الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8337 لسنة 45 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 8337 لسنة 45 ق. عليا

المقام من

محافظ القاهرة

ضد

راسم فريد بسطس
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) في الدعوى رقم 7302 لسنة 53 ق بجلسة 1/ 4/ 2001.


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 30/ 5/ 2001 أودع الأستاذ/ علي محمد علي ميدان النائب بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبًا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 8337 لسنة 45 القضائية عليا وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 7302 لسنة 53 القضائية فيما تضمنه من إلغاء القرار رقم 705 لسنة 1992 فيما تضمنه من سحب ترقية المدعي للدرجة الثالثة اعتبارًا من 31/ 12/ 1976 وجعلها اعتبارًا من 6/ 3/ 1985 وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض طلب إلغاء القرار رقم 705 لسنة 1992 وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وعُين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 10/ 1/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 15/ 10/ 2005 حيث نظر بالجلسة المحددة والجلسات التالية حتى تقرر إصدار الحكم لجلسة 18/ 3/ 2006 وأرجئ إصدار الحكم في الطعن لجلسة اليوم على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – تتحصل بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 7302 لسنة 53 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالبًا إلغاء القرار الصادر بتخطيه في الترقية للدرجة الثالثة اعتبارًا من 31/ 12/ 1976 وإلغاء القرار الصادر بتخطيه في الترقية للدرجة الثانية وما يترتب على ذلك من آثار، وإلغاء القرار رقم 705 الصادر في 14/ 12/ 1992 بما تضمنه من عادة تسوية وجعل أقدميته في الدرجة الثالثة اعتبارًا من 6/ 3/ 1985 (تاريخ ترقيته إليها) وذلك بدلاً من 31/ 12/ 1997 تاريخ صدور القرار 32 لسنة 1986 وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحًا لهذه الدعوى أنه حصل على دبلوم صناعي عام 1971 وعُين بوزارة التربية والتعليم في 1/ 6/ 1974 وبتاريخ 28/ 11/ 1992 علم بترقية كل من نبيل يوسف مسخروت ومحمد عبد العظيم خربوش ومصطفى محمد حسان وعبد ربه مصطفى محمد للدرجة الثانية ولم يشمله قرار الترقية فتظلم من هذا القرار وأثناء بحث تظلمه تبين له سبق ترقيتهم للدرجة الثالثة في 31/ 12/ 1976 رغم أن أقدميته سابقة عليهم وأضاف أنه بعد تظلمه قامت الجهة الإدارية بتعديل أقدميته في الدرجة الثالثة لتصبح من 6/ 3/ 1985 بدلاً من 31/ 12/ 1977 وأصدرت في هذا الشأن القرار رقم 705 الصادر في 14/ 12/ 1992 وذلك بعد مرور أكثر من سبع سنوات على تسوية حالته بالقرار رقم 32 الصادر في 2/ 3/ 1986، وبجلسة 1/ 4/ 2001 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم قبول الطلب الأول للمدعي لرفعه بعد الميعاد وبقبول الطلب الثاني شكلاً، ورفضه موضوعًا وبإلغاء القرار رقم 705 لسنة 1992 فيما تضمنه من سحب ترقية المدعي للدرجة الثالثة اعتبارًا من 31/ 12/ 1976 وجعلها اعتبارًا من 6/ 3/ 1985 وما يترتب على ذلك من آثار.
وإذ لم ترفض الجهة الإدارية الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في شقه الأخير فقد طعنت عليه بالطعن الماثل الذي بنى على مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن القرار الصادر بتعديل أقدمية المدعي صحح قرارًا خاطئًا لجهة الإدارة بإرجاع أقدمية المدعي في الدرجة الثالثة إلى 31/ 12/ 1977 وأن هذا القرار الأخير الخاطئ لا يتقيد سحبه بميعاد ولا يتحصن بفوات ميعاد الطعن عليه.
ومن حيث إن الأصل إن القرارات الإدارية الفردية المخالفة للقانون لا يجوز سحبها بمعرفة الإدارة الا خلال الميعاد المقرر قانونًا للطعن فيها بالإلغاء أمام القضاء الإداري وخلال نظر الدعوى بطلب إلغائه إن رفعت بمراعاة الإجراءات والمواعيد القانونية، وتكتسب هذه القرارات حصانة تعصمها من السحب والإلغاء بانقضاء ميعاد الطعن عليها، والقرار الإداري الذي يمتنع سحبه إلا في الميعاد القانوني المقرر للسحب هو القرار الذي ينشئ مركزًا قانونيًا ذاتيًا يتعلق به حق ذي الشأن فيه ما دام القرار لم يصدر بناءً على غش أو تدليس من جانب المستفيد، ولما كان ذلك وكانت الجهة الإدارية قد أرجعت أقدمية الطاعن في الدرجة الثالثة اعتبارًا من 31/ 12/ 1977 وصدر هذا القرار في 1/ 2/ 1986 ثم قامت بسحب هذا القرار في 14/ 12/ 1992 بعد انقضاء أكثر من ست سنوات على صدوره فإن قرارها في هذا الشأن يكون غير مشروع ولا اعتداد بما تدفع به الجهة الإدارية من أنها قامت بإصلاح خطأ وقعت فيه وأشارت في ديباجة القرار الساحب إلى مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات في هذا الشأن لا اعتداد بذلك لأن القاعدة الأصولية الأحق بالرعاية والأولى بالتقديم هي كفالة الاستقرار وتوفير الطمأنينة بحفظ المراكز القانونية وجعلها بمنجاة من الزعزعة والاضطراب ولو كانت مشوبة، يعد فوات الوقت الذي عينة القانون للاعتراض عليها من جانب ذوي الشأن بالطعن فيها عن طريق دعوى الإلغاء وبالتقابل والمعادلة من جانب السلطة الإدارية التي أصدرتها عن طريق التقرير بسحبها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر فإن قضاءه يكون خليقًا بالتأييد ويضحى الطعن الماثل خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.

– فلهذه الأسباب –

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بجلسة يوم السبت الموافق 28 من جمادى أول سنة 1427ه، والموافق 24/ 6/ 2006م. وذلك بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات