الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4192لسنة 50 قع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ د. فاروق عبد البر السيد إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى سعيد مصطفى – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عفان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 4192لسنة 50 ق.ع

المقامة من

عبد العزيز يوسف منصور رجب

ضد

1- وزير التربية والتعليم " بصفته " 2- محافظ كفر الشيخ " بصفته "
3- مدير مديرية التربية والتعليم بكفر الشيخ " بصفته "
طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ في الدعوى رقم 1284 لسنة 3ق بجلسة 9/ 12/ 2003.


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 24/ 1/ 2004 أودع الأستاذ محمود محمد الطوخي- المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ في الدعوى رقم 1284 لسنة 3ق بجلسة 9/ 12/ 2003 والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بطلباته الواردة بصحيفة دعواه وتم إعلان الطعن قانوناً للمطعون ضدهم.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أصلياً: ببطلان الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ لنظرها بهيئة مغايرة وإبقاء الفصل في المصروفات.
واحتياطياً: بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 15 لسنة 1996 فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعن ورفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام الطاعن والمطعون ضدهم المصروفات مناصفة بينهما.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 11/ 4/ 2005 قررت المحكمة أحالت إلى دائرة الموضوع بالمحكمة لنظره بجلسة 25/ 6/ 2005 حيث نظر الطعن وتدوول وبجلسة 15/ 10/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 12/ 11/ 2005.
حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه في أن المدعي – كان قد أقام الدعوى رقم 3530 لسنة 30ق أمام المحكمة الإدارية بطنطا بموجب عريضة أودعت قلم كتابها بتاريخ 19/ 5/ 2002 لطلب الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 15 لسنة 1996 فيما تضمنه من إنهاء خدمته للانقطاع عن العمل وما يترتب على ذلك من آثار أهمها إعادته إلى عمله واحتساب مدة الانقطاع مدة متصلة تحسب في العلاوات والترقيات وتعويضه تعويضاً عادلاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وذكر المدعي – الطاعن- شرحاً لدعواه أنه كان يعمل بمديرية التربية والتعليم بكفر الشيخ بوظيفة مدرس إعدادي وفوجئ بصدور القرار رقم 15 لسنة 1996 بإنهاء خدمته فتظلم من هذا القرار تلغرافياً وإذ لم يصله رداً على تظلمه فأقام دعواه. بطلباته سالفة البيان..
وبجلسة 27/ 11/ 2002 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ وارجأت البت في المصروفات..
ونفاذاً لهذا الحكم وردت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ وقيدت بجدولها العام تحت الرقم أعلاه 1284 لسنة 3ق حيث تدوولت الدعوى. وبجلسة 9/ 12/ 2003 أصدرت محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ حكمها المطعون فيه والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً. وشيدت المحكمة قضاءها بالنسبة لشكل الدعوى على أساس أن الثابت من الأوراق أن المدعي أقام دعواه بطلب إلغاء القرار المطعون فيه رقم 15 لسنة 1996 فيما تضمنه من إنهاء خدمته للانقطاع عن العمل بعد مضي ما يزيد على خمس سنوات من تاريخ صدوره فلا يقبل منه بعدم توافر العلم اليقيني به إلا في التاريخ الذي زعمه وهو تاريخ رفع دعواه – يؤيد ذلك ما ثبت من الأوراق أنه بعد انقطاعه عن العمل بتاريخ 11/ 3/ 1996 أبلغ عرضه في نفس التاريخ وتم تحويله إلى القومسيون الطبي – إلا أنه لم يتقدم لتوقيع الكشف الطبي عليه وقامت الجهة الإدارية بإنذاره برقم في 30/ 3/ 1996 ورقم في 6/ 4/ 1996 ورقم في 16/ 4/ 1996 وهو ما لم يجحده المدعي ويقيم قرينة قاطعة بعلمه بصدور القرار المطعون فيه مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً…
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله استناداً إلى الأسباب الأتية: –
أولاً: بطلان الحكم لصدوره في قضاء لم يسمعوا المرافعة في الدعوى، إذ أن الثابت أن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد أعادت الدعوى للمرافعة لما طرأ على تشكيلها في تغيير في بداية العام القضائي الجديد – إلا أنها أعادتها للمرافعة في ذات اليوم وفيه أصدرت الحكم المطعون فيه بغير أن تنتج للخصوم المثول أمام المحكمة بعد تشكيلها الجديد للمرافعة فيها- وبذلك تحقق موجب بطلان الحكم المطعون فيه لصدوره في قضاه لم يسمعوا المرافعة.
ثانياً: إن الحكم قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً رغم ثبوت عدم إخطار الجهة الإدارية للطاعن بالقرار محل الدعوى وانتفاء الدليل على علمه اليقيني بهذا القرار الأمر الذي لا يجرى به ميعاد دعوى الإلغاء بالنسبة إليه إلا من التاريخ الذي أقر فيه بعلمه بهذا القرار – ولم يثبت أن الجهة الإدارية قد أرسلت الإنذارات التي تستند إليها إذ لم تقدم صور تلك الإنذارات أو مضمونها إن كانت قد أرسلتها…… ثم وإذ أستند الحكم المطعون فيه إلى هذه الإنذارات للقول بتوافر العلم اليقيني بصدور قرار إنهاء الخدمة فإن النتيجة التي انتهى إليها تكون قد استندت إلى أسباب لا تنتجها.
