الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10892 لسنة 47 ق – عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د0 محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ فوزي على حسن شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د0 حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 10892 لسنة 47 ق – عليا

المقام من

ميشيل عزيز سيفين

ضد

1- محافظ قنا – بصفته
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا – بصفته


إجراءات الطعن

بتاريخ 21/ 8/ 2001 أودع الأستاذ/ عدلي حسين أحمد المحامي نائياً عن الأستاذ/ موسي رمزي موسي المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 27/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 1613 لسنة6 ق والذي قضي برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه بتخفيض التقرير السنوي الخاص به عن عام 1997 إلي درجة متوسط بدلاً من الامتياز طوال سنوات خدمته مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات وأتعاب المحاماة0
وقد تم إعلان الطعن للمطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجداً بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بتقرير كفاية الطاعن بمرتبة متوسط وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارية المصروفات
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 27/ 3/ 2006 إحالة الطعن الي المحكمة الإدارية العليا
( الدائرة الثانية) لنظرة بجلسة 3/ 6/ 2006 حيث نظرته هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلي أن قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابة عند النطق به 0


المحكمة

بعدم الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة 0
ومن حيث أن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن قد أقام بتاريخ 23/ 8/ 1998 الدعوى رقم 1613 لسنة 6 ق أمام القضاء الإداري بقنا طالباً في ختامها الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه القاضي بتخفيض التقرير السنوي لعام 1997 الخاص به إلي درجة متوسط بدلاً من درجة الامتياز طوال سنوات خدمته بالتعليم وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات 0 وذكر شرحا لدعواه أنه علم بتقرير كفايته عن عام 1997 بدرجة متوسط في 24/ 5/ 1998 فتظلم منه إلي جهة الإدارة وتم الرد عليه برفض التظلم وانه علم بالرفض بتاريخ 2/ 8/ 1998، وأضاف أنه لا يوجد أي مبرر قانوني لتخفيض تقريره ولم يخطر بأية ملاحظات ولم توقع عليه أيه جزاءات وأن التقرير جاء مخالفاً للواقع والقانون وأنه وضع من غير مختص 0
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى وبجلسة27/ 6/ 2001 أصدرت حكمها المطعون فيه مؤسسة قضاءها على أن تقرير كفاية المدعى عن عام 1997 قد مر بالمراحل القانونية التي نظمها المشرع حيث قدرالرئيس المباشر كفايته بدرجة متوسط وأيده في ذلك الرئيس الأعلى ثم لجنة شئوون العاملين وذلك في عناصر مدونه بالتقرير وضعت عنها درجات محدده ومن ثم فإن التقرير يكون منتجاً لاثارة وإذ لم يثبت إساءة استعمال السلطة أو الإنحراف بها من جانب جهة الإدارة فإن طلب المدعى يغدو على غير سند صحيح من القانون ولذلك قضت برفضه 0
ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولاً لدي الطاعن فقد طعن عليه بالطعن الماثل لأسباب حاصلها أن الحكم قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لان التقرير لم يوضع عنه بمعرفة رئيسه المباشر كما ان الرئيس المحلي والرئيس الأعلى قد اكتفيا بقلمه موافق في الخانات الخاصة بوضع الدرجات دون أن تشمل هذه الخانات أي درجة من الدرجات الواجب وضعها في التقرير وأضاف الطاعن أنه يتمتع طيلة مدة خدمته التي قاربت العشرين عاماً بسيرة حسنه وأنه يؤدي عمله بدقه وأمانه وقد حصل على تقارير سنوية سابقة بدرجة ممتاز 0
وردا على الطعن قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات 0
وقدم الطاعن حافظة مستندات 0
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا مستقر على أن تقرير الدرجة التي يستحقها العامل عن كل عنصر من العناصر الواردة بتقرير الكفاية السنوي هو أمر يترخص فيه الرئيس المباشر والمدير المحلي ورئيس المصلحة ولجنة شئوون العاملين كل في حدود اختصاصه وسلطانه ولا رقابة للقضاء عليهم في ذلك ما دام قد ثبت أن درجات عناصر التقرير مستمدة من أصول تنتجها من ملف خدمة العامل وما يبديه الرؤساء عنه، ولا سبيل إلي التعقيب على ما جاء بهذا التقرير من تقدير لهذه العناصر ما دام لم يثبت أن تقديراتهم كانت مشوبة بالانحراف أو بإساءة استعمال السلطة لتعلق ذلك بصميم عمل الإدارة0
ومن حيث إنه لما تقدم ولما كان الثابت من الاطلاع على التقرير الخاص بتقدير درجة كفاية الطاعن عن عام 1997 أن هذا التقرير قد وضع بمعرفة الرئيس المباشر للطاعن الذي قدر كفايته بمرتبة متوسط بمجموع درجات 62 درجة وقد وافق المدير المحلي للطاعن على هذا التقدير بذات الدرجات دون تعديل وكذلك وافق عليها الرئيس الأعلى واعتمدت بذات مرتبه الكفاية من لجنة شئون العاملين، وعلى ذلك فإن تقرير الكفاية يكون قد استوفي الإجراءات المقررة في هذا الشأن طبقا لأحكام القانون 0
ولا ينال من ذلك من أنه يؤدي عمله بدقة وأمانة وأن تقاريره السابقة بمرتبة ممتاز لمخالفة ذلك للثابت بالأوراق من أنه قد وقعت على الطاعن العديد من الجزاءات التأديبية وأن تقرير كفايته عن عام 95 بمرتبه جيد وعن عام 1996 بمرتبه متوسط0ولا وجه لادعائه بأن جهة الإدارة لم تخطره بأية ملاحظات او أوجه قصور في العمل، لآن جهة الإدارة لا تلتزم بواجب الإخطار المشار إليه إلا بالنسبة للعاملين المزمع تقدير كفايتهم بمرتبة ضعيف دون سواهم ولا يعيب تقرير الكفاية المطعون عليه عدم إدراج المدير المحلي والرئيس الأعلى درجات تفصيله في خانات التقرير المختلفة طالما ان الثابت بمطالعته أنها وافقا على تقدير الرئيس المباشر لكفاية الطاعن 0 وهو ما يعني اعتمادها لكفاية الطاعن بذات المرتبة وبذات التقديرات دون تعديل عما قدره الرئيس المباشر0
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه وقد قضي برفض الدعوى تأسيساً على صدور تقرير الكفاية موافقا لأحكام القانون يكون قد صادف وجه الحق في قضائه ويغدو الطعن عليه غير قائم على سند سليم متعيناً رفضه وإلزام الطاعن المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 19 من شوال لسنه 1427ه والموافق السبت 11/ 11/ 2006 بالهيئة المبينة بعالية

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات