المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5017 لسنة 48 ق 0 عليا – جلسة 14/ 5/ 2005
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم السبت الموافق 14/ 5/ 2005.
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ احمد أمين حسان – نائب رئيس
مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل، لبيب حليم لبيب، محمود محمد
صبحي العطار، بلال أحمد محمد نصار – ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ م/ أسامه فخري الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5017 لسنة 48 ق 0 عليا
المقام من
السيد/ وليم اسكاروس باسليوس.
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات.
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بأسيوط – الدائرة الثانية –
بجلسة 23/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 1650 لسنة10 ق.
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 17/ 3/ 2002 أودع الأستاذ/ فوزي عبد القادر
الكيلاني المحامى نائبا عن الأستاذ/ فكري حبيب جرجس المحامي بصفته وكيلا عن السيد/
وليم اسكاروس باسليوس قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم
5017/ 48ق. عليا ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات في الحكم
الصادر من محكمة القضاء الادارى بأسيوط – الدائرة الثانية – بجلسة 23/ 1/ 2002 في الدعوى
رقم 1650 لسنة 10 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقيته في تسوية معاشه بتاريخ 30/ 6/ 1987، وما يترتب
علي ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا، ورفضه موضوعا.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة الثامنة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا والتي قررت
إحالته إلي الدائرة الثامنة موضوع – حيث قررت بجلسة 21/ 10/ 2004 إحالة الطعن إلى الدائرة
الثانية موضوع – وعينت جلسة 29/ 1/ 2005 لنظر الطعن أمام هذه المحكمة، وتقرر إصدار
الحكم فيه بجلسة 7/ 5/ 2005، وأرجئ النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل- حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى
رقم 1650 لسنة 10 ق بعريضة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ
27/ 10/ 1994 وقيدت بجدولها برقم 816/ 49ق طالبا الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإعادة
تسوية معاشه حسبما هو موضح بالعريضة، وإلزام الهيئة المدعي عليها المصروفات.
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه كان يعمل وكيلا للإدارة العامة للري بأسيوط، وأحيل إلي
المعاش المبكر بتاريخ 1/ 3/ 1993 وتقدم بطلب إلي الهيئة المدعي عليها لإعادة تسوية
معاشه بفرض إحالته إلي المعاش بتاريخ 30/ 6/ 1987 بدلا من 1/ 3/ 1993، مع تطبيق الزيادات
المنصوص عليها في القوانين أرقام 102/ 1987، 150/ 1988، 124/ 89، 14/ 1990، 14/ 1991،
30/ 1992 حتى يتساوى معاشه مع من أحيلوا إلي المعاش بتاريخ 30/ 6/ 1987 وذلك إعمالا
لمبدأ المساواة،
ومع تطبيق نص المادة من القانون رقم 79/ 1975 المعدلة بالقانون رقم 107/ 1987،
علي حالته بخصوص المدة من 30/ 6/ 1987 إلي 1/ 3/ 1993 بحساب معاش جزئي عنها يضاف إلي
معاشه الأصلي، أو صرف ما تم تحصيله من اشتراكات، أو تعويضه عن الأجر الأساسي والأجر
المتغير خلال هذه المدة، أو التنازل عنها في حالة استحالة ذلك قانونا، إلا ان الهيئة
المدعي عليها لم تستجب لطلبه، مما حدا به إلي إقامة دعواه بغيه الحكم له بطلباته المتقدمة.
وقد أحيلت الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري بأسيوط وقيدت بجدولها بالرقم عالية.
وبجلسة 23/ 1/ 2002 حكمت محكمة القضاء الإداري بأٍسيوط – الدائرة الثانية – بقبول الدعوى
شكلا ورفضها موضوعا.
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراضها لبعض نصوص قانون التأمين الاجتماعي رقم 79/ 1975
– على ان الثابت من الأوراق ان المدعي قد انتهت خدمته بالإحالة إلي المعاش بناء علي
طلبه وفقا لحكم المادة مكررا من القانون رقم 47/ 1978 بنظام العاملين المدنيين
بالدولة معدلا بالقانون رقم 115/ 1983، ومن ثم توافرت بشأنه إحدى حالات استحقاق المعاش
وفقا لأحكام البندمن المادة من القانون رقم 79/ 1975، وقد تجاوزت خدمته شهرا فمن ثم يستحق معاشا علي أساس المتوسط الشهري لأجوره التي أديت علي أساسها الاشتراكات
خلال السنتين الأخيرتين قبل 1/ 3/ 1993 تاريخ انتهاء خدمته، ويستحق الصرف علي النحو
المقرر بالمادة من القانون، وإذ قامت جهة الإدارة بتسوية معاشه وفقا لما تقدم،
وقامت بمنحه الزيادات التي تقررت في المعاش بعد إحالته إلي المعاش، وصرفت له جميع حقوقه
التأمينية، فإنها تكون قد أعملت بشأنه صحيح حكم القانون، وأنه لا وجه لما يطالب به
المدعي بإعادة تسوية معاشه بافتراض إحالته للمعاش في 30/ 6/ 1987، وبلغت مده خدمته
شهرا، فذلك مردود عليه بأن خدمته انتهت في 1/ 3/ 1993 وفقا لأحكام القانون يسوى
معاشه علي أساس متوسط أجوره خلال السنتين الأخيرتين قبل هذا التاريخ، وبلوغ مده خدمته
شهرا في 30/ 6/ 1987 لا يخوله وحده استحقاق المعاش، وإنما يعد شرطا لاستحقاق
المعاش لمن تنتهي خدمته وفقا لأحكام البند من المادة المشار إليها، ويدونه
لا يستحق هؤلاء صرف معاشا، وبالتالي لا يعد بلوغ هذه المدة أساسا لتسوية المعاش، إذ
القول بغير ذلك يجعل كل من توافرت له هذه المدة ان يطالب بتسوية معاشه وان امتدت خدمته
بعد ذلك وقتا طويلا، كما لا وجه لما يطالب به المدعي من تسوية حالته طبقا للمادة من القانون المذكور، ذلك ان هذه المدة تضمنت كيفية حساب معاش من انتهت خدمته واستحق
ثم عاد لعمله، وهو ما لم يتوافر بشأنه، كما لا وجه لما قرره المدعي من تنازله عن مدة
اشتراكه المدة من 1/ 7/ 1987 حتى إحالته في 1/ 3/ 1993، وذلك ان تطبيق القانون ليس
رهنا برغبة المخاطبين به، وليس للمخاطبين به تحديد كيفية تطبيق أحكامه إذا كان ما يطلبونه
يغاير أحكامه، خاصة وأن المدعي لم ينازع في عناصر تقدير معاشه.
ومن حيث ان مبني الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه تجاهل مبدأ المساواة إذ ان الطاعن
يطالب بمساواته بمن سويت معاشاتهم بتاريخ 30/ 6/ 1987 من نفس مؤهله، وتاريخ تخرجه وتاريخ
استلامه العمل ونفس المرتب، وأنهيت خدماتهم طبقا لنص المادة مكرر من القانون رقم
47/ 1978، فهو يطالب بمن أقل منه في مده الخدمة، خاصة وان السبب في استحقاقه للمعاش
هو اشتراكه في التأمين مدة شهرا علي الأقل فضلا عن أنه يطلب تسوية معاشه بتاريخ
30/ 6/ 1987 بعد تنازله عن مدة اشتراكه في التأمين في الفترة من 30/ 6/ 1987 إلي 1/
3/ 1993.
ومن حيث ان المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 والمعدل
بالقانون رقم 107/ 1987 تنص علي أنه " يستحق المعاش في الحالات الاتيه:
1- انتهاء خدمه المؤمن عليه ببلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به
أو لبلوغه سن الستين.
2- انتهاء خدمة المؤمن عليه للفصل بقرار من رئيس الجمهورية، أو بسب إلغاء الوظيفة.
3- انتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة أو العجز الكامل أو العجز الجزئي المستديم.
4- وفاة المؤمن عليه أو ثبوت عجزه عجزا كاملا خلال سنه من تاريخ انتهاء خدمته 000000
5- انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود (1، 2، 3) متي كانت
مدة اشتراكه في التأمين شهرا علي الاقل0000000000" وتنص المادة 19 منه على انه
" يسوى معاش الأجر الأساسي في غير حالات العجز والوفاة على أساس المتوسط الشهري لأجور
المؤمن عليهم التي أديت علي أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه
في التأمين أو خلال مدة اشتراكه في التأمين ان قلت عن ذلك 000000000000 ".
وتنص المادة منه علي انه " يستحق المعاش اعتبارا من أول الشهر الذي نشأ فيه سبب
الاستحقاق، ويستحق المعاش لتوافر الحالة المنصوص عليها في البندمن المادة من أول الشهر الذي قدم فيه طلب الصرف، وفي حالة عدم تقديم طلب الصرف حتى بلوغ المؤمن
عليه سن الستين 000000 فيستحق هذا المعاش اعتبارا من أول الشهر الذي تحققت فيه إحدى
الوقائع المشار إليها ".
كما تنص المادة من ذات القانون على انه " إذا عاد صاحب المعاش إلي عمل يخضعه لأحكام
هذا التأمين أو لإحدى الجهات التي خرجت من مجال تطبيق هذا القانون لوجود نظام بديل
مقرر وفقا لقانون، يوقف صرف معاشه اعتبارا من أول الشهر التالي، وذلاك حتى تاريخ انتهاء
خدمته بالجهات المشار إليها، أو بلوغه السن المنصوص عليها في البند من المادة أيهما اسبق 000000000000 ".
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق ان الطاعن كان يعمل بالإدارة العامة
لري أسيوط، وانتهت خدمته بالاستقالة التيسيرية بتاريخ 1/ 3/ 1993، ومن ثم فانه يعتد
بهذا التاريخ كأساس لتحديد حقوقه التأمينية، فيسوى معاشه عن الأجر الأساسي علي أساس
المتوسط الشهري لأجره الذي أديت علي أساسه الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين ولا يجوز
له المطالبة باتخاذ تاريخ فرضي آخر لانتهاء خدمته يسوى علي أساسه المعاش المستحق له
لمخالفه ذلك لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الذي لا يعتد إلا بالتاريخ الفعلي لانتهاء
الخدمة في المنازعة الراهنة، بمراعاة ان تنازل الطاعن عن مده اشتراكه من 30/ 6/ 1987
حتى 1/ 3/ 1993 لا يغير شيئا، إذ يقتصر أثره علي مجرد إسقاط المدة المشار إليها من
اشتراكه في التأمين دون تغيير في تاريخ انتهاء خدمته الفعلي، مما قد يترتب عليه الإضرار
بالطاعن، كما لا يفيد الطاعن من حكم المادة من القانون رقم 79/ 1975 أنفه الذكر
بحسبان ان حكم هذه المادة لا يسري إلا علي من انتهت خدمته من المؤمن عليهم واستحق معاشا،
ثم عاد إلي عمل يخضعه لأحكام هذا التأمين، وهو ما لا يتحقق بالنسبة إلي الطاعن.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد قضى بهذا النظر فيكون قد أصابه وجه الصواب وصادف
صحيح حكم القانون – الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن الماثل.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم السبت 6 من ربيع آخر سنة 1426ه الموافق 14/ 5/
2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
