المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6694 لسنة 46 قع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ أحمد أمين حسان
– نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامة السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 6694 لسنة 46 ق.ع
المقامة من
ورثة وفيق فوزي يوسف
رتيبة على على العجمى عن نفسها وبصفتها وصية عن ولديها سحر ومحمد وفيق فوزي يوسف
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي " بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " دائرة التسويات " في الدعوى رقم 4661 لسنة
48ق جلسة 27/ 3/ 2000
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 22/ 5/ 2000 أودع الأستاذ/ إبراهم عمارة
المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات في الدعوى
رقم 4661 لسنة 48ق بجلسة 27/ 3/ 2000 والقاضي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد
المنصوص عليه بالمادة 142 في القانون رقم 79 لسنة 1977 بشأن التأمين الاجتماعي.
وطلب الحاضر عن الطاعنين للأسباب الواردة بتقرير طعنه إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا لتقضي بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه. مع إلزام المطعون
ضده المصروفات وتم إعلان الطعن قانوناً للمطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت في الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وإحالتها
إلى محكمة القضاء الإداري لتفصل في الموضوع.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنة بالمحكمة الإدارية العليا لفحص الطعون على النحو
الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إحالته إلى الدائرة الثامنة موضوع لنظره بجلسة 26/
2/ 2004 حيث نظر الطعن وقد تدوول وأحيل إلى الدائرة الثانية عليا موضوع للاختصاص التي
نظرته. ثم وبجلسة 9/ 4/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 4/ 6/ 2005
حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبنى من الإطلاع على أوراقه
في أن الطاعنة رتيبة على على العجمي " مدعية أصلاً " كانت قد أقامت دعواها بموجب عريضة
أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة شمال القاهرة الابتدائية في 19/ 6/ 1990 طلبت في ختامها
الحكم باعتبار وفاة زوجها وفيق فوزى يوسف الحاصله بتاريخ 17/ 10/ 1985 أثناء العمل
وبسبب إصابة عمل مع ما يترتب على ذلك من آثار – وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقالت المدعية – الطاعنة – شرحاً لدعواها أنه بتاريخ 26/ 4/ 1962 التحقق زوجها للعمل
بوزارة الدفاع بوظيفة مدنية وتدرج بالوظائف إلى أن شغل وظيفة مدير إدارة بالدرجة الأولى
ثم مستشاراً فنياً لجميع الأقسام الملحقة بالفرع المالي بمرسى مطروح – ثم وبتاريخ 16/
11/ 1985 وأثناء قيامه بالعمل بالاستراحة الملحقة بمقر العمل بمرسى مطروح توفى زوجها
– وجاء بتقرير وزارة التأمينات الاجتماعية أن المتوفى كان يقوم بواجبه على أكمل وجه
وكان يبذل جهداً كبيراً لإنجاز العمل المسند إليه. مما استلزم قيامه بالعمل في أوقات
العمل الرسمية وغير الرسمية وتوفى نتيجة الإرهاق والمجهود الكبير الذي كان يبذله في
العمل أثناء الخدمة وبسببها.
وأضافت المدعية أنه طبقاً لأحكام القرار الوزاري رقم 74 لسنة 1985 يكون لها أحقية في
اعتبار وفاة زوجها أثناء العمل وبسببه إصابة عمل. مع تسوية المعاش المستحق لها على
هذا الأساس. غير أن الهيئة المدعى عليها رفضت ذلك.
وبجلستها المنعقدة في 24/ 11/ 1992 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها
ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري.
حيث وردت الدعوى إليها وقيدت برقم 4661 لسنة 48ق وتدوولت الدعوى أمامها إلى أن أصدرت
بجلستها المنعقدة في 27/ 3/ 2000 حكمها المطعون فيه والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً
لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 في القانون رقم 79 لسنة 1977 بشأن التأمين
الاجتماعي.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن المادة 142 سالفة الإشارة تضمنت عدم جواز رفع الدعوى بطلب
تعديل الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعي بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار
بربط المعاش بصفة نهائية…… وأنه لما كان الثابت في الأوراق أن زوج المدعية كان
قد توفى بتاريخ 16/ 11/ 1985 وقامت الهيئة المدعى عليها بإخطار المدعية بربط المعاش
المستحق لها وأولادها القصر عنه بتاريخ 20/ 4/ 1986.فمن ثم كان يتعين عليها إقامة دعواها
فى موعد غايته 20/ 4/ 1988 وإذا لم تقم بإقامة دعواها بتاريخ 19/ 6/ 1990 فإنها تكون
قد أقامتها بعد الميعاد المقررة – مما يتضمن معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون على أساس أن تاريخ
الإخطار بربط المعاش لم يكن بصفة نهائية في 20/ 4/ 1986 وإنما قام الطاعنون بتقديم
تظلم إلى اللجنة العليا للإجهاد لسنة 1987 – وكذلك تظلموا إلى وزيرة التأمينات الاجتماعية
سنة 1988 وتم الرد عليها بالقرار رقم 1587لسنة 88 في 14/ 9/ 1988 بعدم موافقة اللجنة
على اعتبار الوفاة ناتجة عن الإجهاد في العمل.
ومفاد ما تقدم أن ربط المعاش أصبح بصفة نهائية منذ تاريخ 28/ 9/ 1988 – ثم وإذ أقام
الطاعنون دعواهم بتاريخ 19/ 6/ 1990 فإنها تكون مقامة خلال المواعيد القانونية وإذ
خالف الحكم المطعون فيه وذلك وقضي بعدم قبول الدعوى شكلاً فإنه يكون مخالفاً للقانون
متعيناً الإلغاء.
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي تنص على
أنه" مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 56، 59 لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق
المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية…..
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على وقائع هذه المنازعة، فإنه لا يمكن اعتبار الإخطار بربط
المعاش في 20/ 4/ 1986 هو إخطار نهائي…….. ذلك حيث أن الثابت بالأوراق أن الطاعنين
قاموا بتقديم تظلم إلى اللجنة العليا للإجهاد عام 1987 – كذلك تظلموا إلى وزيرة التأمينات
الاجتماعية عام 1988 وتم الرد بالقرار رقم 1587 لسنة 1988 بتاريخ 14/ 9/ 1988 وبالقرار
رقم 3073 لسنة 88 بتاريخ 28/ 9/ 1988 الصادر في الإدارة العامة للجنة الإجهاد والإرهاق
بعدم موافقتها على اعتبار الوفاة ناتجة عن الإجهاد في العمل.
وبناء على ذلك يكون إخطار ربط المعاش بصفة نهائية قد تم في 28/ 9/ 1988 وإذ أقام الطاعنون
دعواهم بتاريخ 19/ 6/ 1990 فإنهم يكونوا قد أقاموها في خلال المواعيد القانونية المنصوص
عليها في المادة سالفة الذكر.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف ما تقدم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
وتأويله مما يتعين الحكم بإلغائه وإحالة الطعن إلى محكمة القضاء الإداري لتفصل في موضوعه
– مع إعفاء الهيئة الطاعنة من المصروفات إعمالاً لحكم المادة 137 من قانون التأمين
الاجتماعي.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري
لتفصل في الموضوع.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 27 من ربيع الآخر سنة 1426 ه، الموافق
4/ 6/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
