المقام منلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د 0 فاروق
عبد البر السيد إبراهيم – ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/, بخيت محمد إسماعيل, لبيب حليم لبيب، محمود محمد
صبحي العطار, بلال أحمد محمدنصار – ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ اشرف مصطفى عمران – مفوض الدولة
وحضور السيد/ سيد رمضان عشماوى – أمين السر
اصدرت الحكم الاتي
في الطعن رقم 899 لسنة 48 ق
المقام من
علي حماد يونس إبراهيم
ضد
شيخ الأزهر " بصفته "
وكيل الأزهر " بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا في الدعوى رقم3189لسنه 7 ق بجلسة 12/
9/ 2001
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 10/ 11/ 2001 أودع الأستاذ/ سعيد عبد المجيد
عبد الرحمن – المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن
– قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا في
الدعوى رقم 1389 لسنة 7 ق بجلسة 12/ 9/ 2001 والقاضي برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم
المشار إليه وكذلك القرار رقم 785 لسنة 99 الصادر في 20/ 4/ 1999 من لجنة شئون العاملين
بالأزهر بصفه مستعجلة وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار
المطعون فيه رقم 785 لسنه 99 الصادر في 20/ 4/ 1999 بإنهاء خدمة الطاعن من الإدارة
العامة لشئون العاملين بالأزهر مع ما يترتب على ذلك من أثار, وخاصة صرف راتبه من تاريخ
صدور القرار الطعين مع إلزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي ومقابل أتعاب
المحاماة.
وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضدهما.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة12/ 1/ 2004 قررت الدائرة إحالته إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 14/ 2/ 2004
حيث نظر الطعن وتدوول. وبجلسة 11/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة 29/
1/ 2005 وبهذه الجلسة تقرر إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم 26/ 2/ 2005 لاتمام المداولة
حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أنه عن الموضوع فأن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه
في أن المدعي الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 8813 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإداري
بالقاهرة وذلك بموجب عريضة أودعها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 13/ 7/ 1999 لطلب الحكم
بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار رقم 785 لسنة 99 الصادر في 20/ 4/ 1999 من لجنة
شئون العاملين بالأزهر بقسم إنهاء الخدمة مع ما يترتب على ذلك من أثار بصفة مستعجلة
وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية
المصروفات.
وقال المدعي شرحا لدعواه أن لجنة شئون العاملين بالأزهر الشريف أصدرت بتاريخ 20/ 4/
1999 القرار رقم 785 لسنة 1999 بإنهاء خدمته اعتبارا من 24/ 3/ 1999 تأسيسا على أن
الأزهر مؤسسة تربوية أسلامية وما فعله يتنافى مع وظيفته بالأزهر لصدور حكم نهائي ضده
في القضية رقم 272 لسنة 96 ج والمستأنفة برقم 3013 لسنة 96 ج مستأنف قنا بالحبس لمدة
6 شهور مع الشغل والنفاذ بتهمه النصب والاحتيال وأنه تظلم من هذا القرار بتاريخ 19/
5/ 1999 وإذ لم يتلق ردا على تظلمه فقد أقام دعواه. وخلص المدعي إلى طلباته سالفة البيان.
وتنفيذا لقرار السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة بإنشاء محكمة القضاء الإداري
بقنا فقد أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بالرقم أعلاه وعين نظر الشق العاجل من
الدعوى جلسة 16/ 11/ 1999 وفيها نظرت وقررت المحكمة إحالتها إلى هيئة مفوضي الدولة
لتحضيرها.
وبجلسة 12/ 9/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والقاضي برفض الدعوى وشيدت المحكمة
حكمها على أن المدعي كان يشغل وظيفة مدرس بمعهد نجع الأسمنت الإعدادي الثانوي التابعة
لمنطقة قنا الأزهرية وأتهم في القضية رقم 272 لسنة 96جنح نفاذه وصدر الحكم ضده بالحبس
ستة أشهر مع الشغل والكفالة 500 جنيه لثبوت جريمة النصب والاحتيال على المواطنين في
حقه وتأيد هذا الحكم بالاستئناف رقم 3013 لسنة 96 ج قنا بجلسة 23/ 11/ 1996 ثم عرض
الأمر على لجنة شئون العاملين بالأزهر التي قررت إنهاء خدمته: لأن الأزهر مؤسسه تربوية
أسلامية وما فعله المذكور يتنافى مع وظيفته – وأعتمد قرارها بتاريخ 24/ 3/ 1999 من
شيخ الأزهر ثم صدر القرار رقم 785 لسنة 99 بتاريخ 20/ 4/ 1999 بإنهاء خدمته وبذلك فإن
القرار المطعون فيه يكون قد مر بمراحله القانونية متفقا وأحكام القانون.
وخلصت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله
لأن جهة الإدارة ردت بعبارات مرسله عامه عن أسباب إصدارها لقرار إنهاء الخدمة. كما
أن الحكم الطعين لم يأخذ في اعتباره أن الحكم الجنائي ضد الطاعن كان لأول مرة وأنه
يعول أسرة كبيرة وعقوبة الفصل تمثل غلوا في توقيع الجزاء.
هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه التفت عما قدمه المدعي من أسانيد تثبت أن الحكم الجنائي
لم يصبح باتا. والحكم البات فقط هو عنوان الحقيقة. كما وأن القرار المطعون فيه أخل
بمبدأ المساواه إذ أن للطاعن زميل له حالته مشابهه مع حالته وهو المدعو كامل أحمد مليجي
ورغم ذلك فق أكتفت الجهة الإدارية بمجازاة الزميل بالخصم من راتبه دون الفصل.
وأخيرا فإن الجهة الإدارية كانت قد أصدرت القرار رقم 280 بتاريخ 31/ 1/ 1999 بمجازاته
بخصم خمسة عشر يوما من راتبه ثم عادت وأصدرت قرارا جديدا بإنهاء خدمته وهو القرار المطعون
فيه.
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فإن المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين
المدنيين بالدولة تنص على أن " تنتهي خدمه العامل لأحد الأسباب الآتية:
1) ……………
7) الحكم عليه بعقوبة جنائية في احدي الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو ما
يماثلها في جرائم منصوص عليها في القوانين الخاصة أو بعقوبة مقيده للحرية في جريمة
مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن الحكم مع وقف التنفيذ.
ومع ذلك فإذا كان الحكم قد صدر عليه لأول مرة فلا يؤدي إلى إنهاء الخدمة إلا إذا قدرت
لجنة شئون العاملين بقرار مسبب من واقع أسباب الحكم وظروف الواقعة أن بقاء العامل يتعارض
مع مقتضيات الوظيفة أو طبيعة العمل…. "
ومن حيث أن مفاد ذلك وعلى ما جري عليه قضاء هذه المحكمة أن تطبيق هذا النص باعتباره
استثناء في حكم المادة من قانون العقوبات التي أوجبت العزل من الوظيفة كعقوبة
على من صدر ضده حكم بعقوبة جنائية فالأصل بقاء العامل في الخدمة متي كان الحكم قد صدر
ضده لأول مرة ألا إذا رأت لجنة شئون العاملين بقرار مسبب أن بقاء العامل يتعارض مع
مقتضيات الوظيفة أو طبيعة العمل.
ومن حيث أنه بإنزال ما تقدم على الطعن الماثل, فإنه يبين من الأوراق أن الطاعن كان
يشغل وظيفة مدرس بمعهد نجع الأسمنت الإعدادي الثانوي التابع لمنطقة قنا الأزهرية وأتهم
في القضية رقم 272 لسنة 96 جنح نفاذه وصدر الحكم ضده بالحبس ستة أشهر مع الشغل لثبوت
جريمة النصب والاحتيال على المواطنين في حقه. وتأيد هذا الحكم بالاستئناف رقم3013 لسنة
96 ج س قنا بجلسة 23/ 11/ 1996 وبعرض الأمر على لجنة شئون العاملين بالأزهر قررت إنهاء
خدمته لأن الأزهر مؤسسة تربوية أسلامية وما فعله الطاعن يتنافى مع وظيفته.
وبالإطلاع على محضر لجنة شئون العاملين رقم لسنة 1999 في 21/ 3/ 1999 تبين أن الموضوع
رقم يتضمن إنهاء خدمة الطاعن وأخرين لأنهم لانهم بمقر عملهم وبوصفهم المشار إليه
خرجوا على مقتضي الواجب الوظيفي وسلكوا مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة ومدرج
أمام أسم الطاعن أنه صدر ضده حكم جنائي نهائي بالحبس لمدة ستة أشهر من 10/ 10/ 1997
حتى 11/ 3/ 1998 ( نصب واحتيال ) ونفذ العقوبة.
والثابت بالأوراق أن قرار لجنة شئون العاملين اعتمد بتاريخ 22/ 3/ 1996.
ومن حيث أنه ما كان ما تقدم وكان الثابت أن الطاعن شغل وظيفة مدرس بالأزهر وهي من الوظائف
التي لها قدسيه وإجلال واحترام في كل فئات المجتمع حيث عهد المجتمع إلى من يشغلون هذه
المهنة بتربية وتعليم ابناؤهم لكنه كان مثلا سيئا بما أرتكبه وثبت في حقه بحكم جنائي
نهائي له حجية الشيء المقضي به. دون أن يؤثر على ذلك الطعن على هذا الحكم بطريق النقض
وهو طريق استثنائي للطعن على الأحكام فالمعول عليه في هذا الشأن هو الحكم الجنائي الإستئنافى
النهائي.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد مر بالمراحل التي حددها القانون واستنها قبل صدور
قرار إنهاء خدمه العامل إذ تم العرض على لجنة شئون العاملين التي ارتأت إنهاء خدمه
الطاعن لأن جريمة النصف والاحتيال التي ارتكبها وثبتت في حقه تتنافى مع وظيفته بالمؤسسة
التربوية الإسلامية بالأزهر واعتمد قرار لجنة شئون العاملين في السلطة المختصة ثم أصدرت
جهة الإدارة القرار المطعون فيه بإنهاء خدمة الطاعن ومن ثم يكون قرارها قد صدر سليما
متفقا وأحكام القانون.
ولا ينال من ذلك ما قرره الطاعن في أن هناك زميل له ارتكب مثل هذه الجريمة ولم تقم
الجهة الإدارية بإنهاء خدمته, لأنه فضلا عن أن هذه الواقعة ليست تحت نظر المحكمة فإن
الثابت من مطالعة محضر لجنة شئون العاملين رقم 6 لسنة 1999 البند الحادي عشر ( أ )
أن هناك " حالة من بينها الطاعن تم إنهاء خدمتهم بصدور أحكام جنائية ضدهم.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلى ذات النتيجة فإنه يكون قد صدر متفقا وأحكام
القانون مما يتعين معه رفض طلب الحكم بإلغائه.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن
المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة السبت الموافق لسنة 1426 هجرية والموافق 26/ 2/ 2005
بالهئية المبينة بصدرة 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
