قاعدة رقم الطعن رقم 40 لسنة 6 قضائية “دستورية” – جلسة 01 /06 /1985
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 225
جلسة أول يونيه سنة 1985م
برياسة السيد المستشار الدكتور محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وشريف برهام نور وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 40 لسنة 6 قضائية "دستورية"(1)
1 – دعوى دستورية – قبولها.
يجب أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى الدستورية البيانات التى نصت عليها المادة
من قانون المحكمة الدستورية العليا – حكمة ذلك: إغفال هذه البيانات – أثره – عدم
قبول الدعوى.
1 – إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو
صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون
بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة"، ومؤدى ذلك أن المشرع
أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الاحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة
30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد به موضوعها، وذلك
مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة
– الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا
كافة جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها فى المواعيد
التى حددتها المادة 37 من ذات القانون، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد
تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً
وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
الإجراءات
بتاريخ أول مارس سنة 1984 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى
رقم 125 لسنة 1983 مدنى جزئى الأزبكية بعد أن قضت محكمة الأزبكية الجزئية بجلسة 19
يناير سنة 1984 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية اقتضاء الفوائد.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض لدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها وقررت
المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
كان قد أقام الدعوى رقم 125 لسنة 1983 مدنى جزئى الأزبكية بطلب إلزام المدعى عليه بأن
يدفع له مبلغ ستين جنيهاً والفوائد بواقع 7% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، فقضت
محكمة الأزبكية الجزئية بجلسة 19 يناير سنة 1984 بالنسبة لطلب الفوائد بوقف الدعوى
وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية اقتضاء الفوائد.
وحيث إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا
أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون
بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة"، ومؤدى ذلك أن المشرع
أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الاحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة
30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد به موضوعها، وذلك
مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحه القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة
– الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا
جميع جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم فى المواعيد
التى حددتها المادة 37 من ذات القانون، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد
تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً
وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
لما كان ذلك، وكان الثابت أن محكمة الأزبكية الجزئية لم تورد فى قرارها بإحالة الأوراق
الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا سوى أنه "فيما يتعلق بطلبه الفوائد من تاريخ الاستحقاق
حتى تمام السداد، فإنه لما كانت المحكمة امتثالاً منها لأحكام الشريعة الإسلامية وأمر
المولى عز وجل ترى أن هذا الطلب يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء التى هى مصدر أساسى من مصادر الدستور والتشريع والتى تحرم الفوائد وتمنعها وتحظرها…"، ومن
ثم فإن قرار الإحالة – وقد خلا من بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص
الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه هذه المخالفة – يكون قد جاء قاصراًَ عن بيان ما أوجبته
المادة 30 من قانون المحكمة على ما سلف وبالتالى تكون الدعوى الدستورية غير مقبولة.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
(1) أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاما مماثلة فى الدعاوى الدستورية أرقام: 38، 39، 41، 46، 54، 55، 58، 59، 77، 79، 80، 88 لسنة 6 قضائية. (م15 – المحكمة الدستورية)
