الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7076 لسنة 46 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس المجلس رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود محمد صبحي العطا ر – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصا ر – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة فخري الو رداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 7076 لسنة 46 ق

المقامة من

ماجدة كامل مصطفى

ضد

1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الطب الشرعى
في الحكم الصادر من محكمة القضاء- الإداري دائرة الترقيات بجلسة 9/ 4/ 2000 رقم 3547 لسنة 52 ق.


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 28/ 5/ 2000 أودع الأستاذ/ منصف نجيب سليمان المحامي نائباً عن الأستاذ/ عبد الملاك عوض الله مبارك المحامي بصفته وكيلا عن الدكتورة/ ماجدة كامل مصطفى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 7076 لسنة 46 ق عليا ضد السيد/ 1- رئيس مجلس الوزراء، 2- ووزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الطب الشرعي في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة الترقيات بجلسة 9/ 4/ 2000 في الدعوى رقم 3547 لسنة 52 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً و رفضها موضوعاً و إلزام المدعية المصروفات.
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بأحقيتها في الترقية لدرجة وكيل وزارة (مساعد كبير الأطباء الشرعيين) مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، ومع إلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم اصلياً بعدم انعقاد الخصومة، مع إلزام الطاعنة المصروفات، واحتياطيا بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، مع إلزام الطاعنة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتي قررت أحالته إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 9/ 4/ 2005، وفيها نظر أمام هذه المحكمة، وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما تبين من الأوراق في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 3547 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 17/ 2/ 98 طالبة الحكم بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3436 لسنة 1997 فيما تضمنه من تخطيها في التعيين في وظيفة مساعد كبير الأطباء الشرعيين لشئون دار التشريح بوزارة العدل مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها أحقيتها في الترقية لتلك الوظيفة و إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقالت المدعية شرحا لدعواها أنها تشغل وظيفة مدير عام دار التشريح بمصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل، وبتاريخ 31/ 11/ 1997 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3436 لسنة 1997 بترقية زميلها الدكتور/ جمال الدين صالح خليل لوظيفة مساعد كبير الأطباء الشرعيين لشئون دار التشريح من الدرجة العالية، وفيها رغم توافر شروط الترقية إلى هذه الوظيفة بشأنها، ورغم أنها أقدم من زميلها المرفق بالقرار المطعون فيه في مجال العمل الميداني كطبيب شرعي، حيث تعمل في هذا المجال منذ 31/ 5/ 1975، بينما يعمل زميلها المذكور في هذا المجال من 2/ 10/ 1979، بالإضافة إلى كونها الأعلى تقديراً في درجة المؤهل العالي، وتصدرها الدورة التدريبية في مركز الدراسات القضائية، وخلو ملفها من أية جزاءات، ومن ثم فقد تطلبت من القرار المشار إليه بتاريخ 3/ 12/ 1997 لمخالفته صحيح حكم القانون، وما قرره المجلس الإستشاري لخبراء الطب الشرعي بتاريخ 14/ 4م1991 من عدم جواز ضم مدة خبرة عملية لمن يعين بمصلحة الطب الشرعي لم تكن قضيت بأعمال الطب الشرعي المبدئي، ثم أقامت دعواها بغية الحكم لها بالطلبات المتقدمة.
وبجلسة 9/ 4/ 2000 حكمت محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعا، وألزمت المدعية المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراضها لبعض نصوص القانون رقم 47 لسنة 1978 – على أن الثابت بالأوراق أن جميع شروط شغل الوظيفة المشار غليها تتوافر في المطعون في ترقيتة لحصوله على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1973، وشغله لوظيفة طبيب من الدرجة الثالثة اعتبارا من 20/ 4/ 1974 بوزارة الصحة، ومزاولته لأعمال الطب الشرعي اعتبارا من 2/ 10/ 1979، وشغله لوظيفة مدير عام من 31/ 8/ 1994، وأنه أقدم في ترتيب الشاغلين لوظيفة مدير عام من المدعية ولا يقل كفاءة عنها، فمن ثم يكون أحق منها بالترقية إلى الوظيفة المطعون على ترقيته إليها، وإذ صدر القرار الطعين بذلك فمن ثم يكون متفقاً مع صحيح حكم القانون، ويكون النص عليه بالمخالفة لحكمه على غير سند سليم من الواقع والقانون، حرى بالرفض. وأضافت المحكمة أنه لا ينال من ذلك ما تبديه المدعية من تفوقها على المطعون في ترقيته في مجال أعمال الطب الشرعي الميداني التي تزاولها اعتبارا من عام 1975، فيما يزاولها هو اعتبرا من عام 1979، إذ أن العبرة في مجال شغل الوظيفة هي بمدى توافر شروط شغلها المنصوص عليها ببطاقة وصفها في المرشح لها، من عدمه، والثابت بالأوراق أن المطعون في ترقيته يتوافر في شأنه شروط شغل الوظيفة المرقي إليها، ولا يقل كفاءة عن المدعية، ويفوقها أقدمية في شغل الوظائف السابقة، الأمر الذي يكون معه هذا الدفاع على غير سند سليم من القانون، يتعين الرفض.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه صدر مشوبا بالفساد في الاستدلال والخطأ في التسبيب إذ أن الطاعنة استوفت المدد البينية والكلية للترقية لدرجة وكيل وزارة، إضافة إلى كونها الأقدم في العمل الميداني كطبيب شرعي ميداني لتعيينها بتاريخ 31/ 5/ 1975 في حين التحق زميلها المذكور بالمصلحة كطبيب شرعي ميداني بتاريخ 8/ 10/ 1979، إضافة إلى أنها حصلت على درجة البكالوريوس بتقدير جيد، في حين حصل زميلها على هذا المؤهل بتقدير مقبول، وأنها الأعلى مؤهلا لحصولها على درجة الماجستير بتقدير جيد جداً، وتصدرت الدورة التدريبية في مركز الدراسات القضائية، الأمر الذي يقطع بانحراف الإدارة في ترشيح غيرها أدنى منها وحرمانها من الترقية دون سند من الواقع أو القانون.
ومن حيث أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 – والذي صدر القرار المطعون فيه استنادا لأحكامه- ينص في المادة منه على أنه……….. تضع كل وحدة جدولا للوظائف مرفقا به بطاقات وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها، والاشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها…….."، وتنص المادة منه على أنه " مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها……….." و تنص المادة منه على أنه " تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالإختيار وذلك على أساس بيانات تقييم الأداء وما ورد في ملفات خدمتهم من عناصر الامتياز. وتكون الترقية الى الوظائف الأخرى بالإختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حدة, على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية. ويشترط في الترقية بالإختيار أن يكون العامل حصلا على درجة ممتازة في تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين، ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز في السنة السابقة مباشرة، وذلك مع التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية….
ويشترط في جميع حالات الترقية بالإختيار أن يجتاز العامل بنجاح التدريب الذي تقيمة له الوحدة التي يعمل بها بالإنفاق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة".
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الترقية بالإختيار تجد حدها الطبيعي في هذا المبدأ العادل، وهو أنه لا يجوز تخطى الأقدم إلى الأحدث إلا إذ كان الأخير أكفأ، أما عند التساوي في الكفاية فيجب ترقية الأقدم، وإلا كان القرار الإداري بذلك مخالف للقانون، وأنه وأن كانت الترقية بالاختيار من الملائمات التي تترخص فيها الإدارة، إلا أن مناط ذلك أن يكون الاختيار قد استمد من عناصر مؤدية إلى صحة النتيجة التي انتهت إليها.
ومن حيث أنه لما كان بين قد استقراء بطاقة وصف وظيفة مساعد كبير الأطباء الشرعيين لشئون دار التشريح الذي صدر القرار المطعون فيه بالتعيين فيها أنه يشترط لشغلها قضاء مدة معينة قدرها سنة واحدة على الأقل في وظيفة بدرجة مدير عام أو ما يعادلها، وممارسة العمل ضمن المجموعة النوعية لوظائف الطب الشرعي الميداني، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون على تعيينه في الوظيفة المشار إليها الدكتور/ جمال الدين صالح خليل بكر يشغل الدرجة الثالثة اعتباراً من 20/ 4/ 1974, و الدرجة الثانية اعتبارا من 23/ 6/ 1982, والدرجة الأولى اعتبارا من 16/ 11/ 1989,وعين في وظيفة مدير عام بمجموعة وظائف الإدارة العليا للأطباء الشرعيين الميدانيين بتاريخ 31/ 8/ 1994 وتقارير كفايته عن السنوات 94، 95، 1996 بمرتبة ممتاز، وأن الطاعنة وأن تساوت معه في تاريخ شغل وظيفة مدير عام طب شرعي ميداني، في تقارير الكفاية عن السنوات الثلاث السابقة على صدور القرار المطعون فية الا أن الطاعنة أحدث من زميلها المذكور في تاريخ شغل الدرجات السابقة، حيث تشغل الدرجة الثالثة مند 31/ 5/ 1975، والدرجة الثانية من 18/ 12/ 1983 إلى والأولى من 24/ 1/ 1990 ومن ثم يكون المطعون على ترقيته أقدم من الطاعنة، وأحق بالترقية منها إلى وظيفة مساعد كبير الأطباء الشرعيين لشئون دار التشريح لاستيفائه شروط شغلها طبقا لبطاقة وصفها، ويكون القرار المطعون فيه رقم 4336 لسنة1997 فيما تضمنه من تعيين الدكتور/ جمال الدين صالح خليل بكر في الوظيفة المشار إليها دون الطاعنة قد صدر مستندا إلى صحيح سببه متفقا وأحكام القانون.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد قضى بهذا النظر فيكون قد أصاب وجه الحق، وصادف صحيح حكم القانون، الأمر الذي يتعين معه القضاء يرفض الطعن، وإلزام الطاعنة المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الاثنين الموافق 27 من جمادى الأولى 1426 هجرية الموافق 4/ 7/ 2005م ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات