المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9686 لسنة 48 قع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين
حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ احمد سمير أبو الليل – مفوض الدولة
وحضور السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 9686 لسنة 48 ق.ع
المقامة من
مسعد بدوى علي رضوان
ضد
مدير عام شئون الأفراد بالهيئة العامة للاستعلامات
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – بالأسماعلية – في الدعوى رقم 4321 لسنة
6ق بجلسة 27/ 12/ 2001
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 11/ 6/ 2002 أودع الأستاذ/ بيومي السيد
بيومي المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا، بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب
هذه المحكمة/ تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالأسماعلية في الدعوى
رقم 4321 لسنة 6ق بجلسة 27/ 12/ 2001 والقاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت
المدعي المصروفات0
وطلب الطاعن/ للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه – والقضاء مجددا بإلغاء تقرير كفاية أداء الطاعن عن عام 1998 مع
ما يترتب علي ذلك من أثار ورفعه إلي درجة امتياز وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات وأتعاب
المحاماه0
وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضدهما0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء تقرير كفاية الطعن
عن عام 1998 مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الإدارة المصروفات0
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات،
وبجلسة 14/ 6/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع بالمحكمة لنظره بجلسة
23/ 10/ 2004 حيث نظر الطعن وتدوول 0 وبجلسة 31/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم
في الطعن بجلسة 25/ 2/ 2006 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه
عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا0
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع علي أوراقه
في أن المدعي قد أقام الدعوى رقم 494 لسنة 54ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
دائرة الترقيات بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 17/ 10/ 1999 بطلب الحكم
بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء تقرير كفايته عن عام 1998 بمرتبه جيد جدا ورفعه
إلي ممتاز مع ما يترتب علي ذلك من أثار0
وقال المدعي – شرحا لدعواه – إنه يعمل بالهيئة العامة للاستعلامات اعتبارا من 2/ 9/
1980 وتدرج في العمل حتي أصبح مديرا للمركز الإعلامي بمنفذ رفح البري بالمستوي الأول
تخصص إعلام – وبتاريخ 9/ 6/ 1998 تم ندبه للعمل مديرا للمركز الصحفي الفرعي بمنطقة
رفح بالقرار رقم 424 لسنة 1998 وتشهد تقاريره السنوية بكفاءته، إلا أنه نظرا لوجود
خلافات شخصية في نطاق عمله، فقد قامت الجهة الإدارية بتوقيع الجزاءات عليه ونقله وزوجته،
ثم قدرت كفايته عن عام 1998 بمرتبة جيد جدا وبتاريخ 3/ 5/ 1999 تظلم من هذا القرار
وبتاريخ 27/ 6/ 1999 أعلن برفض تظلمه فأقام دعواه 0
وبجلسة 1/ 7/ 2001 قررت تلك المحكمة إحالة الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري بالاسماعلية
للاختصاص – حيث قيدت بالرقم أعلاه – حيث تدوولت الدعوى0
وبجلسة 27/ 12/ 2001 أصدرت المحكمة الأخيرة حكمها المطعون فيه والقاضي بقبول الدعوى
شكلا ورفضها موضوعا – وشيدت المحكمة قضاءها على أن تقرير الكفاية المطعون عليه عن عام
1998 بمرتبة جيد جدا قد مر بالمراحل التي حددها القانون، فقد قرر الرئيس المباشر كفاية
المدعي بمرتبه جيد جدا ووافق المدير العام ولجنة شئون العاملين على التقرير بذات المرتبة
وذلك لمجازاة المدعي بخصم ثلاث أيام من راتبه بالقرار رقم 494 لسنة 1998 الصادر بتاريخ
11/ 11/ 98 كما وقد ثبت من الأوراق أن تقريري كفاية المدعي عن عامي 96/ 1997 كانت بمرتبة
متوسط بدرجات 93،58 على التوالي 0 فضلا عن إنه لم يثبت من الأوراق أن جهة الإدارة قد
أساءت استعمال سلطتها0
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه
وتأويله تأسيسا على أن تقرير الكفاية المطعون عليه عن عام 1998 جاء خلوا من بيان اسم
وصفه واضحة حتي يستبين ما إذا كان هو المسئول عن أعمال الطاعن والمختص بوضع التقرير
عنه من عدمه – ولا ينال من ذلك وجود توقيع مجهول منسوب صدوره إلي الرئيس المباشر دون
بيان من هو ذلك الرئيس خاصة أو واضع التقرير هو رئيس قطاع الإعلام الداخلي الذي لم
يعد الطاعن يتبعه بعد ندبه للمكتب الصحفي منذ 9/ 6/ 1998 هذا فضلا عن أن الجزاء الموقع
عليه لم يكن قدمت فيه نهائيا0
كما وان المستقر عليه أن ارتفاع التقرير أو انخفاضه في السنوات السابقة أو اللاحقة
عن التقرير محل الطعن لا يؤثر قانونا عليه طبقا لمبدأ سنوية التقرير 0
ومن حيث إنه يبن من الإطلاع علي صورة تقرير الكفاية المطعون عليه عن عام 1998 بمرتبه
جيد جدا (88 درجة ) يبني أن الثابت بخانة الملاحظات أن رئيس الطاعن أثبت ما نصه " المذكور
يستحق امتياز ونظرا للجزاء الذي وقع عليه بالمر الإداري رقم 494 بتاريخ 11/ 11/ 1998
رأينا أن يكون التقرير جيد جدا "0
ومن حيث إنه يبني من الشهادة الرسمية المقدمة من الطاعن إلي المحكمة بجلسة 31/ 12/
2005 والصادرة من المحكمة التأديبية لمجلس الدولة أن هذه المحكمة أصدرت حكمها بجلسة
28/ 1/ 2001 بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 494 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن
بخصم ثلاثة أيام من راتبه مع ما يترتب علي ذلك من أثار 0
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن السبب الذي استند إلي الرئيس المباشر للطاعن في تخفيض مرتبه
كفايته من (ممتاز) إلي ( جيد جدا ) هو توقيع جزاء بخصم ثلاثة أيام من راتبه 000 ومن
حيث أن المحكمة التأديبية أصدرت حكمها بإلغاء هذا الجزاء مع ما يترتب علي ذلك من أثار،
مما يكون معه السبب الذي استندت إليه الجهة الإدارية في تخفيض كفاية الطاعن قد تخلف
مما يتعين معه إلغاء تقرير الكفاية المطعون عن عام 1998 فيما تضمنه من تخفيض المرتبة
من ممتاز إلي جيد جدا والإبقاء عليه بمرتبة ممتاز0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي غير هذه النتيجة فإنه يكون قد صدر بالمخالفة
لأحكام القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 مرافعات0
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء تقرير كفاية الطاعن بمرتبه ( جيد
جدا ) والإبقاء عليه بمرتبة ( ممتاز) مع ما يترتب علي ذلك من أثار وألزمت الجهة المطعون
ضدها بالمصروفات0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 25/ 2/ 2006 الموافق 27 من محرم 1427
هـ
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
