المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11406 لسنة 48 ق0عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/
محمد أحمد عطية إبراهيم- نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ ناجي سعد الزفتاوى – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ فوزي على حسن شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 11406 لسنة 48 ق0عليا
المقام من
حسن زكريا مصطفي هلالي
ضد
1) رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة
2) وزير الدفاع والإنتاج الحربي بصفته القائد العام للقوات المسلحة
عن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع بجلسة 20/ 5/ 2002 في الدعوى رقم
49 لسنة 48 ق
المقامة من
الطاعن (مدعى)
ضد
المطعون ضدهما ( مدعى عليهما)
الإجراءات
بتاريخ السبت الموافق 20/ 7/ 2002 أودع الأستاذ/ صلاح عبد الوهاب
المحامي بالنقض نيابة عن الأستاذ الدكتور/ سمير صبري سعد الدين المحامي بالنقض والوكيل
عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل وذلك طعنا في الحكم الصادر من المحكمة
الإدارية لوزارة الدفاع بجلسة 20/ 5/ 2002 في الدعوى رقم 49 لسنة 48 ق الذي حكمت فيه
( بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلي اللجنة القضائية المختصة
لضباط القوات المسلحة للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات ).
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم
المطعون عليه الصادر بعدم اختصاص جهة القضاء الإداري وإحالة الطعن إلي اللجان العسكرية،
مع إلزام المطعون ضدهما بالمصاريف.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص
المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن وبإحالته بحالته إلي محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
للاختصاص مع إبقاء الفصل في المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات
الفحص فقررت بجلسة 27/ 3/ 2006 إحالته إلي هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذا
لذلك ونظرته بجلسة 10/ 6/ 2006 وبالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات
حيث قررت بجلسة 4/ 11/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 9/ 12/ 2006 حيث صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن بحث الاختصاص هو مسألة أولية من النظام العام تتصدي لها المحكمة بادئ ذي
بدء من تلقاء ذاتها قبل الخوض في شكل الدعوى أو الطعن وموضوعه وهذا أصل من الأصول القانونية
المقررة التي جري بها قضاء هذه المحكمة.
ومن حيث أن اختصاص المحكمة الإدارية العليا قد حددته المادة من قانون مجلس الدولة
الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وحصرته في الآتي:
1) نظر الطعون التي تقدم في الأحكام التي تصدر من محكمة القضاء الإداري بوصفها محكمة
أول درجة.
2) نظر الطعون في الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية.
3) الطعون التي تقدم من رئيس هيئة مفوضي الدولة في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء
الإداري بهيئة استنئافية ( محكمة طعن أو ثاني درجة ) في الطعون المقامة أمامها في أحكام
المحاكم الإدارية وذلك على النحو وفي الأحوال الواردة تفصيلا بنص المادة من قانون
مجلس الدولة المشار إليه.
4) يضاف إلي ما نصت عليه المادة المذكورة دعاوى البطلان الأصلية عن الأحكام الصادرة
عن المحكمة الإدارية العليا طبقا للقانون، فضلا عن المنازعات الأخرى التي تقرر بقانون
خاص أو نص فيه للمحكمة الإدارية العليا ولاية الفصل فيها بوصفها محكمة أول وآخر درجة
ومن ذلك منازعات أعضاء الهيئات القضائية، وكذا الطعون عن فرارات اللجان القضائية للإصلاح
الزراعي في الحدود المبينة في قانون الإصلاح الزراعي وغيرها مما يتقرر لها الاختصاص
بنظره بنص خاص، – ولما كان ذلك كذلك – فإن الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية بوصفها
محكمة أول درجة يخرج الطعن فيها عن ولاية واختصاص المحكمة الإدارية العليا وفق ما تقدم،
ومن ثم فإن هذه المحكمة تكون غير مختصة بنظر الطعن الماثل وهو ما تقضي به هذه المحكمة
في هذا الصدد مع الوقوف بقضاءها عند هذا الحد وهو عدم الاختصاص فحسب دون أي إحالة للمنازعة
موضوع الطعن إلي غيرها بحسبان أن خوض المحكمة الإدارية العليا بقضاء بالإحالة إلي المحاكم
الأدنى درجة منها أيا كان وصف المحكمة الأدنى سواء كمحكمة طعن أو محكمة أول درجة يقتصر
قانونا على المنازعة التي ينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة الإدارية العليا بوصفها محكمة
طعن وينتهي فيها قضاءها إلي إلغاء الحكم محل الطعن فعندئذ فحسب يكون للمحكمة الإدارية
العليا بعد إلغائها للحكم محل الطعن أن تقضي إذا قدرت ذلك بإحالة الدعوى إلي المحكمة
المختصة ولو كانت أدني درجة للفصل فيها مجددا طبقا للقانون.
ومن حيث أن هذا الطعن وقد أقيم بمصروفات ورسوم خاصة به طبقا لأحكام لائحة الرسوم عن
الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا وهي مصروفات مستقلة ولا تمت بصلة لمصروفات الدعوى
الصادر فيها الحكم الطعين، ولما كان ذلك، وإذ أسفر هذا الحكم عن تصفية وضع الطعن الماثل
قطعيا وبصورة نهائية وتامة، فتبعا لذلك يتوجب تصفية أمر من يتحمل الرسوم والمصروفات
المستحقة قانونا والبت فيها ولا يسوغ ترك هذا الأمر معلقا للأبد دون قضاء فيه، ومن
ثم فإنه يتعين – والحال على ما تقدم – إلزام الطاعن بالمصروفات المستحقة قانونا عن
هذا الطعن الماثل استهداء بحكم المادة من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه
المحكمة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها بنظر الطعن وألزمت الطاعن مصروفاته.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت 18 من ذو القعدة سنة 1427 ه الموافق 9/ 12/
2006 بالهيئة المبينة بصدره0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
