المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7455 لسنة 48 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار د/ محمد احمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
/ فوزي على حسن شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 7455 لسنة 48 ق عليا
المقام من
احمد محمد مندور غنام
ضد
1- محافظ القليوبية بصفته
2- رئيس الوحدة المحلية لمدينة ومركز القناطر الخيرية بصفته
الإجراءات
بتاريخ 27/ 4/ 2002 أودع الأستاذ/ عبد المجيد عبد النبي المحامي
نائبا عن الأستاذ/ محمد إبراهيم المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا (الدائرة الثانية)
بجلسة 4/ 5/ 1999 في الدعوى رقم 4007 لسنة 1ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا
وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – أن تأمر دائرة فحص الطعون بإحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار رقم 235
لسنة 1993 الصادر من المطعون ضده الأول بإنهاء خدمة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من
آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن قانونا على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت في ختامه الحكم " بعدم قبول
الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا وإلزام الطاعن بالمصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 27/ 3/ 2006 إحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثانية ) لنظره بجلسة 3/ 6/ 2006 ثم تدوول
الطعن أمام المحكمة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 14/ 10/ 2006 قررت إصدار
الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند
النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا
0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق
الأخرى في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 4007 لسنة 1ق أمام محكمة القضاء الإداري
بطنطا بتاريخ 23/ 12/ 1993 طالبا في ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء
القرار رقم 235 لسنة 1993 فيما تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وذكر شرحا لدعواه انه عين بالوحدة المحلية لمركز ومدينة القناطر الخيرية بالدرجة الثانية
– هندسة مساعدة – بوظيفة رسام ثان وانه حصل على أجازة بدون مرتب للعمل بدولة الكويت
من عام 1981 حتى عام 1993 وانه قام بسداد كافة مستحقات الدولة من تأمينات ومعاشات وضرائب
وانه طلب تجديد الأجازة وقدم المستندات المؤيدة لطلبه لكنه فوجئ لدى عودته بأن جهة
الإدارة قد أنهت خدمته بالقرار رقم 235 لسنة 1993 فتظلم من ذلك إلى مفوض الدولة ولما
لم يبت في تظلمه أقام دعواه ناعيا على القرار المشار إليه صدوره بالمخالفة لأحكام القانون
حيث لم يتم إنذاره على عنوانه وبالمخالفة للموافقة الصادر له بتجديد أجازته لمدة ستة
أشهر وصدوره مشوبا بعيب التعسف وإساءة استعمال السلطة.
وبجلسة 4/ 5/ 1999 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا
وألزمت المدعي المصروفات وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن المدعي انقطع عن العمل
اعتبارا من 1/ 10/ 1992 بعد انتهاء مدة الستة أشهر التي وافق المدعي عليه الأول على
منحه إياها كأجازة بدون مرتب وأن الجهة الإدارية قد أنذرت المدعي على العنوان الثابت
لديها للجهة التي يعمل بها بدولة الكويت ثم أصدرت القرار المطعون فيه متضمنا إنهاء
خدمته اعتبارا من تاريخ الانقطاع، فيكون القرار والحال كذلك قد صدر متفقا وأحكام القانون.
ومن حيث أن مبني الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه
لأنه لم يتيقن من قيام الإدارة بإنذار الطاعن على عنوانه الثابت لديها لجهة عمله بدولة
الكويت حيث لم يصل الإعلان للطاعن شخصيا.
وأن جهة الإدارة قد تعسفت فلم تمنح الطاعن أجازة مدتها سنة كطلبه وأنها منحته فقط ستة
أشهر بدون مرتب ولم تخطره بذلك.
ومن حيث أن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص
على أ، " ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوما من تاريخ صدور الحكم
المطعون فيه، ويقدم الطعن من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محام
من المقبولين أمامها…..".
وحيث أن الثابت بالأوراق أن حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه قد صدر بجلسة 4/
5/ 1999 وأن الطعن عليه أقيم بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ
27/ 4/ 2002 أي بعد مرور ما يقارب خمس سنوات على صدور الحكم المطعون فيه فمن ثم يكون
الطعن مقاما بعد فوات المواعيد المقررة قانونا الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبوله
شكلا.
ولا يغير من ذلك ما تعلل به الطاعن من انفتاح مواعيد الطعن على الحكم استنادا لنص المادة
213 من قانون المرافعات لعدم حضوره أيا من جلسات المرافعة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة
القضاء الإداري وعدم إعلانه بالحكم، ذلك أن الثابت بالمستندات المرفقة بملف الدعوى
أن المدعي قد أخطر مرارا للحضور أثناء تحضر الدعوى بهيئة مفوضي الدولة كما أخطر للحضور
أمام المحكمة أثناء نظر الدعوى لكنه لم يمتثل لذلك كله رغم تكرار هذه الإخطارات، وتخلف
بإرادته عن حضور الجلسات، ولم ينشط لمتابعة دعواه، ومن ثم لا يقبل منه الاستناد إلى
تقصيره في القول بانفتاح مواعيد الطعن على الحكم إلى الوقت الذي يراه مناسبا له، ويكون
طعنه الماثل والحال كذلك مقاما بعد فوات مواعيد الطعن المقررة قانونا، ويكون لذلك غير
مقبول شكلا.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن شكلا, وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم السبت الموافق 19/ شوال سنة 1427 ه والموافق 11/
11/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
