المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5997 لسنة 45 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية "موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين
حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيلب – نائب رئيس مجلس الدولة.
وعضوية السيد الأستاذ/ المستشار/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلا ل أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامة السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 5997 لسنة 45 القضائية عليا
المقامة من
مديحة فؤاد محمد بربري
ضد
1-السيد رئيس مجلس الوزراء بصفته
2-السيد وزير المالية بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري-دائرة الترقيات-بجلسة 7/ 3/ 1999 في الدعوى
رقم 1539 لسنة 52 ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 15/ 6/ 1999 أودع الأستاذ/ عباس محمد زيد
المحامى بصفته وكيلا عن السيدة/ مديحة فؤاد محمد بربري قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا
تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري-دائرة الترقيات-بجلسة 7/ 3/
1999 في الدعوى رقم 1539 لسنة 52 ق المقامة منها ضد المطعون ضدهما والقاضي بعدم قبول
الدعوى لانتفاء شرط المصلحة وألزمت المدعية بالمصروفات.
وطلبت الطاعنة للأسباب التي أوردتها في تقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء لها بطلباته المبنية بعريضة دعواها أمام محكمة أول
درجة.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنة
المصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 10/ 4/ 2005 إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته بالجلسات على
النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 14/ 5/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم
وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 26/ 11/
1997 أقامت الطاعنة ابتداء الدعوى رقم 1539 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب
الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 2010 لسنة 1996 فيما تضمنه
من تخطيها في الترقية إلى وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام مع ما يترتب على ذلك
من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكرت شرحا لدعواها أنها علمت بتاريخ 5/ 10/ 1997 بصدور القرار المطعون عليه متضمنا
ترقية زملاء لها إلى وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام وقد أغفل هذا القرار ترقيتها
رغم أنها أقدم ممن رقوا بهذا القرار، ونعت المدعية على هذا القرار مخالفته للقانون
وخلصت إلى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 7/ 3/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وأقامته على أنه سبق المحكمة
أن قضت بجلستها المنعقدة بتاريخ 24/ 1/ 1999 في الدعوى رقم 834 لسنة 52 ق بإلغاء القرار
المطعون فيه إلغاءا مجردا ومن ثم فإن لا يكون للمدعية ثمة مصلحة في طلب إلغاء هذا القرار.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن للطاعنة
مصلحة مؤكدة في طلب إلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة استقر على أنه يكفى لقبول طلب إلغاء القرار الإداري توافر
شرط المصلحة الشخصية المباشرة في هذا الإلغاء.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 834 لسنة 52 ق قد طعن
عليه بالطعن رقم 5979 لسنة 45 ق بجلسة 4/ 12/ 2004 قضت المحكمة الإدارية العليا بتعديل
هذا الحكم إلى القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعية في الترقية
وإذ كانت الطاعنة تطلب إلغاء ذات القرار فيما تضمنه من تخطيها في الترقية فإنه يكون
للطاعنة مصلحة مؤكدة في طلب إلغاء هذا القرار.
ومن حيث إن المادة 37 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1978 تنص على أن "تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية.. وتكون الترقية
إلى الوظائف الأولى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم المرفق وذلك
بالنسبة لكل سنة مالية على حدة ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العالية حاصلا
على مرتبة ممتازة في تقرير الكفاية عن السنتين الآخذتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز
في السنة السابقة مباشرة وذلك مع التقييد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية".
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه تضمن ترقية السيد/ فاروق أحمد
الصاوي إلى درجة مدير عام وهو حاصل على بكالوريوس التجارة عام 1972 وعين في 1/ 8/ 1974
وارتدت أقدميته فيها إلى 15/ 10/ 1972 وحصل على الدرجة الثانية في 31/ 12/ 1980 والدرجة
الأولى في 16/ 5/ 1990 وإذ كانت الطاعنة حاصلة على بكالوريوس التجارة دفعة 1969 وعينت
بذات الجهة في 1/ 9/ 1970 وحصلت على الدرجة الثانية في 31/ 12/ 1980 وعلى الدرجة الأولى
في 28/ 9/ 1993 فإن الطاعنة تكون أقدم من المطعون على ترقية في تاريخ التعيين وإذ كانت
تقاريرها السنوية بمرتبة ممتازة فإنها تكون أحق منه بالترقية، وإذ صدر القرار الطعين
متخطيا إياها في الترقية فإن هذا القرار يكون قد صدر مخالفا للقانون ويتعين الإلغاء.
ومن حيث إن الحكم الطعين خالف هذا النظر فإنه يكون قد صدر معيبا واجب الإلغاء قانونا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعية
في الترقية إلى وظيفة من درجة مدير عام مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية
المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 18من جمادى الأولى 1426 ه، الموافق 25/ 6/
2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
