الطعن رقم 2615 لسنة 36 قضائية عليا – جلسة 11 /07 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة
1998) – صــ 1463
جلسة 11 من يوليه سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والإمام عبد المنعم إمام الخريبى، ود. على رضا عبد الرحمن نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 2615 لسنة 36 قضائية عليا
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – من يتقاضون مرتبات نتيجة
تسوية خاطئة.
المادة رقم 8 من القانون رقم 7 لسنة 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين.
المشرع قرر الإحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها
وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات
المستحقة لهم قانوناً وذلك من ربع قيمة علاوات والعلاوات الدوريه التى تستحق لهم بعد
تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه – المشرع احتفظ بصفة شخصية للعامل
الذى سويت حالته تسوية خاطئة بوضعه الوظيفى الحالى الذى وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة
على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح بإفتراض تسوية حالته
تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون السارى عند إجرائها – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 17/ 6/ 1991 أودعت الاستاذة ………. المحامية بالنقض
بصفتها عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم
2615 لسنة 36 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات بجلسة
18/ 4/ 1991 فى الدعوى رقم 3229 لسنة 42 ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع
بعدم الإعتداد بالقرار رقم 1029 الصادر من 19/ 5/ 1986 المعدل بالقرار رقم 5/ 1664
تاريخ 13/ 8/ 1986 فيما تضمنه من سحب التسوية بالقرار رقم 5/ 2004 فى 15/ 11/ 1981
وذلك لحين الترقية إلى الدرجة التاليه على النحو الوارد بالأسباب مع ما يترتب على ذلك
من آثار.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى
الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن قانونا للمطعون ضدهم على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة
23/ 12/ 1996 إحالته إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 25/ 1/ 1997 وبالجلسات التالية
إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق
المودعة ملف الطعن فى أنه بتاريخ 24/ 3/ 1998 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 3229 لسنة
42 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى يطلبون فى ختامها الحكم بقبول الدعوى
شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 5/ 1664 الصادر بتاريخ 13/ 8/ 1986 وإستمرار العمل
بالتسويات السابق صدور قرارات بها من الهيئة المدعى عليها وإعادة الحال إلى ما كان
عليه قبل صدور هذه القرارات مع رد ما تم خصمه من مستحقات مالية بناء على القرار المطعون
فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال المدعون شرحا لدعواهم أنهم يعملون بالهيئة المدعى عليها ويحمل كل منهم مؤهل الاعدادية
الزراعية المسبوقة بشهادة إتماما المرحلة الابتدائية نظام الست سنوات.
وقد تم تسوية حالتهم وتصحيح أوضاعهم بالقرار رقم 5/ 2004 الصادر بتاريخ 15/ 11/ 1981
طبقا للجداول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975.
وبتاريخ 13/ 8/ 1986 أصدرت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى القرار رقم 5/ 1664 الذى
يقضى بتخفيض درجة العاملين من الفئة الثالثة وخصم خمسة جنيهات من مرتب كل منهم بأثر
رجعى إعتبارا من 1/ 1/ 1980م وقد تم الخصم بالفعل إبتداء من شهر يوليو سنة 1986م.
ولما كان هذا القرار الرقيم 5/ 1664 والصادر بتاريخ 13/ 8/ 1986 قد صدر مخالفا للقانون
ومخطئا فى تفسيره وتأويله وتطبيق القانون على الوقائع فإن المدعين يطعنون عليه إستنادا
إلى أن المادة 11 من القانون 7 لسنة 84 نصت على أن (يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة
المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/
6/ 1984).
(ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إلا
إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى).
وقد مد هذا الميعاد المنصوص عليه فى هذه المادة إلى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم
138 لسنة 1984م ومؤدى ذلك أنه يجوز لجهة الإدارة أن تعدل من المركز القانونى للعامل
وكذلك يجوز للعامل أيضاً أن يطالب بحقوقه الناشئة بموجب القانون رقم 7 لسنة 1984 فى
ميعاد غايته 30/ 6/ 1985 وبحيث لا يجوز بعد ذلك تعديل مركز العامل القانونى على أى
وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى لأن هذا الميعاد ميعاد سقوط
يتعلق بالنظام العام وأضاف المدعون أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قد قامت بتسوية
حالات المدعين طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بموجب القرار رقم 5/ 2004 والصادر
بتاريخ 15/ 11/ 1981 ثم صدر بعد ذلك القرار المطعون فيه بإعادة تسوية حالاتهم طبقا
لأحكام القانون 7 لسنة 1984 والصادر بتاريخ 13/ 8/ 1986 أى بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 وهو
الميعاد الذى نهى القانون رقم 7 لسنة 1984م عن تعديل المركز القانونى للعامل بعده إلا
إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى كما أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984
لا تجيز خصم أية مبالغ سبق صرفها عن تسويات خاطئة وبذلك يصبح هذا القرار مخالفا لأحكام
القانون الأمر الذى يتعين معه القضاء بالبطلان مع ما يترتب عليه من اثار.
كما أضاف المدعون أنهم تظلموا من القرار الطعين رقم 5/ 1664 والصادر بتاريخ 13/ 8/
1986م بمذكرة رقم 1550 بتاريخ 31/ 8/ 1986م أرسلت لمكتب السيد المستشار القانونى للهيئة
العامة للإصلاح الزراعى أى فى الميعاد القانونى غير أن جهة الإدارة لم تقم بالرد على
تظلمهم مما أضطرهم إلى إقامة دعواهم الماثلة.
وبجلسة 18/ 4/ 1990 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه والمبين منطوقه بصدر
هذا الحكم وشيدت قضاءها على أنه وفقا لأحكام المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة
1980 لا يجوز تعديل المركز القانونى للعامل إستنادا للأحكام والتشريعات الواردة بذلك
القانون بعد سنة من تاريخ العمل به ثم مد الميعاد إلى 30/ 6/ 1984 بموجب القانونين
رقمى 106 لسنة 1984، 4 لسنة 1983 وهذا الحظر ينصرف إلى العامل وجهة الإدارة فى ذات
الوقت بحيث لا يجوز تعديل التسوية التى أجريت للعامل إلا تنفيذا لحكم قضائى وجهة الإدارة
قد سوت حالات المدعين بالقرار رقم 5/ 2004 الصادر فى 15/ 11/ 1981 طبقا للقانون رقم
11 لسنة 1975 حيث قامت بوضعهم على الفئة (180/ 360) الثامنة من تاريخ التعيين بإعتبار
مؤهلهم (الإعدادية الزراعية) من المؤهلات المتوسطة فى حين أنه لا يعتبر كذلك فتكون
هذه التسوية خاطئة ولا يجوز سحبها بعد 30/ 6/ 1984 إلا أن جهة الإدارة أعادت تسوية
حالاتهم بالقرار المطعون فيه رقم 5/ 1664 فى 13/ 8/ 1986 وهو ما يعنى سحب التسوية الخاطئة
الأمر غير الجائز من الناحية القانونية مما يستوجب عدم الإعتداد به فيما تضمنه هذا
السحب.
ومن حيث إن هذا القضاء لم يلق قبولا لدى الطاعن فأقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم
المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك على سند من القول أن المطعون
ضدهم حاصلون على مؤهل الإعدادية الزراعية وقد سويت حالتهم بالقرار رقم 5/ 2004 الصادر
فى 19/ 8/ 1981 على أساس أن مؤهلهم مقررا له الفئة (180/ 360) الثامنة وقد وردت مناقضة
من الجهاز المركزى للمحاسبات والجهاز المركزى للتنظيم والادارة واعترضت فيها على هذه
التسويات وطلبت سحبها وتعديل حالتهم على أساس وضعهم على الدرجة التاسعة من بدء التعيين
حيث أن هذا المؤهل غير مدرج بالقرار رقم 83 لسنة 1975 وبناء عليه تم إجراء تسوية صحيحة
بوضعهم على الدرجة التاسعة من بدء التعيين وصدر بذلك القرار رقم 5/ 1029 فى 19/ 5/
1986 بوضعهم على الدرجة التاسعة من بدء التعيين طبقا لأحكام المادة الثامنة من القانون
7 لسنة 1984 وأصبح للمذكورين مرتب صحيح ومرتب خاطئ وبناء على ذلك تم إستهلاك ربع العلاوات
المقررة لكل منهم إعتبارا من صدور القرار رقم 5/ 1029 والمعدل بالقرار رقم 5/ 1964
فى 13/ 8/ 1986 مع التجاوز عن إسترداد ما سبق صرفه بدون وجه حق طبقا لكتاب دورى الجهاز
المركزى رقم 12 لسنة 1986 الذى تضمن فى مادته الثامنة قواعد إستهلاك ربع العلاوات الدورية
للذين أحتفظوا بمرتباتهم الخاطئة وبذلك يكون القرار رقم 5/ 1029 فى 19/ 5/ 1986 والمعدل
بالقرار رقم 5/ 1664 فى 13/ 8/ 1986 المطعون فيه ليس تعديلا للمركز القانونى بالنسبة
للمطعون ضدهم وإن كان قد صدر بعد 30/ 6/ 84 وهو الميعاد القانونى الذى حظر المشرع بعده
تعديل المركز القانونى للعامل إلا أن هذا القرار وضع تسوية فرضية صحيحة للمطعون ضدهم
مع إستهلاك ما منح لهم بالزيادة فى مرتباتهم من ربع قيمة العلاوات طبقا لأحكام القانون
7 لسنة 1984 وإزاء ما تقدم يكون الحكم الطعين قد صدر بالمخالفة للقانون والقرارات الوزارية
التى نصت على تعيين حملة مؤهلات الإعدادية الزراعية على الدرجة التاسعة وليس الثامنة
من بدء التعيين كما أن القرار المطعون فيه لم يصدر بقصد تعديل المركز القانونى للمطعون
ضدهم بل هو قرار صادر تنفيذا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 على النحو
المبين بتقرير الطعن وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته آنفة البيان.
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين
تنص أن (…. ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها
وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة، على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين
المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما فى المادة الأولى من
هذا القانون إذا كانوا من المستحقين لهما وذلك من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات
الدورية التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون).
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية أو بالقرارات النهائية الصادرة بالترقية
للعامل الذى تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين:
1 – إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها فى المادة الأولى
من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه المادة.
2 – الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفى الحالى الذى وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة
مع عدم إستحقاقه للزيادة المشار إليها، على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع
الوظيفى الصحيح له بإفتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول
به عند إجرائها….)
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الإحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة
بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك
الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانوناً وذلك من ربع قيمة علاوات الترقية
والعلاوات الدورية التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 المشار
إليه وقرر المشرع أيضاً بالنسبة للعامل الذى سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية
على وضعه الوظيفى الحالى الذى وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته
للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح بإفتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام
القانون السارى عند إجرائها.
ومن حيث إنه يبين من بيان حالة المدعين المطعون ضدهم ومن واقع الأوراق أن جهة الإدارة
فى بادئ الأمر قامت بتسوية حالتهم بإعتبار أن مؤهلهم الحاصل عليه كل منهم (الإعدادية
الزراعية المسبوقة بالإبتدائية القديمة) مقرر له الفئة (180/ 360) الدرجة الثامنة وسويت
حالتهم على هذا الأساس من بدء التعيين بالقرار رقم 5/ 3004 لسنة 1981 الصادر فى 19/
8/ 1981 وأعتبرتهم بالدرجة الثامنة من بدء التعيين ثم منحتهم بعد ذلك الدرجة الثانية
(قانونا 47 لسنة 1978) وهذه التسوية قد شابها خطأ يتمثل فى تقرير الدرجة الثامنة للمؤهل
الحاصل عليه المدعون فى حين أنه مقرر له الدرجة التاسعة وعندما تبين لجهة الإدارة خطأ
هذه التسوية الصادر بها القرار رقم 5/ 2004 لسنة 1981 أعتبرتها من قبيل التسويات الخاطئة
وتم الإحتفاظ بوضعهم الوظيفى الخاطئ بصفة شخصية ثم أصدرت بتاريخ 13/ 8/ 1986 القرار
رقم 5/ 1964 المطعون فيه بإجراء تسوية قانونية صحيحة للمدعين وفقا للقوانين المعمول
بها عند إجرائها بغرض تحديد الدرجة والأقدمية القانونية الصحيحة التى يستحقها وذلك
للإعتداد بها فى المستقبل فقط عند ترقيتهم للدرجة التالية دون المساس بالتسوية الخاطئة
السابق إجراؤها لهم بالقرار رقم 5/ 2004 لسنة 1981.
ومن حيث إن الواضح مما تقدم أن القرار المطعون فيه أريد به وفقا لما نص عليه أن تكون
هذه التسوية الصحيحة للمدعين هى التى يعتد بها عند ترقيتهم مستقبلا إذا ما حل على أى
منهم الدور فى الترقية حيث إحتفظ لهم بوضعهم بموجب التسوية الخاطئة التى أستقر بها
مركزهم قبل 30/ 6/ 1984 بصفة شخصية وبناء على ذلك فإن القرار رقم 5/ 1664 المطعون فيه
يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون وبالتالى تكون الدعوى غير قائمة على سندها خليقة
بالرفض.
ولا ينال من ذلك ما يثيره المدعون فى معرض دفاعهم من أن القرار المطعون فيه صدر بعد
30/ 6/ 1984 بالمخالفة لأحكام المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 التى
حظرت على جهة الإدارة – تعديل المركز القانونى للعامل بعد 30/ 6/ 1984 وذلك لأن حق
جهة الإدارة فى إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذى سويت حالته تسوية خاطئة
إعمالا لأحكام المادة 8 من القانون رقم 7 لسنة 1984 سابق الإشاره إليها – لا يتقيد
بالميعاد المنصوص عليه فى المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 إذ أن إجراء
هذه التسوية القانونية ليس محتما التربث فى إجرائها لحين إجراء الترقية للدرجة التالية
وإنما يمكن إجراؤها فى أى وقت سابق على ذلك والإبقاء عليه فى ملف الخدمة للإعتداد بها
عند حلول الترقية المستقبلة حيث أن المشرع وضع التزاما على عاتق جهة الإدارة بجانب
التزامها بعدم تعديل المركز القانونى للعامل الذى أجريت له تسوية خاطئة بعد 30/ 6/
1984 مؤداه ضرورة إجراء تسوية صحيحة له بغرض تحديد الدرجة والأقدمية التى يستحقها قانونا،
وتكليف المشرع لجهة الإدارة بهذا الإلتزام يظل واجب الأداء حتى تمام إعمال مقتضاه عند
ترقية العامل مستقبلا للدرجة التالية وإن أمتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1984 أو 30/ 6/
1985 بإعتبار أن هذا الإلتزام بطبيعته ممتد الأثر غير مقيد بالميعاد النهائى المحدد
بالقانون رقم 135 لسنة 1980 أو القانون رقم 7 لسنة 1984، وأن القول بغير ذلك يؤدى إلى
إهدار النص التشريعى الوارد فى المادة 8 من القانونى رقم 7 لسنة 1984 وهو ما يجافى
التطبيق القانونى الصحيح.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير النظر المتقدم فإنه
يكون قد خالف صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه قائما على سنده القانونى الأمر الذى
يجعله خليقاً بالإلغاء. وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.