وخلص الطاعن في ختام تقرير طعنه إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول في أوجه الطعن والذي يصم الحكم المطعون فيه بالبطلان، لصدوره من قضاء لم يسمعوا المرافعة في الدعوى وعدم إتاحة فرصة للخصوم للمثول أمام المحكمة بتشكيلها الجديد فإن المادة من مواد إصدار قانون مجلس الدولة ن ذرقم 47 لسنة 1972 أحالت إلى أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص في هذا القانون وقد نصت المادة من قانون المرافعات على أنه " لا يجوز أن يشترك في المواد " غير القضاه الذي سمعوا المرافعة و إلا كان الحكم باطلاً ".
ومفاد ذلك أن قضاه المرافعة الذين استمعوا إليها هم بذاتهم قضاة المواد ) والحكم بطريقة الحتم واللازم، بحسبان أن الحكم هو خلاصة مداولة القضاة بعدم سماعهم المرافعة، بحيث أن تغير أحد القضاه الذين سمعوا المرافعة يوجب الضرورة إعادة فتح باب المرافعة وإعادة الإجراءات تمكيناً لهيئة المعدلة في سماع المرافعة وتمكيناً للخصوم في الترافع أمامها، وتلك قاعدة أصولية في قانون المرافعات يترتب على مخالفتها بطلان الحكم الذي ساهم في إصداره عضو لم يسرع المرافعة ولا ترافع الخصوم أمام الهيئة بحضوره، والمقصود بالمرافعة هو أن يتاح للخصوم مكنه الحضور أمام المحكمة بتشكيلها المعدل ومكنه معرفة التعديل الطارئ على تشكيل المحكمة بعد أن كان قد أغلق باب المرافعة بحجز الدعوى للحكم وذلك مصداقاً لحكم المادة من قانون المرافعات التي توجب الاستماع إلى أقوال الخصوم حال المرافعة….
( راجع هنا المحكمة في الطعن رقم 1416 لسنة 26 ق عليا جلسة 27/ 3/ 1984)
ومن حيث إن الثابت من محضر جلسات المحكمة المطعون في حكمها أنه قد حدث تغيير في تشكيل هيئة المحكمة في جلسة النطق بالحكم وأعيدت الدعوى للمرافعة لهذا السبب ونودي على الخصوم فلم يحضر أحد فصدر الحكم في أخر الجلسة دون أن يتاح للخصوم مكنه المثول للمرافعة أمامها بتشكيلها الجديد ودون أن يتاح للخصوم معرفة قضائهم الذين سيصدرون الحكم في دعواهم – والحاصل إن الدعوى كانت قد حجزت للنطق بالحكم في الجلسة السابقة في 9/ 9/ 2003 وأغلق باب المرافعة فيها من هذا التاريخ ولم تعد ثمة مكنه للترافع بعده بحيث أن عدم حضور الخصوم يوم النطق بالحكم لم يكن تغيباً منهم عن إحدى جلسات المرافعة وإلا كانت المادة الدعوى للمرافعة في يوم الحكم مما يفيد في الواقع والقانون إتاحة فرصة جديدة لهم للترافع أمام الهيئة بتشكيلها المعدل ومن ثم يكون الحكم باطلاً امتثالاً لصريح حكم المادة من قانون المرافعات والدفع ببطلانه على أساس سليم.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان موضوع الدعوى صالحاً للفصل فيه، وأخذا بمبدأ الاقتصاد في إجراءات الخصومة الإدارية فإن المحكمة تتصدى للدعوى لتفصل فيها.
دونما حاجة إلى إعادتها مرة أخرى للمحكمة التي أصدرت الحكم المحكوم ببطلانه……..
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى موضوع الطعن الماثل فإن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية……. "
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بهذه المحكمة قد خلصت إلى أن استطالة الأمد على صدور القرار لا يكفي وحده للقول بتوافر العلم اليقيني بالقرار لكنها قد تصلح مع قرائن وأدلة أخرى كدليل على توافر هذا العلم تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف وملابسات النزاع المعروض بشرط ألا يتجاوز ذلك المدة المقررة لسقوط الحق بصفة عامة وهي خمسة عشر عاماً من تاريخ صدور القرار.
( راجع حكم دائرة توجيه المبادئ في الطعن رقم 11225 لسنة 46ق. عليا بجلسة 8/ 5/ 2003).
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل يدور حول تحديد تاريخ علم الطاعن بالقرار رقم 15 الصادر بتاريخ 15/ 5/ 1996 المتضمن إنهاء خدمته سبب الانقطاع عن العمل – وما يترتب على تبيان هذا التاريخ من أثر على قبول دعواه من ناحية الشكل في عدمه….
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه اعتد في حساب مواعيد رفع الدعوى بواقعة أن الجهة الإدارية قد كانت بإنذار الطاعن بالإنذارات أرقام في 20/ 3/ 1996، 25 في 6/ 4/ 1996 ) 30 في 16/ 4/ 1996 بضرورة عرضه على اللجنة الطبية لتوقيع الكشف الطيب عليه بعد إبلاغه بمرضه بتاريخ 11/ 3/ 1996 إلا أنه لم يتقدم لتوقيع الكشف الطبي عليه وهو ما يقيم قرينة قاطعة على علمه بصدور القرار المطعون فيه بالإضافة إلى قيام الطاعن برفع دعواه بعد مضي حوالي خمس سنوات من تاريخ صدوره.
ومن حيث إن الطاعن ينفي واقعة علمه بإرسال الجهة الإدارية لأية إنذارات وقد خلت الأوراق من الدليل على علم الطاعن بأي إنذارات تكون الجهة الإدارية قد أرسلتنها للطاعن – ومن ثم يتعين الالتفات عن هذه الواقعة في حساب المواعيد. ولا مناص من اعتبار تاريخ رفع الطاعن لدعواه في 19/ 5/ 2002 هو تاريخ علمه اليقيني بالقرار المطعون فيه ومن ثم تكون الدعوى بقبوله شكلاً. ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضي بغير ذلك قد أخطأ في تطبيق القانون والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن نص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه " يعتبر العامل مقدماً باستقالته في الحالات الآتية: إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية مالم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول……. فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر انقطاعه أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل ………

وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية.
……..
ولا يجوز اعتبار العامل مستقبلاً في جميع الأحوال إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي للانقطاع عن العمل أو لالتحاقه بالخدمة في جهة أجنبية. "
ومفاد ما تقدم أن المشرع أقام قرينة قانونية على تقديم العامل استقالته، مستفاده في واقعة انقطاعه عن العمل مدة متصلة تزيد على خمسة عشر يوماً متتالية أو مدة منقطعة تزيد على ثلاثين يوماً خلال السنة بدون إذن أو عذر مقبول، وبعد ذلك بمثابة قرينة على استقالة ضمنية للعامل وعلى نيته ورغبته في هجر الوظيفة، وكما أن الاستقالة الصريحة والاستقالة الضمنية تقوم على إرادة العامل، فالصريحة تستند إلى طلب كتابي يقدم منه والضمنية تقوم على اتخاذ العامل موقف ينبئ عن انصراف نيته في الاستقالة، ويتمثل هذا الموقف في الإضرار على الانقطاع عن العمل، ويتجلى ذلك في بداية نص المادة سالف الذكر. يعتبر العامل مقدماً استقالته….. "
( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1641 لسنة 36 ق عليا جلسة 7/ 6/ 1994 )
وعلى ذلك فإن طول مدة الانقطاع تعد دليلاً على رغبة العامل في تقديم استقالته وتتضح نيته في هجر الوظيفة، ومع استطالة أمد الانقطاع فلا مبرر لتوجيه الإنذار ويصبح التمسك بالإنذار من الإغراق في التشكيلات التي لا مبرر لها ولا جدوى منه….
( راجع حكم هذه المحكمة في الطعن أرقام 35، 3 لسنة 41ق عليا جلسة 22/ 6/ 1996 )
3872 لسنة 42ق عليا جلسة 26/ 2/ 1999، 1218 لسنة 43ق عليا جلسة 26/ 10/ 1999 )
ومن حيث إنه تطبيقاً لما تقدم فإن الثابت من الأوراق أن الطاعن كان قد انقطع عن العمل بتاريخ 11/ 3/ 1996 وقام في نفس التاريخ بالإبلاغ بمرضه فأحالت الجهة الإدارية إلى القومسيون الطبي لتوقيع الكشف الطبي عليه من قبل اللجنة الطبية إعمالاً للقواعد المقررة في هذا الشأن إلا أنه لم يتقدم لتوقيع الكشف الطبي عليه وظل منقطعاً عن عمله ولم يحاول الاتصال به لمدة تزيد على خمس سنوات. فإنه حتى يفرض أن الجهة الإدارية لم تقم بإنذاره أساساً – فإن نية الطاعن تكون قد وضحت في هجره للوظيفة وعزوفه عنها. وعدم رغبته في الاستمرار في عملها كما وأن استطالة أمد الانقطاع على هذا النحو لا مبرر معه لتوجيه إنذار أساساً و إلا أصبح التمسك بالإنذار في هذه الحالة إغراقاً في الشكليات التي لا مبرر لها ولا جدوى وذلك على النحو الذي استقر عليه قضاء هذه المحكمة – ويكون قرار الجهة الإدارية المطعون فيه رقم 15 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 15/ 5/ 1996 قد صادف صحيح أحكام القانون مما لا يجوز معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع ببطلان الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً. وألزمت الطاعن المصروفات.

صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 10 من شوال 1426ه، الموافق12/ 11/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات