ 1969 بعد حصوله على دبلوم مركز التدريب المهنى والتجارى عام 1967 ( شعبة جمارك ) ثم حصل على بكالوريوس التجارة الخارجية عام 1977 ثم حصل على أجازة بدون مرتب خلال الفترة من 22/ 11/ 1980 حتى 18/ 12/ 1997 0 وقد تظلم من وجوده بالدرجة الثالثة إلا انه فوجىء بترقيته إلى الدرجة الثانية إعتبارا من 1/ 10/ 1998 – الأمر الذى يجعل زملائه الذين كانوا يتساوون معه فى الدرجة والمؤهل يسبقونه فى الدرجة بل إنهم حصلوا على الدرجة الأولى منذ مدة طويلة تزيد عن خمس سنوات 0 وبتاريخ 7/ 1/ 1999 ورد إلة إدارة المستخلصين رد مدير عام الإدارة العامة لشئون العاملين على تظلمه جاء به أنه عند أداء حركة الترقيات الصادر بها القرار الإدارى رقم 1100 لسنة 1985 فى 30/ 11/ 1985 لم ينظر فى ترقيته لتطبيق نص المادة 69/ 2 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 لقيامه بأجازة بدون مرتب أكثر من أربع سنوات متصلة 0
وينعى المدعى على هذا الرد مخالفته للقانون – واختتم دعواه بالطلبات سالفة البيان 0
وبجلسة 21/ 5/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم 0 وأنه لا ينال من هذا ما ذكره المدعى بعريضة دعواه أنه تظلم من القرارين المطعون فيهما وتقديمه صورة مما يقرر انها تظلم لأنها قد وردت فى صورة شكوى يلتمس فيها المدعى تسوية حالته بعد عودته من الأجازة بدون مرتب التى منحت له فى الفترة من 22/ 3/ 1980 وحتى 18/ 12/ 1997 وترقيته إلى الدرجة الثانية ومن ثم فلا يعد ذلك تظلما بالمعنى القانونى ويسانده فى ذلك أن جهة الإدارة المدعى عليها نفت فى جانبها تقديم مثل هذا التظلم 0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه، وذلك لمخالفته للمادة 12 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 حيث أن القانون لم يرسم شكلا معينا حتى يكون التظلم مقبولا 0
كما وأن القانون لم يفرق بين التظلم والشكوى – والمهم أن يقدم التظلم فى تاريخ محدد بعد العلم بالقرار المتظلم منه وأن يتضمن الطلب القرار المطعون فيه 0
كما شاب الحكم المطعون فيه قصور فى التسبيب وفساد فى الإستدلال، ذلك أن المدعى عندما قدم تظلمه حدد القرار المتظلم منه وهو القرار رقم 1100 لسنة 1985 وكذلك فى التظلم المقدم فى القرار رقم 1072 لسنة 1998 فإن تحديده للقرارات إنما هو تظلم من هذه القرارات ويؤكد ذلك الرد الوارد من الجهة الإدارية عن سبب التخطى وهو لا يكون إلا فى حالة التظلم من التخطى فى الترقية 0
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشان مجلس الدولة تنص على أنه: " لا تقبل الطلبات المقدمة رأسا بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها فى البنود ثالثا ورابعا وتاسعا من المادة وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرارات أو الهيئات الرئاسية وإنتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم "0
وقد تضمن البند ثالثا من المادة 10 من هذا القانون الطلبات المقدمة من ذوى الشأن بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية إليها أو بمنح العلاوات 0
ومن حيث أن مفاد ذلك أنه يتعين لقبول طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتخطى فى الترقية بدعوى الإلغاء ضرورة سبق هذه الطلبات بتظلم للجهة الإدارية حتى يتاح لها الفرصة لمراجعة موقفها وإتخاذ ما تراه ملائما ومناسبا 00 ويترتب على عدم إتخاذ هذا الإجراء فى الميعاد المقرر قانونا الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم 0
وتنص المادة (24 ) من ذات القانون على أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به 0
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التى اصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه الساطات المختصة بمثابة رفضه0
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ إنقضاء الستين يوما المذكورة "0
ومفاد ما تقدم أن ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه 000000 وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئاسية ويجب أن يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر فوات ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ إنقضاء الستين يوما المذكورة 0
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان قد تقدم بطلب إلى رئيس مصلحة الجمارك تحت رقم 140/ ع بتاريخ 17/ 2/ 1998 يطلب فيه تسوية حالته وترتيب أقدميته فى الدرجة الثانية من 20/ 11/ 1985 لتكون مع زملائه محمد فتحى التهامى وسيد أنور عباس حيث أنه اسبق منهما فى شغل الدرجة الثالثة 00000 وأنه قد حصل على أجازة بدون مرتب للعمل بالخارج فى 19/ 3/ 1980 إلى 20/ 12/ 1997 وعند عودته لإستلام عمله بالمصلحة وجد أن كلا منهما يشغل الدرجة الأولى المكتبية باقدمية فيها من 1991 0
وقد ورد خطاب من مدير إدارة التسويات والسجلات إلى مدير إدارة شئون العاملين بالإدارة المركزية لجمارك القاهرة أشار فيه إلى الطلب المقدم من الطاعن وأنه بخصوص ترقيته للدرجة الثانية بعد عودته من الأجازة التى منحت له فى الفترة من 22/ 3/ 1980 حتى 18/ 12/ 1997 فإنه تم تطبيق نص المادة 69/ 2 من القانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته وكذلك المادة من هذا القانون حيث أنه كان بأجازة خاصة بدون مرتب أما زملاؤه المتضرر منهم فى شكواه فإنهم كانوا فى العمل فى تلك الفترة 0000 وهذا الخطاب مؤرخ فى 5/ 3/ 1998 0
ومن حيث أن الطاعن قد أكد فى مذكرات دفاعه وعلى غلاف حافظة المستندات المقدمة منه إلى هذه المحكمة – المحكمة الإدارية العليا – بجلسة 6/ 2/ 2003 أن ما تقدم به إنما هو صورة ضوئية من التظلم المقدم منه وأن ورود اسماء زملائه محمد فتحى التهامى والسيد أنور عباس فى هذا التظلم ما يؤكد على أنه – الطاعن – يقصد القرار 1100 لسنة 1985 لأنه جاء بتظلمه طلب إرجاع أقدميته إلى 30/ 11/ 1985 تاريخ الترقية بالقرار المطعون فيه 0
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وبفرض صحة ما قرره الطاعن وتمسك به من أن ما قدمه هو التظلم الذى يتطلبه القانون: فإن الثابت بالأوراق أن هناك تظلما من الطاعن مؤرخا 12/ 1/ 1998 لم ترد عليه جهة الإدارة، وان هناك تظلما ثانيا من الطاعن مؤرخا 17/ 2/ 1998 ردت عليه جهة الإدارة بتاريخ 8/ 3/ 1998 0 وأن هناك تظلما ثالثا مؤرخا 8/ 12/ 1998 0 وإذا كانت العبرة بالتظلم الأول دون التظلمين الثانى والثالث فى حساب ميعاد رفع الدعوى 0وكان الطاعن لم يقم دعواه طعنا على القرارين رقمى 1100 لسنة 1985 و 1072 لسنة 1998 أمام محكمة القضاء الإدارى إلا بتاريخ 4/ 3/ 1999 مماتكون معه الدعوى والحال كذلك قد اقيمت بعد المواعيد القانونية 0 مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها لإقامتها بعد المواعيد القانونية 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم قبول الدعوى شكلا لعدم سابقة التظلم فإنه يتعين تعديله ليصبح عدم قبول الدعوى شكلا لإقامتها بعد المواعيد القانونية 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة ( 184 ) مرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليصبح عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد المواعيد القانونية – وألزمت الطاعن المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت 20 من ذو القعدة سنة 1425 الموافق 1/ 1/ 2005 بالهيئة المبينةبصدره0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات