المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 329 لسنة 48 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوعي
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم
– نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي علي حسن شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 329 لسنة 48 ق. عليا
المقامة من
فخري يوسف مجلع
ضد
1) رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة بصفته
2) الأستاذ/ محمد سيد أحمد محمد عبد الله
إجراءات الطعن
بتاريخ 18/ 10/ 2001 أودع الأستاذ/ فخري يوسف مجلع المحامي بالنقض
والإدارية العليا عن نفسه قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 29/ 8/ 2001 في الدعوى رقم 187لسنة1ق والذي
قضى بما يأتي:
أولاً: بقبول تدخل محمد سيد أحمد محمد تدخلاً انضمامياً.
ثانياً: بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 560لسنة1ق أسيوط وألزمت
المدعي المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث أودع الحاضر عن جهة الإدارة مذكرة دفاع وقررت
الدائرة بجلسة 27/ 3/ 2006 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية)
لنظره بجلسة 3/ 6/ 2006 فنظر الطعن بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات حيث أودع الطاعن
حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه وبجلسة 14/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن
بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام
الدعوى رقم 187لسنة1ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بقنا طالباً في
ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 1091لسنة1989 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية مع ما
يترتب على ذلك من آثار أهمها:
1) منحه وظيفة محام ممتاز بالدرجة الثانية القانونية بالأقدمية المقررة قانوناً في
1/ 1/ 1986 مع صرف الفروق المالية.
2) وضعة في الترتيب الصحيح بمسلسل الأقدمية بين أعضاء الإدارة القانونية الصادر بهم
القرار موضوعه.
3) تقرير أسبقيته في ترتيب الأقدمية عن العضو/ محمد سيد أحمد محمد مسلسل 34 بالقرار،
وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكر شرحاً للدعوى أن رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة كان قد أصدر القرار
رقم1091لسنة1989 دون أن يتضمن القرار ترقيته إلى وظيفة محام ممتاز بالدرجة الثانية
القانونية بالرغم من استيفائه الشروط وترقية من هم أحدث منه وأنه تظلم من القرار ولما
لم يتلق رداً أقام دعواه للحكم له بالطلبات سالفة الذكر.
وقد نظرت المحكمة الدعوى وبجلسة 29/ 8/ 2001 أصدرت حكمها المتقدم بعدم جواز نظر الدعوى
لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 560لسنة1ق أسيوط على أساس أن المدعي كان قد أقام الدعوى
الأخيرة بطلب الحكم بإلغاء القرار الإداري رقم 277لسنة1986 فيما تضمنه من تخطيه في
الترقية إلى الدرجة الثانية بمجموعة وظائف القانون مع ما يترتب على ذلك من آثار وبطلب
إلغاء القرار رقم 1091لسنة1989 بالتبعية لإلغاء القرار الأول وقد قضى في الدعوى رقم
560لسنة1ق برفض الدعوى.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وغالط
الحقيقة ذلك أنه كان قد أقام دعواه رقم 560لسنة1ق أسيوط بطلب إلغاء القرار رقم 277لسنة1986
وإنه لم يطلب إلغاء القرار 1091لسنة89 وأن المحكمة قد جاوزت حدود ولايتها بتناول القرار
رقم 1091لسنة89 في حكمها الصادر في الدعوى رقم 560لسنة1ق.
ومن حيث إن المادة من قانون الإثبات تنص على أن الأحكام التي حازت قوة الأمر
المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن
لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم
وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً.
وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن كان قد أودع بتاريخ 3/ 6/
1986 قلم كتاب المحكمة الإدارية بأسيوط الدعوى رقم 482لسنة13ق ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة
المصرية العامة للمساحة بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 277لسنة1976 فيما تضمنه من تخطيه
في الترقية إلى وظائف الدرجة الثانية بمجموعة القانون وترقية من هم أحدث منه.
وبجلسة 8/ 3/ 1987 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة
القضاء الإداري بالقاهرة التي قررت بدورها إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري دائرة
أسيوط حيث قيدت الدعوى بجدولها برقم 560لسنة1ق ونظرت أمامها على النحو الثابت بمحاضر
الجلسات حيث أودع الحاضر عن المدعي بجلسة 27/ 2/ 1990 حافظة مستندات من بين ما انطوت
عليه صورة ضوئية من قرار رئيس الهيئة المدعي عليه رقم 1091لسنة1989 بإعادة تسكين المحامين
بالهيئة اعتباراً من 2/ 8/ 1988، كما أودع مذكرة ذكر فيها إنه لما كان القرار المطعون
فيه (رقم 277لسنة1986) يتوقف عليه مركزه بالنسبة للقرار التالي وهو القرار رقم 1091لسنة1989
ومن ثم فإنه يتعين إلغاء القرار الأخير بالتبعية لإلغاء القرار المطعون فيه الأول لارتباطه
به ارتباط النتيجة بالسبب وذلك فيما يخص تخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة الثانية
القانونية وتسكينه في وظيفة محام ممتاز.
وبجلسة 27/ 5/ 1991 حكمت المحكمة برفض الدعوى مؤسسة قضاءها على أنه لا تتوافر في المدعي
اشتراطات شغل وظيفة محام ممتاز وفيما يتعلق بالقرار رقم 1091لسنة1989 خلصت المحكمة
إلى أن هذا القرار قد صدر صحيحاً ومطابقاً لأحكام القانون وأن الدعوى تطلب إلغائه غير
قائمة على سند صحيح من القانون.
ولما كان الثابت أيضاً أن المدعي أقام دعواه رقم 187لسنة1ق الصادر فيها الحكم المطعون
فيه بإيداع عريضتها ابتداءً قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 29/ 10/ 1989
ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 1091لسنة1989
مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها منحه وظيفة محام ممتاز ووضعه في الترتيب الصحيح
للأقدمية بين أعضاء الإدارة بقانونية.
وإذ تتحد الدعويين سالفتي الذكر في الخصوم والمحل والسبب فمن ثم يكون حكم محكمة القضاء
الإداري المطعون فيه وقد قضى بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها قد صادف صحيح حكم القانون
ويكون الطعن عليه في غير محله متعيناً رفضه، وإلزام الطاعن المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن
المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في يوم السبت السادس والعشرين من شهر شوال لسنة 1427 ه الموافق
18/ 11/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
