الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4188 لسنة 49 ق0عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ ناجي سعد الزفتاوى – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ فوزي على حسن شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
والدكتور/ حسين عبد الله فايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 4188 لسنة 49 ق0عليا

المقام من

1) محافظ أسوان بصفته
2) مدير الإدارة التعليمية بكوم امبو
3) مدير الإدارة التعليمية بكوم امبو بصفته

ضد

عيسوي محمد حفني
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا
في الدعوى رقم 2471 لسنة 8 ق بجلسة 12/ 12/ 2002.


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 8/ 2/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا في الدعوى رقم 2471 لسنة 8 ق بجلسة 12/ 12/ 2002 والقاضي بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم أولا: بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. وثانيا: بإحالة الطعن إلي دائرة الموضوع لتقضي فيه بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا. أصليا: بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد، واحتياطيا: برفض الدعوى، وبإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى شكلا.
وتدو ول نظر الطعن أمام الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 13/ 2/ 2006 حضر الطرفان وأودع الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا، أصليا: بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد، واحتياطيا: برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وبجلسة 27/ 3/ 2006 قررت إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع بالمحكمة لنظره بجلسة 10/ 6/ 2006 وبها تداولت نظره على المحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 4/ 11/ 2006 قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة 9/ 12/ 2006 وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه في أن المدعى ( المطعون ضده ) أقام دعواه ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري بقنا بتاريخ 25/ 9/ 2000 حيث قيدت بجدولها تحت رقم 12471 لسنة 8 ق وطلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إنهاء خدمته الصادر بتاريخ 24/ 5/ 1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقال المدعى ( المطعون ضده ) شرحا لدعواه أنه كان يعمل مدرسا بمدرسة المنشية شرق التابعة لإدارة كوم أمبو التعليمية بأسوان، وأصيب بحالة مرضية اضطر معها إلي إبلاغ المدرسة ببرقية بحالته، فأحالته إلي التأمين الصحي بتاريخ 7/ 3/ 1999، ومنذ هذا التاريخ على قوة التأمين الصحي الذي قرر بتاريخ 23/ 3/ 2000 استلامه لعمله، إلا أنه فوجئ عند عودته إلي عمله بصدور قرار الجهة الإدارية بتاريخ 24/ 5/ 1999 بإنهاء خدمته باعتباره مستقيلا، الأمر الذي دعاه إلي التظلم من هذا القرار، إلا أنه لم يتلق ردا فأقام دعواه بطلباته المشار إليها سلفا.
وتدو ول نظر الدعوى أمام هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري المذكورة حيث أودعت تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعى المصروفات.
وتدو ول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة أخيرا حيث قررت بجلسة 15/ 8/ 2001 إحالة الدعوى إلي المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص، حيث قيدت بجدولها تحت رقم 580 لسنة 9 ق وتداولت نظرها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 10/ 3/ 2002 قضت فيها بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري – دائرة مدينة قنا – للاختصاص، وأبقت الفصل في المصروفات.
وبناء على هذا الحكم تداولت محكمة القضاء الإداري المشار إليها سلفا نظر الدعوى وبجلسة 12/ 12/ 2002 قضت فيها بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الجهة الإدارية لم تقم بإنذار المدعى ( المطعون ضده ) على النحو الذي تطلبته المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وذلك بإرسال الإنذار على عنوان غير الثابت بملف خدمته، كما وجهت الإنذار الأول والمؤرخ 28/ 2/ 1999 قبل انقضاء مدة خمسة أيام على انقطاع المدعى عن العمل الذي بدأ في 25/ 2/ 1999، كما أن الجهة الإدارية كانت على علم بمرض المدعى وهو ما ينفي عنه قرينة الاستقالة الضمنية، وبالتالي يكون القرار الطعين قد صدر مشوبا بمخالفات عديدة تهوي به إلي درجة الانعدام، وهو ما يتعين معه القضاء بإلغائه.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله بمقولة أن ما لحق القرار المطعون فيه من عوار لا تنحدر به إلي درجة الانعدام، وبالتالي يتعين التقيد بمواعيد طلبات الإلغاء المقررة قانونا إلا أن المطعون ضده لم يراع هذه المواعيد، بالإضافة إلي أن الاستناد إلي ضرورة الإنذار لا مبرر له طالما لم يقم المطعون ضده بتقديم أسباب انقطاعه عن العمل قبل اكتمال مدة الانقطاع القانونية.
واختتم الطاعنون تقرير الطعن بطلب الحكم لهم بطلباتهم المشار إليها سلفا.
ومن حيث أن المدعى – المطعون ضده – يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إنهاء خدمته للانقطاع والصادر بتاريخ 24/ 5/ 1999، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلي الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا، ويعتبر مضي ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة ".
ومن حيث أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن ميعاد الطعن بالإلغاء على القرارات الإدارية الفردية يسري من تاريخ علم أصحاب الشأن بها إما بإعلانهم أو بعلمهم بها علما يقينيا كاملا لا ظنيا ولا افتراضيا وهذا العلم اليقيني الشامل يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة.
ومن حيث إنه إعمالا لما سبق، وكان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 24/ 5/ 1999 وتظلم منه المطعون ضده – المدعى – إلي الجهة الإدارية بتاريخ 10/ 6/ 1999 وذلك على النحو الذي ذكره بواجهة حافظة المستندات المقدمة منه أمام محكمة القضاء الإداري بقنا والتي حوت صورة كربونية من هذا التظلم، وإذ أقام دعواه بتاريخ 25/ 9/ 2000 فإنها تكون والحال كذلك قد أقيمت بعد الميعاد المقرر قانونا، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلا.
ولا ينال مما تقدم ما ورد بشأن إنعدام القرار المطعون فيه لصدوره دون أن يسبقه إنذار المدعى – المطعون ضده – على النحو الذي تطلبته المادة (98 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وإذ مردود على ذلك بأن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن تخلف الإنذار الذي نصت عليه المادة المشار إليها لا يترتب عليه انحدار قرار إنهاء الخدمة للانقطاع لحد الانعدام، الأمر الذي تلتفت معه المحكمة عما ورد في هذا الشأن لأنه لا يتفق وصحيح حكم القانون.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي غير هذه النتيجة فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلا، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت 18 من ذو القعدة سنة 1427 ه الموافق 9/ 12/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات