الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1065 لسنه 43ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – لبيب حليم لبيب – محمود محمد صبحي العطار – بلال أحمد محمد نصار – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامه السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1065 لسنه 43ق

المقام من

1- وزير التربية والتعليم
2- محافظ مطروح
3- محافظ الإسكندرية

ضد

محروسة عبد القادر حسنين
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 29/ 10/ 96 في الدعوى 4192/ 46ق


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 25/ 12/ 1996 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 29/ 10/ 1996 في الدعوى رقم 4192 لسنه 46ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي المدعية في الترقية إلى الدرجة الثانية مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلبت هيئة قضايا الدولة للأسباب التي أوردتها في تقرير طعنها أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم الطعين وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 9/ 2/ 2004 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع فنظرته الأخيرة بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها.
وبجلسة 26/ 3/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفي كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضدها أقامت إبتداء ضد الطاعنين الدعوى رقم 403 لسنه 38ق أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر بتخطيها في الترقية إلى الدرجة الثانية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وذكرت شرحا لدعواها أنها حصلت على ليسانس الآداب عام 1974 وعينت بوظيفة مدرسة اعتبارا من 21/ 1/ 1975 ثم اعيرت للعمل بالسعودية لمدة أربع سنوات وأثناء تواجدها بالإعارة صدر قرار بترقية بعض زملائها إلى الدرجة الثانية وأغفل هذا القرار ترقيتها رغم أنها أقدم ممن رقوا بهذا القرار.
ونعت المدعية على هذا القرار مخالفته للقانون وخلصت إلى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 26/ 4/ 1992 قضت المحكمة المذكورة بعدم إختصاصها بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فقيدت برقم 4192 لسنه 46ق وبالجلسات كلفت المحكمة الجهة الإدارية بتقديم سبب تخطي المدعية في الترقية وبيان مقارن بينها وبين زميلها/ مدحت محمود خضر إلا أنها نكلت عن تقديم البيانات المطلوبة وبجلسة 29/ 10/ 1996 قضت الأخيرة بحكمها المتقدم وأقامته على أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 39 لسنه 1986 بترقيه بعض شاغلي الدرجة الثالثة تخصصيه تعليم إلى الدرجة الثانية وتخطت المدعية في الترقية رغم أنها جميع تقاريرها بمرتبه ممتاز وأنها أقدم من كل من/ مدحت أحمد محمد ومني عبد الحميد لاسيما وأن الأوراق خلت تماما من وجود مانع يحول دون ترقيتها فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مخالفا للقانون متعين الإلغاء.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقة وتأويله لأن المطعون ضدها أعيرت للعمل بالسعودية من 30/ 8/ 1984 ولم تعد لاستلام عملها بعد انتهاء إعارتها إلا في 25/ 7/ 1989.
ومن ثم فإن إعارتها تكون قد تجاوزت الأربع سنوات وإذ ثبت أقدميتها بعد عودتها تبين إن ترتيب أقدميتها لا يسعفها للترقية بالقرار الطعين وبالتالي فإن القرار الأخير يكون قد صدر صحيحا وبمنأي من الإلغاء.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن الأصل أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي إلا أن الأخذ بهذا الأصل علي إطلاقه في مجال المنازعات الإدارية لا يستقيم مع واقع الحال بالنظر إلى إحتفاظ الإدارة في أغلب الوقت بالوثائق والمستندات ذات الأثر الحاسم في المنازعات لذا أصبح من المبادىء المستقرة في هذا المجال أن الجهة الإدارية التي يتبعها العامل هي التي تلتزم بتقديم سائر الأوراق والمستندات المتعلقة بموضوع النزاع والمنتجة في إثباته إيجابا ونفيا متى طلب منها ذلك فإذا نكلت عن تقديم هذه الأوراق فأن ذلك يقيم قرينه لصالح المدعي تلقي عبء الإثبات على عاتق الجهة المذكورة.
ومن حيث إن محكمة أول درجه كلفت الجهة الإدارية بتقديم ما يفيد أقدمية المطعون ضدها قبل الإعارة وبعدها وتقديم بيان مقارن بالحالة الوظيفية لها وللمطعون على ترقيتهم ألا أنها نكلت عن تقديم هذا البيان كما لم تقدم هذا البيان أمام هذه المحكمة منذ 25/ 12/ 1996 تاريخ إيداع تقرير هذا الطعن قلم الكتاب وحتى 26/ 3/ 2005 تاريخ حجز الطعن للحكم ومن ثم فإنه لامناص من الأخذ بما قررته المطعون ضدها من توافر كافة شروط الترقية في شأنها وإنهم أقدم من زميليها/ مدحت أحمد محمد ومني عبد الحميد اللذين ترقيا بمقتضي القرار المطعون فيه ومن ثم فإن هذا القرار وقد تخطي المطعون ضدها بدون سبب قانوني يكون قد صدر مخالفا للقانون متعين الإلغاء.
ومن حيث إن الحكم الطعين إعتنق هذا المذهب فأنه يكون قد صدر صحيحا بمنأي من الإلغاء.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق 22من ربيع أول 1426هجريا والموافق 30/ 4/ 2005 ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات