الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9608 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوعي

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي علي حسن شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 9608 لسنة 49 ق. عليا

المقام من

رئيس هيئة مفوضي الدولة
في حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية) الصادر بجلسة 2/ 4/ 2003 في الدعوى رقم 2729لسنة53ق


إجراءات الطعن

بتاريخ 1/ 6/ 2003 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية) بجلسة 2/ 4/ 2003 في الدعوى رقم 2729لسنة53ق المقامة من: عبد المنعم عبد الفتاح سليمان حجازي ضد محافظ البحيرة بصفته، والذي قضى بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وطلبات هيئة مفوضي الدولة للأسباب الواردة بتقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الاداري للفصل في موضوعها.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت بتاريخ 8/ 5/ 2006 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 14/ 10/ 2006 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تتحصل في أن المدعي عبد المنعم عبد الفتاح سليمان حجازي كان قد أقام الدعوى رقم 2729لسنة53ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية) بتاريخ 5/ 4/ 1999 ضد محافظ البحيرة بصفته طالباً في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 62لسنة1994 فيما تضمنه من ترقيته إلى الدرجة الأولى الفنية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل ترقيته في ذات القرار لتكون إلى الدرجة الأولى التخصصية اعتباراً من 19/ 1/ 1994.


وذكر شرحاً لدعواه أنه حاصل على دبلوم معلمين عام 1966 وعين بوظيفة مدرس ابتدائي، ثم حصل على ليسانس الآداب عام 1976 أثناء الخدمة وعين بوظيفة مدرس فلسفة ولغة إنجليزية إعدادي بالقرار رقم 194لسنة1977 بأقدمية اعتباراً من 1/ 10/ 1977 على الدرجة السابعة التخصصية.
كما حصل على ليسانس آداب لغة إنجليزية عام1989 ويشغل حالياً الدرجة الأولى الفنية اعتباراً من 19/ 1/ 1994 بالقرار رقم 62 الصادر في 25/ 1/ 1994.
وأضاف أنه تقدم إلى المديرية بطلب ترشيح للترقية الأدبية لعام 1999 على وظيفة موجه ثانوي لغة إنجليزية إلا أنه فوجئ بأنه مسكن على الدرجة الأولى الفنية وذلك بالمخالفة لقرار تعيينه وأنه لم يعلم بذلك إلا بتاريخ 13/ 2/ 1999 فأقام دعواه الماثلة ملتمساً الحكم له بالطلبات سالفة البيان.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى وبجلسة 2/ 4/ 2003 أصدرت حكمها المطعون فيه والذي أقامته على أساس أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 25/ 1/ 1994 وأن المدعي أقام دعواه بتاريخ 5/ 4/ 1999 بعد مرور ما يقرب من خمس سنوات على صدور القرار وأن استطالة الأمد على النحو المتقدم يقيم قرينة على العلم بالقرار المطعون فيه وأنه كان على المدعي أن ينشط لاختصامه في المواعيد المقررة وأن فوات هذه المواعيد تجعل القرار حصيناً من الإلغاء.
ومن حيث إن مبنى الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون لمخالفته لما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن العلم بالقرار المطعون فيه ينبغي أن يكون علماً يقينياً لاظنيا وأن ينصب على كافة جوانب القرار التي تمكن الصادر بشأنه القرار من اختصامه بالطرق القانونية.
ومن حيث أن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة1972 تقضي بالا تقبل الطلبات المقدمة رأساً بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات قبل التظلم منها إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في التظلم.
ومفاد ذلك أن قرارات الترقية تدخل في عداد القرارات التي يتعين التظلم منها وجوباً خلال ستين يوماً من تاريخ علم صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه.
ومن حيث إنه بإنزال ذلك على وقائع المنازعة الماثلة، فإنه ولما كان الثابت أن المدعي كان يطلب الحكم بإلغاء قرار الترقية رقم 62 الصادر بتاريخ 25/ 1/ 1994 فيما تضمنه من ترقيته إلى الدرجة الأولى الفنية اعتباراً من 19/ 1/ 1994 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها ترقيته إلى الدرجة الأولى التخصصية، وأنه أياً ما كان الرأي في تاريخ علم المدعي بالقرار المطعون فيه، فإنه لم يقم بالأوراق ما يفيد بأن المدعي قد تظلم من قرار الترقية المطعون فيه قبل إقامة دعواه أمام محكمة القضاء الإداري ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة شكلاً.
ومتى كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه محمولاً على الأسباب المتقدمة يكون قد صدر صحيحاً متفقاً وحكم القانون فيما قضى به من عدم قبول الدعوى ويكون الطعن عليه والحال كذلك في غير محله متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في يوم السبت السادس والعشرين من شهر شوال لعام 1427هجرية الموافق 18/ 11/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات