المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10698 لسنة 47 ق0ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ أحمد أمين حسان
– نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 10698 لسنة 47 ق0.ع
المقام من
1- محافظ المنيا " بصفته "
2- وكيل الوزارة بمديرية التربية والتعليم بالمنيا " بصفته "
ضد
صفاء محمود صالح
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط – الدائرة الثانية – في الدعوى رقم
3006 لسنة 11ق بجلسة 27/ 6/ 2001
الإجراءات
في يوم الأحد أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة قانوناً عن
الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء
الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 3506 لسنة 11ق بجلسة 27/ 6/ 2001 والقاضي بقبول الدعوى
شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعية مع ما يترتب
على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة
مفوضي الدولة لإعداد تقرير في موضوعها.
وطلب الحاضر عن الطاعنين في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن
شكلاً ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء مجدداً أصلياً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد واحتياطياً برفض
طلب وقف التنفيذ مع إلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي في أي من الحالتين.
وتم إعلان الطعن قانوناً للمطعون ضدها.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً أصلياً بعدم قبول الدعوى
شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
احتياطياً: بقبول الدعوى شكلاً ورفض طلب وقف التنفيذ مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة السابعة عليا لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
إلى أن قررت بجلسة 17/ 3/ 2004 أحالت إلى الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون للاختصاص
– حيث نظر الطعن وتدوول وبجلسة 4/ 7/ 2005 قررت الدائرة إحالته إلى دائرة الموضوع بالمحكمة
لنظره بجلسة 10/ 12/ 2005 حيث نظر الطعن وتدوول وبجلسة 4/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار
الحكم فيه بجلسة 25/ 3/ 2006.
وبهذه الجلسة تقرر إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم/ 6/ 2006 لإتمام المداولة.
حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه
في أن المطعون ضدها – المدعية – كانت قد أقامت الدعوى رقم 3509 لسنة 11ق أمام محكمة
القضاء الإداري بأسيوط بموجب عريضة أودعت قلم كتابها بتاريخ 6/ 8/ 2000 لطلب الحكم
بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 12 لسنة 1989
مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها تسليمها العمل وصرف راتبها – وفي الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقالت المطعون ضدها – شرحاً لدعواها – أنها كانت تعمل مدرسة بمديرية التربية والتعليم
بالمنيا ولظروف خاصة انقطعت عن عملها اعتباراً من 12/ 9/ 1987 – وبتاريخ 21/ 7/ 2000
تقدمت لاستلام عملها فعلمت بصدور القرار المطعون فيه بإنهاء خدمتها فتظلمت في هذا القرار
بتاريخ 25/ 7/ 2000 ورفض تظلمها.
وتنعى على القرار المطعون عليه صدوره بالمخالفة للقانون على سند صدوره دون أن يسبقه
إنذار ودون أن يتوافر لديها نية العزوف عن الوظيفة وصدوره مشوباً بعيب عدم الاختصاص
الجسيم.
وبجلسة 27/ 6/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بأسيوط حكمها المطعون فيه والقاضي بقبول
الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعية مع
ما يترتب على ذلك من آثار. وشيدت المحكمة قضاءها على أن قرار إنهاء خدمة المدعية أصدره
مدير المديرية دون ثمة تفويض من المحافظ باعتباره السلطة المختصة مما يصمه بعيب عدم
الاختصاص الجسيم الذي ينحدر به إلى درجة الانعدام – الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية
– كما وأن الاستمرار في تنفيذه من شأنه إلحاق أضرار بالمدعية يتعذر تداركها ومن ثم
يتوافر أيضاً ركن الاستعجال مما يتعين معه الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه
وتأويله تأسيساً على أن القرار المطعون فيه المتضمن إنهاء خدمة المطعون ضدها صدر بتاريخ
13/ 3/ 1989 إلا أنها لم تقم دعواها إلا في 6/ 8/ 2000 أي بعد مرور أكثر من 11 سنة
الأمر الذي تكون معه الدعوى غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد. كما أنه لا يصح القول
بأن القرار معيب بعدم الاختصاص الذي ينحدر به إلى درجة الانعدام بل غاية الأمر هو اعتبار
القرار باطلاً باعتبار أن عدم الاختصاص هنا هو عدم اختصاص بسيط وبالتالي كان ينبغي
الطعن عليه خلال المواعيد القانونية المنصوص عليها في المادة 24 من قانون مجلس الدولة.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص
على أنه " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من
تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح
العامة أو إعلان صاحب الشأن به، وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية
التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوماً على
تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى
بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة
".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه يتعين على ذوي الشأن إقامة دعوى الإلغاء خلال ستين يوماً
من تاريخ نشر القرار الإداري أو العلم به – وأن هذا الميعاد ينقطع بالتظلم في القرار
الإداري المزمع طلب إلغائه، وفي هذه الحالة يتعين على ذوي الشأن إقامة الدعوى خلال
ستين يوماً من تاريخ رفض التظلم أو مرور ستين يوماً على تقديمه دون إجابة له أيهما
أقرب.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه بالرغم من النص على أن يكون النشر كالإعلان
وسيلة لإثبات العلم بالقرار المطعون فيه إلا أنه لا يزال من الثابت أن هذه المساواة
بين الوسيلتين كاملة إذ لازال الإعلان بالقرار هو الأصل وأما القرار فهو الاستثناء،
بحيث لا يكفي النشر حيث يكون الإعلان ممكناً- وأوجب أن يكون الإعلان هو الوسيلة الواجبة
بالنسبة للقرارات الفردية بعكس القرارات التنظيمية العامة. كذلك فقد جرى قضاء هذه المحكمة
– على أنه يتعين أن يثبت علم صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه علماً يقينياً لا ظنياً
ولا افتراضياً وأن يكون هذا العلم شاملاً لجميع العناصر التي تطوع له أن يتبين مركزه
القانوني بالنسبة للقرار المطعون فيه.
( المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1683 لسنة 30ق. عليا جلسة 26/ 1/ 1986 )
ومن حيث إن هذه المحكمة قد ذهبت أيضاً إلى أنه يجب حساب مواعيد الطعن من تاريخ العلم
اليقيني لا الظني أو الافتراضي وأن توزيع القرار على جميع القطاعات لا يفيد العلم اليقيني.
( المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1994 لسنة 32ق. عليا جلسة 17/ 4/ 1988).
ومن حيث إنه تطبيقاً لما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار الطعين رقم 12
لسنة 1989 صدر بتاريخ 13/ 3/ 1989 وتقرر المطعون ضدها أنها لم تعلم بهذا القرار إلا
بتاريخ 21/ 7/ 2000 – ولما كانت الأوراق قد خلت مما يفيد علمها علماً قانونياً يقينياً
لا ظنياً ولا احتمالياً بهذا القرار هذا التاريخ فإنه يعول عليه في حساب المواعيد ثم
وإذ أقامت المطعون ضدها دعواها بتاريخ 6/ 8/ 2000 فإنها تكون قد أقامتها في الميعاد
القانوني ومما يتعين معه رفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى شكلاً
لإقامتها بعد الميعاد القانوني.
ومن حيث إنه عما أثير في انعدام القرار المطعون فيه رقم 12 لسنة 1989 لصدوره في مدير
المديرية بأسيوط دون أن يكون مفوضاً في ذلك في محافظ أسيوط فإن المستقر عليه في قضاء
هذه المحكمة أن القرار الإداري يكون معدوماً إذا ما نزل القرار إلى حد غصب السلطة وانحدر
إلى مجرد الفصل المادي المعدوم الأثر قانوناً وهو يكون كذلك كلما كان العيب الذي شاب
القرار جسيماً وذلك بأن انعددمت جسيماً وذلك بأن انعدمت إبادة مصدره أو اعتدت إحدى
السلطات في الدولة على اختصاص محجوز لسلطة أخرى أما إذا كانت الأدلة تنصرف داخل النطاق
المقرر لها أو كان عيب عدم الاختصاص غير جسيم فإن القرار يكون باطلاً لفقدانه أحد مقوماته
ولا ينحدر الانعدام ويتحصن بفوات مواعيد الطعن عليه بالإلغاء.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن القرار الصادر بإنهاء خدمة المطعون ضدها للانقطاع رقم
12 لسنة 1989 في 25/ 3/ 1989 قد صدر في مدير المديرية بأسيوط دون أن يكون مفوضاً بذلك
من محافظ أسيوط فمن ثم يكون مشوباً بعيب عدم الاختصاص البسيط ويتحصن بعدم الطعن عليه
في الميعاد المنصوص عليه في المادة سالفة الإشارة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى غير هذه النتيجة فإنه يكون قد صدر بالمخالفة
لأحكام القانون حرياً بالإلغاء في هذا الشق.
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 12 لسنة 1989 فإن قضاء هذه المحكمة
قد جرى على أنه يشترط لوقف التنفيذ توافر ركنين الركن الأول: ركن الجدية بأن يكون
القرار المطعون فيه يرجح الإلغاء بحسب الظاهر من الأوراق عند الفصل في الموضوع.
الركن الثاني: ركن الاستعجال بأن يكون تنفيذ القرار مما يترتب عليه نتائج يتعذر
تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن نص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام
العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه " يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات
الآتية: إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية مالم يقدم
خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبلو… فإذا لم يقدم
العامل أسباباً تبرر انقطاعه أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ
انقطاعه عن العمل….. …..
وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتاب بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة
الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية ".
………. ولا يجوز اعتبار العامل مستقيلاً في جميع الأحوال إذا كانت قد اتخذت
ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي للانقطاع عن العمل أو لالتحاقه بالخدمة في جهة
أجنبية ".
ومفاد ما تقدم أن المشرع أقام قرينة قانونية على تقديم العامل استقالته، مستفاد ه في
واقعة انقطاعه عن العمل مدة متصلة تزيد على خمسة عشر يوماً متتالية أو مدة متقطعة تزيد
على ثلاثين يوماً خلال السنة بدون إذن أو عذر مقبول، ويعد ذلك بمثابة قرينة على استقالة
ضمنية للعامل وعلى نيته ورغبته في هجر الوظيفة، وكما أن الاستقالة الصريحة والاستقالة
الضمنية تقوم على إرادة العامل، فالصريحة تستند إلى طلب كتاب يقدم منه والضمنية تقوم
على اتخاذ العامل موقف ينبئ عن انصراف نيته في الاستقالة، ويتمثل هذا الموقف في الإصرار
على الانقطاع عن العمل، ويتجلى ذلك في بداية نص المادة سالفة الذكر" يعتبر العامل
مقدماً استقالته….. "
( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1641 لسنة 36ق. عليا جلسة 7/ 6/ 1994 )
وعلى ذلك فإن طول مدة الانقطاع " تعد دليلاً على رغبة العامل في تقديم استقالته وتتضح
نيته في هجر الوظيفة، ومع استطالة أمد الانقطاع فلا مبرر لتوجيه الإنذار ويصبح التمسك
بالإنذار من الإغراق في الشكليات التي لا مبرر لها ولا جدوى منه….
(راجع حكم هذه المحكمة في الطعون أرقام 3235 لسنة 41ق. عليا جلسة 22/ 6/ 1999، 3872
لسنة 42ق. عليا جلسة 26/ 1/ 1999، 1218 لسنة 43 ق. عليا جلسة 26/ 10/ 1999 ).
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم. وكان البادي من الأوراق أن المطعون ضدها انقطعت عن العمل
اعتباراً من 1/ 9/ 1987 واستمرت في انقطاعها عن العمل لمدة حوالي ثلاثة عشر عاماً دون
أن تتصل بجهة عملها وتقدم ما يفيد أسباب انقطاعها عن العمل إلى أن تقدمت في 21/ 7/
2000 بطلب للجهة الإدارية لعودتها للعمل فإن هذا الانقطاع الطويل والمستمر يقطع على
وجه اليقين عن عزوفها عن العمل وعدم رغبتها فيه وهجرها لوظيفتها وبالتالي فلا يجوز
لها التمسك بعدم إنذارها لعدم جدوى مثل هذا الإنذار أو فائدته في تحقيق الهدف الذي
وضعه المشرع وهو التحقق في نية الموظف… وعليه يكون قرار إنهاء خدمة المطعون ضدها
بحسب الظاهر من الأوراق قد صدر سليماً ومتفقاً وصحيح حكم القانون مما ينقضي معه ركن
الجدية في طلب وقف التنفيذ مما يتعين معه الحكم برفضه دون حاجة إلى بحث توافر ركن الاستعجال
لعدم جدواه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بغير هذا النظر فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام
القانون متعيناً الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً ورفض طلب وقف التنفيذ مع إلزام المطعون
ضدها المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الموافق من 1427ه، الموافق بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
