المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2885 لسنة 44ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمه الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د0فاروق
عبد البر السيد إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد أمين حسان و/ بخيت محمد إسماعيل و/ لبيب حليم
لبيب و/ محمود محمد صبحى العطار – نواب مجلس الدولة
وحضور السيدالأستاذ المستشار/ م/ أشرف مصطفى عمران – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 2885 لسنة 44ق عليا
المقام من
محافظ أسيوط بصفته
ضد
جميل ناجى روفائبل
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الأدارى – الدائرة الثانية بأسيوط – فى الدعوى رقم
1246 لسنة6ق بجلسة 24/ 12/ 97
الاجراءات
بتاريخ 22/ 2/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه قانونا
عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء
الادارى بأسيوط فى الدعوى رقم 1246 لسنة 6ق بجلسة24/ 12/ 1997 والقاضى بإلغاء تقرير
كفايه المدعى عن عام 1994 مع مايترتب على ذلك من آثار 0
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – وبصفه مستعجله وقف تنفيذ الحكم المطعون
فيه ثم إحاله الطعن إلى دائرة الموضوع لتقضى فيه أولا- بقبول الطعن شكلا 0
ثانيا: – بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع الزام المطعون ضده
بالمصروفات والاتعاب 0 وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضده 0
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا
ورفضه موضوعا
وتدوول الطعن أمام الدائره الثانية لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة
10/ 5/ 2004 قررت إحالته إلى دائرة الموضوع بالمحكمة لنظره بجلسة 2/ 9/ 2004 حيث نظر
الطعن وتدوول وبجلسة 6/ 11/ 2004 قررت المحكمة أصدار الحكم فيه بجلسة 27/ 11/ 2004
وبهذه الجلسة تقرر إرجاء النطق بالحكم لجلسة/ / 2005 لاتمام المداوله حيث صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا
0
ومن حيث أن الطعن إستوفى سائر أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث انه فى الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الاطلاع على اوراقه
فى أن المدعى المطعون ضده – كان قد أقام الدعوى رقم 1246 لسنة 6ق أمام محكمة القضاء
الادارى بأسيوط لطلب الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع بالغاء تقدير كفايته عن عام
1994 بمرتبة متوسط ورفعه إلى مرتبه ممتاز مع مايترتب على ذلك من أثار 0
وقال المدعى المطعون ضده – شرحا لدعواه أنه يعمل طبيبا بيطريا بأسيوط ويشغل الدرجة
الأولى التخصصيه من 26/ 6/ 1989 ويقوم بعمله خير قيام لذا فقد قام رئيسه المباشر بتقدير
كفايته عن عام 1994 بمرتبه ( ممتاز) ودون فى خانه الملاحظات أنه يؤدى عمله بدقه وإتقان
وأمانه وبكفاءه عاليه ويمتلك القدره على تنميه المعلومات والمهارات ويملك القدرة على
البحث والتحليل والمبادرة والابتكار غير أن رئيس المصلحة قام بتخفيض تقريره من ( ممتاز)
إلى ( متوسط على سند من أنه رفض إستلام مستحقاته الماليه ويثير المشاكل 0
وقد أخطر المدعى بذلك التقرير فتظلم منه فور إخطاره رقم 9174 بتاريخ 6/ 51995 فردت
عليه الجهة الأدارية بكتابها رقم 4013 بتاريخ 26/ 6/ 1995 بقبول تظلمه شكلا ورفضه موضوعا
مما حدا به إلى إقامة دعواه ناعيا على تقرير الكفاية مخالفته لاحكام القانون، اذ أن
ماذكره رئيس المصلحة من أسباب لتخفيض تقرير الكفاية لاتعدو وأن تكون اقوالا مرسله لادليل
عليها فى الأوراق، حيث لم يثبت انه تمت مجازاته خلال ذلك العام أو أنه يثير المشاكل،
كما وأن رفضه صرف راتب لايحوز أن يؤخذ سببا لتخفيض تقرير الكفايه، بل أن رئيس المصلحة
كان ينبغى عليه أن يحق فى أسباب عدم الصرف مما كان سيؤدى إلى ظهور مخالفات ماليه وإدارية
للقائمين بالعمل بالمديريه، بالاضافة إلى أنه المدعى – حصل خلال هذا العام على مقابل
للجهود غير العادية اكثر من السنوات السابقه مما يدل على انجازه أعماله بدقه على النحو
الذى دونه الرئيس المباشر- يضاف إلى ذلك أن الجهة الادارية لم تخطره بإنخفاض مستوى
ادائه قبل وضع التقرير بصفه نهائية بالمخالفه لحكم المادة 29 من القانون رقم 47 لسنة
1978 -وأختتم المدعى دعواه بطلب الحكم له بطلباته سالفه الذكر 0
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى رأت فيه الحكم بقبولها شكلا
ورفضها موضوعا0
وبجلسة 24/ 12/ 97 أصدرت محكمة القضاء الادارى بأسيوط حكمها المطعون فيه والقاضى بإلغاء
تقرير كفايه المدعى عن عام 1994 مع مايترتب على ذلك من أثار تأسيسا على أن المدعى ذكر
تظلمه المقدم إلى الجهة الادارية أن توصيه النيابة الأدارية باستبعاده خارج المديريه
كان عن عام 1992 وأدخله الرئيس الاعلى فى تقدير الكفاية عن عام 1994 ولم تجحد الجهة
الأدارية ذلك ولم تنفى هذه الواقعة، ولما كان من المسلم به أن تقرير الكفاية لاتدخل
فيه الجزاءات أو المخالفات التى ارتكبها العامل عن الاعوام السابقه على العام الذى
يوضع فيه التقرير فإن تقدير الكفاية وقد أعتمد سببه على واقعه سابقه على العام الذى
وضع عنه التقرير قد خالف القانون متعينا القضاء بألغائه 0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفه الحكم الطعين للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
اذ أن تقرير الكفاية المطعون عليه عن عام 1994 قد مر بالمراحل والسنن التى رسمها القانون
وقد خلت الأوراق مما يفيد أن جهة الادارة أساءت أستعمال سلطتها او انجرفت بها 0 كما
وقد ذكر الطاعن أنه تمت مجازاتة المطعون ضده خلال عام 1994 ( سنه وضه التقرير ) بالقرار
رقم 277 لسنة 1994 بتاريخ12/ 4/ 1994 على خلاف ماجاء بالحكم الطعين من أن الجزاءات
كانت عن فترة سابقه أما عما ذكر المطعون ضده من عدم إخطاره بانخفاض مستوى أدائه 0 فإن
الاخطار قاصر فقط على تقدير الكفاية باقبل من مستوى الأداء العادى، وهو غير متوافر
هنا حيث أن تقرير كفايته عن عام 1992 كان بدرجه متوسط وعن عام 93 بدرجة جيد الأمر الذى
يؤكد أنه ليس هناك هبوط فى مستوى ادائه وان تقدير كفايته بدرجة جيد عن عام 1994 هو
مايتفق فعلا مع مستوى كفايته0
ومن حيث أن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978
المعدله بالقانون رقم 115 لسنة 1983 المعدل الفقرة الثالثة منها بالقانون رقم 34 لسنة
1992 تنص على أن "تضع السلطة المختصه نظاما يكفل قياس كفايه الأداء الواجب تحقيقه بما
يتفق مع طبيعه نشاط الوحدة واهدافها ونوعيه الوظائف بها 0 ويكون قياس الأداء مرة واحده
خلال السنه قبل وضع التقرير النهائى لتقدير الكفايه، وذلك من واقع السجلات والبيانات
التى تعدها الوحده لهذا الغرض ونتائج التدريب المتاح، وكذلك أيه معلومات أو بيانات
أخرى يمكن الأسترشاد بها فى قياس كفايه الأداء، ويعتبر الأداء العادى هو المعيار الذى
يؤخذ أساسا لقياس كفايه الأداء ويكون تقدير الكفايه بمرتبه ممتاز أو جيد جدا أو جيد
أو متوسط أو ضعيف ويجب أن يكون التقرير بمرتبتىممتاز وضعيف مسببا ومحددا لعناصر التميز
أو الضعف التى أدت اليه ولايجوز إعتماد التقرير الاباستيفاء ذلك 0
ويصدر الوزير المختص بالتنميه الأدارية قرارا بمعادله مراتب الكفايه المعمول بها حاليا
بمراتب الكفايه المنصوص عليها بالفقرة السابقه 0
وتضع السلطة المختصة نظاما يتضمن تحديد الأجراءات التى تتبع فى وضع وإعتماد تقارير
الكفايه 0
ويكون وضع التقارير النهائية عن سنه تبدأ فى أول يناير وتنتهى فى أخر ديسمبر وتقدم
خلال شهر يناير وفبراير وتعتمد خلال شهر مارس 0
وتعلن للعاملين معايير قياس الكفايه التى تستخدم فى شأنهم 000
وتحدد اللائحة التنفيذيه الضوابط التى يتم على أساسها تقدير كفايه العاملين 0"
وحيث أن الماده من الائحة التنفيذيه لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم
47 لسنة 1978 تنص على أن " تحدد كل وحده معايير الأداء التى يعتد بها عند قياس كفايه
الأداء، وذلك بالنسبة لشاغلى وظائف الدرجة الأولى فما دونها بما يتفق مع طبيعة نشاطها
وتعتبر هذه المعايير الحد الأدنى للاداء الذى يتعين على كل عامل القيام به وتعلن إدارة
شئون العاملين فى كل وحده هذه المعايير فى شهر يونيو فى كل عام "
ومن حيث أن مفاد ماتقدم أن المشرع نظم على نحو ما سلف – قواعد نظام قياس الكفايه كما
وقد تضمنت المادة للقانون رقم 47 لسنة78 سالف الاشاره النص على أن لجنة شئون العاملين
تختص بالنظر فى تعيين ونقل وترقيه 000 واعتماد تقارير الكفايه المقدمه عنهم 0
ومن حيث أن الثابت من مطالعة تقرير كفايه المطعون ضده عن عام 1994 المطعون فيه يبين
أن الرئيس المباشر له قدر كفايته بمرتبه ( ممتاز ) بمجموع 91درجة وذكر بخانه عناصر
التميز أن يؤدى عمله بدقه واتقان وكفاءه عاليه ويمتلك القدره على تنميه المعلومات والمهارات
ويمتلك القدره على البحث والتحليل ويمتلك القدره على المبادرة والأبتكار ويحافظ على
مواعيد العمل – ثم عرض التقرير على رئيس المصلحة فقدر كفايه المطعون ضده بمرتبه ( جيد
) بمجموع 65 درجة وذكر أن أسباب هذا التخفيض بالخانه المخصصه لذلك هو أنه رفض استلام
مستحقاته الماليه بدون أسباب كما سبق أن تعود على ذلك مما دعى النيابه الادارية إلى
التوصيه باستبعاده خارج المديريه لهذا السبب ولأسباب أخرى حيث يثير المشاكل بدون أسباب
0
ثم عرض التقرير بعد ذلك على لجنة شئون العاملين حيث إعتمدته بذات المرتبه التى قدره
بها رئيس المصلحة أى بمرتبه ( جيد )0
وبذلك فإن تقرير كفايه المطعون ضده عن عام 1994 يكون قد مر بالمراحل والسنن التى رسمها
القانون ونظمها
ومن حيث أن تقريركفاية العامل يدخل فى السلطة التقديرية لجهة الادارة، لذا فإن الأصل
أنه يقوم على أساس سليم من القانون مالم يثبت العامل المقدره كفايته أنه مشوب بعيب
اساءة استعمال السلطة0
واذ خلت الأوراق من دليل علىأن جهة الأدارة قد اساءت إستعمال سلطتها أو انحرفت بها
وهى بصدد وضع تقرير كفايه المطعون ضده يؤكد ذلك أن التقرير المطعون فيه فى مستوى ما
وضع فيه من تقارير فى عامى 1992 أو 1993، لذا فإن ذلك التقرير يكون قد صدر متفقا وصحيح
احكام القانون متوخيا وجهه الحقيقه ويكون طلب المطعون ضده الحكم بالغائه لاسند له من
واقع أو قانون خليقا بالرفض 0
ولاينال من ذلك ما اثاره المطعون ضده من أن جهة الادارة لم تخطره بانخفاض مستوى إدائه
فى العمل00 فالثابت من مطالعة تقارير كفايه المطعون ضده عن الاعوام السابقه أنه حصل
فى تقرير كفايته عن عام 1993 على مرتبه ( جيد) كما وقد حصل فى تقرير كفايته عن عام
1992 على مرتبه ( متوسط ) ومن ثم فإن حصوله على تقرير كفايه بمرتبه ( جيد) عن عام 1994
لايعد من قبيل الاتخفاض فى مستوى الاداء العادى للمطعون ضده الذى يتعين إخطاره به قبل
وضع تقرير كفايته بصفه نهائيه بعد أن ثبت أن مستوى إداء المطعون ضده العادى فى العامين
السابقين لايزيد على مرتبه جيد 0سيما وأنه بالاطلاع على الجزاءات التى وقعت على المطعون
ضده يبين انها: –
1- خصم يومين بالأمر الأدارى رقم ( 639) بتاريخ 27/ 11/ 1990 بشأن تعديه بالاهانه على
بعض الأطباء بالقسم 0
2- خصم شهر من راتبه بالأمر الأدارى رقم بتاريخ 3/ 11/ 1991 بشأن أهانته لمدير
عام الطب البيطرى بأسيوط ومدير الشئون القانونية 0
3- خصم ثلاثة أيام بالأمر الأدارى رقم بتاريخ 24/ 11/ 1992 بشأن رفضه إستلام
كتاب المديريه الموجبه إليه 0
4- خصم عشره ايام من راتبه بالأمر الأدارى رقم بتاريخ 3/ 12/ 1992 بشأن تعمده
اثاره الشغب والمشاكل بالمديريه 0
5- خصم يومين من راتبه بالأمر الأدارى رقمبتاريخ 17/ 7/ 1993 لقيامه بتحرير مذكره
ضد مدير إدارة الرعايه بالمديريه 0
6- خصم ثلاثة أيام بالأمر الادارى رقم بتاريخ 22/ 7/ 1993 بشأن أصدار أمره لبعض
العاملين المتأخرين عن مواعيد العمل بأدارة مركز البدارى بالتوقيع على الشطب الموجود
أمام اسم كل منهم 0
7- خصم يوم من راتبه بالأمر الادارى رقم بتاريخ 4/ 9/ 1993 بشأن تلفظه بالفاظ
غير لائقه0
8- خصم ثلاثه أيام من راتبه بالأمر الأدارى رقم بتاريخ 30/ 9/ 1993 بشأن تقدمه
بشكوى للسيد المحافظ ثبت أنه ليس لها أساس من الصحه 0
9- خصم خمسه أيام من راتبه بالأمر الأدارى رقم بتاريخ 30/ 1/ 1993 بصفته مدير
ادارة بمركز البدارى وقيامه باثاره التفرقه بين المسلمين والمسيحين فى المعامله 0
10- خصم يوم من راتبه بموجب الأمر الادارى رقم 277 بتاريخ 12/ 4/ 1994 لامتناعه عن
أخلاء طرفه 0
وإذا كانت هذه الجزاءات لاتؤخذ فى المسبابه عند تقدير كفايه المطعون ضده عام 1994 الا
أنها تدلل على أن التقرير الذى وضع عنه لم يجانبه الصواب حينما انتهى إلى تقرير كفايته
بجيد
ومن حيث أنه لما سبق، فإنه يتعين القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى، والزام
المطعون ضده المصروفات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم
المطعون فيه، وبرفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 15/ 1/
2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدده.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
