الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7958/ 47 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامة السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – أمين السر

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 7958/ 47 ق

المقامة من

1- وزير العدل ( بصفته )
2- رئيس مصلحة الخبراء ( بصفته )

ضد

فوزية عطية حماد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات – في الدعوى رقم 3427 لسنة 54 ق جلسة 22/ 4/ 2001


الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 21/ 5/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة قانونا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة الترقيات ) في الدعوى رقم 3427 لسنة 54 ق بجلسة 22/ 4/ 2001 والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفاية المدعية عن عام 1998 إلغاءً مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضدها 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين بصفتيهما المصروفات 0
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 22/ 11/ 2004 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا – دائرة الموضوع لنظره بجلسة 5/ 2/ 2005 حيث نظر الطعن وتدوول وبجلسة 26/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة 3/ 4/ 2005 ثم تقرر إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم 4/ 6/ 2005 لإتمام المداولة وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه القانونية 0
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين في الإطلاع على أوراقه في أن المدعية – المطعون ضدها – كانت قد أقامت الدعوى رقم 3427 لسنة 54 ق أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات – وذلك بموجب عريضة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 6/ 1/ 2000 لطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفايتها عن عام 1988 بما تضمنه في تقريره بمرتبة ( جيد جدا ) مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وقالت المدعية – المطعون ضدها – شرحا لدعواها أنها تشغل وظيفة مساعد كبير خبراء جنوب الجيزة بدرجة مدير عام وبتاريخ 4/ 9/ 1999 تسلمت تقرير كفايتها عن عام 1988 بمرتبة جيد جدا ( 84 درجة ) بالرغم من أنها كانت تحصل على مرتب ممتاز طوال مدة خدمتها 0
وأنه نظرا لوجود خلافات بينها وبين أحد رؤسائها فقد انتقم منها وجعل تقرير كفايتها عن عام 1996/ 1997 بمرتبة جيدا جدا وقد قضت المحكمة في الدعوى رقم 3495 بإلغاء هذا التقرير بجلسة 30/ 6/ 1999 0
وأضافت المدعية أنها تشغل وظيفة مدير عام اعتبارا من 8/ 5/ 1997 تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 7852 لسنة 51 ق وللقرار الوزاري رقم 578 لسنة 1997 ولذلك فإنه يوضع عنها بيان تقييم أداء وليس تقرير كفاية 0 هذا فضلا عن أن تخفيض مرتبة كفايتها من ممتاز إلى جيد جدا في التقرير المطعون عليه تم بمعرفة إدارة الحسابات بالمصلحة دون إبداء أسباب بالمخالفة لأحكام القانون 0 لذا فقد تظلمت من هذا التقرير في 13/ 9/ 1999 ثم أقامت دعواها بالطلبات المقدمة 0
وبجلسة 22/ 4/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري المطعون فيه والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفاية المدعية عن عام 1998 إلغاءاً مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الجهة الإدارية قامت بوضع تقرير كفاية عن أعمال المدعية عن عام 1998 باعتبارها من شاغلي الدرجة الأولى في حين أنها كانت هذا العام تشغل وظيفة مدير عام اعتبارا من 8/ 5/ 1997 بالحكم الصادر في الدعوى رقم 8753 لسنة 51 ق بجلسة 12/ 7/ 1999 ومن ثم يكون تقرير الكفاية المطعون عليه قد لحقه مخالفة جسيمة تصل إلى حد الانعدام 000 وكان ينبغي على الجهة الإدارية أن تحتج عن تقييم أداء المدعية عن عام 1998 بالكامل 0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله تأسيسا على أن المطعون ضدها كانت تشغل وظيفة وكيل حسابي من الدرجة الأولى فترة وضع تقرير الكفاية المطعون فيه عن عام 1998 ولم تكن تشغل وظيفة مدير عام أو تمارس أعمالها خلال هذه الفترة وأن ترقيتها إلى وظيفة مساعد كبير خبراء بدرجة مدير عام جاءت تنفيذا لحكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 8753 لسنة 51 ق ومن ثم فلا يجوز وضع تقرير عنها باعتبارها أنها تشغل وظيفة مدير عام فهي لم تمارس هذا العمل فعلا 0 وبالتالي فإن مسلك الجهة الإدارية – تجاهها سليما ولا مطعن عليه 0
وأضاف الطاعنان بأن التقرير محل الطعن قد مر بمراحله القانونية واستوفى سائر أوضاعه ولا يوجد دليل في الأوراق عن إساءة استعمال السلطة 0 كما وأنه لا يجوز تقدير كفاية المدعية بمرتبة ممتاز عن هذه الفترة لأنه قد وقع عليها جزاء بالخصم خمسة أيام من راتبها خلال عام 1998 بالقرار رقم 973 بتاريخ 19/ 10/ 1998 فيمتنع تقدير كفايتها بمرتبة ممتاز عملا بحكم المادة رقم 31 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة 0
وأختتم الطاعنان تقرير الطعن بالطلبات سالفة البيان 0
ومن حيث أن المادة ( 28) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " تضع السلطة المختصة نظاما يكفل قياس كفاية الأداء الواجب تحقيقه بما يتفق مع طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية الوظائف بها 0
ويكون قياس الأداء مرة واحدة خلال السنة قبل وضع التقرير النهائي لتقدير الكفاية وذلك في واقع السجلات والبيانات التي تعدها الوحدة لهذا الغرض ونتائج التدريب المتاح وكذلك أية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الاسترشاد بها في قياس كفاية الأداء0
ويعتبر الأداء العادي هو المعيار الذي يؤخذ أساسا لقياس كفاية الأداء ويكون تقدير الكفاية بمرتبة ممتاز أو جيد جدا أو جيد أو متوسط أو حقيقي 000 ويكون وضع التقارير النهائية عن سنة تبدأ في أول يناير وتنتهي في آخر ديسمبر وتقدم خلال شهري يناير وفبراير وتعتمد خلال شهر مارس 0 000
ويقتصر وضع تقارير الكفاية على العاملين الشاغلين لوظائف من الدرجة الأولى مما دونها ويكون قياس كفاية الأداء بالنسبة لشاغلي الوظائف العليا على أساس ما يبديه الرؤساء بشأنهم سنويا في بيانات تعتمد من السلطة المختصة وتودع بملفات خدمتهم 0000
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن العاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 يخضعون لنظام تقارير الكفاية للحكم على مرتبة كفاية كل منهم خلال العام الموضوع عنه التقرير ويخضع لهذا النظام شاغلي الدرجة الأولى مما دونها أما العاملين شاغلي وظائف الإدارة العليا فإنهم يخضعون لنظام آخر لقياس أدائهم لواجبات وظائفهم يقوم أساسا على ما يبديه الرؤساء بشأن أدائهم في بيانات وملاحظات تعتمد من السلطة المختصة وتودع بملفات خدمتهم 0
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها كانت تشغل عام 1998 وظيفة وكيل حسابي من الدرجة الأولى وقامت الجهة الإدارية الطاعنة بتقدير كفايتها أثناء هذه الفترة بمرتبة جيدا جدا 00 وكانت المطعون ضدها قد أقامت الدعوى رقم 8753 لسنة 51 ق لكلب إلغاء قرار تخطيها في الترقية إلى درجة مدير عام – وقد صدر حكما لصالحها 0 فأصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 578 لسنة 1999 بتاريخ 12/ 7/ 1999 بترقيتها إلى درجة مدير عام فأصبحت تشغل هذه الدرجة حكما اعتبارا من 8/ 5/ 1997 0
ومن حيث أنه ولئن كان ما تقدم إلا أن المطعون ضدها لم تكن تشغل وظيفة مدير عام فعلا عند وضع تقرير الكفاية المطعون عليه عن عام 1998 ولم تمارس أي عمل من أعمالها 0 ومن ثم فلا يجوز وضع تقرير كفايتها باعتبارها تشغل فعلا وظيفة مدير عام، ذلك أن المعول عليه في تقييم أعمالها هو بالأعمال التي تؤديها فعلا خلال فترة وضع التقرير عنها 0
ومن ثم فلا يترتب على الجهة الإدارية الطاعنة إن هي قدرت كفاية المطعون ضدها على الأعمال التي مارستها فعلا وبالمعايير التي سنها القانون لتقدير هذه الأعمال 0 ويكون تقرير الكفاية المطعون عليه عن عام 1998 قد جاء متفقا مع الواقع والقانون 0 خاصة وقد ثبت في الأوراق أن هذا التقرير قد مر بالمراحل القانونية التي استنها القانون ونظمها، فقد وضع التقرير بمعرفة الرئيس المباشر ثم الرئيس الأعلى ثم اعتمدت لجنة شئون العاملين بمرتبة جيد جدا – فتظلمت منه المطعون ضدها أمام لجنة التظلمات فأبقت عليه اللجنة بمرتبة جيدا جدا 0
وعليه فان تقرير كفاية المطعون ضدها عن عام 1998 قد جاء متفقا والواقع والقانون سيما وأن الثابت في الأوراق أيضا أن المطعون ضدها قد تم مجازاتها خلال عام 1998 بخصم خمسة أيام من أجرها وذلك بموجب القرار رقم 973 لسنة 1998 الصادر بتاريخ 19/ 10/ 1998 الأمر الذي يعد معه التقرير معبرا عن الحالة الفعلية والقانونية لكفاية المطعون ضدها عن عام 1998 مما لا يجوز معه الحكم بإلغائه 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى غير النتيجة فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة ( 184 ) مرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المطعون ضدها المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 27 من ربيع الأخر سنة 1426 ه والموافق 4/ 6/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات