الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1620 لسنة 46 قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوع

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى سعيد مصطفي – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد مصطفى عنان – سكرتير المحكمة

أصدرت المحكمة الحكم الآتي

في الطعن رقم 1620 لسنة 46 ق.عليا

المقامة من

محافظ أسيوط " بصفته "

ضد

فادية سعد عبده
طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة أسيوط ) في الدعوى رقم 687 لسنة 7 ق بجلسة3/ 11/ 1999


الإجراءات

بتاريخ 29/ 12/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائباً قانوناً عن محافظ أسيوط قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – تقرير طعن في الحكم الصادر في محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 687 لسنة 8 ق بجلسة 3/ 11/ 1999 والقاضي " بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القراري رقمي 11 لسنة 1987، 87 لسنة 1994 الأول فيما تضمنه في سحب القرار رقم 195 لسنة 1985 فيما تضمنه من إرجاع أقدمية المدعية في الدرجة الثانية إلى 25/ 2/ 1985 والإبقاء على أقدميتها في هذا الدرجة في هذا التاريخ، والثاني فيما تضمنه في تحيطها في الترقية إلى الدرجة الأولى اعتبارا من 23/ 11/ 1994 مع ما يترتب على ذلك من آثار – وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن – في ختام تقرير طعن وللأسباب الواردة به الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدها مصروفات هذا الطلب، وبقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً: –
أولاً: بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 11 لسنة 1987.
ثانياً: عدم قبول الدعوى شكلاً لعدم سابقة التظلم بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 87 لسنة 1984
ثالثاً: رفض الدعوى موضوعاً – مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضي – وتم إعلان المطعون ضدهما تقرير الطعن.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنة لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إحالته إلى الدائرة الثامنة موضوع لنظره بجلسة 26/ 2/ 2004 التي قررت إحالة إلى الدائرة الثانية موضوع للاختصاص – حيث نظر الطعن وتدوول.
وبجلسة 8/ 10/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 12/ 11/ 2005 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبني في الإطلاع على أوراقه في أن المدعية – المطعون ضدها – كانت قد أقامت الدعوى رقم 687 لسنة 7 ق أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة أسيوط – بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 7/ 3/ 1996 لطلب الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 11 الصادر في 7/ 3/ 1987 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 195 الصادر في 20/ 10/ 1985 بإرجاع أقدميتها في الفئة الثانية إلى 25/ 2/ 1985 مع الإبقاء على أقدميتها في هذه الفئة اعتباراً من هذا التاريخ مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها الترقية إلى الفئة الأولى مع المرقبين إليها في 13/ 11/ 1994، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقالت – شرحاً لدعواها أنها حصلت على بكالوريوس علوم وتربية عام 1970 وعينت مدرسة بمدرية التربية والتعليم بأسيوط في 16/ 2/ 1971.
وبتاريخ 25/ 7/ 1985 صدر القرار رقم 163 متضمنا ترقيتها إلى الفئة الثانية وفي 20/ 10/ 1985 صدر القرار رقم 195 لسنة 1985 متضمنا إرجاع أقدميتها في الدرجة الثانية إلى 25/ 2/ 1985 أسوة بزملائها – الا أنها بتاريخ 30/ 12/ 1995 علمت بأن جهة الإدارة أصدرت القرار رقم 11 لسنة 1987 بسحب القرار رقم 195 لسنة 1985 سالفة الإشارة فتظلمت إلى جهة الإدارة في 2/ 1/ 1996
– وفي 18/ 2/ 1996 أخطرت برفض تظلمها الأمر الذي حدا بها إلى إقامة هذه الدعوى – استنادا إلى أنها كانت قد رقيت إلى الدرجة الثانية بالقرار رقم 195 لسنة 1985 في 20/ 10/ 1985 متضمنا إرجاع أقدميتها إلى 25/ 2/ 1985 وقد تحض هذا القرار ضد السحب والالغاء فلا يجوز لجهة الإدارة أن تصدر قرارها المطعون فيه بسحبه بعد مضي ستين يوما على صدوره.
وانتهت المدعية في صحيفة دعواها إلى طلباتها السالفة.
وبجلسة 3/ 11/ 1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرارين رقمي 11/ 1987، 87 لسنة 1994 الأول فيما تضمنه من سحب القرار رقم 195 لسنة 1985 فيما تضمنه في إرجاع أقدمية المدعية في الدرجة الثانية إلى 25/ 2/ 1985 والإبقاء على أقدميتها في هذه الدرجة من هذا لتاريخ – والثاني فيما تضمنه في تخطيها في الترقية إلى الدرجة الأولي اعتبارا في 23/ 11/ 1994 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن القرار رقم 11 لسنة 1987 أصدرته جهة الإدارة تنفيذا لمناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات التي جاء بها أن القرار رقم 195 لسنة 1985 الصادر في 20/ 10/ 1985 تضمن أثرا
رجعيا إذ تضمن إرجاع أقدمية المدعية- المطعون ضدها – في الدرجة الثانية إلى 25/ 2/ 1985 وهو تاريخ سابق على صدور القرار رقم 163 لسنة 1985 الصادر في 25/ 7/ 1985 بترقيتها إلى الدرجة الثانية ولا يعتبر هذا القرار نافذا الأمر هذا التاريخ فلا تزيد أقدميتها إلى تاريخ سابق، هذا وقد رأت المحكمة أن ما جاء بمناقض الجهاز المركزي للمحاسبات مخالفا للقانون، ولما استقرت عليه أحكام مجلس الدولة، على أساس أن رجعية القرارات جائزة في حالات منها سحب هذه القرارات بمعرفة جهة الإدارة بناء على تظلم صاحب بشأن منها إذا قدم التظلم في الميعاد وهو ما تم في الحالة الماثلة.
إذ أن إرجاع أقدمية المدعية بالدرجة الثانية على 25/ 2/ 1985 بالقرار رقم 195 لسنة 1985 المسحوب إنما جاء بناء على تظلم المدعية في القرار رقم 163 لسنة 1985 الصادر في 25/ 7/ 1985 الصادر بترقيتها للدرجة الثانية اعتبارا في هذا التاريخ في الميعاد المقرر قانونا – وببحث تظلمها سحبت الإدارة قرار ترقيتها فيما تضمنه في اعتبار أقدميتها بالدرجة الثانية في 25/ 7/ 1985 واعتبرت أقدميتها بالدرجة المذكور في 25/ 2/ 1985 فمن ثم فإن ما قامت به الأدلة متفقا وحكم القانون وتغدو مناقضة الجهاز المركز للمحاسبات والتي صدر نفاذا لها القرار رقم 11 لسنة 1987 مخالفا للقانون خليقا بالإلغاء وما يترتب على ذلك من آثار.
ثم بحثت المحكمة طلب المدعية – المطعون ضدها – الثاني إلغاء القرار رقم 87 لسنة 1994 وما استبان لها أن الجهة الإدارية قد رقت زملاء للمطعون ضدها بهذا القرار للدرجة الأولي أحدث منه وهم ماجدة محمد محمد إبراهيم – وعبد الرحمن أحمد عبد الرحمن – وسماح يوسف ابسخرون في الوقت الذي تساووا مع الطعون ضده في تاريخ حصولهم على الدرجة الثانية في 25/ 2/ 1985 بناء على استجابة المحكمة لطلب المدعي الأول ي- المطعون ضدها – والذي أرجعت فيه المحكمة أقدمية المطعون ضدها في الدرجة الثانية على 25/ 2/ 1985. وخلصت المحكمة إلى قضائها المتقدم للمطعون فيه.
وفي حيث أن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله تأسسا على أن القرار المطعون فيه رقم 11 لسنة 1987 صدر في 7/ 3/ 1987 ولم تطعن عليه المطعون ضدها ألا بتاريخ 7/ 3/ 1996 أي بعد المواعيد القانونية مما كان يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب الأول لرفعه بعد الميعاد. كذلك أن تظلم المطعون ضدها في القرار رقم 87 لسنة 1994 قبل تقديمها لطلب إلغائه بالمخالفة لأحكام المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة مما كان يتعين معه على المحكمة الحكم بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 87 لسنة 1994 لعدم سابقة التظلم وأخيرا بأنه وإذا تحض القرار رقم 11 لسنة 1987 فإن المطعون ضدها ليس لها الحق في الترقية بالقرار رقم 87 لسنة 1994.
ومن حيث أنه عن طلب المطعون ضدها إلغاء القرار رقم 11 لسنة 1987 الصادر في 7/ 3/ 1987 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 195 الصادر في 20/ 10/ 1985 بإرجاع أقدميتها في الدرجة الثانية على 25/ 2/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أنه عن الشكل وعن الدفع المبدي من جهة الإدارة الطاعنة بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 11 لسنة 1987 لرفعه بعد الميعاد – إذ كان هذا القرار قد صدر بتاريخ 7/ 3/ 1987 ولم تطعن عليه المطعون ضدها ألا بتاريخ 7/ 3/ 1996 – فإن الأوراق قد خلت في أي دليل على علم المطعون ضدها به علما قانونيا يقينيا لا ظنيا ولا افتراضيا في تاريخ سابق على 2/ 1/ 1996 تاريخ تقديم تظلمها لجهة الإدارة طالبة إلغاء القرار رقم 11 لسنة 1987 ثم وإذ أخطرت برفض تظلمها في 18/ 2/ 1996 فأقامت دعواها في 7/ 3/ 1996 فمن ثم تكون قد أقامتها في الميعاد المقرر قانونا مستوفاة لسائر أوضاعها الشكلية الأخرى مما يتعين معه رفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلى ذات النتيجة فأنه يكون قد صادف صحيح أحكام القانون.
ومن حيث أنه عن موضوع الطلب الأول فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 11 لسنة 1987 قد صدر تنفيذا لمناقض الجهاز المركزي للمحاسبات التي جاء بها أن القرار رقم 195 لسنة 1985 الصادر في 20/ 10/ 1985 تضمن أثر رجعيا، إذ صدر متضمنا إرجاع أقدمية المطعون ضدها في الدرجة الثانية إلى 25/ 2/ 1985 وهو تاريخ سابق على صدور القرار رقم 163 لسنة 1985 الصادر في 25/ 7/ 1985 بترقيتها إلى الدرجة الثانية – ولا يعتبر هذا القرار نافذا الآن هذا التاريخ فلا ترتد أقدميتها إلى تاريخ سابق عليه.
ومن حيث أن هذا الذي ذهب إليه الجهاز المركزي للمحاسبات، وصدر تنفيذا له القرار المطعون فيه بسحب القرار رقم 195 لسنة 1985 قد جاء مخالفا لحكم القانون ولما استقر عليها قضاء مجلس الدولة، ذلك إنه وإن كان الأصل طبقا لما تقتضب به المادة 38 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 في أن الترقية تعتبر نافذة من تاريخ صدور القرار بها، بما يعني أن قرار الترقية لا ينفذ بأثر رجعي إلا أن هذا الأصل يرد عليه استثنائين فيكون للقرار أن رجعي في حالتين أولهما أن ينص القانون على ذلك وثانيهما إذا الغي القرار بحكم قضائي.
ويأخذ حكم الإلغاء سحب القرار بمعرفة جهة الإدارة بناء على تظلم صاحب الشأن لما للتظلم إذا قدم في الميعاد في أثر مؤداه أن القرار لا يستقر ولا يترتب آثاره القانونية ألا بالبت في التظلم في الميعاد المقرر للبت فيه – وفي هذه الفترة يكون القرار مزعزعا غير مستقر.
وإذ كان ذلك وكان الثابت من الإطلاع على القرار رقم 195 لسنة 1985 أنه صدر بناء على تظلمات وشكاوي العاملين من القرارات الصادرة بترقيتهم – ومنهم المرقين إلى الدرجة الثانية بالقرار رقم 163 لسنة 1985 الصادر في 25/ 7/ 1985 ومن بينهم المطعون ضدها – مما يقطع بأن المطعون ضدها كانت قد تظلمت في القرار رغم 163 لسنة 1985 الصادر في 25/ 7/ 1985 فيما تضمنه من اعتبار أقدميتها في الدرجة الثانية في 25/ 7/ 1985 وقدمت تظلمها في الميعاد، إذ الثابت أن القرار رقم 195 لسنة 1985 صدر بتاريخ 20/ 10/ 1985 بعد مضي أقل من ثلاثة أشهر في صدور القرار رقم 163 لسنة 1985 ومن ثم فإن هذا القرار وقد تظلم منه من شملهم بالترقية إلى الدرجة الثانية ومنهم المطعون ضدها لم يكن قد استقر وتب أثاره القانونية من حيث أقدمية شغل الدرجة المرقين إليها وذلك نتيجة للتظلم منه، فإذا ما بحثت جهة الإدارة هذه التظلمات وانتهت إلى أحقية المتظلمين فيما يطالبون به من حيث اعتبار أقدميتهم في الدرجة الثانية من 25/ 2/ 1985 وليس 25/ 7/ 1985. كما تضمن القرار المتظلم منه، فإن القرار رقم 195 لسنة 1985 الصادر بإرجاع أقدميتهم في الدرجة الثانية إلى 25/ 2/ 1985 لا يعدو أن يكون إقرار بحق في تمت ترقيتهم إلى الدرجة الثانية بالقرار رقم 163 لسنة 1985 ومنهم المطعون ضدها – في اعتبارهم مرقين إلى هذه الدرجة في 25/ 2/ 1985 وقد صدر في وقت لم يكن القرار الأخير قد استقر أو رتب مركزة القانوني في حيث تحديد أقدمية المرقين به نتيجة التظلم منه والذي ترتب عليه زعزعة هذا القرار في هذه الجزئية، فلا يعد ارتداد بأثر رجعي بهذا القرار حيث لم يكن قد ترتب عليه أثرا بعد في هذا الشأن للتظلم منه في الميعاد كما سلف البيان، فإذا كان ذلك وكان القرار رقم 11 لسنة 1987 المطعون فيه قد صدر بسحب القرار رقم 195 لسنة 1985 فيما تضمنه من إرجاع أقدمية المطعون ضدها في الدرجة الثانية على 25/ 2/ 1985 استناداً إلى أنه جعل القرار رقم 163 لسنة 1985 أثرا رجعيا في حين أنه صدر بناء على تظلم مقدم في المطعون ضدها في الميعاد، فإن القرار المطعون فيه والحال كذلك يكون غير قائم على سبب يبرره ويكون مخالفا لحكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه فيما تضمنه من سحب القرار رقم 195 لسنة 1985 فيما تضمنه من إرجاع أقدمية المطعون ضدها في الدرجة الثانية إلى 25/ 2/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار هي اعتبارها شاغله الدرجة الثانية في 25/ 2/ 1985.
ومن حيث أنه عن طلب المطعون ضدها إلغاء القرار رقم 87 لسنة 1994 فيما تضمنه في تخطيها في الترقية إلى الدرجة الأولى اعتباراً في 23/ 11/ 1994.
ومن حيث أنه عن بشكل وعن الدفع المبدي في الجهة الإدارية الطاعنة بعدم قبول الدعوى شكلاً في هذا الطلب لعدم سابقة التظلم قبل إقامة الدعوى بطلب إلغاء هذا القرار – 87 لسنة 1994.
فإن الثابت في الأوراق أن المطعون ضدها تقدمت بتظلمها إلى الجهة الإدارية بتاريخ 2/ 1/ 1996 لطلب إلغاء القرار رقم 11 الصادر في 7/ 3/ 1987 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 195 الصادر في 20/ 10/ 1985 والبقاء على أقدميتها في الفئة الثانية اعتباراً في 25/ 2/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد حددت المطعون ضدها هذه الآثار بالترقية إلى الفئة الأولى مع المرقبين إليها في 23/ 11/ 1994 – ومن ثم فإنه لا جدوى من قيام المطعون ضدها بتقدم تظلم آخر جديد مستقل في هذا القرار، إذ أن رفضه الجهة الإدارية الطاعنة لإلغاء القرار المتظلم منه الأول رقم 11 لسنة 87 الصادر في 7/ 3/ 1987 يتضمن بداهة وكأثر من آثار الرفض – رفض إلغاء القرار الثاني رقم 87. وعليه وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلاً.
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه "مع مراعاة استيفاء العامل لاشترطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية في الوظيفة التي يسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها……".
ونصت المادة من ذات القانون معدلاً بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعليا وذلك على أساس بيانات تقيم الأداء وما ورد في ملف خدمتهم من عناصر الامتياز.
وتكون الترقية إلى الوظائف الأخرى للاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حدة على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بلا قدميه.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع وضع ضوابط وإجراءات ترقية العامل من الدرجة الأولى إلى الدرجة الأعلى، فأوجب أن تكون الترقية إلى الرجة الأعلى في الدرجة التي تسبقها مباشرة في ذات المجموعة النوعية على أن يكون العامل مستوفياً لشروط الترقية وفى حدود نسب الترقية بالاختيار في كل درجة. وإلزام جهة الإدارة بان تبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية.
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 87 لسنة 1994 بترقية بعض العامين لديها للدرجة الأولى المجموعة الوظائف التخصصية للتعليم اعتباراً في 23/ 11/ 1994 ومن بين هؤلاء المرقين ماجدة محمد محمد، عبد الرحمن أحمد عبد الرحيم، وسماح يوسف أبسخرون دون أن يتضمن ترقية المطعون ضدها لهذه الدرجة وأرجعت الجهة الإدارية ذلك إلى أن أقدمية المطعون ضدها في الدرجة الثانية ترجع إلى 25/ 7/ 1985 في حين أن آخر المرقين بالقرار المطعون فيه ترجع أقدميتهم في ذات الدرجة إلى 25/ 2/ 1985 ومن حيث أن أقدمية المطعون ضدها في الدرجة الثانية المرقى منها – على الوجه القانوني السليم – كما سبق بيانه بصدد نظر الطلب الأول، ترجع إلى 25/ 2/ 1985 أي في ذات أقدمية أخر المرقين بالقرار المطعون فيه، وإذ خلت الأوراق في أي دليل على وجود مانع من موانع الترقية يحول دون ترقيتها للدرجة الأولى اعتباراً من 23/ 11/ 1994 أسواه بزملائها السالف ذكرها.
وعليه فإن القرار المطعون فيه رقم 87 لسنة 1994 يكون قد خالف أحكام القانون فيما تضمنه في تخطي المطعون ضدها في الترقية للدرجة الأولي مما يتضمن معه الحكم بإلغائه فيما تضمنه في هذا التخطي.
هذا فضلاً عن أن المطعون ضدها أقدم من محمد محمد إبراهيم المرقي للدرجة الأولي بالقرار المطعون فيه – في شكل الدرجة الثالثة، إذ أنه عين بها اعتبارا من 1/ 8/ 1971 في حين أن المطعون ضدها عينت بالدرجة الثالثة اعتباراً من 16/ 2/ 1971 وهو ما لم تنازع فيه جهة الأولي الطاعنة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي ذات النتيجة فإنه يكون قد صدر متفقاً مع القانون مما يتعين معه رفض طلب الجهة الإدارية الطاعنة الحكم بإلغائه.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة السبت 10 من شهر شوال لعام 1426 هجرية الموافق 12 نوفمبر 2005 ونطقت به الهيئة المبنية بصدوره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات