الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11240 لسنة 46 ق ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة/ محمود محمد صبحي العطار نائب رئيس مجلس الدولة/ بلال أحمد محمد نصارنائب رئيس مجلس الدولة/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 11240 لسنة 46 ق. ع

المقامة من

1- محافظ الدقهلية.
2- وزير الزراعة.
3- مدير مديرية الطب البيطري بالدقهلية.

ضد

عبد الله السيد علام
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الأولى – بجلسة 2/ 7/ 2000 في الدعوى رقم 2067 لسنة 15 ق


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 31/ 8/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السادة/ 1- محافظ الدقهلية، 2- وزير الزراعة، 3- مدير مديرية الطب البيطري بالدقهلية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 11240 لسنة 46 ق 0 عليا ضد السيد/ عبد الله السيد علام في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الأولى – بجلسة 2/ 7/ 2000 في الدعوى رقم 2067 لسنة 15 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن أن تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصاريف.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتي قررت إحالته إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 31/ 1/ 2006، وفيها نظر أمام هذه المحكمة، وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2067 لسنة 15 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالبًا الحكم بقبولها شكلاً، وبإلغاء تقرير كفايته عن عام 1992 بمرتبة جيد، وتعديلها إلى ممتاز، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليهم المصروفات.
وقال المدعي شرحًا لدعواه أنه يشغل وظيفة رئيس قسم الرعاية بإدارة بلقاس البيطرية التابعة لمديرية الطب البيطري بالدقهلية، وتقارير كفايته عن السنوات السابقة على عم 1992 جميعها بمرتبة ممتاز، وقد علم بتقدير كفايته عن عام 1992 بمرتبة جيد، فتظلم من هذا التقرير بتاريخ 5/ 4/ 1993، ثم أخطر بتاريخ 4/ 7/ 1993 برفض تظلمه، ونعى المدعي على تقرير كفايته المطعون فيه صدوره بالمخالفة لأحكام القانون إذ أنه قد تم مجازاته بطريق الخطأ واجتهد باعتباره عضوًا بالمجالس الشعبية بمدينة بلقاس، وصدر بعد ذلك القرار رقم 262 بتاريخ بإلغاء الجزاء الموقع عليه بناءً على التظلم المقدم منه، وخلص المدعي إلى طلباته المتقدمة.
وبجلسة 2/ 7/ 2000 حكمت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الأولى – بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراضها لنص المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة – على أن الثابت من الأوراق، ومن تقرير كفاية المدعي المطعون فيه عن عام 1992 أن الجهة الإدارية المدعى عليها قدرت كفايته عن عام 1992 بمرتبة جيد بمجموع درجة من مائة درجة، ودون الرئيس الأعلى أن المدعي غير منضبط في العمل، وأنه لا يتعين العمل، وغير قادر على تحمل المسئولية في حين أن المدعي كانت قدرت كفايته في العامين السابقين على ذلك في 1990، 1991 بمرتبة ممتاز، ولذلك قررت المحكمة بجلسة 20/ 2/ 2000 تكليف الجهة الإدارية المدعى عليها بتقديم بيان تفصيلي بالأسباب التي عولت عليها في خفض كفاية المدعي عن عام 1992 وعلى نحو ما ورد وبتقرير كفايته المطعون فيه على النحو المتقدم بيانه، وتقرر تأجيل نظر الدعوى لهذا السبب دون أن تقدم الجهة الإدارية البيان المطلوب، ومن ثم تكون الأسباب التي عولت عليها الجهة الإدارية في خفض كفاية المدعي غير مستخلصة من وقائع تنتجها ماديًا وقانونيًا، ويكون القرار المطعون فيه لذلك خليقًا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثلة أن الحكم المطعون فيه خالفًا القانون، وأخطأ في تطبيقه وتأويله، إذ الثابت من الأوراق أن الرئيس المباشر للمطعون ضده قرر كفايته عن عام 1992 بمرتبة جيد، وأيده في ذلك الرئيس الأعلى ولجنة شئون العاملين، وأخطر المطعون ضده بالتقرير المطعون فيه، وتظلم منه حيث قررت لجنة التظلمات قبول تظلمه شكلاً، ورفضه موضوعًا، وبذلك استوفى التقرير المطعون فيه أوضاعه الشكلية ومراحله المرسومة له قانون، وجاء محمولاً على صحيح سبب من الواقع والقانون.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالقانونين رقمي 115 لسنة 1983، 34 لسنة 1992 تنص على أنه:
"تضع السلطة المختصة نظامًا يكفل قياس كفاية الأداء الواجب تحقيقه بما يتفق مع طبيعة نشاط الوحدة، وأهدافها، ونوعية الوظائف بها.
ويكون قياس الأداء مرة واحدة خلال السنة قبل وضع التقرير النهائي لتقدير الكفاية وذلك من واقع السجلات والبيانات التي تعدها الوحدة لهذا الفرض، ونتائج التدريب المتاح، وكذلك أية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الاسترشاد بها في قياس الأداء.
ويعتبر الأداء العادي هو المعيار الذي يؤخذ أساسًا لقياس كفاية الأداء، ويكون تقدير الكفاية بمرتبة ممتاز، أو جيد جدًا، أو جيد، أو متوسط، أو ضعيف، ويجب أن يكون التقدير بمرتبتي ممتاز وضعيف مسببًا، ومحددًا لعناصر التميز، أو الضعف التي أدت إليه، ولا يجوز اعتماد التقرير إلا باستيفاء ذلك……………".
ومن حيث إن مفاد النص المتقدم أن المشرع قد أخضع العاملين المدنيين بالدولة لنظام تقارير الكفاية إذ خول السلطة المختصة وضع نظام يكفل قياس كفاية الأداء عن العامل خلال عام يبدأ من أول يناير، وينتهي في آخر ديسمبر، وهذا النظام يتباين من جهة إلى أخرى تبعًا لاختلاف نشاط كل وحدة وأهدافها ونوعية وطبيعة الوظائف بها، على أن يكون قياس كفاية الأداء مستمدة من واقع السجلات والبيانات التي تعدها الوحدة لهذا الفرض ومنها نتائج التدريب أو أية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الاسترشاد بها، والحكم على العامل ومدى كفايته من خلالها، وبالجملة كل ما من شأنه أن يصير معه تقرير كفاية العامل بمثابة ؟؟؟؟ عن حالة الموظف في سنه بعينها، إلا أن يتعين أن يكون القرار الصادر بتقدير كفاية العامل بشأنه شأن أية قرار إداري قائمًا على سببه المبرر له قانونًا، ومستمدًا من عناصر ثابت بالأوراق، ومستخلصًا استخلاصًا سائغًا من ملف خدمة العامل وكافة العناصر التي يرتكز عليها في تقدير كفايته والتي تتصل بعمله خلال السنة محل التقرير، وإلا بات القرار الصادر بتقدير كفاية العامل مخالفًا للقانون مشوبًا بعيب إساءة استعمال السلطة، وبمراعاة أنه إذا ما أفصحت جهة الإدارة عن سبب قرارها، فإن ما تبديه في هذا الشأن يخضع لرقابة القضاء الإداري، وله في سبيل أعمال رقابته أن يمحصه للتحقق من مدى مطابقته، أو عدم مطابقته للقانون، وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها التقرير.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1992 أن رئيسه المباشر قدر كفاية المطعون ضده بمرتبة جيد بمجموع درجات درجة، وذكر في كافة الملاحظات مسببًا لذلك هو أنه غير منضبط في العمل، وغير متقن في العمل، وغير قادر على تحمل المسئولية، وأيده في هذا التقدير الرئيس الأعلى، واعتمد من لجنة شئون العاملين، وقد جاءت العبارات السالف بيانها مجرد قول مرسل لا يؤده دليل مقبول من الأوراق، ولا تفرزه قرينة، وغير مستخلصة من وقائع لها أصول ثابتة من الأوراق، ومن ثم يكون القرار الصادر بتقدير كفاية المطعون ضده عن عام 1992 بمرتبة جيد غير قائم على سبب صحيح متعينًا القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد قضى بهذا النظر فيكون قد أصاب وجه الحق، وصادف صحيح حكم القانون، ويضحى الطعن الماثل خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

– فلهذه الأسباب –

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بجلسة يوم السبت الموافق 28 من جمادى أول سنة 1427ه، والموافق 24/ 6/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات